أعراض الأذن الوسطى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٩ ، ٢ نوفمبر ٢٠١٩
أعراض الأذن الوسطى

الأذن الوسطى

تتكون أذن الإنسان من ثلاثة أجزاء رئيسية؛ الأذن الخارجية؛ وهي الجزء الخارجي الذي يقع خارج الجسم وبه فتحة الأذن، والأذن الوسطى؛ وهي الفراغ الممتلئ بالهواء ويقع خلف طبلة الأذن، وتتكون من ثلاث عظمات صغيرة، وتتمثل وظيفة هذه العظمات بالاهتزاز عندما تتعرض لصوت معين، ويعمل هذا الاهتزاز على نقل الموجات الصوتية من الأذن إلى الجزء الأخير منها وهو الأذن الداخلية؛ التي تتحكم في السمع وتوازن الجسم. كما تحتوي الأذن على قناة أستاكيوس التي تتكون من أنبوبين دقيقين يمتدان من الأذن الوسطى إلى أعلى الحلق، ويمران خلف ممرات الأنف، وتتحكم قناة أستاكيوس في ضغط الهواء داخل الأذن الوسطى، وتغيره باستمرار وتصرّف السوائل الزائدة في الأذن الوسطى كلما تجمعت.[١][٢][٣]

يُعدّ التهاب الأذن الوسطى من أكثر الأمراض المزعجة التي قد يتعرض لها الإنسان بسبب الأعراض العديدة المصاحبة لهذا المرض، وقد يصيب هذا الالتهاب جميع الفئات العمرية؛ إلّا أن الأطفال لهم النصيب الأكبر من هذه الإصابات؛ إذ تمتلئ الأذن الوسطى في وضعها الطبيعي بالهواء، إلّا أنّها قد تتعرض لمجموعة من العوامل التي تؤدي إلى إحلال المخاط والسوائل مكانه، ممّا يُعرض الأذن الوسطى للعدوى التي تسبب لها الالتهاب. وقد يحدث هذا الالتهاب نتيجة الإصابة بمرض ما، انتقل إلى الأذن الوسطى وسبب مشكلات فيها.[١]


أعراض التهاب الأذن الوسطى

تظهر أعراض التهاب الأذن الوسطى سريعًا، وكما ذكرنا فيما سبق أنّ الأطفال أكثر عرضة من غيرهم للإصابة به، وتظهر الأعراض عليهم على هيئة:[١][٤]

  • ضعف في الشهية، كما قد يرفض الطفل الرضيع الرضاعة أشكالها كافة.
  • فرك مستمر للأذن، كما قد يقوم بعض الأطفال بسحب الأذن كتعبير منهم عن الألم.
  • فقدان مؤقت للسمع، مع عدم الانتباه للأصوات.
  • عدم القدرة على التوازن.
  • البكاء باستمرار دون سبب واضح.
  • حمى وارتفاع في درجة حرارة الطفل.
  • خروج سوائل و افرازات شمعية من أذن الطفل.

أما بالنسبة لأعراض الأذن الوسطى عند الكبار، فتظهر لدى المصاب البالغ أكثر وضوحًا وأدق إذا قورنت بالأعراض التي تظهر على الأطفال؛ إذ تظهر عليه مجموعة من الأعراض تشير إلى إصابته بمرض الأذن الوسطى، ونذكر منها ما يلي:[٢]

  • ارتفاع في درجة حرارة المصاب.
  • خمول وضعف عام في الجسم.
  • ضعف في السمع.
  • ألم شديد في منطقة الأذن.
  • خروج إفرازات من الأذن.


أسباب التهاب الأذن الوسطى

يحدث التهاب الأذن الوسطى بسبب التهاب واحتقان إحدى أو كلتا قناتي استاكيوس، مثل تعرض الشخص إلى التهاب في الحلق أو ارتداد مريئي أو حساسية أو انفلونزا، وجميع هذه الحالات قد تؤدي إلى تورم قنوات استاكيوس، ممّا يؤدي إلى منع تصريف المخاط المتواجد في الأذن الوسطى، وتراكمه داخلها، ممّا يؤدي إلى نمو الفيروسات أو البكتيريا فيها، التي تكوُّن القيح الذي يسبب التهاب الأذن الوسطى، كما يعود سبب انتشار هذا المرض أكثر بين الأطفال إلى سببين هما:[٥]

  • قصر الطول قناة استاكيوس ووضعها الأكثر أفقية من البالغين، ممّا يسمح للبكتيريا والفيروسات بالدخول السهل، فضلًا عن كون هذه القنوات أكثر ضيقًا عند الأطفال، ممّا يسهل إصابتها بالانسداد.
  • حجم اللحميات الموجودة في ظهر الحلق أكبر عند الأطفال، ممّا يؤثر في مساحة فتحة قناة استاكيوس.

