ماهو علاج الاسهال والاستفراغ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:٣٤ ، ٩ فبراير ٢٠١٩
ماهو علاج الاسهال والاستفراغ

الإسهال والاستفراغ

يُعرّف الاستفراغ أو التقيّؤ بأنّه اندفاع قويّ لما تحتويه المعدة من مكونات لخارج الجسم، عن طريق الفَم، كحدَثٍ عرَضيّ لمرّة واحدةٍ بعد تناول وجبةٍ دسمة مثلًا، أو عند ركوب السيّارة، أو أكثر من مرّة كمؤشّرٍ لوجود مُشكلة مرَضيّة ما، كالالتهاب المعويّ الفيروسيّ، أو البكتيريّ.[١] أمّا الإسهال، فهو سَلس في قوام البراز مُقارنة مع وضعه الطبيعيّ، مع زيادة الحاجة للتبرّز، وفي حالة دام لأكثر من يومين، فهو على الأغلب يُشير إلى اضطرابٍ هضميٍّ،[٢] وأكثر ما يُثير القَلق عند تزامن كلا العَرضين -الإسهال والاستفراغ- لدى العديد من الناس، وخاصةً لدى الرضّع وكبار السّن، هي مُشكلة الجفاف الناتجة عن فُقدان السوائل من جسم المريض، لذا فإن أغلب الخطوات العلاجيّة تُركّز على ضرورة تعويض السوائل المفقودة، بالإضافة إلى علاجات أخرى يصرفها الطبيب حسب الحالة المَرضيّة؛ للتعامل مع مُسبّب المرض.[٣]


علاج الإسهال والاستفراغ

يكون مُسبّب الإسهال والاستفراغ التهابًا ما، ولا ينصح الأطبّاء باستخدام الأدوية المُخصّصة لإيقاف العَرَضين؛ باعتبار أنّهما من ردود فعل الجسم الدّفاعيّة لأجل التخلّص من المُسبّبات المَرضيّة، إلا في بعض الحالات الشديدة، التي يُقرّر فيها الطبيب صَرف هذه الأدوية، ويُذكر من الطرق العلاجيّة المُستخدمة في التعامل معهما، ما يأتي:

  • السوائل المُستخدمة لتجنّب الجفاف، وتشمل الماء كخيار أوّل، وأنواع الحساء الخفيفة المُختلفة،[٤] بجرعات صغيرة تتراوح ما بين ملعقة واحدة أو ملعقتين صغيرتين، كل 5 دقائق، ويُذكر أنّ شرب الكميات الكبيرة من الماء دُفعة واحدة يتسبّب في تخلّص الجسم منها تلقائيًّا في البول، لذا تُتّبع قاعدة الجرعات التدريجيّة في العلاج، ويُشاع استخدام المشروبات الغازيّة، مثل السيفن أب، وهي قد تُؤتي نفعًا في حالات الإسهال عند التخلّص من الغازات الموجودة فيها قبل شُربها.[٥] ويُشار إلى تجنّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين.[٤]
  • الإماهة الفمويّة، أو ما يُعرف باختصار ORS، وهو أفضل ما يُمكن إعطاؤه لتعويض المريض عن السوائل والأملاح المفقودة، وحمايته من الجفاف، كما أنّه يصلح لجميع الفئات العُمريّة، ويُعطى على جُرعات صغيرة مُقسّمة، مقدارها ملعقة صغيرة كل بضع دقائق؛ لتفادي التقيّؤ، ثمّ يزيد المقدار تدريجيًّا، بالاعتماد على تقبّل معدة المريض للعلاج، حتى إعطاء الجرعة المطلوبة.[٣]
  • ساليسيلات البزموت، ويستخدم لحالات الإسهال والاستفراغ لدى الكبار، ولا يُنصح باستخدامه لصغار السّن.[٥][٤]
  • دواء لوبراميد: إلا أنّ استخدامه غير مُحبّذ للأطفال أيضًا.[٥][٤]
  • مُضادات التقيّؤ: وهي التي يجب أخذ الحيطة والحذر عند استخدامها مع صغار السّن، نظرًا لأنّ الكثير منها يُسبّب النّعاس، وبالتالي يُقلّل من قُدرة الطفل على الشّرب وتعويض سوائل الجسم.[٥][٤]
  • اتّباع نظام BRAT في إطعام المريض، والذي يُمثّل خيارات جيّدة وخفيفة على المعدة عند توقّف التقيّؤ، وإبداء المريض رغبته في تناول الطعام، وتشمل الموز، والأرُز، والخبر المُحمّص، وعصير التّفاح.[٥]
  • المُضادات الحيويّة: تستخدم في حالة كان سبب التقيّؤ والإسهال التهابًا بكتيريًّا.[٤]

وهناك بعض الحالات التي تتطلّب تدخّلًا طبيًّا عاجلًا، والتوجّه بالمريض إلى الطوارئ، عند ظهور أحد الأعراض الآتية بالتزامن مع الإسهال والاستفراغ: [٦][٦]

