علاج غثيان المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢١ ، ٩ مارس ٢٠٢٠
علاج غثيان المعدة

غثيان المعدة

يُعدّ الغثيان حالة مرضية تنتج عن رغبة المصاب الشديدة بالتقيؤ، لإصابته بعددٍ من الاضطرابات الصحية التي قد تصيب الدماغ أو أحد أعضاء الجهاز الهضمي مثل؛ المريء، أو المعدة، أو الأمعاء الدقيقة، أو الكبد، أو البنكرياس، أو المرارة، ولا بدّ من الإشارة إلى أنَّ الشعور بالغثيان قد ينتج عن إصابة الشخص بأحد الاضطرابات النفسية.[١]

غالبًا ما يستمر الشعور بالغثيان لمدة زمنية قصيرة، إلّا أنَّ الشعور به لفترات طويلة، يستدعي اللجوء إلى الطبيب، لتحديد السبب الذي أدى إلى ظهوره واستمراره، وسيتناول هذا المقال أهم الأسباب التي تُؤدي إلى الإصابة به وطرق العالج والوقاية، بالإضافة إلى الأعراض التي قد تُصاحبه.[١]


علاج غثيان المعدة

تعددت الطرق العلاجية التي تساعد على التخلص من الشعور بالغثيان، وفيما يأتي أهمها:[٢]

  • استخدام الأدوية المضادة للقيء، إذ إنّها تساعد في القضاء على الشعور بالغثيان الناتج عن دوار الحركة أو الإصابة بالعدوى؛ إلّا أنَّ تناول هذه الأدوية يُؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض الجانبية؛ كعسر الهضم، وجفاف الفم، وتغيُّر الشهية والتعب.
  • اللجوء إلى تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، لأهميتها في الحدَّ من الشعور بالغثيان.
  • الابتعاد عن المشروبات الغازية؛ لأنّها تُفاقم الشعور بالغثيان.
  • الحرص على الجلوس المستقيم مع الابتعاد عن الحركة المستمرة.
  • أثبتت العديد من الدراسات أنَّ العلاج بالروائح العطرية، يُساعد في التخلص من الشعور بالغثيان؛ كالعلاج بالليمون، والقرنفل، والبابونج، والنعناع وغيرها من النباتات العطرية.[٣]


علاج الغثيان منزليًا

كل شخص مُعرَّض للشعور بالغثيان خلال فترة ما من حياته، وقد يزداد هذا الشعور في العديد من الأوضاع، مثل: السّفر، أو الحمل، ولعلاج هذه الحالة يمكن اللجوء إلى الأدوية المعالِجة لغثيان المعدة، إلا أنها من الممكن أن تسبب العديد من الأعراض الجانبية، مثل الدوخة، بالإضافة إلى ذلك توجد عدة طرق وعلاجات منزلية للتخفيف من الغثيان، منها ما يأتي:[٤]

