علاج الاسهال للكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٨ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
علاج الاسهال للكبار

الإسهال

يُعرَف الإسهال بأنّه إخراج براز مائي ذي قوام ليّن أو الحاجة المُتكرّرة إلى إخراج البراز، وتستغرق الإصابة به عدة أيام حتى يختفي من تلقاء نفسه دون أيّ علاج، وهناك عدة أنواع منه؛ فقد يأتي حادًا، أو مزمنًا، أو ما يُعرَف باسم الإسهال المصاحب للسفر.

حيث الإسهال الحاد يحدث عندما تستمر الحالة من يوم إلى يومين، أمّا المزمن فيحدث في حال استمرّ الإسهال لمدة أربعة أسابيع على الأقلّ، أمّا إسهال السفر فيُصاب به الشخص نتيجة تعرضه للبكتيريا أو الطفيليات خلال إقامته في دولة نامية بعد السفر إليها، ويُعدّ النوع الحاد هو الأكثر شيوعًا إلى حدّ ما.[١]


علاج الإسهال للكبار

على الرغم من انتهاء معظم حالات الإسهال بالشفاء خلال يومين دون الحاجة إلى العلاج، غير أنّ هناك العديد من الأدوية والعلاجات التي يُستعان بها على التخلص من الإسهال، ومن أهمها ما يأتي:[٢]

تعويض نقص السوائل

يفقد الجسم الكثير من السوائل والأملاح عند إصابته بالإسهال، ولتعويضها ينصح الطبيب بشرب الماء، أو العصير، أو الحساء، وعلى الرغم من أنّ الماء وسيلة جيدة لاستبدال السوائل، لكنّه لا يحتوي على الأملاح والمعادن الضرورية لوظائف الجسم؛ مثل: الصوديوم والبوتاسيوم؛ لذا لا بُدّ من تناول عصائر الفاكهة للحصول على البوتاسيوم، أو شرب الحساء للحصول على الصوديوم، مع التنويه إلى أنّ تناول بعض أنواع العصائر قد يزيد من حدة الإسهال -كعصير التفاح-، وفي حال أدّى تناول السوائل إلى الإصابة بألم في المعدة أو التقيؤ؛ فقد يوصي الطبيب بالحصول عليها من خلال الوريد.

العلاجات المنزلية

يوجد العديد من الإجراءات المنزلية المتبعة للمساعدة في التعامل مع الأعراض والشفاء من الإصابة، ومن أبرزها ما يأتي:[٣][٤]

  • تناول أطعمة معيّنة بكميّات قليلة وبعدد وجبات أكثر، إذ إنّ ذلك أفضل من تناول ثلاث وجبات كبيرة في اليوم، خصوصًا للذين يُعانون من الإسهال، ويُنصَح بالتركيز على أصناف الطعام التي تحتوي على كُلٍّ من البكتين الموجود بكثرة في الفواكه، والبوتاسيوم الموجود بكثرة في البطاطا والبطاطا الحلوة والخضروات المطبوخة والطريّة، والحفاظ على تناول كميّات محددة من البروتينات. وقد يلجأ بعض الأشخاص إلى الاعتماد على السوائل خلال 24 ساعةً الأولى من الإسهال؛ إذ إنّها تساعد في تهدئة الأمعاء والتقليل من صعوبة عملها، ذلك من خلال التركيز على تناول أنواع الشوربة المختلفة والمشروبات.
  • تجنُّب بعض الأطعمة التي قد تُهيّج القنوات الهضمية وتزيد من حالة الإسهال شدة؛ مثل: الأطعمة عالية الدهون، والأطعمة التي تحتوي على مُحلّيات صناعيّة، والأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الفركتوز، والمأكولات الحارّة. إلى جانب هذه الأطعمة فإنّ بعض الأطبّاء يميلون إلى منع مرضاهم من تناول مشتقّات الألبان التي قد تزيد من حالة الإسهال لديهم باعتقادهم.
  • تناول البروبيوتِك، حيث البروبيوتك كائنات دقيقة نافعة ومفيدة للجهاز الهضمي، إذ إنّها تُساعد في تسهيل عمل الأمعاء ومحاربة الالتهابات والعدوى المختلفة التي قد تجتاحه، ويُصنّف كُلٌّ من الخمائر والبكتيريا الموجودة في الألبان والأطعمة المُخمّرة الأُخرى من أشهر أنواع البروبيوتِك التي قد تعود بالنّفع على صحّة الجهاز الهضمي، وتضُم قائمة الأغذية التي تحتوي على البكتيريا والخمائر النافعة للجسم ما يأتي:
  • الجُبن المُعتّق الطري.
  • الشوكولاتة الداكنة.
  • الزيتون الأخضر.
  • اللبن.
  • المُخلّلات.
  • خبز العجين المُتخمّرة.

العلاجات الدوائية

تُستخدَم الأدوية الآتية في التعامل مع الإصابة بالإسهال:[٢]

  • المضادات الحيوية، ذلك في علاج حالات الإسهال الناتجة من البكتيريا أو الطفيليات، أمّا في حال أنّ المسبب فيروس فلا تجدي هذه الأدوية أيّ نفع.
  • الأدوية المضادة للإسهال التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، التي يُلجَأ إليها في بعض الحالات؛ مثل: اللوبيراميد، والبسموث سبساليسيلات، إذ تساعد في تقليل عدد مرات التبرز المائي، بالإضافة إلى الحدّ من أعراض الإسهال الشديدة، وقد تزداد بعض الحالات شدة عند استخدام هذه الأدوية؛ مثل: حالات الإسهال الناتجة من العدوى البكتيرية أو الطفيلية، وتؤدي إلى إعاقة الجسم عن التخلص من مسببات الإصابة؛ لذا لا بُدّ من استشارة الطبيب قبل تناولها.
  • ضبط الأدوية التي يتناولها المريض، لذا لا بُدّ من مراجعة الطبيب لضبط تناولها، فقد يُخفّض الجرعة المتناولة أو يصف دواءً آخر بديلًا.

