أين يوجد اللاكتوز في الطعام

أين يوجد اللاكتوز في الطعام


أين يوجد اللاكتوز في الطعام؟

يُعدّ اللاكتوز السكر الأساسي الموجود في الحليب ومنتجات الألبان، فغالبيّة منتجات الألبان تحتوي على اللَّاكتوز، غير أنَّ كميته قد تختلف من منتج إلى آخر، وربما يتوفَّر اللاكتوز في بعض المنتجات كواحدًا من المُكوِّنات المُضافة، ويمكن معرفة ذلك بقراءة القيم الغذائية المُلصقة على العبوة. وفي ما يلي ذكر لأهم الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من اللاكتوز:[١]


  • الحليب: الذي يحتوي على أكبر كمية من اللاكتوز مقارنةً بمنتجات الألبان الأخرى، إذ يوجد في كوبٍ واحد كامل الدسم من الحليب كمية تعادل 13 غرام من اللاكتوز، بينما يحتوي الكوب الواحد من الحليب خالي الدسم على كمية تتراوح بين 12-13 غرام تقريبًا من اللاكتوز، كما وتجدر الإشارة إلى أنَّ الحليب قد يكون واحدًا من مكونات العديد من المنتجات الغذائيّة الأخرى، بما في ذلك السمن، والمخبوزات، والكريمات، وشوكولاتة الحليب، وغيرها.
  • الجبنة: تحتوي الجبنة أيضًا على كميات كبيرة من اللاكتوز، إلَّا أن هذه الكميات تختلف اعتمادًا على نوع الجبنة، فمثلًا، قد يكون من السهل هضم جبنة الريكوتا (Ricotta) وجبنة القريش (Cottage cheese) مقارنةً بأنواع الجبن الأخرى، إذا ما تناولها الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مرتبطة باللاكتوز، وقد يعود ذلك إلى تحطّم اللاكتوز جزئيًّا أثناء إعداد هذه الأنواع من الجبن.
  • اللبن: يُعدّ اللبن أيضًا من المصادر الغنيَّة بسكر اللَّاكتوز، وكما هو الحال مع الجبن، قد يتمكَّن بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في هضم سكر اللاكتوز من استهلاك اللبن، نظرًا لتحّطم اللاكتوز جزئيًّا خلال خطوات تصنيع اللبن.



  • الكريمة: تُعدّ المنتجات التي تحتوي على الكريمة؛ كالبوظة والجبنة الكريميَّة، وغيرها، واحدةً من مصادر اللاكتوز التي يجب على الأشخاص تجنبها في حالة معاناتهم من مشاكل في هضم اللاكتوز.
  • الأطعمة المصنعة: بالإضافة إلى منتجات الألبان، تحتوي بعض أنواع الأطعمة المصنعة أيضًا على سكر اللاكتوز، لذلك، يجب دائمًا قراءة ملصقات العبوات الغذائيّة والتأكد من احتواءها على اللاكتوز، من الأمثلة على هذه الأطعمة: الصلصات والحساء الجاهز، والمخبوزات المختلفة، واللحوم المُعالَجَة، والقهوة سريعة الذوبان.[٢]



ما هي الحالات المرضية المرتبطة بسكر اللاكتوز؟

تعدّ مشكلة عدم القدرة على تحمل اللاكتوز (Lactose intolerance) واحدةً من أبرز المشكلات الصحية المرتبطة بسكر اللاكتوز، وهي الحالة التي تحدث بسبب عدم قدرة الجسم على هضم سكر اللاكتوز، والذي يُعزى حدوثه إلى قِلة كمية إنزيم اللاكتاز اللَّازم لهضم هذا السكر في الجسم، مما قد يُسفر عنه حدوث مجموعة من الأعراض الهضميّة مختلفة الشِّدة، وعلى الرغم من أنَّ مشكلة عدم تحمّل اللاكتوز تعدّ من الحالات غير المؤذية أو الضارة، غير أنَّ أعراضها مُزعجة للغاية، وعادةً ما تبدأ بالظهور بعد مضيّ 30 دقيقة إلى ساعتين تقريبًا من تناول الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على اللاكتوز، وتتمثل الأعراض الرئيسية لهذه الحالة بما يأتي:[٣]

  • الإسهال
  • الغثيان الذي قد يترافق مع الاستفراغ
  • النفخة والغازات
  • تقلصات المعدة


