تشخيص ارتفاع ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٥ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
تشخيص ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

ضغط الدم قوّة دفع الدّم ضد جدران الشرايين، إذ يضخه القلب إلى الشرايين في كل مرّة ينبض فيها، ويصل إلى ذروة الضغط عند انقباض القلب وضخّه، ويُدعى ذلك الضّغط الانقباضي، بينما ينخفض ضغط الدم في الشرايين عند انبساط القلب بين النبضات، ويدعى ذلك الضغط الانبساطي،[١] ويبلغ ضغط الدم الطبيعي 120 / 80 ملم زئبقيًا أو أقل، ويعاني الاشخاص من ارتفاع ضغط الدم عند تجاوز قراءة ضغط الدم 130 / 80 ملم زئبقيًا.

ينشأ ارتفاع ضغط الدم نتيجة عدد من الأسباب، وقد يرتفع الضغط لدى الأشخاص تلقائيًا، أو نتيجة وجود اضطراب مرضيّ كامن؛ مثل: أمراض الكلى، وقد ينجم عن ارتفاع ضغط الدم نشوء بعض المضاعفات؛ كالنوبة القلبية وغيرها. وتمثّل العلاجات المنزلية وتغييرات نمط الحياة الخيارين الأفضل لعلاج مرضى ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص.[٢]


تشخيص ارتفاع ضغط الدم

لا يصاحب ارتفاع ضغط الدم وجود أعراض لدى الأشخاص عادةً، لذا تنطوي طريقة تشخيص ارتفاع ضغط الدم على إجراء فحوصات منتظمة لضغط الدم، ويستخدم الطبيب مقياسًا رقميًا لقياس ضغط الدم، أو الجهاز الزئبقي باستخدام سماعة الطبيب وكفة ذراع قابلة للنفخ، وتؤخذ قراءتان أو أكثر في مواعيد منفصلة قبل إجراء التشخيص، ويعاني الأشخاص من ارتفاع ضغط الدم عند بلوغ قراءة الضغط الانقباضي 130 ملم زئبقيًا أو أكثر، أو عند بلوغ ضغط الدم الانبساطي 80 ملم زئبقيًا أو أكثر، وينبغي للأشخاص الحصول على رعاية طبية عاجلة في مراكز الطوارئ عند تجاوز قراءات ضغط الدم 180/120؛ فهذه الحالة خطيرة.[١]

كما يُعدّ تشخيص ارتفاع ضغط الدم أمرًا بسيطًا، كما هو الحال عند أخذ قراءة ضغط الدم، ويُجري معظم الأطباء في عياداتهم فحص ضغط الدم بمنزلة جزء من الزيارات الروتينية للأشخاص، وقد يوصي الطبيب الأشخاص الذين ظهرت لديهم قراءات مرتفعة لضغط الدم بإجراء المزيد من القراءات على مدار بضعة أيام أو أسابيع، ويندر تشخيص حالة ارتفاع ضغط الدم بعد أخذ قراءة واحدة فقط، إذ يحتاج الطبيب إلى التأكد من وجود مشكلة مستمرة لمدة من الوقت، فقد تسهم الظروف البيئية في زيادة ضغط الدم؛ مثل: التوتر الذي قد يشعر به الأشخاص خلال وجودهم في عيادة الطبيب، كما تتغير مستويات ضغط الدم على مدار اليوم، ويوصي الطبيب على الأرجح بإجراء عدد من الاختبارات والفحوصات في حالة استمرار ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص؛ للتأكد من وجود اضطرابات مرضية كامنة لديهم أو لا، ومن هذه الاختبارات ما يأتي:[٣]

  • فحص البول.
  • فحص الكوليسترول واختبارات الدم الأخرى.
  • اختبار النشاط الكهربائي للقلب (ECG)، ذلك بإجراء مخطط كهربية القلب، وهو اختبار لقياس النشاط الكهربائي للقلب.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للقلب أوالكليتين.

تُمكّن هذه الاختبارات الطبيب من معرفة أي مشكلات ثانوية مسببة لارتفاع ضغط الدم، ومراقبة الآثار المترتبة على ارتفاع ضغط الدم في الأعضاء، وقد يبدأ الطبيب بعلاج ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص خلال مرحلة التشخيص، إذ قد يساهم العلاج المبكر للحالة في التقليل من خطر تعرض الأعضاء والجسم للتلف والضرر الدائم.[٣]


قراءات ضغط الدم

اعتمادًا على قراءة ضغط الدّم يُقسّم أربع مراحل وفق الآتي:[٤]

