اعراض مرض الشقيقة وعلاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٣٠ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠
اعراض مرض الشقيقة وعلاجها

الشقيقة

الصداع النصفي أو الشقيقة هو شكل من أشكال الصداع القوي الذي يمتد لعدة ساعات أو عدة أيام، ويبدأ الألم المرافق للشقيقة بالظهور في شكل نبض في منطقة الجبهة، أو على جانب الرأس، أو في محيط العينين، ثم تزداد حدته تدريجيًا، وتتسبب الأصوات والضوضاء العالية والإضاءة القوية والحركة في زيادة حدة الألم، وغالبًا ما يرافق الصداع النصفي الشعور بالغثيان والتقيؤ.

يحدث في بعض الأحيان من مرة إلى مرتين في العام الواحد، بينما يحدث بشكل يومي في أحيان أخرى، وهو شائع الحدوث بين النساء أكثر منه بين الرجال، وتوجد عدة أنواع للصداع النصفي، ومن أكثرها إصابة للناس: الصداع النصفي التقليدي المصحوب بحدوث الهالة، والصداع النصفي الشائع الذي لا يرافقه أية علامات تحذيرية، وتسبب الإصابة به عدم القدرة على تنفيذ الأنشطة اليومية المعتادة بسبب الآلام القوية التي ترافقه.[١]


أعراض الشقيقة

تبدأ أعراض الصداع النصفي بالظهور قبل يوم أو يومين من حدوثه، وتُعرَف هذه المرحلة باسم البادرة، ويرافقها ظهور عدد محدد من الأعراض؛ مثل:[٢]

  • تزايد الرغبة في تناول الطعام.
  • الشعور بالتعب وانخفاض طاقة الجسم.
  • الإصابة بالاكتئاب.
  • التثاؤب بشكل متكرر.
  • التهيج.
  • النشاط المفرط.
  • تصلب الرقبة

تحدث مرحلة الأورة بعد مرحلة البادرة، ويرافقها عدد محدد من الأعراض؛ مثل: اضطرابات في الرؤية، والحركة، والإحساس، والنطق، والتي تتمثل بما يلي:[٢]

  • معاناة صعوبة أثناء التكلم.
  • رؤية الأشكال أو النقاط المضيئة أو ومضات الضوء.
  • عدم القدرة على الرؤية لمدة مؤقتة.
  • الشعور بالوخز في الساقين أو الذراعين أو الوجه.

يُطلَق على المرحلة الثالثة من الصداع النصفي اسم النوبة، وتمتاز بكونها أشدّ وأقوى من المرحلتين السابقتين، وقد تحدث لدى بعض الحالات خلال مرحلة الهالة، وتختلف الأعراض المرافقة لها من شخص إلى آخر، كما تمتد لبضع ساعات أو بضعة أيام، وتشتمل أعراضها على ما يأتي ذكره:[٢]

  • زيادة الحساسية تجاه الضوء والصوت.
  • الدوخة، أو الإغماء.
  • الغثيان، والتقيؤ.
  • نبض وخفقان آلام الرأس.
  • الشعور بألم على أحد جوانب الرأس؛ مثل: الشعور بالألم في جانب الرأس الأيمن، أو الأيسر، أو الخلفي، أو الأمامي، أو الصدغ.

يتي ذلك مرحلة ما بعد النوبة، وتشهد تغييرات في مزاج ومشاعر المريض، وتتنوع ما بين الشعور الكبير بالسعادة والنشوة، والشعور باللامبالاة والإرهاق، ويرافق ذلك صداع معتدل، وتختلف حدة كل مرحلة من هذه المراحل ومدة استمرارها من شخص إلى آخر، وفي بعض تختفي بعض المراحل؛ كأن تبدأ نوبة الصداع النصفي دون الشعور به أولًا.[٢]


أسباب الشقيقة

يشير الباحثون إلى أنّ الوراثة من أهم أسباب الصداع النصفي، بالإضافة إلى وجود مجموعة من العوامل التي تحفز الإصابة بخطر نوبات الشقيقة، التي تختلف من إنسان إلى آخر، ومن هذه العوامل:[٣]

  • الضغط العصبي.
  • التغييرات الهرمونية التي تحدث لدى النساء.
  • الأصوات العالية.
  • تناول بعض الأدوية.
  • النوم لساعات طويلة، أو قليلة.
  • المبالغة في الأنشطة البدنية.
  • الكافيين، أو الانسحاب من تناوله.
  • المبالغة في تناول الأدوية -خاصة الأدوية المخصصة لعلاج الصداع النصفي-.
  • القلق.
  • الأضواء القوية أو الوامضة.
  • الروائح القوية.
  • التغييرات المفاجئة في الأحوال الجوية أو البيئة.
  • التدخين.
  • إهمال وجبات الطعام.

