ماء في الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٢ ، ١٦ أبريل ٢٠١٩
ماء في الأذن

ماء في الأذن

الماء في الأذن هو مصطلح يدلّ على التّصريفات الشفّافة للأذن، والتّصريفات هي أيّ سائل يأتي من الأذن، وعادةً ما تصرف الأذنان شمع الأذن الذي يكون لونه أصفر أو بنيًّا، وهو المادّة الطبيعية التي ينتجها الجسم لحماية الأذن من الغبار، والبكتيريا، والأجسام الغريبة من الدّخول إلى الأذن، ومع ذلك يمكن أن تسبّب بعض الحالات، مثل تمزّق طبلة الأذن تصريف الدّم أو السّوائل الشّفافة والسوائل التي تشبه الحليب من الأذن، ويعدّ تصريف أحد هذه السوائل أو تصريفها جميعها معًا دليلًا على وجود إصابة أو عدوى في الأذن، وتتطلّب الرّعاية الطّبية، وقد يكون تصريف السوائل الشفافة التي تشبه الماء من الأذن عبارةً عن ماء متجمّع في الأذن بعد الاستحمام، أو بعد السباحة، ويمكن تجفيف الأذنين بعد الاستحمام أو السّباحة بوضع مجفّف الشّعر على درجة حرارة منخفضة بعيدًا عن الأذن وتجفيف الأذنين بواسطته، أو يمكن تجفيفها بالمنشفة، ويمكن أن يساعد تجفيف الأذنين على منع حدوث عدوى تسمّى أذن السّباح، وتحدث الإصابة بهذه العدوى بسبب محاصرة المياه داخل الأذن.[١]


أسباب تصريف الأذن

في معظم الحالات يكون تصريف الأذن مجرّد شمع الأذن الذي يفرزه الجسم بصورة طبيعيّة، وفي الحالات الأخرى يمكن أن يكون تصريف الأذن لأيّ نوع من السّوائل دليلًا على وجود العدوى أو الإصابة، ومن الأسباب التي تؤدّي إلى تصريف الأذن ما يأتي: [٢]

  • التهاب الأذن الوسطى: يعدّ التهاب الأذن الوسطى سببًا شائعًا لظهور إفرازات الأذن، ويحدث التهاب الأذن الوسطى عندما تدخل البكتيريا أو الفيروسات إلى الأذن الوسطى، ولأنّ الأذن الوسطى تقع خلف طبلة الأذن، وتحتوي على ثلاثة عظام مهمة للسّمع، يمكن أن يؤدّي التهاب الأذن الوسطى إلى تراكم السّوائل خلف طبلة الأذن، ممّا يسبّب التّأثير على السّمع، وعند وجود الكثير من السّوائل النّاتجة عن الالتهاب في الأذن الوسطى يزيد خطر التعرّض لحدوث ثقب في طبلة الأذن، ممّا قد يسبّب تصريف الأذن للسوائل.
  • الإصابة: يمكن أن تسبّب الإصابات في قناة الأذن أيضًا حدوث تصريف الأذن، ويمكن أن تحدث مثل هذه الإصابات عند تنظيف الأذن بعيدان القطن عند دفعها إلى عمق كبير، أو عند دفع الأجسام الصّلبة إلى داخل الأذن.
  • زيادة الضّغط: تسبّب زيادة الضّغط التي تحدث عند اختلاف الضّغط الجوي، مثل: عند السفر بالطّائرة، أو الغوص، إلى حدوث صدمة في الأذن، وقد تسبّب تمزّق طبلة الأذن أيضًا، وتصريف الأذن.
  • الصّدمة الصّوتية: تُعرف أنّها ضرر يصيب الأذن بسبب الضّوضاء المرتفعة للغاية، ويمكن أن تسبّب الصّدمة الصّوتية تمزّق طبلة الأذن والتّصريف أيضًا، ومع ذلك تعدّ الصّدمة الصّوتية حالةً غير شائعة مثل الحالات السابقة.
  • أذن السّباح: يحدث التهاب الأذن الخارجية المعروف باسم أذن السّباح عندما تصيب البكتيريا أو الفطريات قناة الأذن، وعادةً ما تحدث الإصابة بأذن السباح عند قضاء وقت طويل في الماء، أو عند عدم تجفيف الأذن جيدًا بعد السّباحة أو الاستحمام، وتؤدّي كثرة وجود الماء في الأذن إلى تلف الأنسجة المبطّنة لقناة الأذن، ممّا يسمح للبكتيريا أو الفطريات بالدّخول والتسبّب بالعدوى، ومع ذلك لا تعدّ أذن السّباح محصورةً بالاتصال بالماء فقط، فقد تنتج عن تهيّج قناة الأذن نتيجة الإصابة بالأكزيما، وقد تحدث عند إدخال أيّ جسم غريب في الأذن، ويعدّ أيّ ضرر يصيب قناة الأذن سببًا للإصابة بأذن السّباح.