  • ضغط الدم الطبيعي: يعني بقاء ضغط الدّم ضمن المستويات الطّبيعية التي تقلّ عن 120/80 مليمترًا زئبقيًا.
  • ارتفاع ضغط الدم: هذه المرحلة أوليّة أو بداية لارتفاع ضغط الدّم، إذ يرتفع ضغط الدّم الانقباضي من 120 إلى 129 مليمترًا زئبقيًا، بالتزامن مع قراءات الضّغط الانبساطي أقلّ من 80 مليمترًا زئبقيًا، ويجدر التنويه إلى ضرورة السيطرة على هذه المرحلة باتباع تدابير حياة صحية، ذلك للوقاية من تطورها إلى الإصابة باضطراب ارتفاع ضغط الدم.
  • المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدّم: يتراوح ضغط الدم الانقباضي في هذه المرحلة ما بين 130-139 مليمترًا زئبقيًا، أو ضغط الدّم الانبساطي بين 80-89 مليمترًا زئبقيًا.
  • المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: تُعرف أيضًا باسم ارتفاع ضغط الدّم الشّديد؛ إذ يصل ضغط الدّم الانقباضي إلى 140 مليمترًا زئبقيًا أو أعلى، وضغط الدّم الانبساطي إلى 90 مليمترًا زئبقيًا أو أعلى.

تُعدّ قراءة ضغط الدّم الانقباضي والانبساطي مهمّةً، لكن مع تقدّم العمر وتجاوز عمر الخمسين تُعدّ قراءة الضّغط الانقباضي أكثر أهميّةً، كما أنّه في بعض الحالات قد يرتفع ضغط الدّم الانقباضي أعلى من 130 مليمترًا زئبقيًا مع بقاء ضغط الدّم الانبساطي ضمن مستوياته الطّبيعية، وتُعرف هذه الحالة باسم ضغط الدمّ الانقباضي المرتفع المنعزل، وهي أكثر شيوعًا عند الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 65 عامًا. وكما ذكر سابقًا، يأخذ الطّبيب قراءتين إلى ثلاث في أوقات منفصلة قبل تشخيص ارتفاع ضغط الدّم، وقد يوصي الطبيب بمراقبة ضغط الدّم خلال 24 ساعةً؛ ذلك من خلال اختبار ضغط الدّم الإسعافي، إذ يقيس ضغط الدّم في مراحل منتظمة على مدار 24 ساعةً.[٤]


أعراض ارتفاع ضغط الدم

لا ينجم عن ارتفاع ضغط الدم ظهور أيّ أعراض ملحوظة لدى الأشخاص، غير أنّه توجد حالات تتشكّل فيها بعض الأعراض وتُشير هذه إلى تقلبات ضغط الدم المؤقتة عادةً، أو تلك المرتبطة بمواعيد جرعات الأدوية. ومن هذه الأعراض المتكررة ما يأتي:[٥]

  • الشعور بـالصداع المتكرر.
  • الدّوار.
  • ضيق في التنفس، خاصّةً عند ممارسة التمارين الرياضية، وبذل المجهود العضلي.
  • نزيف الأنف.

قد يعاني الأشخاص الذين يتعرضون لارتفاع شديد ومفاجئ في ضغط الدم -أعلى من 180/120 ملليمترًا زئبقيًا- من ظهور أعراض ملحوظة. ومن الأعراض التي تنشأ لدى الأشخاص في هذه الحالة ما يأتي:[٥]

  • تشوش الرؤية وعدم وضوحها أو اضطرابات الرؤية الأخرى.
  • الصداع.
  • الدوار والدوخة.
  • الغثيان والتقيؤ، أو فقدان الشهية.


مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

قد يتعرض الأشخاص إلى تشكّل بعض المضاعفات الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل بسبب تصلب الشرايين الناتج من تشكّل اللويحات تضيّق الأوعية الدموية، مما يزيد من حالة ارتفاع ضغط الدم شدة، إذ يزداد جهد القلب بهدف ضخ الدم وإيصاله إلى أنحاء الجسم جميعها. وقد ينجم عن تصلب الشرايين المرتبط بارتفاع ضغط الدم حدوث المضاعفات الآتية:[٢]

  • فشل القلب، والنوبات القلبية.
  • تمدد الأوعية الدموية، أو انتفاخ غير طبيعي يصيب جدار الشريان الذي قد يتعرض للانفجار، وقد يؤدي ذلك إلى نزيف حاد، بالتالي الموت في بعض الحالات.
  • الفشل الكلوي.
  • السكتة الدماغية.
  • ارتفاع ضغط الدم في شبكية العين، الذي قد يسبب العمى.


المراجع

  1. ^ أ ب "High Blood Pressure", medlineplus.gov,19-4-2018، Retrieved 22-2-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Markus MacGill (21-11-2018), "Everything you need to know about hypertension"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Kimberly Holland (1-2-2018), "Everything You Need to Know About High Blood Pressure (Hypertension)"، www.healthline.com, Retrieved 22-2-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "High blood pressure (hypertension)", /www.mayoclinic.org, Retrieved 21-6-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Craig Weber (17-1-2019), "Symptoms of Hypertension"، www.verywellhealth.com, Retrieved 22-2-2019. Edited.