احتباس الماء في الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥١ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠

احتباس الماء في الجسم

تتحرّك السّوائل في الجسم بانتظام عبر الدّورة الدّموية والدّورة الليمفاوية؛ فتُنقَل إلى أنسجة الجسم من الدم، وجهاز اللمف الذي يُمثل شبكة من الأنابيب في أنحاء الجسم جميعها تسحب هذا السائل من الأنسجة، وتفرّغه مرة أخرى في مجرى الدم، ويحدث احتباس السّوائل في الجسم أو ما يُعرف باسم الوذمة-oedema عندما لا تُزال هذه السوائل من الجسم، وتشمل المجموعة الواسعة من الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك رد فعل الجسم على الطقس الحار، وتناول الملح بكميات كبيرة، والهرمونات المرتبطة بالدورة الشهرية، ومع ذلك يُوصى بمراجعة الطبيب بدلًا من العلاج الذاتي؛ لأنّ الوذمة من أعراض حالات مرض خطيرة؛ مثل: أمراض القلب، أو الكلى، أو الكبد.[١]


أعراض احتباس الماء في الجسم

تشمل أعراض احتباس الماء في الجسم ما يأتي:[١]

  • زيادة كبيرة في وزن الجسم خلال مدة قصيرة، بالإضافة إلى حدوث تذبذب في الوزن.
  • الإصابة بتيبُّس المفاصل.
  • ظهور الوذمة الانطباعيّة، تحدث هذه المشكلة في حال إجراء الضغط على المنطقة المصابة باحتباس السوائل، مما يترك أثر انبعاج يتلاشى خلال عدة ثوانٍ.
  • انتفاخ في الأجزاء المُصابة بحالة الاحتباس -القدمان واليدان والكاحلان خاصة-.
  • الشعور بألم في الأجزاء المصابة بحالة احتباس الماء.


أسباب احتباس الماء في الجسم

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى احتباس الماء في الجسم، إذ يستخدم الجسم نظامًا معقّدًا من مجموعة من الهرمونات والمواد الشبيهة بالهرمونات تُسمى البروستاجلاندين للسيطرة على مستويات الماء في الجسم، ويؤدي هذا النظام إلى طرح الماء الزائد عبر الكلى في شكل بول، كما أنّ شرب المزيد من الماء يؤدي إلى إنتاج المزيد من البول، ويحدث احتباس الماء في الجسم نتيجة أي تغييرات في هذا النظام، أو نتيجة محفّزات أخرى. ومن أسباب احتباس الماء في الجسم ما يأتي:[٢]

