متلازمة القولون العصبي

متلازمة القولون العصبي
متلازمة القولون العصبي

متلازمة القولون العصبي

تؤثّر متلازمة القولون العصبي على ما يقارب 25-45 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكيّة، كما أنّ غالبيّة المصابين من النساء، وهي أكثر شيوعًا في المرحلة ما بين أواخر مرحلة البلوغ إلى بداية سنّ الأربعين، وهي اضطرابٌ وتهيج في حركة الأمعاء، ويصاحبها الشّعور بعدم الراحة والألم، وهي من الحالات التي لا تهدّد الحياة ولا تؤدّي إلى أمراض القولون الأخرى، مثل: التهاب القولون التقرحي، ومرض كرون، وسرطان القولون، لكنّها من المشكلات التي تستمرّ مدى الحياة، وتتطلّب إجراء تغيير في أسلوب الحياة والنّمط الغذائي.[١]


أعراض القولون العصبي

عادةً يُشخّص الطّبيب المرض بالاعتماد على الأعراض المُصاحِبة له، كما قد يطلب من المريض التوقّف عن تناول بعض الأطعمة لتحديد إن كان بعضها هو المسبّب لتهيّج القولون، أو أخذ عيّنة من البراز لتحديد وجود عدوى، أو أخذ عيّنة من الدم.[٢]

بينما تشمل الأعراض المُصاحِبة لمتلازمة القولون العصبي ما يأتي:[١]

  • الإسهال.
  • الإمساك.
  • الإسهال بالتناوب مع الإمساك.
  • الشّعور بألم وانقباضات في البطن، خاصّةً في الجزء السفلي من البطن، وعادةً ما تزداد سوءًا بعد تناول الطعام، وتقلّ حدّتها بعد حركة الأمعاء.
  • تشكّل الغازات وانتفاخ البطن.
  • صعوبة التبرّز.

ويؤدّي التوتّر إلى زيادة شدّة الأعراض، كما قد يعاني البعض من أعراضٍ ترتبط بالجهاز البولي أو مشكلات جنسيّة، ولمتلازمة القولون العصبي أربعة أنواع، وهي: متلازمة القولون العصبي مع الإمساك، ومتلازمة القولون العصبي مع الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي مع تناوب الإمساك والإسهال، ومتلازمة القولون العصبي غير المصنّف ولا تنتمي أعراضها إلى أيٍّ من الأنواع السابقة.[١]


أسباب القولون العصبي

يعدّ السّبب الرئيس لمتلازمة القولون العصبي غير معروف إلى الآن، وهي مرض غير مُعدٍ ولا تسبّب السّرطان، لكن توجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بها، منها ما يأتي:[٣]

  • النظام الغذائي.
  • العوامل النفسيّة، مثل: الضّغوطات، والتوتر.
  • العامل الجيني.
  • الهرمونات.
  • حساسية أعضاء الجهاز الهضمي للألم.
  • الاستجابة غير الطبيعية للالتهابات.
  • فقدان عضلات المعدة والأمعاء وظيفتها في نقل الطعام خلال الجسم.
  • عدم قدرة الجهاز العصبي المركزي على التحكّم بالجهاز الهضمي.

كما تزيد حالة المريض العقلية والنفسية والعاطفية من خطر الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، ويؤدّي اضطراب مستويات هرمونات الجسم إلى زيادة الأعراض سوءًا، خاصّةً عند اقتراب موعد الدورة الشهرية عند النّساء، وتؤدّي الالتهابات مثل التهابات المعدة إلى زيادة خطر الإصابة.


علاج متلازمة القولون العصبي

لا يوجد علاج محدّد يُجدي نفعًا مع كلّ مرضى القولون العصبي، بل يتعاون المريض والطبيب في تجربة أكثر من طريقة حتّى الوصول إلى العلاج المناسب للمريض، ويوجد العديد من العوامل تحفّز أعراض القولون العصبي، مثل: بعض أنواع الأطعمة، وبعض الأدوية، والتعرّض للضّغط العصبيّ والعاطفي، لذا يجب أن يحاول المريض تجنّب هذه العوامل قدر الإمكان من خلال ما يأتي[١]:

  • تعديل النظام الغذائي وأسلوب الحياة: يخفّف إجراء تعديلات بسيطة في النّظام الغذائي للمريض وعاداته اليوميّة من أعراض متلازمة القولون العصبي مع مرور الوقت، وفي ما يأتي أهمّ النّصائح لحدوث ذلك:
    • تجنّب المشروبات المحتوية على الكافيين، كالشاي، والقهوة، والمشروبات الغازيّة.
    • الإكثار من تناول الألياف الموجودة في الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والمكسّرات.
    • شرب 3-4 أكواب ماء في اليوم على الأقلّ.
    • الإقلاع عن التدخين.
    • محاولة الاسترخاء، عن طريق تجنّب الضغط العصبي أو ممارسة الرياضة.
    • الحدّ من تناول الحليب ومنتجات الألبان، وتعويض احتياج الجسم من الكالسيوم بالبروكلي، والسّبانخ، والسردين، والسالمون، والمكملات الغذائية المحتوية على الكالسيوم.
    • تناول وجبات صغيرة متعددة بدلًا من الوجبات الكبيرة.
    • تسجيل الأطعمة التي يتناولها المريض لتسهيل تحديد الطّعام المحفّز لظهور الأعراض لديه لتجنّبه فيما بعد، وأشهر هذه الأطعمة الفلفل الحارّ، والبصل الأخضر، وحليب الأبقار، والقمح.
  • الأدوية: يوجد العديد من أنواع الأدوية التي تستخدم في علاج القولون العصبي، منها:
    • الألياف الموجودة في السيليوم ونخالة القمح، التي تبطّئ حركة البراز داخل الأمعاء وتخفّف أعراض القولون العصبي.
    • المضادّ الحيويّ مثل ريفاكسامين الذي يوازن البكتيريا داخل الأمعاء، ويؤخذ لمدة أسبوعين، ويستمرّ مفعوله ستّة أشهر، وقد يتناوله المريض مرّةً أخرى بعدها.
    • الأدوية المضادّة لتقلّصات الأمعاء، لكن يشكّ الأطباء في مدى فعاليتها، كما أنّها تسبّب ظهور أعراضٍ جانبيّة، مثل: الدّوخة، والإمساك، ممّا يجعلها غير مناسبة لبعض المرضى.
    • الأدوية المضادة للاكتئاب في بعض الحالات.
    • البروبيوتيك أو البكتيريا النافعة التي تعيد التوازن للأمعاء وتحسّن الهضم.
    • الأدوية الملينة في حالة الإصابة بالإمساك، وأدوية علاج الإسهال -مثل الإيموديوم- عند الإصابة به.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Irritable Bowel Syndrome", www.webmd.com, Retrieved 29-6-2019.
  2. "Everything You Want to Know About IBS", www.healthline.com, Retrieved 29-6-2019.
  3. "What is irritable bowel syndrome (IBS)?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-6-2019.

822 مشاهدة