  • النعناع: أثبت الطب بالروائح خلال دراسة علمية أُجريت أن استخدام النعناع قد يقلل من ما نسبته 57% من حالات غثيان المعدة،[٥] وفي دراسة أخرى أظهرت دوره الفعّال في التخلُّص من الغثيان لدى النساء اللواتي أجرين بعملية الولادة القيصرية عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى،[٦] بالإضافة إلى دراسة علمية ثالثة أظهرت انخفاض أعراض الغثيان عند استنشاق زيت النعناع باستخدام جهاز مخصص لذلك بنسبة 44% من حالات الاستجابة خلال دقيقة أو دقيقتين من الشعور بغثيان المعدة،[٧] ومن الممكن شرب منقوعه ليعطي مفعولًا موازيًا لما هو عليه عند استنشاق مستخلصاته في طب الروائح، كما توجد أقراص طبية تحتوي على مكونات النعنع ما زالت محط جدل بتأثيرها المزدوج؛ إذ تعطي فعالية لدى البعض، ولا تأثر على البعض الآخر.
  • الليمون: قد يفيد تقطيع شريحة من الليمون أو تقشير جزء منه في التخفيف من غثيان المعدة؛ نتيجة تحفيز انتشار الزيوت الأساسية التي داخله إلى الهواء، ومن الممكن الاستعاضة عن ذلك بمستخلص زيت الليمون لنفس الغَرَض. وقد أجريت دراسة علمية على مئة امرأة حامل لاستخدام زيت الليمون وزيت اللوز لمعرفة أيهما أفضل في تخفيف شعور الغثيان، وبعد أربعة أيام من الدراسة تبين أن لزيت الليمون دورًا واضحًا في التخفيف من الغثيان أكثر من زيت اللوز.[٨]
  • الزنجبيل: يعد الزنجبيل من أفضل العلاجات المنزلية للغثيان، وقد لوحظت فعاليته في التخلُّص من الغثيان الناجم عن العلاج الكيميائي، والغثيان الذي يحدث أثناء فترة الحمل، أو الناجم عن إجراء عملية جراحية. ويجب الإشارة إلى أهمية التخفيف من الكميات المُستهلَكة للزنجبيل لمن يتناولون مميعات الدّم، أو للأشخاص المعرضين لانخفاض سكر الدم، أو انخفاض ضغط الدّم.
  • العلاج بالإبر: يحفّز العلاج بالإبر الألياف العصبية التي تنقل الإشارات إلى الدماغ والحبل الشوكي، الأمر الذي يقلل من الشعور بغثيان المعدة، إذ أُثبتت فعالية هذا العلاج عن طريق دراسات علمية تم إجراؤها في تقليل الأعراض مع عدم وجود أعراض جانبية له، وله دور في تقليل نسبة حدوث الغثيان بعد إجراء عملية جراحية بنسبة 28-75%.[٩][١٠]
  • طرق أخرى: تتضمن هذه الطرق ما يأتي:
    • ممارسة تمارين التنفُّس العميقة والمُساعِدَة على التخلُّص من الغثيان.
    • استخدام بعض أنواع البهارات، مثل: القرفة، والكمون، ومسحوق الشمر.
    • إرخاء العضلات والمساج.
    • تناول المكملات الغذائية المحتوية على فيتامين ب6.
    • البقاء بوضع منتصب، كالجلوس أثناء تناول الطعام.
    • الحد من التعرُّض للروائح القوية.
    • ممارسة التمارين الرياضية.


أسباب غثيان المعدة

لا يُعدّ الغثيان مرضًا بحد ذاته، إنّما عرضًا جانبيًا لحالات صحية متعددة، كما يتأثر سبب الغثيان بالعمر؛ إذ يُرّجح أن يكون سببه لدى الأطفال عدوى فيروسية أو تسمم غذائي أو الإصابة بحساسية الحليب أو بالحمّى، أو اضطراب الحركة، أو تناول الطفل لكميات كبيرة من الطعام، أو نتيجةً لانسداد الأمعاء، أو السّعال، كما تكشف مدة حدوث الغثيان عن سببه؛ إذ إنّ حدوثه بعد فترة قصيرة من تناول الطعام، قد يُشير للإصابة بالتسمم الغذائي، أو التهابات بطانة المعدة، أو التقرحات المعوية، أو مرض النّهام العصبي، ومن أسباب الغثيان الأخرى ما يأتي:[١١]

  • دوار الحركة أو الدوار البحر، الذي ينتج عادة عن الركوب بأحد وسائل النقل لفترات زمنية طويلة.
  • الأشهر الأولى للحمل؛ إذ يُعد الغثيان أحد أبرز الأعراض المصاحبة له.
  • تناول الأدوية المحفزة للقيء.
  • أمراض المرارة والقرحة المعدية.
  • اعتلال المعدة وانسداد الأمعاء.
  • الاضطرابات النفسية؛ كالشعور بالقلق والتوتر.
  • الإفراط في تناول أصناف متنوعة من الطعام.
  • الإصابة بالتسمم الغذائي.
  • التهاب الزائدة الدودية.
  • الإصابة بأنواع معينة من السرطان أو الأورام، مثل؛ الإصابة بأورام الدماغ.
  • التهاب السّحايا.