  • ألم حادّ في المعدة.
  • صداع شديد.
  • مُلاحظة وجود دم عند التقيّؤ، أو وجود دم في البراز.
  • التعرّض لإصابة في الرأس خلال ال24 ساعة السابقة.
  • الارتباك.
  • إذا كان المريض يُعاني من السكّري.
  • في حالة عدم السيطرة على الإسهال والاستفراغ.
  • ظهور أعراض الجفاف على المريض، المُتمثّلة بالدّوخة، ونزول الضّغط، ونُقصان كمية البول عن الحدّ الطبيعي خلال 12 ساعة سابقة.
  • مُلاحظة اصفرار الجلد، أو العينين.
  • في حالة ظهور الأعراض على المريض أثناء السّفر.


أسباب الإسهال والاستفراغ

ثمّة العديد من الأمراض والحالات الصحيّة التي تُسبّب الإسهال المتزامن مع الاستفراغ لدى المَرضى، ومنها ما يأتي:[٤]

  • الالتهاب المِعَديّ المِعويّ الفيروسيّ: أو ما يُعرَف بإنفلونزا المعدة، والمسؤول عن الإسهال المائيّ، المُصاحِب للتقيّؤ والغثيان، بالإضافة لآلام البطن، وارتفاع في حرارة الجسم على فترات مُختلفة، والذي ينتقل بالتواصل أو الأكل الملوّث بالبراز والقيء الملوّث بالفيروس، وتُعد أنواع الفيروسات الآتية المُسبّبة له:
    • الفيروس العجليّ.
    • الفيروس النّجميّ.
    • الفيروس الغدَانيّ.
    • نوروفيروس.
    • ملاحظة: يُذكر أنّ الأنواع الثلاثة الأولى تستهدف الرضّع، والأطفال الصغّار.
  • التسمّم الغذائيّ: الذي يُعدّ أهم أعراضه الإسهال المائيّ والاستفراغ، مما يظهر على المُصاب بعد ساعات قليلة من تناول الطعام أو الشراب الملوّث، وأغلب البكتيريا المسؤولة عنه هي الأنواع الآتية:
    • الإشريكية القولونية، والمُتعارف عليها باسم E. coli.
    • السالمونيلا.
    • المُنثنية.
    • المكوّرات العنقوديّة.
    • الشيجيلا.
    • الليستيريا.
  • إسهال المُسافر: وهو الذي يُعاني منه بعض الأشخاص خلال الأيام الأولى عند الانتقال من بلد إلى آخر، ويكون الإسهال العَرَض الرئيسيّ لذلك، إلا أنّه قد يتزامن مع الاستفراغ أيضًا، وهو ينتج عادّة عن التلوثّ الغذائيّ، أو تلوّث مياه الشّرب بالبكتيريا، أو الفيروسات، أو الطفيليّات.
  • القلق، والتوتّر، والتعرّض للضغوطات، ما يُحفّز إفراز بعض الهرمونات التي تزيد من حركة الأمعاء، وحركة المعدة، مُسبّبة الإسهال في بعض الأحيان، أو الإمساك، والتقيّؤ، والغثيان، وحرقة المعدة.
  • أثناء فترة الحمل: وذلك نتيجة الغثيان الصّباحيّ الذي يُعدّ من أول أعراض الحمل، مما يُسبّب الاستفراغ، ويتزامن وجوده مع الإسهال بسبب التغيرات الهرمونيّة في جسم الأم الحامل، أو من ظهور حساسيّة جديدة لبعض أنواع المأكولات، أو لتغييرات على نظامها الغذائيّ، كما أنّ تناول بعض أنواع الفيتامينات قد يُسبّب الإسهال أيضًا.
  • الأكل المُفرط، أو استهلاك كميّة كبيرة من المشروبات.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية، مثل الميتفورمين، أو العلاج الكيماويّ المُستخدم في علاج السرطان، ومُضادات الالتهاب اللاستيرويديّة، مثل الأيبوبروفين، وبعض أنواع المُضادات الحيويّة.


المراجع

  1. Kristeen Cherney (December 2, 2016), "What Causes Vomiting?"، healthline, Retrieved 26/1/2019. Edited.
  2. "Diarrhea", mayoclinic,Oct. 25, 2016، Retrieved 26/1/2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Vomiting and Diarrhea", familydoctor,April 1, 2014، Retrieved 26/1/2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Adrienne Santos-Longhurst (December 18, 2018), "What Causes Concurring Diarrhea and Vomiting, and How to Treat It"، healthline, Retrieved 26/1/2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Vincent Iannelli (August 26, 2018), "Stopping Vomiting and Diarrhea"، verywellfamily, Retrieved 26/1/2019. Edited.
  6. ^ أ ب Kristina Duda (December 17, 2018), "When to See a Doctor for Vomiting and Diarrhea"، verywellhealth, Retrieved 26/1/2019. Edited.