الأسباب الأقل شيوعًا لتصريف الأذن

يمكن أن تسبّب بعض الحالات الطّبية تصريف الأذن، لكن تعدّ هذه الحالات أقلّ شيوعًا، أو نادرةً في بعض الأحيان، ومن هذه الحالات ما يأتي:[٣]

  • التهاب الأذن الوسطى الخبيث، وهو التطوّر أو المضاعفات التي تنتج عن الإصابة بأذن السّباح، وتصل فيها العدوى إلى الغضاريف والعظام في قاعدة الجمجمة.
  • السّرطان.
  • الأورام الحميدة.
  • العدوى الفطرية.
  • التهاب الخشاء، وهو التهاب يصيب عظم الخشاء خلف الأذن.

في حالات نادرة يمكن أن يكون تصريف الأذن الشّفاف بكميات كبيرة تسريبًا للسّائل النّخاعي الدماغي، ويمكن أن يشير إلى تلف الجمجمة، أو الدّماغ، أو العمود الفقري، لذلك يجب عدم تحريك أيّ شخص مصاب عن الأرض بعد إصابات الرّأس أو الرّقبة، خاصّةً عند ملاحظة تدفّق السّوائل الشفافة من الأذن، بدلًا من ذلك يجب طلب الإسعاف فورًا، وترك الأمر للمختصّين لتلافي حدوث المضاعفات.


تصريف الأذن الذي يحتاج إلى الرّعاية الطّبية

عند الشكّ بأنّ تصريف الأذن ليس ناجمًا عن حالة طارئة، أو ناتجًا عن التهاب الأذن، يمكن أن تحلّ المشكلة دون رعاية طبية، لكن يجب تجنّب تنظيف الأذنين بقسوة باستخدام قطن الأذنين أو غيره من الأدوات، ويجب عدم غسل الأذنين، أو وضع الدّواء داخلها دون استشارة الطبيب، ويجب عدم دفع الشّاش إلى داخل الأذن لمنع التّصريف، وغالبًا ما يختفي تصريف الأذن من تلقاء نفسه عندما تكون المشكلة بسيطةً، ويمكن استخدام الإستامينوفين دون وصفة طبية للسّيطرة على الألم، لكن في بعض الحالات تكون رؤية الطبيب الخيار الأمثل، ومن هذه الحالات ما يأتي: [٣]

  • وجود الألم الذي لا يهدأ أو يختفي.
  • الإصابة بالحمّى بصورة مستمرّة.
  • اختلاط تصريف الأذن بالدّم الأحمر الزّاهي.
  • تصريف الأذن بعد تلقّي ضربة أو صدمة قويّة في الرّأس.
  • ضعف السّمع المفاجئ.
  • دخول جسم حادّ إلى الأذن والتّسبّب بالنّزيف.


المراجع

  1. Karen Gill, "What causes ear drainage?"، medicalnewstoday, Retrieved 30-3-2019.
  2. Carmella Wint, "What Causes Ear Discharge and How Do I Treat It?"، healthline, Retrieved 30-3-2019.
  3. ^ أ ب Kristin Hayes, "Causes and Treatment for Ear Drainage"، verywellhealth, Retrieved 30-3-2019.