أعراض غثيان المعدة

يصعب كثيرًا تحديد الأعراض المصاحبة للشعور بالغثيان؛ إذ عادةً ما يشعر المصاب بعدم ارتياح في منطقة الصدر، أو الجزء العلوي من البطن، كما أنَّه قد يشعر بالدوار، أو ألمٍ شديدٍ في الرأس، أو ارتفاعٍ في درجة الحرارة، إضافة إلى رغبته بالتقيؤ وشعوره بالتعب والإرهاق. والجدير بالذكر أنَّ هذه الأعراض تختلف، باختلاف المسبب الذي أدى إلى ظهور هذا الشعور.[١]

قد يُسبب الغثيان المصحوب بالقيء خاصةً الإسهال المزمن، ومضاعفات صحية حرجة مثل؛ الجفاف الذي يُمكن الاستدلال عليه بجفاف الفم والشفاه، والعيون الغائرة، وقلة التّبول، وتسارع معدل التنفس والنبض، وعند الأطفال الرّضع يُلاحظ ظهور نقطة غائرة في منطقة النافوخ، كما قد يُسبب تكرار القيء والغثيان، تآكلًا في نسيج المريء.[١١]


الوقاية من غثيان المعدة

تعددت الطرق المتبعة في تجنب الشعور بالغثيان، وفيما يلي أهمها:[١١]

  • الحرص على تناول الطعام ببطءٍ شديد.
  • اللجوء إلى تناول عدة وجبات تحوي كميات قليلة من الطعام، بدلًا من تناول ثلاث وجبات دسمة من الطعام.
  • الابتعاد عن شرب السوائل أثناء تناول الطعام.
  • إن كانت رائحة الطعام تُؤدي إلى تفاقم شعور المصاب بالغثيان، يجب عليه تناوله، إمّا باردًا أو بدرجة حرارة الغرفة.
  • يُحدّ من شعور الأطفال بالغثيان الناتج عن دوار الحركة بالحرص على عدم جلوسهم بمحاذاة النافذة عند ركوبهم، لأيّ من وسائل النقل؛ إذ أنَّ رؤيتهم لحركة المباني سريعًا، سيُسهم في زيادة شعورهم بالغثيان، إضافةً إلى العمل على تسليتهم بمختلف الوسائل الترفيهية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت : William C. Shiel Jr., MD, FACP, "Nausea: Symptoms & Signs"، www.medicinenet.com, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  2. Aaron Kandola (2018-2-10), "What are the best ways to get rid of nausea?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  3. "Aromatherapy for treatment of postoperative nausea and vomiting.", ncbi.nlm.nih,18-4-2012، Retrieved 14-12-2019. Edited.
  4. Alina Petre (5-2-2017), "17 Natural Ways to Get Rid of Nausea"، www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. Sites DS, Johnson NT, Miller JA, (2-2014), "Controlled breathing with or without peppermint aromatherapy for postoperative nausea and/or vomiting symptom relief: a randomized controlled trial."، ncbi, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  6. Lane B, Cannella K., "Examination of the effectiveness of peppermint aromatherapy on nausea in women post C-section."، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  7. Briggs P, Hawrylack H, "Inhaled peppermint oil for postop nausea in patients undergoing cardiac surgery."، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  8. Parisa Yavari kia, Farzaneh Safajou, "The Effect of Lemon Inhalation Aromatherapy on Nausea and Vomiting of Pregnancy: A Double-Blinded, Randomized, Controlled Clinical Trial"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  9. Cheong KB, Zhang JP, Huang Y (12-2013), "The effectiveness of acupuncture in prevention and treatment of postoperative nausea and vomiting--a systematic review and meta-analysis."، ncbi, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  10. Stott A (12-2016), "Examining the efficacy of stimulating the PC6 wrist acupuncture point for preventing postoperative nausea and vomiting: A Cochrane review summary."، ncbi, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  11. ^ أ ب ت Minesh Khatri, MD (2018-12-24), "Nausea and Vomiting"، www.webmd.com, Retrieved 2019-11-19. Edited.