الغثيان بعد الأكل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٥٦ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
الغثيان بعد الأكل

ما هو الغثيان بعد الأكل؟

يمرّ العديد من الأشخاص بمرحلة يُعانون فيها من الشعور بعدم الراحة في المعدة والرغبة بالتقيّؤ، قد تنتهي بالتقيّؤ فعلًا، أو تستمرّ كشعورٍ مُزعج فقط يُلازم الفرد لبعض الوقت، وهو ما يُعرَف بالغثَيَان Nausea، الذي عادةً ما يكون بعد تناول وجبة دسمة أو كميات كبيرة من الطعام، إلّا أنّ الأمر يُصبح مدعاةً للتساؤل في حال لازم الغثيان أحدهم مدةً طويلةً من الزمن بصورة دائمة متى ما تناول طعامه، وهو ما قد يُشير إلى وجود مُشكلة صحيّة أو اضطراب يتطلّب التشخيص والعلاج المُناسبين.[١][٢]


ما أسباب الغثيان بعد الأكل؟

تضمّ مرحلة الهضم سلسلةً مُتكاملةً من العمليات والإجراءات التي تبدأ من الفم وتنتهي بفتحة الشرج، وهدفها الرئيس يكمن في تكسير الطعام وهضمه للاستفادة منه، وفي حال وجود أيّ مُشكلة في سير هذه المرحلة فقد ينجم عنها الشعور بالغثيان، وفي ما يأتي مجموعة من أبرز الحالات والأمراض التي تُسبّب الغثيان بعد الأكل:[٢]

  • حساسيّة الطعام (Food Allergy): التي يُعاني فيها المُصاب من الغثيان خلال دقائق أو حتّى ثوانٍ من تناول الطعام المُسبّب للحساسيّة، إذ إنّ البروتينات الموجودة فيه يُعاملها جسم المُصاب على أنّها خطر، فيُهاجمها الجهاز المناعيّ مثلما يُهاجم الفيروسات أو البكتيريا، مُسبّبًا تورّم الوجه أو الشفاه، وصعوبة البلع والتنفّس، لذا فإنّ حساسيّة الطعام تتطلّب تدخّلًا طبيًّا طارئًا في أسرع وقت.
  • عدم تحمّل الطعام (Food Intolerance): الذي يؤدّي إلى عدم قُدرة أجسام البعض على هضم أنواع مُعيّنة من الطعام، ويبدأ الشعور بالغثيان لدى المُصاب بعد ساعات من الأكل، وفي مُعظم الأحيان يرتبط عدم تحمّل الطعام بتناول الأنواع الآتية:
    • الأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز، كمُشتقات الألبان ومُنتجات الحليب.
    • الأطعمة التي تُسبّب غازات المعدة، كالملفوف، والفاصولياء.
    • الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين، كمُعظم أنواع الحبوب.
  • العدوى: سواء كانت عدوى بكتيريّةً ناجمةً من تناول الأطعمة المُلوّثة المُسبّبة لتسمّم الطعام أم عدوى فيروسيّةً من الأطعمة الملوّثة، أم من التواصل المُباشر مع أحدٍ يُعاني من نفس العدوى، مما يُسبّب الشعور بالغثيان خلال ساعات من تناول الطعام، وفي حال كانت الفيروسات المسؤولة عن ذلك فهي تتسبّب بعدّة أعراض أُخرى أيضًا لدى المُصاب، منها:
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
    • الإسهال والتقيّؤ.
    • ألم وتقلّصات في البطن.
  • الارتجاع المعديّ المريئيّ: الذي ينجم عنه رجوع أحماض المعدة نحو المريء والإصابة بحرقة المعدة، التي تسبّب الشعور بالغثيان بعد الأكل.
  • أمراض المرارة: إذ إنّ المرارة مسؤولة عن إفراز الإنزيمات الهاضمة للدهون، وفي حال وجود أيّ مُشكلة فيها فإنّ ذلك يُعطّل هضم الدهون كما يجب، مُسبّبًا عدّة أعراضٍ في الجسم، أحدها الشعور بالغثيان بعد تناول الأطعمة الدّسمة.
  • التهاب البنكرياس: ينجم التهاب البنكرياس عن التعرّض لإصابة أو عدوى، ولأنّه المسؤول عن إفراز البروتينات والهرمونات المُساعدة في الهضم فإنّ الخلل فيه يُسبّب العديد من الأعراض، كالشعور بالغثيان بعد الأكل.
  • القولون العصبيّ: الذي يتسبّب بزيادة الغازات في المعدة والشعور بالنفخة، بالإضافة إلى الشعور بالغثيان بعد الأكل لدى بعض المُصابين.
  • الصداع النصفيّ أو الشقيقة: الذي يسبّب شعور بعض المُصابين بالغثيان بعد تناول الطعام، بالإضافة إلى التقيّؤ أحيانًا، والمُعاناة من ألم المعدة والدّوار.
  • دوار الحركة: إذ يسبّب الشعور بالغثيان عمومًا عند استخدام المُصاب لأيٍّ من وسائل النقل، وفي حال كان ذلك بعد تناول الطعام فقد يكون سببًا في الشعور بالغثيان حينها.
  • استخدام بعض العلاجات والأدوية: كبعض أنواع المُضادات الحيويّة، والعلاجات الكيماويّة، ومُسكّنات الألم.
  • أسباب وعوامل نفسيّة: مثلما يحدث عند الإصابة بالاكتئاب أو القلق أو التوتّر الشديد، أو عند المُصابين بفُقدان الشهيّة العُصابيّ، الذي يتسبّب بالغثيان نتيجة الجوع وزيادة أحماض المعدة، أو المُصابين بالشرَه المرضيّ بعد تناولهم كميات كبيرةً من الطعام.


