علاج نفخة البطن والغازات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٤ ، ٣ مارس ٢٠٢١
علاج نفخة البطن والغازات

نفخة البطن والغازات

تعدّ نفخة البطن والغازات واحدةً من أكثر المشكلات المزعجة التي قد يتعرّض لها الشخص في حياته؛ فاحتباس الغازات وتسببها بانتفاخ البطن شعور غير مريح أبدًا، ويجعل الشخص يشعر بالامتلاء والألم في منطقة الصدر، والانقباض في منطقة البطن وزيادة حجمه، وظهور أصوات حركة الغازات في الأمعاء، وهذه الحالة لا تعدّ مرضًا بحد ذاتها، لكنّها قد تعد علامةً على حدوث مرض معين.

غالبًا ما تكون حالة انتفاخ البطن والغازات مؤلمةً، وبالرغم من أنّ الأعراض قد تظهر بعد الأكل أو الشرب وتنتج من هضم الأغذية الغنية بالطاقة، إلّا أنّه ليست كل الحالات مرتبطةً بالأغذية، ففي بعض الأحيان تكون أحد أعراض مشكلة أكثر خطورةً، وتحتاج إلى علاج طبي.[١][٢]

 

علاج نفخة البطن والغازات

علاجات نفخة البطن والغازات تعتمد على الحالة المسببة لها؛ إذ قد يصف الطبيب المضادات الحيوية إذا كان الشخص مصابًا بعدوى في الأمعاء، أوقد ينصح بإراحة الأمعاء بتقليل تناول الطعام عند الإصابة بانسداد معوي، أو قد يصف أدويةً لتشجيع حركة الأمعاء عند الإصابة بنقص في نقل محتويات المعدة داخل الجهاز الهضمي، وقد تكون الجراحة ضروريّةً في الحالات الشديدة، لذلك ينصح بمراجعة الطبيب لتشخيص السبب وتجنب تطور الحالة، وفي ما يأتي بعض النصائح المُساهمة في تخفيف نفخة البطن والغازات والوقاية منها:[٣]

  • تغيير النظام الغذائي: ينصح الطبيب من يعاني من الغازات بالتزام الخطوات الآتية في نظامه الغذائي:[٤]
    • تجنب الخضروات والكربوهيدرات القابلة للتخمير، كالبقوليات، والقرنبيط، والملفوف، والمحليات الصناعية كالسوربيتول؛ لأن كل هذه الأطعمة تتغذى عليها البكتيريا الموجودة في المعدة وتنتج الغازات.
    • تجنب منتجات الألبان والحليب التي تحتوي على سكر اللاكتوز، وهو مادة يتحسس منها الكثيرون ولا تهضمها معدتهم، بالتالي تتغذى عليها البكتيريا وتنتج الغاز.
    • تجنب الكحول؛ لأنه يُضعف عملية الهضم في الأمعاء، مما يزيد من الطعام المنتج للغاز.
    • الحدّ من الأطعمة الغنية بالدهون، وعدم الأكل حتى امتلاء المعدة؛ لأن ذلك يمنع مرور الغازات في الأمعاء لإخراجها من الجسم.
    • الحفاظ على سجل للغذاء والشراب المستهلك؛ لتحديد الأطعمة التي تؤدي إلى نفخة البطن والغازات لدى الشخص، بكتابة كل ما يأكله ويشربه، ثم تدوين أي أعراض ظهرت بعد ذلك.[٢]
    • شرب الكثير من الماء أو السوائل الصافية الأخرى للمساعدة على تقليل آلام البطن والانتفاخ.[٣]
    • تجنب الكربوهيدرات والسكريات البسيطة، مثل الحلوى والبسكويت.[٥]
    • تناول الوجبات الغذائية في أوقات محددة وبكميات صغيرة.[٦]
    • تجنب شرب السوائل مع وجبات الطعام؛ لأنّ ذلك سيخفف أحماض المعدة، فتقل قدرتها على تحطيم الطعام، لذا ينصح بشرب الماء قبل حوالي 30 دقيقةً من وجبة الطعام للمساعدة على الهضم بطريقة أفضل.[٧]
  • تعديل نمط الحياة: يتمثل ذلك بما يأتي:
    • تجنب تناول الأدوية المسكنة للألم، مثل: الأسبرين، والأيبوبروفين، والعقاقير المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، قبل التأكد من سبب الألم واستثناء الأمراض التي تحتاج إلى علاج، مثل: قرحة المعدة، أو الانسداد المعوي.[٣]
    • تغيير نمط الحياة الكسول؛ إذ إنّ النشاط البدني يُساهم في حركة الأمعاء بانتظام، كما يمكن ممارسة النشاطات البسيطة، مثل المشي.[٨]
    • النوم الكافي وتجنب السهر لفترات متأخرة.[٩]
    • الابتعاد عن التوتر والقلق ومحاولة الاسترخاء، خاصةً إذا لم تساعد التغييرات في النظام الغذائي على تخفيف نفخة البطن والغازات.[٦]
    • الإقلاع عن التدخين.[١٠]
    • إذا كان الشخص يرتدي طقم الأسنان يفضل مراجعة طبيب الأسنان للتأكد من أنّه مناسب.[٢]
  • العلاج الدّوائي: الذي يتضمن ما يأتي:
    • دواء السميثيكون، يُفيد العلاج بمادة السيميثيكون في التخلّص من غازات الأمعاء عبر نشوء فقاعاتها وتحفيزها للخروج، ويتوفّر هذا العلاج بأسماء تجاريّة مختلفة، وهو لا يحتاج إلى وصفة طبيّة، إلّا أنّه قد يحتاج إلى الاستشارة الطبيّة في حالات الحمل، أو العلاج بأدوية أخرى.[١١]
    • تناول أقراص اللاكتيز التي تساعد على التخلص من الغازات وهضم اللاكتوز الموجود في السكريات المعقدة، وتُؤخذ عادةً قبل شرب الحليب أو تناول منتجاته.[٦]
    • تناول أقراص الفحم المنشط الموجودة في الصيدليات؛ للمساعدة على التخلص من الانتفاخات والغازات الموجودة في البطن، وتُعد آمنةً على الجسم.[٧]
  • ممارسة تمارين اليوغا: تخفف ممارسة تمارين اليوغا من الغازات المتجمّعة في البطن؛ إذ إنّها تهدّئ أعصاب المعدة من خلال عمليتيّ الشّهيق والزّفير، وذلك في حال كان تجمّع الغازات ناتجًا عن التعب والإجهاد، ومن جانبه تفيد ممارسة تمارين التنفّس في وقاية الأشخاص من تراكم الغازات، وذلك من خلال الجلوس والاسترخاء على الأرض، ووضع إحدى اليدين على البطن، مع إغماض العينين والتنفّس من الأنف بعمق، والبقاء على ذلك الحال لدقيقة أو دقيقتين.[١٢]