توجد بعض العوامل الأخرى التي تزيد خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى مثل؛ الجنس الذكري؛ فالأولاد أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى من البنات، والعامل الوراثي؛ إذ يتوارث الأبناء قابلية الإصابة بهذا الإلتهاب من الآباء، والإصابة بنوبات البرد المتكررة أو الحساسية التي تسبب تورم ممرات الأنف، وبالتالي تسبب انسداد قناة استاكيوس وتضخم اللحمية، ويعدّ الأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى خاصةً؛ مرضى نقص المناعة، والأمراض التنفسية المزمنة مثل؛ الربو.[٢] كما توجد عوامل أخرى تزيد خطر إصابة الطفل بالتهاب الأذن دون غيره مثل؛ التواجد بقرب أحد المدخنين، وقضاء وقت بالحضانات، وعدم الاعتماد على الرضاعة الطبيعية، واستخدام الرضاعة الصناعية مع الاستلقاء على الظهر.[٦]


تشخيص التهاب الأذن الوسطى

يشخص الطبيب إصابة المريض بالتهاب الأذن الوسطى بمراجعة الأعراض التي يعاني منها، والتاريخ المرضي الخاص به، ثم يفحص الطبيب أذن المصاب الخارجية، وطبلة الأذن باستخدام منظارالأذن هو؛ أداة طبية صغيرة رفيعة، مزودة بإضاءة تسهل على الطبيب فحص الأذن من الداخل، كما قد يستعين الطبيب بالمنظار الهوائي، الذي ينفخ هواء داخل الأذن ليقيس حركة طبلة الأذن استجابتًا لهذا الهواء.

قد يلجأ الطبيب لاختبار كفاءة الأذن؛ وهو اختبار بسيط يجريه الطبيب بعيادته للتأكد من قيام الأذن الوسطى بوظائفها، ولا يحدد هذا الختبار مدى سمع الطفل ولا تقييمه، بل يكتشف عن أيّ تغير في الضغط داخل الأذن الوسطى، ويصعب أحيانًا إجراء هذا الاختبار على الأطفال ذوي الأعمار الصغيرة؛ إذ يتطلب الاختبار بقاء الطفل هادئًا وثابتًا دون بكاء أو تحدث أو حركة لبعض الوقت. أمّا اختبار السمع؛ فيُجرى للأطفال الذين يُعانون من التهابات متكررة بالأذن.[٦]


علاج التهاب الأذن الوسطى

يختلف العلاج مع اختلاف المسبب لهذه الحالة، وبعض الحالات يتعافى منها المصاب دون الحاجة إلى أيّ علاج، لكن قد يوصي الطبيب باستخدام عدة أدوية للتحكم في الأعراض، وتسريع شفاء الأذن مثل:[٧]

  • المضادات الحيوية؛ ولا ينصح باستخدام المضادات الحيوية عن طريق الفم في حالات التهاب الأذن الوسطى أو الأذن الخارجية، ويعتمد استخدام المضادات الحيوية على حدة وسبب الالتهاب، والمشكلات الصحية الأخرى التي يعاني منها المصاب، ولا تفيد المضادات الحيوية في الحالات التي تسببها الفيروسات، لكنّ بعض قطرات الأذن يمكن أن تستخدم في علاج الالتهاب أو تسكين الألم، لكنّها تحتاج إلى وصفة طبية.
  • الأدوية المسكنة؛إذ توجد أدوية مسكنة تخفف الألم الذي يصاحب الالتهاب، مثل؛ الإيبوبروفين أو الباراسيتامول، فضلًا عن مضادات الهيستامين والاحتقان مثل؛ سودوافدرين، وديفينهيدرامين على الترتيب؛ وهي أدوية تخفف الأعراض التي تحدث بسبب تراكم المخاط في قنوات استاكيوس، ويستطيع المصاب صرف هذه الأدوية بنفسه دون الحاجة لوصفة طبية لكنّ هذه الأدوية تعالج الأعراض فقط، ولا تعالج الالتهاب والعدوى نفسها.

توجد عدة نصائح وعلاجات منزلية تساهم في مواجهة الأعراض الناجمة عن هذا الالتهاب بالإضافة إلى الأدوية الطبية التي ذكرناها ما يلي:[٧][٨]

  • وضع قطرات بسيطة من زيت الزيتون الدافئ داخل الأذن، وبالرغم من عدم إثبات فعاليتها؛ إلا أنّ البعض يجدها طريقة فعالة.
  • وضع الكمادات الدافئة على الأذن؛ لتخفيف الضغط على الأذن الوسطى، أو استخدام الكمادات الباردة عوضًا عنها.
  • مضغ اللبان عند ركوب الطيارة أو القيادة لأماكن عالية؛ ممّا يُقلل من الضغط الواقع على الأذن.
  • النوم باستقامة بدلًا من الاستلقاء التام، ممّا يُقلل من احتباس الإفرازات في الأذن.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Ear infection (middle ear)", www.mayoclinic.org, Retrieved 9-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Otitis Media (Middle Ear Infection)", clevelandclinic,2019-3-8، Retrieved 2019-10-31. Edited.
  3. Matthew Hoffman (7-3-2018), "Picture of the Ear"، webmd, Retrieved 2-11-2019.
  4. "Ear infections", nhs,2018-5-1، Retrieved 2019-10-31. Edited.
  5. "What Are Middle Ear Infections?", kidshealth.org, Retrieved 9-10-2018.
  6. ^ أ ب "Otitis Media (Middle Ear Infection)", stanfordchildrens, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  7. ^ أ ب "Why do adults get ear infections?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-10-2018. Edited.
  8. Sabrina Felson (2018-8-6), "Ear Infections: Diagnosis and Treatment"، webmd, Retrieved 2019-10-31. Edited.