كيف يُعالًج الغثيان بعد الأكل؟

في ما يتعلّق بعلاج الغثيان بعد الأكل فهو يعتمد على تحديد سببه بالضبط والتعامل معه كما يجب، ويكون ذلك باتّباع الخطوات الآتية لكلّ سبب على حدة:[٣]

  • في حال الإصابة بالقولون العصبيّ يجب تجنّب الأطعمة التي تُسبّب انتفاخ المعدة أو اضطرابها.
  • عند استخدام العلاج الكيماويّ يكون العلاج بتناول الأدوية المُضادّة للغثيان التي يصرفها الطبيب للمُصاب، مع تناول الأطعمة بحصص صغيرة، واختيار الأطعمة الخفيفة، كأنواع الحساء، والدجاج، والشوفان.
  • في حال الإصابة بعدوى فيروسيّة يُمكن مصّ قطع من الثلج لتخفيف الغثيان، مع أخذ قسط من الراحة لعدّة أيام حتّى زوال العدوى، وتناول الأطعمة الخفيفة.
  • عند الإصابة بالارتجاع المعديّ المريئيّ أو حرقة المعدة يكون العلاج بأخذ مُضادات الحموضة وغيرها من الأدوية؛ للتقليل من إفراز حمض المعدة، بالإضافة إلى تجنّب الأطعمة الدّهنيّة والحارّة، ومُحاول إنقاص الوزن في حال كان المُصاب يُعاني من الوزن الزائد والسمنة.
  • الشعور بالقلق والتوتّر يُعالَج بمُساعدة الطبيب، وبالتزامن مع اتّباع تقنيات الاسترخاء، مثل التأمّل ومُمارسة اليوغا.
  • في حال الإصابة بحساسيّة الطعام يجب تجنّب الأطعمة المُهيّجة لأعراضها.
  • في حال الإصابة بدوار الحركة يمكن استخدام اللاصقات المُخصّصة لتقليل الغثيان المُصاحب له، واختيار مكان الجلوس المُناسب عند استخدام وسائل النقل؛ لتجنّب الحركة قدر الإمكان، كالجلوس بالقرب من جناح الطائرة عند السفر، أو في مُقدّمة القطار.


كيف تقي نفسك من الغثيان بعد الأكل؟

لأنّ الشعور بالغثيان مُزعج للغاية سواء كان بعد تناول الطعام أم غيره فإنّ تجنّب الإصابة به يكمن في اتّباع مجموعة من النصائح والتعليمات التي تقي منه، يُذكر منها الآتي:[٤][٢]

  • الأكل ببطء.
  • تناول كميات قليلة من الطعام، وتوزيع الوجبات لتكون حصصًا صغيرةً بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة.
  • تجنّب تناول الطعام عند الشعور بالغثيان، ويُمكن شرب السوائل إلى حين زواله.
  • شرب السوائل بانتظام بكميات قليلة مُتدرّجة.
  • شرب السوائل بين الوجبات بدلًا من شربها أثناء تناول الطعام.
  • استخدام الزنجبيل للتقليل من الشعور بالغثيان، مثل علكة الزنجبيل أو الحلوى التي تحتوي عليه.
  • تجنّب الأطعمة التي تتطلّب الكثير من عمليات الهضم، كالأطعمة الغنيّة بالألياف.
  • مضغ العلكة للتقليل من الغثيان، أو مضغ بعض النعناع.


المراجع

  1. Brian Joseph Miller (27-4-2017), "What is Nausea?"، everydayhealth, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Aaron Kandola (27-1-2020), "What to know about nausea after eating"، medicalnewstoday, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  3. Stephanie Watson (17-9-2019), "What Causes Nausea After Eating?"، healthline, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  4. Minesh Khatri (2-12-2018), "Nausea and Vomiting"، webmd, Retrieved 9-6-2020. Edited.