التخلص من الصداع التوتري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ٢١ يونيو ٢٠٢٠
التخلص من الصداع التوتري

الصداع التوتري

يتعرَّض الأشخاص للصداع في مختلف مراحل حياتهم، الأمر الذي يؤثر في راحتهم واستمتاعهم، وللصداع أنواع كثيرة، ويعدّ الصداع التوتري أكثرها شيوعًا، فما هو الصداع التوتري؟ وما هي طرق علاجه الطبية؟ وما هي التدابير المنزلية المساعدة على التخفيف منه؟

قد يعاني جميع الأشخاص من الصداع التوتري (Tension headache) خلال مراحل حياتهم، إذ يعدّ أحد أنواع الصداع الشائعة عند الأشخاص البالغين، خاصةً عند النساء، وقد كان يُطلق عليه في السابق صداع تقلص العضلات أو صداع الإجهاد، إلا أن هذه المصطلحات لم تعد تُستخدم، وقد يظهر عَرَضيًّا، فقد يحدث أقل من 15 يومًا في الشهر، وقد يكون مزمنًا، إذ يستمر أكثر من 15 يومً في الشهر، حوالي 60-90 يومًا في العديد من الحالات، ويُوصف صداع التوتر العَرَضي بأنّه ألم شبيه بالضغط الخفيف إلى المتوسط يشبه وضع الحزام، ومن الممكن أن يستمرّ 30 دقيقةً عدّة أيام، وعادةً ما تزداد شدة الألم فيه تدريجيًا، ليصبح أسوأ في منتصف النهار في أغلب الأحيان.

قد يؤثر الصداع التوتري في قدرة الشخص على القيام بالأنشطة اليومية، خصوصًا المزمن منه، ولا يوجد سبب واحد يفسر حدوثه، ولا يتاثر هذا النوع من الصداع بالوراثة، ولا يتفاقم بعد القيام بالنشاط البدني الروتيني، وعند بعض الأشخاص قد يرتبط بشد العضلات في مؤخرة الرقبة وفروة الرأس.[١]


كيف يمكن التخلص من الصداع التوتري؟

يُفضل العديد من الأشخاص علاج الصداع التوتري بأنفسهم دون طلب المساعدة الطبية أو زيارة الطبيب، إلا أنه لسوء الحظ قد يسبب استخدام مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية تكرار حدوث نوع آخر من الصداع ناتج عن الإفراط في تناول الأدوية يُشار إليه باسم الصداع الارتدادي (Rebound headache)‏، ويمكن علاج الصداع التوتري والتخفيف منه باستخدام بعض الأدوية والعلاجات المنزلية على النحو الآتي:


العلاجات الدوائية للصداع التوتري

يُقسم العلاج الدوائي للصداع التوتري إلى نوعين رئيسين من الأدوية، هما:[٢]

  • الأدوية المعالجة للصداع: تساعد هذه الأدوية على التخفيف من ألم صداع الرأس، وبعضها لا يحتاج إلى وصفة طبية، بينما البعض الآخر يحتاج إلى وصفة طبية، وتتضمن هذه الأدوية ما يأتي:
    • مسكنات الألم، وهي مسكنات بسيطة تُصرف دون وصفة طبية، وعادةً ما تكون أولى طرق علاج الصداع التوتري، مثل: الأسبرين (Aspirin)، والإيبوبروفين (Ibuprofen)، والنابروكسين (Naproxen)، كما يمكن استخدام بعض الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبية، مثل: إندوميثاسين (Indomethacin)، وكيتورولاك (Ketorolac).
    • الأدوية المركبة، هي الأدوية التي تحتوي على أكثر من نوع، فغالبًا ما يُدمج الأسبرين أو الأسيتامينوفين أو كليهما مع الكافيين أو دواء مهدئ في دواء واحد، وقد تكون هذه الأدوية أكثر فعاليةً من مسكنات الألم أحادية المكون، ويتوفّر العديد منها دون وصفة طبية.
    • التريبتان والمسكنات الأفيونية، فقد يساعد التريبتان الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي والصداع التوتري بالتزامن في تخفيف آلام الصداع بفعالية عالية، وفي الحقيقة نادرًا ما يلجأ الطبيب إلى استخدام المسكنات الأفيونية لعلاج الصداع التوتري بسبب تأثيراتها الجانبية وإمكانية الإدمان عليها.
  • الأدوية الوقائية: هي أدوية تُستخدم لتقليل تكرار نوبات الصداع وشدّتها، خاصّةً إذا كان الشخص يعاني من صداع متكرر أو مزمن لا يخفّ من خلال مسكنات الألم وعلاجات أخرى، وقد تحتاج هذه الأدوية إلى عدة أسابيع حتى تتراكم في الجسم وتُعطي التأثير المطلوب، لذلك يجب الصبر عيلها وعدم إيقافها، وتتضمن ما يأتي:
    • مضادات الاكتئاب، توجد بعض الأدلة التي تدعم استخدام بعض مضادات الاكتئاب، كفينلافاكسين (venlafaxine) وميرتازابين (mirtazapine)، كما يمكن استخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، التي تتضمن أميتريبتيلين (Amitriptyline) وبروتريبتيلين (Protriptyline)، وهما الأكثر استخدامًا للوقاية من الصداع التوتري، وقد تتضمن الآثار الجانبية الشائعة الإمساك، والنعاس، وجفاف الفم.
    • مضادات الاختلاج ومرخيات العضلات، فقد تساعد هذه الأدوية على منع الصداع التوتري، ومنها توبيراميت (Topiramate)، إلا أنه توجد حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة تأثيراتها على هذا النوع من الصداع.