لاحظ بعضهم أنّ تناول بعض أنواع الأطعمة أو مكونات الأطعمة يزيد من احتمال الإصابة بالصداع النصفي، خاصةً عند الجمع بينها وبين عوامل أخرى، ومن هذه الأطعمة والمكونات ما يلي:[٣]

  • الشوكولاتة.
  • اللحوم المعالجة.
  • الأجبان القديمة.
  • بعض أنواع الفاكهة والمكسرات.
  • الكحول.
  • الغلوتامات أحادية الصوديوم.
  • الأطعمة المخمرة أو المخللة.
  • الخميرة.


تشخيص الصداع النصفي

يلجأ طبيب الأعصاب إلى تشخيص الصداع النصفي للأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، أو الذين لديهم تاريخ من الصداع النصفي باستخدام الفحصين البدني والعصبي، والأعراض الظاهرة على المريض، والتاريخ المرضي الخاص به، أمّا الحالات الشديدة من الصداع النصفي والمعقدة فيُخضَع المريض فيها لاختبارات محددة من أجل استبعاد الإصابة بالحالات المرضية الأخرى؛ مثل:[٤]

  • التصوير بالرنين المغناطيسي، يعتمد الفحص على استخدام مجال مغناطيسي قوي وموجات راديوية بهدف الحصول على صور واضحة ومفصلة للأوعية الدموية والمخ، وتساعد هذه الصور الطبيب في تشخيص المخ، والأورام، والالتهابات، وبعض الحالات الأخرى التي تصيب الدماغ والجهاز العصبي.
  • الأشعة المقطعية، يشتمل الفحص على استخدام مجموعة متسلسة من الأشعة السينية بهدف الحصول على صور مقطعية للمخ، وتساعد هذه الصور الطبيب في تشخيص نزيف المخ وتلف المخ والالتهابات والأورام، وغير ذلك من المشاكل التي تؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي.


علاج الصداع النصفي

لا يتوفر أيّ علاج يشفي نهائيًا من مرض للصداع النصفي، إلّا أنّ بعض الأدوية تمنع حدوث الصداع أو تعالج المصاب به، كما أنّ تفادي مسببات الصداع النصفي يساعد في الحد من عدد مرات حدوثه، ومن هذه الأدوية:[٥]

  • مسكنات الآلام، تساعد الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية في معالجة الصداع النصفي بشكل فعّال لدى بعضهم، ومنها الأسبرين، والأيبوبروفين، والأسيتامينوفين، والكافيين، ولا يُنصح باستخدام الأسبلاين لمن هم دون الـ 19 عامًا؛ لتجنب الإصابة بمتلازمة راي. ويجب توخي الحذر عند استخدام هذا النوع من الأدوية؛ لأنّها قد تتسبب في زيادة حدة الصداع النصفي في بعض الحالات، وتسبب المبالغة في استخدامها ارتداد الصداع. وتجب مراجعة الطبيب في حال استخدام مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية أكثر من مرتين أسبوعيًا لاستبدال أخرى ذات فاعلية أكبر بها.
  • الأدوية الوقائية، يلجأ الطبيب إليها في حال عدم قدرة الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية على السيطرة على الصداع النصفي والإصابة به لـ 4 أيام أو أكثر من ذلك في الشهر الواحد. ومن هذه الأدوية: مضادات الاكتئاب، وأدوية ضغط الدم، وأدوية النوبات، وتُعدّ مثبطات CGRP نوعًا جديدًا من الأدوية الوقائية التي تُستخدَم في علاج الصداع النصفي.

تُستخدم بعض التقنيات للمساعدة في علاج الصداع النصفي ومنع حدوثه، ومن أهمها ما يلي:[٥]

  • الارتجاع البيولوجي؛ هذا الإجراء يكشف عن المواقف العصبية التي تتسبب في حدوث الصداع النصفي، ويُوقِف نوبة الصداع النصفي قبل تحوله إلى صداع كامل في الحالات التي تحدث فيها الإصابة ببطء.
  • التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، يوضع هذا الجهاز على المنطقة الخلفية من الرأس خلال بداية مرحلة الأورة من الصداع النصفي، ويرسل نبضات في شكل طاقة مغناطيسية إلى منطقة محددة من الدماغ؛ من أجل التخفيف من الألم أو منعه.


المراجع

  1. "Migraines", www.familydoctor.org, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Rachel Nall (11-12-2017), "Everything You Want to Know About Migraine"، www.healthline.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Migraine", www.medlineplus.gov, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  4. "Migraine", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Migraine Headaches", www.webmd.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.