مشروبات طاردة لغازات البطن

تفيد بعض المشروبات في التخلّص من غازات البطن، منها ما يأتي:[١١]

  • شاي النعناع: يُخفّف شرب كوب من شاي النعناع قبل أيّ وجبة من أعراض متلازمة القولون العصبي، لكنّه قد يتسبب بحرقة المعدة، أو قد يتسبب بامتصاص الحديد من الجسم.
  • شاي الباونج: يُفيد شرب كوب من شاي البابونج قبل الأكل وقبل النوم في التخلّص من الغازات؛ إذ إنّه يخفف من عسر الهضم واحتباس الغازات.
  • الخل: يفيد شرب الخل في التخلّص من الغازات، وذلك بإضافة ملعقة منه إلى الماء أو في أي مشروبٍ آخر، وشربه 3 مرّات يوميًّا عند اللزوم.
  • شاي الهندباء: يُعدّ شاي الهندباء والشومر من العلاجات الطبيعيّة الأخرى المستخدمة في طرد غازات البطن.[١٣]
  • القرنفل: إذ يعدّ من الأعشاب المُستخدَمة في الطّهي، ويُساعد زيت القرنفل على التّقليل من الغازات والانتفاخات من خلال إنتاج إنزيماتٍ هاضمة، ويمكن تناوله عن طريق إضافة قطرتين إلى خمس قطرات إلى ربع لتر من الماء، ثمّ شربه بعد الوجبات.[١٤]


أعراض نفخة البطن والغازات

تُسبب نفخة البطن والغازات عددًا من الأعراض الهضمية، التي قد تختلف من شخص إلى آخر، وغالبًا تتضمن الأعراض الشائعة ما يأتي: [٢]

  • انتفاخ البطن المزعج، وزيادة حجم البطن.
  • إخراج الغازات من الجسم إراديًا أو لا إراديًا، مثل: التجشؤ من الفم، وإطلاق الريح.
  • الشعور بآلام وتقلصات شديدة في منطقة البطن.
  • ألم في منطقة الصدر.


