القولون العصبي وآلام المفاصل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٣٥ ، ٢٧ مارس ٢٠٢١
القولون العصبي وآلام المفاصل

هل يوجد علاقة بين القولون العصبي وآلام المفاصل؟

يعاني العديد من الأشخاص من متلازمة القولون العصبي، كما يعاني العديد من الأشخاص الآخرين من أسباب آلام المفاصل، وأبرزها التهاب المفاصل الروماتويدي، وتشير دراسة نشرت في عام 2014 وشملت عينة كبيرة للغاية من الأشخاص أن نحو اثنين بالم 2% من الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي يعانون أيضًا من القولون العصبي، كما يعاني نحو 3.8% من الأشخاص المصابين بالقولون العصبي من التهاب المفاصل الروماتويدي، فهل يمكن لأمراض القولون أن تؤثر على المفاصل؟ وبالإضافة إلى ذلك هل يمكن أن يسبب القولون العصبي آلامًا في أماكن من الجسم غير القولون؟ كل ذلك وغيره سنتعرف عليه في مقالنا هذا.[١]


هل يمكن لأمراض القولون أن تؤثر على المفاصل؟

نعم من الممكن أن تؤثر بعض أمراض القولون على المفاصل، على سبيل المثال من الممكن أن يؤثر التهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis) على أجزاء أخرى من الجسم، أبرزها المفاصل، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى معاناة المصاب بهذا المرض منألم المفاصل، التي عادةً ما تنتج عن حدوث التهاب في هذه المفاصل، وتتضمن أنواع الالتهابات المفاصل التي قد تحدث نتيجة الإصابة بالتهاب القولون التقرحي ما يأتي:[٢]

  • التهاب المفاصل الطرفي (Peripheral arthritis)، ويؤثر هذا النوع من التهاب المفاصل على المفاصل في اليدين، والأقدام، ومفصل الكوع، والرسغ، والركبة، والكاحل، ويتميز هذا الالتهاب بالمعاناة من ألم ينتقل من مفصل لآخر، ولحسن الحظ فإن هذا الالتهاب يتراجع من غير حدوث أي ضرر دائم في المفاصل عند السيطرة على أعراض التهاب القولون التقرحي.
  • التهاب المفاصل القسطي (Axial arthritis)، يسبب هذا النوع من الالتهابات المفاصل ألم في أسفل الظهر، في المفصل العجزي الحرقفي، ويتميز ألم هذه الحالة بأنه يمكن أن يظهر قبل أشهر، أو سنوات من المعاناة من التهاب القولون التقرحي، وعلى عكس النوع السابق من الممكن أن يؤدي هذا الالتهاب إلى المعاناة من ضرر دائم في المفاصل المصابة.
  • التهاب الفقار القسطي (Ankylosing spondylitis)، يعد هذا النوع أشد أنواع التهابات المفاصل المصاحبة لأمراض القولون، ولكن لحسن الحظ فإنه أكثر الأنواع ندرة، ويرتبط هذا الالتهاب بصورة أكبر بالإصابة بمرض كرون، وبالإضافة إلى تأثيره على مفاصل العمود الفقري من الممكن أن يؤثر على كل من الرئة، صمامات القلب، والعينين، كما أنه عادةً ما يسبب أضرارًا دائمة على الأعضاء المتأثرة.


كيف يمكن السيطرة عى آلام المفاصل المرافقة لأمراض القولون؟

في البداية لابد من التأكد من مراجعة الطبيب المختص لتحديد سبب وطريقة العلاج المناسب لكل حالة على حدا، ولا يفضل الطبيب عادةً وصف الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات لعلاج التهاب المفاصل الطرفي للأشخاص المصابين بأمراض القولون، وذلك لأن هذه الأدوية من شأنها أن تهيج الجهاز الهضمي، وتزيد من حالتهم سوءًا، وبدلًا عن ذلك يمكن وصف أحد الأدوية التالية:[٢]

  1. الأدوية المثبطة للمناعة.
  2. الأدوية البيولوجية، والتي تستخدم أيضًا لعلاج التهاب المفاصل القسطي، والتهاب الفقار القسطي.
  3. الأدوية الستيرويدية.
  4. الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة للمرض.