علاج مسبب الإسهال

قد تنتج الإصابة بالإسهال من حالة مرض خطيرة؛ مثل: مرض التهاب الأمعاء، وفي هذه الحالة يضع الطبيب خطة علاج للمريض بهدف التحكم بهذه الحالة، وقد يُحال المريض إلى طبيب متخصص -كطبيب أمراض الجهاز الهضمي-.[٢]


أسباب الإسهال

ينتج الإسهال من العديد من الأسباب، ومن أهمها ما يأتي:[٥]

  • العدوى الفيروسية، تُعدّ المسبب الأكثر شيوعًا، وتستمر بين ثلاثة أيام إلى سبعة أيام، وتؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض؛ مثل: ارتفاع خفيف في درجة الحرارة، وآلام البطن، والإسهال المائي، ومن أهم انواع هذه الفيروسات: فيروس روتا، والفيروسات الغدانية، وفيروس الغدية الشائعة.
  • العدوى البكتيرية التي تحدث نتيجة تناول الأطعمة والمشروبات الملوّثة، أو بسبب الاستخدام المُطوّل لبعض أنواع المضادات الحيوية التي تعزّز من نمو بعض أنواع البكتيريا، مما يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأعراض؛ مثل: آلام البطن وتشنجاته، والتقيؤ، وارتفاع درجة الحرارة، والإسهال المائي الذي قد يرافقه احتواء البراز على الدم والمخاط، أو الصديد في بعض الحالات الخطيرة، ومن أنواع هذه البكتيريا: الكمبيلوبكتيرية، والشيغلا، والسلمونيلا، وغيرها.
  • تناول بعض أنواع الأدوية التي قد تسبب الإسهال المزمن على المدى الطويل.
  • العدوى الطفيلية، إذ تسبب الطفيليات عدوى الجهاز الهضمي عن طريق شرب المياه الملوّثة، وتشمل الأسباب الطفيلية الشائعة لمرض الإسهال: الجيارديا اللامبلية، والدوسنتريا الأميبية.
  • الاضطرابات المعوية، أو المعاناة من بعض الأمراض التي تصيب الأمعاء الدقيقة، أو القولون؛ كالتهاب القولون التقرحي، ومرض كرون، ومتلازمة القولون العصبي، والتهاب القولون المجهري، وسوء الهضم.
  • ردود فعل الجسم على بعض أنواع الادوية؛ مثل: المضادات الحيوية، وأدوية ضغط الدم، والعقاقير السرطانية، وأدوية إنقاص الوزن الزائد، ومضادات الحموضة، وغيرها.
  • الحساسية تجاه بعض أنواع الأطعمة؛ مثل: المُحلّيات الصناعية، وعدم تحمل اللاكتوز.
  • الإفراط في تعاطي الكحول.
  • العلاجان الإشعاعي والكيميائي، فقد يؤديان إلى الإصابة بالإسهال لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع بعد انتهاء تنفيذهما.
  • المعاناة من بعض أنواع السرطان؛ كـسرطان القولون، والأورام اللمفاوية، وسرطان النخاع في الغدة الدرقية، وسرطان البنكرياس.
  • الإجراءات الجراحية في الجهاز الهضمي؛ بما في ذلك: المعدة، أو الجراحات المعوية.
  • الركض لمسافات طويلة جدًا.


مضاعفات الإسهال

يوجد العديد من المضاعفات التي قد تنتج من الإصابة بالإسهال، ويُذكَر من أبرزها ما يأتي:[٦]

  • الجفاف، يفقد الجسم كمية أكبر من السوائل والأملاح مع البراز السائل مقارنة بالبراز الصلب الطبيعي، لذا قد يؤدي الإسهال إلى الإصابة بالجفاف، وهي حالة يفتقر فيها الجسم إلى السوائل والأملاح الكافييين والضرورييين لأداء الوظائف بالشكل الصحيح.
  • سوء الامتصاص، وسوء التغذية؛ ذلكما بسبب عدم حصول الجسم على كمية كافية من العناصر الغذائية من الطعام الذي يتناوله الشخص؛ مثل: الإصابة بالإسهال المزمن؛ كالالتهابات، أو الحساسية الغذائية وعدم تحمّلها، أو المعاناة من بعض مشكلات الجهاز الهضمي التي تسبب سوء الامتصاص.


المراجع

  1. Valencia Higuera (26-9-2019), "Causes of Diarrhea and Tips for Prevention"، www.healthline.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Diarrhea", www.mayoclinic.org,16-5-2019، Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. oe Bowman and Erica Cirino (2017-4-18), "The 5 Most Effective Diarrhea Remedies"، healthline, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  4. Aaron Kandola (2019-2-12), "How to treat diarrhea at home"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  5. John P. Cunha, "Diarrhea"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  6. "Definition & Facts for Diarrhea", www.niddk.nih.gov,1-11-2016، Retrieved 11-11-2019. Edited.