أسباب نفخة البطن والغازات

ينتج الغاز الزائد في الأمعاء العلوية عن ابتلاع أكثر من الكمية المعتادة من الهواء، أو الإفراط في تناول الطعام، أو التدخين، أو تناول العلكة، أما الغازات الزائدة في الأمعاء السفلية فتنتج عن تناول الكثير من أنواع الأطعمة، أو عدم القدرة على هضم أطعمة معينة، أو حدوث خلل في البكتيريا الموجودة عادةً في القولون؛ إذ يتطور الغاز في الأمعاء الغليظة عندما تكسر البكتيريا الطبيعية أنواعًا معينة من الطعام غير المهضوم، بالإضافة إلى أنّ بعض الأطعمة تُهضم بسهولة أكثر من غيرها، بعكس بعض الكربوهيدرات، والسكر، والألياف، وبعض النشويات التي لا تُهضم حتى في الأمعاء الدقيقة، وفي ما يأتي بعض الأسباب المؤدية إلى نفخة البطن والغازات:[١٥][٢]

  • تناول بعض الأطعمة التي تسبب الغازات، هذه الأطعمة قد تسبب الغاز لدى البعض ولا تسبّبه لدى البعض الآخر، وتتضمن ما يأتي:
    • الفول والعدس.
    • الخضروات، مثل: الملفوف، والبروكلي، والقرنبيط.
    • نخالة القمح.
    • منتجات الألبان الغنية باللاكتوز.
    • الفركتوز الموجود في بعض الفواكه أو المُحلّيات في المشروبات الغازية.
    • السوربيتول، وهو من المحليات الصناعية، موجود في بعض المنتجات الخالية من السكر، والعلكة، والمحليات الصناعية.
    • المشروبات الغازية المُحتوية على كربونات الصودا، والبيرة.
  • الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي التي تسبب الغاز الزائد، تتضمن ما يأتي:
    • التهاب البنكرياس المناعي الذاتي.
    • مرض حساسية القمح.
    • مرض كرون.
    • داء السكري.
    • متلازمة الإغراق.
    • اضطرابات الأكل.
    • مرض الارتداد المعدي المريئي.
    • اعتلال عضلات المعدة.
    • مرض التهاب الأمعاء.
    • الانسداد المعوي.
    • متلازمة القولون العصبي.
    • عدم تحمل اللاكتوز.
    • القرحة الهضمية.
    • التهاب القولون التقرحي.
  • تناول الطّعام والشراب بسرعة.[١٦]
  • شرب السّوائل بالقشة.[٥]
  • التغيرات الهرمونية، إذ إنّ بعض النساء يُعانين من الانتفاخ قبل دورتهم الشهرية وخلالها بسبب التغيرات الهرمونية، واحتباس الماء في الجسم.[٨]
  • الاستخدام طويل الأجل لأدوية تخفيف أعراض البرد.[١٧]
  • الأكل عند الشعور بالانزعاج والضيق أو أثناء التكلم.[١٧]
  • تناول الأدوية أو المكملات الغذائية الموصوفة وغير الموصوفة، التي تسبب الانتفاخ والغازات كآثار جانبية لها.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب "Gas, Bloating, and Burping", healthy.kaiserpermanente, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Valencia Higuera, "Do I Have Gas or Something Else?"، healthline, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Rachel Nall RN, BSN, CCRN and Erica Cirino, "What’s Causing My Abdominal Bloating and Abdominal Pain?"، healthline, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  4. "Treatment of Gas", www.iffgd.org,2-10-2019، Retrieved 21-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Madeline R. Vann, MPH, "Beating That Bloated Feeling"، everydayhealth, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت Mary Elizabeth Dallas، "Home Remedies for Gas and Bloating"، everydayhealth, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Beth W. Orenstein, "7 Easy Ways to Tame Excessive Gas"، everydayhealth, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  8. ^ أ ب Jennifer Berry, "Eighteen ways to reduce bloating"، medicalnewstoday, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  9. "IBS and Gas", webmd, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  10. Jayne Leonard, "How to get rid of trapped gas"، medicalnewstoday, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  11. ^ أ ب Corey Whelan (28-2-2017), "How to Get Rid of Gas, Pains, and Bloating"، www.healthline.com, Retrieved 10-2-2019. Edited.
  12. ANDREA CESPEDES (30-1-2018), "Exercises to Reduce Stomach Gas"، www.livestrong.com, Retrieved 9-2-2019. Edited.
  13. TRACII HANES, "Herbal Teas to Help With Gas & Bloating"، www.livestrong.com, Retrieved 9-2-2019. Edited.
  14. Debra Sullivan, PhD, MSN, CNE, COI (2017-2-28), "How to Get Rid of Gas, Pains, and Bloating"، www.healthline.com, Retrieved 2019-5-8. Edited.
  15. "Intestinal gas", mayoclinic, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  16. "Symptoms & Causes of Gas in the Digestive Tract", niddk.nih, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  17. ^ أ ب Natalie Egan, MS, RD, LDN, "Gas: Beat The Bloat"، brighamandwomens, Retrieved 21-11-2019. Edited.