أعراض القولون العصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١١ ، ٢ أبريل ٢٠٢٠
أعراض القولون العصبي

القولون العصبي

مرض القولون العصبي أو ما يُعرف بمتلازمة القولون العصبي، وهو حالة شائعة وطويلة الأمد تؤثر على الجهاز الهضمي، ويمكن أن تسبب نوبات من تشنجات المعدة والانتفاخ والإسهال أو الإمساك، ويعدّ القولون العصبي من الأمراض الشائعة، إذ يؤثر على واحد من كل خمسة أشخاص في مرحلة ما من مراحل حياتهم، وعادةً ما يتطور المرض عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20-30 عامًا، كما ينتشر بين النساء أكثر مقارنةً بالرجال، إذ يكون عدد النساء المصابات ضعف عدد الرجال المصابين، وغالبًا ما تستمر الحالة مدى الحياة، على الرغم من أن الأعراض تتحسن على مدى عدة سنوات،[١]

يختلف مرض القولون العصبي عن متلازمة الأمعاء المتهيّجة، ولا يرتبط بأي أمراض أخرى في الجهاز الهضمي، وتختلف أعراضه في شدتها ومدتها من شخص إلى آخر، ومع ذلك، فإنها قد تدوم لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، ولمدة ثلاثة أيام على الأقل في الشهر،[٢] ومن الجدير بالذكر أن مرض القولون العصبي لا يؤدي إلى إحداث تغيّر في أنسجة الأمعاء ولا يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون أو المستقيم.[٣]


أعراض القولون العصبي

قد تتميز أعراض مرض القولون العصبي بتفاوت في الشدة من يوم إلى آخر، إذ قد تكون الأعراض سيئة في يوم ثم تتحسن في اليوم التالي، وقد تتحفز هذه الأعراض مع تناول الطعام أو الشراب. وتشمل الأعراض الرئيسية لمرض القولون العصبي ما يأتي:[٤]

  • ألم وتشنجات في المعدة: وعادةً ما تزداد سوءًا بعد تناول الطعام وتتحسن مع حركة الأمعاء.
  • الإنتفاخ: إذ قد يشعر المريض بأن بطنه منتفخ بالكامل بطريقة غير مريحة.
  • الإسهال: وقد يكون على شكل إسهال مائي القوام، وعادةً ما تأتي حركة الأمعاء فجأةً.
  • الإمساك: قد يشعر المريض بصعوبةٍ في تفريغ أمعائه بالكامل.


وقد يسبب مرض القولون العصبي مجموعة أخرى من الأعراض، منها ما يأتي:

  • ظهور مخاط مع البراز.
  • الشعور بالتعب وقلة الطاقة.
  • الشعور بالغثيان.
  • آلام الظهر.
  • مشاكل التبول، مثل الحاجة إلى التبول في كثير من الأحيان، وكأن الشخص لا يستطيع إفراغ المثانة بالكامل.
  • صعوبة السيطرة على حركة الأمعاء.


أسباب مرض القولون العصبي

إن السبب الدقيقة لحدوث مرض القولون العصبي غير معروف حتى الآن، ولكن يوجد مجموعة من العوامل التي من الممكن أن تؤدي دورًا في حدوث هذا المرض، ومنها ما يأتي:[٣]

  • تقلصات العضلات في الأمعاء: يتبطن جدار الأمعاء بالأنسجة العضلية التي تتقلص عندما يتحرك الطعام خلال القناة الهضمية، ويُمكن أن تُسبب التقلصات القوية التي تدوم لفترة أطول تكوّن الغازات والانتفاخ والإسهال، أما التقلصات المعوية الضعيفة فمن الممكن أن تؤدي إِلى إبطاء مرور الطعام، مما قد يجعل البراز صلبًا.
  • مشاكل في جهاز الاعصاب: قد تُؤدي التشوهات العصبية التي تحدث في الجهاز العصبي إِلى أن يشعر الشخص بالتوعك أو الانزعاج أكثر من المعتاد عند انتفاخ البطن نتيجة الغازات أو البراز، إذ إِن سوء تناسق الإشارات بين الدماغ والأمعاء قد يؤدي إِلى استجابة الجسم بشدة مع التغييرات التي عادةً ما تحدث أثناء عملية الهضم، وبالتالي قد يشعر الشخص بالألم وقد يعاني من الإسهال أو الإمساك.
  • التهاب الأمعاء: إذ يكون لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من مرض القولون العصبي زيادةً في عدد الخلايا المناعية في الأمعاء، وغالبًا ما ترتبط استجابة جهاز المناعة بالألم والإسهال.
  • العدوى الشديدة: ويُمكن أن ينشأ مرض القولون العصبي بعد نوبة شديدة من الإسهال الناتج من التهاب المعدة والأمعاء نتيجة الإصابة بجرثومة أو فيروس، كما قد ترتبط هذا المرض أيضاً بفرط نمو الجراثيم في الأمعاء.
  • التغييرات في البكتيريا الموجودة في القناة الهضمية: وهذه البكتيريا هي بكتيريا نافعة تعيش في الأمعاء وؤدي دورًا رئيسيًا في صحة الشخص، وتذكر الأبحاث بأن هذه البكتيريا لدى الأشخاص المصابين بمرض القولون العصبي قد تختلف عن تلك الموجودة لدى الأشخاص الأصحاء.


علاج مرض القولون العصبي

لا يوجد علاج يشفي من مرض القولون العصبي، ويهدف العلاج إلى التّخفيف من الأعراض وتحسين نوعية حياة الشخص المصاب، وقد يطلب الطبيب من المريض إجراء بعض التغيرات في أسلوب الحياة واستخدام العلاجات المنزلية قبل اللجوء إلى الأدوية، ومن العلاجات المنزلية وتغيرات أسلوب الحياة التي من الممكن اللجوء إليها ما يأتي:[٢]

  • ممارسة الأنشطة الرياضية بانتظام.
  • التقليل من المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين التي تحفز الأمعاء، وبالتالي تحفيز أعراض مرض القولون العصبي.
  • تناول وجبات صغيرة بعدد كبير، بدلًا من تناول ثلاث وجبات كبيرة.
  • التقليل من التوتر والضغوطات النفسية.
  • استخدام البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تساعد الجسم على التخلص من النفخة والغازات.
  • تجنب الأطعمة الحارة والتي تحتوي على كميات كبيرة من التوابل.

وفي حال لم تجدِ التغيرات التي تُجرى على نمط الحياة نفعًا في علاج مرض القولون العصبي، فقد يلجأ الطبيب إلى استخدام الأدوية، ويختلف الدواء المناسب من شخص إلى آخر اعتمادًا على الأعراض التي يعاني منها، إذ تُستخدم بعض الأدوية لعلاج جميع أعراض مرض القولون العصبي الظاهرة على المريض، وقد تركّز بعض الأدوية على علاج عرض معين، وتشمل الأدوية التي من الممكن استخدامها في حالة القولون العصبي على الأدوية المستخدمة للسيطرة على التشنجات العضلية، والأدوية المضادة للإمساك، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات لتخفيف الألم، والمضادات الحيوية.


المراجع

  1. "Irritable bowel syndrome (IBS)", nhsinform,6-9-2018، Retrieved 16-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Jaime Herndon & Tricia Kinman (24-7-2017), "Everything You Want to Know About IBS"، healthline, Retrieved 16-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (17-3-2018), "Irritable bowel syndrome"، mayoclinic., Retrieved 16-1-2019. Edited.
  4. "Irritable bowel syndrome (IBS)", nhs,9-10-2017، Retrieved 16-1-2019. Edited.