ما هي اعراض الاقلاع عن التدخين

ما هي اعراض الاقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين

إذا كان الشخص مدخنًا، فإنّ من أهم الخطوات التي يمكن الحفاظ على صحة الجسم كافة وسلامته، وخاصةً الرئتين، هي الإقلاع عن التدخين، إذ من الممكن أن يسبب التدخين العديد من الآثار السلبية على الجسم، مثل زيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان وأمراض القلب، ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى الوفاة المبكرة، وعلى الرغم من أن هذه المخاطر تشكّل حافزًا جيدًا للإقلاع عن التدخين، إلا أنه قد يكون صعبًا على بعض الأشخاص بسبب الأعراض الانسحابية الناتجة من انسحاب النيكوتين، وقد تشمل هذه الأعراض على التهيج والصداع والرغبة الشديدة في النيكوتين.[١]


أعراض الإقلاع عن التدخين

قد تنتج مجموعة من الأعراض بسبب الإقلاع عن التدخين، وتحدث هذه الأعراض بسبب انخفاض مستوى النيكوتين في الجسم، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٢]

  • الرغبة الشديدة في التدخين والحصول على النيكوتين: وهي من أكثر الأعراض الصعبة والتي تشكّل تحدّيًا كبيرًا للشخص، كما أنها قد تستمر لفترة طويلة، ويرجع سبب هذه الرغبة الشديدة في التدخين إلى مستقبلات مادة النيكوتين في الدماغ، إذ عندما يُحرم الدماغ من النيكوتين فجأةً، فإنه يتوقف عن إطلاق الدوبامين بالكمية التي اعتاد عليها الجسم، وهذه الرغبة هي استجابة فسيولوجية يتطلع فيها الجسم إلى شيء كان متكيفًا عليه لمدة طويلة، وعادةً ما تستمر الرغبة الشديدة في النيكوتين لمدة من 5 إلى 10 دقائق، وقد يشعر الشخص بعدم الراحة والإنزعاج الحاد، ولكن يجب أن يكون صبورًا ويحاول الانتظار حتى تذهب وأن يقاومها في كل مرة تأتي، كما قد يساعد مضغ اللبان النيكوتين أو أخذ المشي السريع في حل المشكلة.
  • زيادة الرغبة في تناول الوجبات وزيادة الوزن: تزداد الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بعد الإقلاع عن التدخين ليس فقط بسبب استبدالها بالسيجارة، إنما عندما يدخن الشخص النيكوتين، فإن ذلك يؤدي إلى إطلاق الغلوكوز من العضلات والكبد عندما تتغير استجابة هرمون الأنسولين، ونتيجة لذلك عند التوقف عن التدخين سينخفض مستوى السكر في الدم، وسيشعر الشخص بأنه بحاجة إلى المزيد من الكربوهيدرات والحلويات وغيرها من الأطعمة لإشباع الجوع المفاجئ وغير المبرر في بعض الأحيان، وقد يلاحظ الأشخاص الذين يتوقفون عن التدخين زيادة في أوزانهم خلال عام من التوقف.
  • مشاكل في النوم: اضطرابات النوم هي من المشاكل الشائعة للإقلاع عن التدخين، إذ تبدأ سلسلة من الأرق بعد التوقف عن التدخين، مما يؤدي إلى زيادة الحاجة إلى الحصول على نوم إضافي خلال النهار، كما ترتبط اضطرابات النوم ارتباطًا وثيقًا في حدوث خلال في عمل الدوبامين الذي يلعب دورًا في تنظم عملية النوم، وقد أظهرت الدراسات أيضًا أن حركة العين السريعة التي تُعرف بREM، وهي إحدى مراحل النوم، يمكن أن تتأثر سلبيًا عند الإقلاع عن التدخين، مما يؤدي إلى نقص في كمية النوم والإرهاق المستمر خلال اليوم.
  • السعال المستمر: إن السعال المستمر من الأعراض التي قد تسبب القلق للأشخاص الذين يتوقفون عن التدخين، إذ إن المدهش في الأمر أن هذا السعال يدل على أن الرئة بدأت في التحسن بعد توقف تعرضها للتدخين، وعندما يكون الشخص مدخنًا، تكون الأهداب الموجودة في الممرات الهوائية متصلّبة وتصبح مسطحة ولا تؤدي وظيفتها بفعالية، وعند التوقف عن التدخين تعود هذه الأهداب إلى شكلها الطبيعي، وتؤدي وظيفتها بفعالية، فهي تخلّص الرئتين من السموم الداخلة مع الهواء، ويمكن المساعدة في تخفيف هذه الأعراض من خلال الحفاظ على الرطوبة الجسم والحصول على كمية كافية من السوائل وترطيب الهواء، واستخدام العسل أو أدوية السعال التي لا تستلزم وصفة طبية لتخفيف أي تهيج في الحلق.
  • أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا: أثناء الإقلاع عن التدخين قد يواجه بعض الأشخاص ما يُسمى بالإنفلونزا الكاذبة، وهي حالة تتميز بارتفاع في درجة حرارة الجسم والشعور بالضيق والتهاب الجيوب الأنفية والسعال وآلام الجسم، ويحدث هذا نتيجة لاستجابة الجسم لحالة غير مألوفة، ويمكن أن يؤدي التوقف المفاجئ عن التدخين إلى إطلاق استجابة مناعية بنفس الطريقة التي يستجيب بها الجسم للبكتيريا أو الفيروسات التي تُعدّ غريبة على الجسم، وفي معظم الحالات، تستمر الإصابة بإنفلونزا الكاذبة لبضعة أيام فقط، وقد يساعد العلاج ببدائل النيكوتين، بالإضافة إلى مسكنات الألم التي لا تحتاج وصفة طبية في تخفيف الأعراض.
  • تغيرات في المزاج: يُعدّ التوتر والتهيج من الأعراض الشائعة المبكرة لانسحاب النيكوتين، وينتج ذلك بسبب عدم انتظام عميق في الغدد الصماء والأنظمة العصبية المركزية، وهذا لا يسبب تغيرات حادة في المزاج فحسب، بما في ذلك الغضب المفاجئ وغير المنطقي، إذ يمكن أن يؤدي أيضًا إلى تغييرات فيزيولوجية قصيرة المدى بما في ذلك زيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومشاكل في الذاكرة وصعوبة التركيز أيضًا، ومن الممكن أن تزداد الأعراض النفسية حدة إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في النوم مما يؤدي إلى نوبات من القلق أو الاكتئاب التي قد تتطلب في بعض الأحيان علاجًا طبيًا.
  • الإمساك: بالإضافة إلى تأثر الدماغ والرئتين بالتوقف عن التدخين، إن الجهاز الهضمي أيضًا من الممكن أن يتأثر، إذ قد يؤدي ذلك إلى إحداث تغيرات في حركة الأمعاء، مما يؤدي إلى تباطؤ السرعة التي يحدث بها هضم الطعام، وما يقارب واحد من ستة مدخنين أقلعوا عن التدخين سيعانون من نوبات الإمساك، التي قد تستمر لمدة أسبوع إلى أسبوعين، كما إن شرب الكثير من الماء وزيادة تناول الألياف الغذائية يمكن أن يساعد في العادة في تحسين حركة الأمعاء.


