مرض شقيقة الراس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٨
مرض شقيقة الراس

شقيقة الرأس

شقيقة الرأس هي عبارة عن ألم نبضي حاد يُصيب جنبًا واحدًا من الرأس وغالبًا ما يُرافق هذا الألم غثيان وتقيؤ وحساسية للضوء والصوت، وقد يستمر لساعات طويلة أو أيام ثم يزول، ويتكرر حدوثه على شكل نوبات، وتتسبب نوبات الشقيقة بحدوث تغيرات في جذع الدماغ وتفاعلاته مع العصب الثلاثي، والذي يُعدّ واحدًا من مسارات الألم، وتتسبب أيضًا باختلال توازان المواد الكيميائية في دماغ الإنسان.

وعلى الرغم من عدم وجود أسباب واضحة لمرض شقيقة الرأس، إلا أنّه يوجد بعض العوامل قد تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بمرض الشقيقة كالوراثة، والعمر، والتغيرات الهرمونية، ونوع الجنس، ويمكن أن تصيب الشقيقة الإنسان في جميع مراحله العمرية لكنها أكثر انتشارًا في مرحلة المراهقة، وتزداد في عمر الثلاثينيات، ويقلّ خطر الإصابة بها مع التقدم في العمر، وتتعرض النساء للإصابة بالشقيقة ثلاثة أضعاف الرجال، إذ إنّ التغيرات الهرمونية التي تحدث في فترات كالحمل والحيض ومرحلة انقطاع الدورة الشهرية، تزيد من خطر الإصابة بالشقيقة.[١]


علاج مرض شقيقة الرأس

بعد إجراء الفحوصات اللازمة يحدد الطبيب العلاج الأفضل، ويقسم العلاج الدوائي إلى أدوية تخفف الألم والتي تؤخذ أثناء نوبة الشقيقة لتخفيف الأعراض، وأدوية وقائية وتؤخذ يوميًّا بانتظام بهدف تقليل شدة نوبات الشقيقة، وينصح بعدم تناول الأدوية أثناء فترة الرضاعة والحمل، كما يمكن استخدام مسكنات الألم كالأيبوبروفين والأسيتامينوفين لتخفيف نوبات الشقيقة متوسطة الشدة، وقد يؤدي تناول المسكنات لفترات طويلة إلى حدوث تقرحات في المعدة.

ويمكن استخدام أدوية تريبتانز، والتي تقلّص أوعية الدم، وتثبّط مسارات الألم في الدماغ، وتتوفر هذه الأدوية على شكل حبوب فموية أو حقن، ويكون لأخذ الحقن آثار جانبية كالنعاس والغثيان والدوار، ويمكن لمرضى شقيقة الرأس استخدام الأدوية المخدرة كالكودايين، والتي تستخدم إذا لم يخفّ الألم بأيٍّ من المسكنات السابقة.

يمكن للأطباء أن يعالجوا مرض شقيقة الرأس بواسطة العمليات الجراحية ومنها جراحة التحفيز العصبي والتي يتم فيها زرع أقطاب كهربائية تحت الجلد تعمل على تحفيز أعصاب محددة وجراحة إزالة الضغط على مواقع الصداع النصفي، لا تنصح جمعية الصداع الأمريكية بالإضافة إلى منظمة الغذاء والدواء بمعالجة مرض شقيقة الرأس باستخدام الجراحة إذ إنّها تعتبر تجريبية وبحاجة لمزيد من الدراسات التي تثبت عدم خطورتها وفعاليتها.

تساعد بعض التدابير العلاجية المنزلية في الحد من آلام نوبة الشقيقة كممارسة تمارين الاسترخاء العضلي مثل اليوغا والحصول على قدر كافٍ من النوم وتحديد أوقات ثابتة للنوم والاستيقاظ أو القيام بالتدليك إذ إنّه يفيد في تخفيف حدة نوبات الشقيقة والتأقلم مع نوبات الشقيقة إذ إنّ التأقلم يمكن أن يقلل التحسس من بعض أعراض نوبات الشقيقة.