وبالإضافة إلى ذلك من الممكن أن تساعد بعض الإجراءات والتدابير المنزلية في علاج هذه الحالة، وتتضمن هذه التدابير ما يأتي:[٢]

  1. رفع المفصل المتأثر عن مستوى الجسم.
  2. تمديد العضلات، أو ممارسة تمارين توسعة نطاق الحركة.
  3. استخدام الكمادات الساخنة على المفصل المتأثر.
  4. استخدام الكمادات الباردة على مناطق الألم.



هل يمكن أن يسبب القولون العصبي آلامًا في أماكن من الجسم غير القولون؟

نعم من الممكن أن تسبب متلازمة القولون العصبي آلامًا وأعراضًا متنوعة في أماكن أخرى من الجسم، بل أيضًا من الممكن أن تكون هذه الأعراض أشد حدة من أعراض المرض الأصلي، وتتضمن هذه الآلام والأعراض ما يأتي:[٣]

  1. ألم الرأس، والصداع.
  2. ألم العضلات.
  3. ألم الظهر.
  4. ألم غير طبيعي أثناء الدورة الشهرية، أو العلاقة الزوجية للسيدات.
  5. زيادة الرغبة للتبول.
  6. صعوبة النوم، والأرق.
  7. التعب العام.
  8. الدوخة.
  9. الإحساس بنبضات القلب.
  10. رائحة تنفس كريهة، والإحساس بطعم سيء في الفم.
  11. المعاناة من برودة اليدين، ورطوبتها، وارتجافها.

ولم يحدد السبب الدقيق لارتباط القولون العصبي بالإصابة بآلام وأعراض في أماكن أخرى من الجسم، ولكن تعتقد بعض النظريات أن ذلك يعود إلى مجموعة متنوعة من العوامل، متوزعة على عدة أجهزة من الجسم، أبرزها الجهاز العصبي، ودور النواقل العصبية في ذلك، ونظام تنظيم الألم الداخلي للجسم، بالإضافة إلىالجهاز المناعي، كما يعتقد البعض الآخر بأنّ هذه الآلام والأعراض تعود بصورة أساسية إلى عوامل نفسية ذهنية لدى المصاب، إذ يتميز المصاب بمتلازمة القولون العصبي، حسب اعتقادهم، بالتعبير عن بعض المشاعر على صورة أعراض جسدية، كما أنّه يملك القدرة على الإحساس بصورة مفرطة بالمحفزات الجسدية، ولكن حتى وقتنا الحالي لا يمكن الجزم بأي من النظريات السابقة، بل لابد من إجراء المزيد من البحث والتعمق في هذا الموضوع بصورة أكبر للحصول على الحقائق والمعلومات المؤكدة.[٣]



ما هي طرق علاج أعراض وآلام القولون العصبي الغير مرتبطة بالجهاز الهضمي؟

هنا يجب التأكيد مرة أخرى على ضرورة مراجعة الطبيب المختص، إذ إنه هو الشخص المخول في تحديد الحاجة إلى العلاج، وطبيعة هذا العلاج، إذ قد لا يحتاج الشخص الذين يعاني من أعراض مرافقة للقولون العصبي في أماكن أخرى من الجسم إلى العلاج، ولكن بصورة عامة إذا كان المصاب يعاني من هذه الأعراض بصورة متكررة، الأمر الذي يسبب له القلق، فلابد له من الحصول على العلاج المناسب، ومن الممكن أن تساعد العلاجات العامة للمصاب في التخفيف من حدة هذه الأعراض، والتي يمكن أن تتضمن ما يأتي:[٣]

  • إحداث بعض التغييرات في النظام الغذائي.
  • العلاجات التي تربط الدماغ بالجهاز الهضمي، وأبرزها:


المراجع

  1. "Irritable Bowel Syndrome and Rheumatoid Arthritis: Prevalence, Epidemiological Characteristics and Associated Risk Factors", lww, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What's the link between ulcerative colitis and joint pain?", medicalnewstoday, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Irritable Bowel Syndrome (IBS) Symptoms Beyond the Gut", verywellhealth, Retrieved 18/3/2021. Edited.