صداع مع طنين في الاذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٠ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
صداع مع طنين في الاذن


صداع مع طنين في الأذن

يُعدّ طنين الأذن حالة شائعة نوعًا ما، إذ يصيب من 10-15% من السّكان، ويعني سماع أصوات في الأذن شبيهة بالرّنين أو النّبض دون وجود ضوضاء خارجية حقيقية، إذ يرتبط طنين الأذن بأنواع متعدّدة من اضطرابات الصّداع، خاصّةً الصّداع النصفي، ويزداد الطنين شدة واستمرارًا أثناء نوبات الصداع النصفي، وقد يحدث مع حالات أخرى؛ مثل: ارتفاع ضغط الدّم داخل الجمجمة مجهول السّبب الذي قد يرافقه طنين أذن نبضي، أو الصّداع الناتج من ارتجاج الدماغ، الذي قد يبدو جزءًا من متلازمة ما بعد الارتجاج التي ربما يظهر كلٌّ من طنين الأذن والصداع من أعراضها، ويشير الباحثون إلى وجود عدّة فرضيّات لسبب حدوث الطّنين يالتزامن مع الصداع، ومن ضمنها النشاط العصبي غير الطبيعي داخل الدماغ وغيرها من الفرضيات.[١].

كما أوجدت دراسات أخرى وجود صلة بين الصّداع النّصفي وطنين الأذن، إذ كان المشاركون في الدّراسة الذين يعانون من الصّداع النّصفي أكثر عرضةً للإصابة بطنين الأذن من أقرانهم، المصابون بالصداع النصفي المصحوب بحدوث الهالة -الأورة- خاصة، كما أوجدت الدّراسات أنّ الصّداع النصفي يزيد من خطر الإصابة بطنين الأذن بثلاثة أضعاف من الإصابة باضطرابات القوقعة في الأذن.[٢][٣]


أعراض طنين الأذن

يظهر طنين الأذن في صورة صوت داخلي غير سمعي، وقد يبدو متقطّعًا أو متواصلًا في إحدى الأذنين أو كلتيهما، ومنخفض النغمة أو مرتفع النغمة، ويبدو الطّنين في شكل صفير أو أزيز أو نبض في الأذن، ويتغيّر حجم الصوت، إذ قد يصبح ملحوظًا بصورة أكبر أثناء الليل أو فترات الهدوء، وقد ترافقه الإصابة بفقدان للسّمع أحيانًا.[٤]


علاج طنين الأذن

يعتمد علاج طنين الأذن على المسبّب الأساسي للمرض، فإذا كان الطّنين بسبب حالة مرضيّة يتاح علاجها وفق الآتي:[٥]

  • إزالة شمع الأذن: إنّ تنظيف الأذن وإزالة الشّمع المتراكم يخفّف من الطّنين.
  • علاج اضطرابات الأوعية الدموية: يجرى علاج اضطرابات الأوعية الدّموية إمّا بالأدوية أو بالجراحة.
  • تغيير الأدوية التي يتناولها المصاب: إذا كان سبب الطنين بعض الأدوية التي تُعالِج حالاتٍ مرضيّة أخرى فقد يصف الطّبيب أدويةً أخرى.

تُستخدَم الأجهزة الإلكترونية التي تقلّل من الطنين داخل الأذن أيضًا؛ مثل: آلات الضّوضاء البيضاء التي تحاكي أصواتًا في الطّبيعة؛ كسقوط الأمطار، أو أجهزة مساعدة السّمع التي تساعد في علاج ضعف السمع المصاحب للطنين، وأجهزة أخرى تُلبَس في الأذن وتشبه أجهزة السّمع، التي تُنتج أصوات ضوضاء بيضاء، أو أجهزة تنتج أدوات من الموسيقا خاصة بالشخص، الأمر الذي يُخفي أصوات الطنين.[٥]

أما بالنسبة للعلاجات الدوائية فلا توجد أدوية معيّنة لعلاج طنين الأذن، لكنّ بعض الأدوية تساعد في التّخفيف من الأعراض أو المضاعفات، ومن هذه الأدوية مضادّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات؛ مثل: الأميتريبتيلين (Amitriptyline)، والنورتريبتيلين (Nortriptyline)، لكنّ هذه الأدوية قد تسبّب بعض الآثار الجانبيّة؛ كجفاف الفم، وعدم الوضوح في الرّؤية، والإمساك، ومشكلات في القلب، وتوجد بعض الأدوية الأخرى التي لعلّها تسهم التّقليل من طنين الأذن؛ مثل: ألبرازولام (Alprazolam). ومن آثاره الجانبية النّعاس والغثيان.


علاج الصداع النصفي

لا يوجد علاج نهائي للصداع النصفي المرتبط بالإصابة بطنين الأذن كما تبيّن سابقًا، ومعظم العلاجات تستهدف الأعراض لتخفيفها؛ مثل:[٦]

  • تغير أسلوب الحياة: يساعد اتباع بعض الخطوات لتغيير أسلوب الحياة المتّبع في التقليل من الصّداع؛ مثل:
    • الحصول على قسط كافٍ من النّوم والرّاحة.
    • شرب الكثير من الماء.
    • تجنّب بعض أنواع الأطعمة؛ مثل: الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين.
    • ممارسة الرّياضة بانتظام.
    • الحدّ من التوتر.
  • الأدوية: توجد بعض الأدوية التي تستخدم في علاج حالات الصداع النّصفي، ومنها مسكّنات الألم، وتؤخذ في وقت مبكّر من الإصابة، ومن هذه الأدوية النابروكسين، والايبوبروفين، والاسيتامينوفين، ومسكنات الألم المركّبة الأسبرين مع الكافيين، والأسيتامينوفين، بالإضافة إلى أدوية التريبتان، وأدوية علاج الغثيان المرافق لنوبات الصداع النصفي، كما قد يصف الطبيب أحيانًا أدوية وقائية لمنع الإصابة بنوبات الصداع النصفي.
  • الجراحة: التي تدخل في علاج المصابين بحالات الصداع النصفي من خلال إعطاء حقنةٍ من البوتوكس في الفروع الحسيّة للأعصاب الشّوكية الموجودة خارج الجمجمة، وهي مجموعة من الأعصاب في الرّقبة والوجه التي ترتبط بالصّداع النصفي، كما تبيّن أنّ الجراحات الهادفة لإزالة الضّغط عن هذه الأعصاب تساعد في التّقليل من الصّداع، أو حتّى التخلّص منه.


المراجع

  1. Mia Minen, MD, MPH, "Tinnitus and Headache"، www.americanmigrainefoundation.org, Retrieved 2-4-2019. Edited.
  2. Colleen Doherty, MD (17-1-2019), "The Link Between Migraines and Tinnitus"، www.verywellhealth.com, Retrieved 5-4-2019. Edited.
  3. Elie Guichard, Ilaria Montagni, Christophe Tzourio, etal (2016), "Association Between Headaches and Tinnitus in Young Adults: Cross‐Sectional Study", The journal of head and face pain, Issue 56, Folder 6, Page 987-994. Edited.
  4. Kathleen Davis FNP (15-12-2017), "Symptoms"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-4-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (5-3-2019), "Tinnitus"، www.mayoclinic.org, Retrieved 5-4-2019. Edited.
  6. Dr Helen Webberley MBChB MRCGP MFSRH (22-11-2017), "Everything you need to know about migraines"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-4-2019. Edited.