ويمكن أن يتسبب مرض شقيقة الرأس بمضاعفات أخرى كنوبات صداع، والتي تنتج عن الإفراط في تناول الأدوية أو مشاكل هضمية ناتجة عن الإفراط في تناول المسكنات .[٢][٣]


أعراض مرض شقيقة الرأس

تبدأ الشقيقة في مرحلة الطفولة أو المراهقة وتتطور خلال أربع مراحل، وهي:[١]:
  • مرحلة البادرة: والتي تحدث قبل يومين أو ثلاثة أيام من موعد نوبة الشقيقة، ويصاحبها بعض الأعراض، كالإمساك وتقلبات في المزاج وتيبس في الرقبة، ورغبة جامحة في تناول الطعام.
  • مرحلة الأورة: وهي علامة تحذيرية فيزلوجية تدل على أنّ الشقيقة على وشك البدأ، وتأتي غالبًا قبل حدوث النوبة أو خلالها، إذ إنّ قدومها يكون مرفقًا بأعراض تبدأ بالتدريج كفقدان القدرة على الرؤية الصحيحة، واضطرابات في الكلام، أو الحركة، والإحساس بوخز في الذراع، أو خدر في الوجه، وسماع ضوضاء.
  • مرحلة النوبة: قد يكون حدوث نوبة الشقيقة نادرًا، وقد تحدث أكثر من مرة في الشهر، تتفاوت فترة النوبة من شخص إلى آخر لكنها قد تستمر لمدة ثلاثة أيام، وتكون مصاحبة لبعض الأعراض الشعور بالدوخة قد يصل إلى درجة الإغماء والحساسية اتجاه الروائح والضوء والصوت.
  • المرحلة الأخيرة: وهي ما بعد انتهاء نوبة الشقيقة، وتسمى مابعد البادرة، وقد تستمر لمدة يوم كامل مع الإحساس بالتعب والوهن والضعف والدوار بالإضافة إلى تقلبات المزاج المتكررة.


تشخيص مرض شقيقة الرأس

يجب على المصاب بمرض شقيقة الرأس مراجعة الطبيب، إذ سيطرح في بداية الأمر الأسئلة عليك فيما يخص التاريخ العائلي لمرض شقيقة الرأس بالإضافة إلى درجة الألم ومدته وعلى الرغم من عدم وجود اختبارات تحدد ما إذا كان الشخص مصابًا بمرض شقيقة الرأس أم لا، إلا أنّ الطبيب سيقوم بها لتحديد السبب الرئيسي لألم الصداع النصفي وتشمل الاختبارات ما يأتي:[٤].:

  • تحاليل الدم: والتي تكشف عن وجود مشاكل في الحبل الشوكي أو الدماغ.
  • التصوير المقطعي المحوسب: يقدّم هذا التصوير صورة واضحة للدماغ واستنادًا لها يستبعد الطبيب بعض أسباب الألم كحدوث عدوى أو أورام أو نزيف في الدماغ.
  • البزل: وهي أخذ عينة من السائل النخاعي، والقيام بتحليلها للكشف عن التهابات، أو نزيف في الدماغ.
  • التصوير المقطعي بالرنين المغناطيسي.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayoclincistaff (2018-6-8), "Migraine"، Mayoclinic, Retrieved 2018-11-19.
  2. Rachel Nall (2017-12-20), "Everything You Want to Know About Migraine"، .healthline, Retrieved 2018-11-19.
  3. Mayo Clinic Staff (8-6-2018), "Migraine"، Mayo Clinic , Retrieved 20-11-2018.
  4. Brian P. Dunleavy (2018-6-27), "Migraine Symptoms and Diagnosis"، everydayhealth, Retrieved 2018-11-19.