العلاجات المنزلية للصداع التوتري

يمكن أن تساعد مجموعة متنوعة من العلاجات المنزلية على تقليل حدة صداع التوتر المزمن وتكراره دون استخدام الدواء، ومنها ما يأتي:[٢]

  • التحكم بمستوى التوتر: من الطرق المُتّبعة للمساعدة على تقليل التوتر وضع خطط مستقبلية وتنظيم اليوم، مما يتيح للشخص المزيد من الوقت للاسترخاء والراحة.
  • استخدام الحرارة أو البرودة: إنّ تطبيق الحرارة أو الثلج على موقع الألم قد يخفف من صداع التوتر، ولاستخدام الحرارة يمكن استخدم القربة أو زجاجة ماء ساخن أو كمادة دافئة أو منشفة ساخنة، وقد يساعد أيضًا أخذ حمام ساخن على التخفيف من الأعراض، أمّا بالنسبة للبرودة فيمكن لف الثلج أو كيس ثلج أو خضار مجمدة بقطعة قماش واستخدامها، ويجدر التنويه إلى تجنُّب وضع الثلج مباشرةً على الجلد لحمايته.
  • الحفاظ على وضعية مناسبة للجسم: يمكن أن تساعد الوضعية الجيدة على منع توتر العضلات وشدّها، فعند الوقوف يجب شدّ الكتفين للخلف ورفع الرأس وسحب البطن والأرداف، وعند الجلوس يجب التأكد من موازاة الفخذين للأرض وأن الرأس لا ينحني إلى الأمام.
  • طرق أخرى: تتضمن الحصول على قسط من الراحة والنوم لساعات كافية، بالإضافة إلى أخذ استراحات عند العمل على الحاسوب مدّةً طويلةً لإراحة العين.[٣]
  • تناول المكملات الغذائية: قد يساعد تناول بعض المكملات الغذائية على التخفيف من الصداع التوتري، إلا أنّ بعضها قد يتفاعل مع الأدوية، الأمر الذي يستدعي استشارة الطبيب قبل تناولها، ومن هذه المكملات ما يأتي:[٣]
    • فيتامين ب2، يُشار إليه أيضًا باسم الريبوفلافين.
    • المغنيسيوم.
    • الإنزيم المساعد Q10.
    • القبعية (Butterbur).
    • أقحوان زهرة الذهب (Feverfew)، ويُشار إليه أيضًا باسم زهر اللبن.


ما الذي يسبب الصداع التوتري؟

يحدث الصداع التوتري نتيجة حدوث تقلصات في العضلات في منطقة الرأس والعنق، ويمكن أن تحدث هذه التقلصات نتيجة أسباب عدة، بما في ذلك تناول بعض الأطعمة، والقيام ببعض الأنشطة، والضغوطات اليومية، ويمكن بيان مُسبِّبات الإصابة بالصداع التوتري على النحو الآتي:[٣]

  • التحديق في شاشة الحاسوب مدةً طويلةً أو بعد القيادة مدّةً طويلةً.
  • التعرُّض لدرجات الحرارة الباردة.
  • شرب الكحول.
  • إجهاد العين.
  • جفاف العين.
  • التدخين.
  • الإعياء.
  • الإصابة بنزلة البرد أو الإنفلونزا.
  • العدوى في الجيوب الأنفية.
  • عدم تناول الوجبات في وقتها.
  • وضعية الجسم السيئة.
  • الضغط العاطفي.
  • قلة شرب الماء.
  • قلة النوم.
  • تناول المشروبات والأطعمة الغنيّة بالكافيين.


ما هي الأعراض المرافقة للصداع التوتري؟

يتميز الصداع التوتري بألم يبدأ من مؤخرة الرأس وينتشر إلى الإمام، وقد يشعر الشخص بالضغط في الرأس كاملًا، كما قد يؤثر على جانبي الرأس، وقد تصبح عضلات الرقبة والكتفين والفك مشدودةً، وتتضمن الأعراض الشائعة التي تترافق مع الصداع التوتري ما يأتي:[٤]

  • ألم أو ضغط خفيف إلى متوسط في مقدمة الرأس، أو في الجزء العلوي، أو جانبي الرأس.
  • الصداع الذي يبدأ في وقت متأخر من اليوم.
  • مواجهة مشكلات في النوم.
  • الشعور بالتعب الشديد.
  • اضطرابات التركيز.
  • التهيج.
  • آلام العضلات.
  • حساسية طفيفة للضوء أو الضوضاء.

وعلى العكس من أعراض الصداع النصفي لا يترافق الصداع التوتري مع أعراض عصبية، مثل: ضعف العضلات، أو عدم وضوح الرؤية، كما أنه عادةً لا يسببب الحساسية الشديدة للضوء أو الضوضاء، أو آلام المعدة، أو الغثيان، أو التقيؤ.[٤]


المراجع

  1. "Tension-Type Headaches", my.clevelandclinic,18-7-2014، Retrieved 17-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (11-6-2019), "Tension headache"، mayoclinic, Retrieved 17-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Valencia Higeura and Kristeen Cherney (26-9-2019), "Tension Headaches"، healthline, Retrieved 17-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Neil Lava, MD (6-5-2018), "Tension Headaches"، webmd, Retrieved 17-6-2020. Edited.