وقد يؤثر مرض عدم القدرة على تحمل اللاكتوز على جميع الفئات العمرية إلا أنه أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20-40 سنة، كما يمكن أن يؤثر على كل من الأطفال الرضع والأطفال الصغار في السن، وتجدر الإشارة إلى أن عدم القدرة على تحمل اللاكتوز يختلف عن حساسية الحليب، التي تنتج عن رد فعل الجهاز المناعي إزاء تناول الحليب أو أحد منتجاته، والتي قد يُصاحبها ظهور أعراض الشرى الجلدي، أو الحكّة، أو صدور صوت الصفير أثناء التنفس. وعلى الرغم من عدم القدرة على التعافي من حالات عدم تحمل اللاكتوز، إلا أنه يمكن التخفيف من الحالة وتجنب حدوث الأعراض من خلال تجنب استهلاك الأطعمة والمنتجات التي تحتوي على سكر اللاكتوز.[٤]



كيف يمكن معرفة قدرتي على تحمل اللاكتوز؟

في البداية، يُشار إلى كوْن الطبيب هو الشخص المخوَّل بتشخيص المشاكل المتعلقة بالقدرة على تحمل اللاكتوز، فقد تتشابه أعراضها مع أعراض مشاكل أخرى في الجهاز الهضمي، وقد يكون من الممكن تميز عدم قدرة الشخص على تحمل اللاكتوز، من خلال ملاحظة أعراض الاضطراب في الجهاز الهضمي بعد تناول الأطعمة الغنية بسكّر اللاكتوز.[٥]


إذ تعتمد القدرة على تحمل اللاكتوز على كمية إنزيم اللاكتيز في الجسم، فقد يستطيع بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز من استهلاك كميات صغيرة من الأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز مع احتماليّة ظهور أعراض بسيطة، في المقابل، قد لا يستطيع بعض الأشخاص تحمل أي كمية من هذه الأطعمة، فقد تتسبب بحدوث أعراض شديدة.[٥]



كيف يمكن التعايش مع عدم القدرة على تحمل اللاكتوز؟

إنَّ أفضل طريقة للتعايش مع عدم القدرة على تحمل اللاكتوز تتمثَّل بتجنب استهلاك المنتجات التي تتسبب في ظهور الأعراض الهضميَّة، وفي ما يلي بعض النصائح التي تساعد على ذلك:[٦]

  • تقليل استهلاك منتجات الألبان، على الرغم من أن معظم الأشخاص المصابين بمشكلة عدم تحمل اللاكتوز قادرين على شرب الحليب، إلا أنَّه من الضروري إدخال منتجات الألبان تدريجيًّا إلى النظام الغذائي لزيادة قدرة التحمل تدريجيًّا، ومن النصائح المتعلقة بالنظام الغذائي التي تساعد في التخفيف من الأعراض ما يأتي:[٦]
    • استهلاك كميات قليلة من منتجات الألبان في المرة الواحدة، فكلما كانت الكمية أقل كانت الأعراض أقل.
    • استهلاك منتجات الألبان مع الوجبات، فاستهلاكها مع الأطعمة الأخرى يبطِّء عملية الهضم، الأمر الذي يساهم في تخفيف أعراض عدم تحمل اللاكتوز.
    • اختيار المنتجات التي تحتوي على كميات أقل من اللاكتوز، فبعض أنواع الجبنة تحتوي على كميات قليلة من اللاكتوز مثل جبنة الشيدر، إضافةً إلى كوْن الألبان يمكن تحملها أيضًا، فهي تحتوي على نوع من البكتيريا التي قد تساعد في هضم اللاكتوز.
    • شراء المنتجات الخالية من اللاكتوز أو التي تحتوي على كميات قليلة منه.
    • استشارة الطبيب حول إمكانيّة استخدام حبوب إنزيم اللاكتيز قبل الوجبات.
  • الحرص على التغذية الجيدة، فلا بدّ من البحث عن مصادر بديلة للكالسيوم غير منتجات الألبان، إذْ تحتوي بعض الأطعمة على نسب مرتفعة من الكالسيوم، مثل: البروكلي، والبرتقال، والسبانخ، والمنتجات المدعمة بالكالسيوم، وبدائل الحليب مثل حليب الصويا وحليب الأرز، كما يجب التأكد من الحصول على كمية كافية من فيتامين د من مصادره الطبيعيّة، كالبيض، والكبد، واللبن، أو الأطعمة المدعمة به.



المراجع

  1. Brunilda Nazario, MD (7/4/2019), "Foods High in Lactose", webmd, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  2. Amy Richter, RD (24/3/2020), "Lactose-Free Diet: Foods to Eat and Avoid", healthline, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  3. "lactose intolerance ", mayoclinic, 7/4/2020, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  4. Lactose intolerance (25/2/2019), "Lactose intolerance", nhs, Retrieved 17/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Lactose: How Much Can You Take?", webmd, Retrieved 17/2/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Home Remedies: Living life with lactose intolerance"، mayoclinic، 14/4/2017، Retrived 17/2/2021. Edited.