  • مشكلات في الشعيرات الدموية، تُنقَل السوائل الغنية بالمواد الغذائية والفيتامينات والأكسجين باستمرار من الأوعية الدموية الصغيرة إلى الأنسجة المحيطة، ويُعرف هذا السائل باسم السائل الخلالي، ويغذّي هذا السائل الخلايا، ثم يعود إلى الشعيرات الدموية، وفي حال تغير الضغط في الشعيرات الدموية، أو إذا حدث تسرب من هذه الشعيرات قد يحدث احتباس الماء في الجسم، إذ ربما يؤدي هذا إلى إطلاق الكثير من السوائل، ويبقى الكثير منها في الأنسجة بدلًا من عودته إلى الشعيرات الدموية، مما يؤدي إلى الإصابة بتورم واحتباس الماء.
  • مشكلات في جهاز اللمف، يسحب جهاز اللمف السائل الذي يُسمّى الليمفاوية من الأنسجة، ويفرغه مرة أخرى في مجرى الدم، ومع ذلك، إذا أُطلق المزيد من هذا السائل قد يصبح الجهاز غارقًا به، إذ إنّه غير قادر على إرجاع السائل بسرعة كافية، وهذا يؤدي إلى تراكمه حول الأنسجة، وفي بعض الأحيان في حال احتقان جهاز اللمف قد يتغير معدل عودة السائل إلى مجرى الدم، وهذا يعني أنّ السائل قد يبقى في الأنسجة، مما يسبب تورمًا في أجزاء مختلفة من الجسم؛ بما في ذلك: البطن، والكاحلان، والساقان، والقدمان.
  • مشكلات في القلب، في حالة فشل عضلة القلب يحدث خلل في تنظيم ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى احتباس الماء في الجسم بشكل خطير، وانتفاخ في الساقين والقدمين والكاحلين، كما تُراكَم السوائل في الرئتين أيضًا، وهذا قد يؤدي إلى صعوبة التنفس والسعال.
  • مشكلات في الكلى، يُصفّى الدم في الكلى من خلال إزالة المواد السّامة والسوائل وغيرهما من المواد، ثم يستعيد مجرى الدم أي شيء يعيد الجسم استخدامه، وتُفرز أيّ مواد سامة في البول، وفي معظم الحالات -مثل الفشل الكلوي- لا يمكن التخلص من هذه المواد؛ بما في ذلك السوائل، مما يؤدي إلى احتباس الماء في الجسم.
  • الحمل، يسبب وزن الرحم على الأوردة الرئيسة في الحوض تراكم السوائل في الجسم خلال الحمل، وفي معظم الحالات يبدو هذا أمرًا طبيعيًا.
  • الخمول، التمرين يساعد الأوردة في إعادة الدم إلى القلب، وإذا كان الدم لا ينتشر في كثير من الأحيان بما فيه الكفاية يبدأ التراكم في الساقين، وهذا يسبب ارتفاع الضغط في الشعيرات الدموية، ونتيجة ذلك تتراكم السوائل في الشعيرات الدموية بسرعة أكبر، كما أنّ الحركة مهمة لتحفيز جهاز اللمف على أداء وظائفه بفاعلية عالية؛ لذلك فإنّ رحلة المسافات الطويلة قد تحفّز تراكم الماء في الجسم.
  • نقص البروتينات، يحتاج الإنسان إلى مستوى معين من البروتينات لتحقيق التوازن المائي الفعال، إذ قد يجد الشخص المصاب بنقص شديد في البروتين صعوبة في استعادة الماء من مساحات الأنسجة إلى الشعيرات الدموية، مما يؤدي إلى احتباس الماء في الجسم.


علاج احتباس الماء في الجسم

قد تحتاج بعض حالات احتباس الماء في الجسم إلى التدخل الطبي الفوري، وفي حال ظهر سبب هذا الاحتباس مؤقتًا فغالبًا ما تُشفى الحالة من تلقاء نفسها، وإذا كان أحد أعراض مرض كامن فيجب علاج هذه الحالة، ومن العلاجات التي قد يقترحها الطبيب لتخفيف احتباس الماء في الجسم ما يأتي:[٣][٤]

  • عدم تناول الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من الأملاح، حيث تناول كمّيات كبيرة من الأغذية المالحة التي تتميز باحتوائها على أملاح كلوريد الصوديوم يؤدي إلى تجمّع الماء واحتباسه في الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّ الأطعمة الجاهزة تحتوي على كمية كبيرة من الأملاح، لذا ينصح بالابتعاد عن تناولها أو التقليل من تناولها.
  • الإكثار من تناول الأطعمة المحتوية على نسبة عالية من المغنيسيوم؛ مثل: الشوكولاتة الداكنة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والخضروات ذات الأوراق الخضراء، بالإضافة إلى أنه يُمكن الحصول على المغنيسيوم من خلال تناول المُكمّلات الغِذائيّة، ويفيد في الحد من احتباس الماء في الجسم، تحديدًا في المرحلة قبل حدوث الدورة الشهرية.
  • تناول نبات الهندباء، تُعدّ هذه العشبة من النباتات التي تفيد في إدرار البول، ذلك من خلال زيادة كميّة البول، وهذا الأمر يُؤدّي إلى التّخلّص من كميّة الماء المُجمَّعة في الجسم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Fluid retention (oedema)", betterhealth,4-2017، Retrieved 17-5-2019. Edited.
  2. Christian Nordqvist (5-12-2017), "What to know about water retention"، medicalnewstoday, Retrieved 16-5-2019. Edited.
  3. "6 Simple Ways to Reduce Water Retention", healthline, Retrieved 2019-5-18. Edited.
  4. Minesh Khatri, MD (21-1-2018), "Why Am I Retaining Water?"، webmd, Retrieved 17-5-2019. Edited.