فوائد الإقلاع عن التدخين

إن التدخين مضر جدًا بصحة الإنسان، وفيما يأتي بعض الفوائد الناتجة من الإقلاع عن التدخين:[٣]

  • إطالة عمر الشخص.
  • تحسين الصحة، إذ إن التدخين يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وسرطان الحنجرة وانتفاخ الرئة وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والقرحة وأمراض اللثة وغيرها من الأمراض.
  • التمتع بصحة أفضل، إذ يمكن أن يسبب التدخين السعال وضعف القدرة الرياضية والتهاب الحلق.
  • الحصول على حالة صحيَّة أفضل، فالتدخين يمكن أن يسبب تجاعيد الوجه واصفرار الأسنان وبشرة متعبة.
  • تحسين حاسة التذوق والشم.
  • توفير المال.


المراجع

  1. Adrienne Santos-Longhurst (22-5-2018), "Benefits of Quitting Smoking and a Quit Smoking Timeline"، healthline, Retrieved 27-1-2019. Edited.
  2. Terry Martin (11-7-2018), "7 Symptoms of Nicotine Withdrawal"، very well mind, Retrieved 27-1-2019. Edited.
  3. "Quitting Smoking", cleveland clinic,5-9-2017، Retrieved 27-1-2019. Edited.