أدوية الاكتئاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١١ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
أدوية الاكتئاب

الاكتئاب

يُصنف الاكتئاب طبيًا بأنه اضطراب مزاجي، ويمكن أن يوصف أيضًا بأنه الشعور بالحزن، أو الخسارة، أو الغضب الذي يتداخل مع الأنشطة اليومية للشخص، ويعد شائعًا إلى درجة ما؛ إذ يقدر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أنّ ما يزيد عن 8% من البالغين، الذين يعيشون في الولايات المتحدة، الذين تزيد أعمارهم عن العشرين عامًا أصيبوا بالاكتئاب في أي فترة معينة بين عام 2013 و2016[١]، ويعاني الأشخاص من الاكتئاب بطرق مختلفة، التي يمكن أن تؤثر على حياة الشخص اليومية، ممّا يؤدي إلى إهدار الوقت، وانخفاض الإنتاجية، كما يمكن أن تؤثر على العلاقات، وبعض الحالات الصحية المزمنة، ومن أبرز هذه الحالات الصحية التهاب المفاصل، والربو، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، ومرض السكري، والسمنة، كما أنه من المهم إدراك أن الشعور بالحزن في بعض الأحيان هو جزء طبيعي ومهم من الحياة، وأنّ الأحداث الحزينة والمزعجة تحدث للجميع، أمّا إنّ كان الشخص يشعر باليأس بانتظام، فيمكن أن يكون مصابًا بالاكتئاب، ويعد الاكتئاب حالة طبية خطيرة، وقد تزداد شدتها دون تلقي العلاج المناسب، وبالرغم من ذلك، فإنّ الأشخاص الذين يتلقون العلاج المناسب غالبًا ما تتحسن أعراضهم في غضون بضعة أسابيع من بداية العلاج فقط.[٢]


أدوية الاكتئاب

يعد الاكتئاب مرض نفسيًا قابلًا للعلاج، وتوجد ثلاثة عناصر رئيسية للتعامل مع الاكتئاب وهي:[٣]

  • العلاج بالأدوية: بالتحديد الأدوية المضادة للاكتئاب.
  • الدعم المعنوي: يأتي الدعم من البيئة المحيطة بالمصاب؛ كالعائلة، والأصدقاء، وغيرهم من الأشخاص الذين يتصل بهم المصاب.
  • العلاج النفسي: توجد عدة أساليب متبعة في هذا المجال، وأشهرها هو العلاج السلوكي الإدراكي.

العلاج بالأدوية

تتوافر الأدوية المضادة للاكتئاب في الصيدليات، وتتراوح بين أدوية للحالات المتوسطة، إلى أدوية للحالات الشديدة، ولا يُنصح بها لصغار السن، وتقسم الأدوية المضادة للاكتئاب إلى عدة أنواع وهي:

  • مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية.
  • مثبط أكسيداز أحادي الأمين.
  • مضاد اكتئاب ثلاثي الحلقات.
  • مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورادرينالين.

ويعمل كل نوع من هذه الأنواع على ناقل عصبي مختلف، ويجب الاستمرار بتناول الدواء حتى بعد التحسن، وذلك تجنبًا لحالات الانتكاس والعودة إلى حالة الاكتئاب، ويجب التنبيه إلى أنّ أعراض الاكتئاب تزداد في الفترة الأولى من تناول الدواء، ولكن بعد مرور أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ويبدأ المصاب بملاحظة الفرق.

العلاج النفسي

يعدّ العلاج النفسي الخيار الأول في علاج الاكتئاب، ويمكن الاكتفاء بهذا العلاج دون غيره في الحالات الطفيفة، ولكن في الحالات الشديدة، تُستخدم أنواع أخرى من العلاج إلى جانب العلاج النفسي، الذي يهدف عمومًا إلى الكشف عن المشكلات العاطفية التي يمر بها المصاب، التي تُؤثر في علاقاته وتواصله مع الآخرين، ومحاولة فهمها وفهم تأثيرها على المزاج والتصرفات، وكيفية تغييرها قدر المستطاع.

العلاج بالتمارين الرياضية

يمكن أن تساعد التمرينات الهوائية في مواجهة الاكتئاب الخفيف، لأنّها ترفع مستويات الإندورفين، وتُحفز إفراز الناقلات العصبية، التي ترتبط بالمزاج، كما تستخدم علاجات تحفيز الدماغ، التي تتضمن العلاج بالتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة المتكرر، أيضًا في الاكتئاب؛ إذ يرسل نبضات مغناطيسية إلى الدماغ، وقد يكون فعالًا في اضطراب الاكتئاب الشديد.

العلاج بالصدمة الكهربائية

يمكن أن تستفيد حالات الاكتئاب الحادة، التي لم تستجب للعلاج بالأدوية، من العلاج بالصدمات الكهربائية، ويمكن أن يكون فعال جدًا لعلاج الاكتئاب الذهاني.


أعراض الاكتئاب

بالرغم من أنّ الاكتئاب قد يحدث مرة واحدة فقط خلال حياة الشخص، إلّا أنّ الأشخاص عادةً ما يعانون من نوبات متعددة، وخلال هذه النوبات يُصاب الأشخاص بالعديد من الأعراض معظم أوقات ليوم وفي كل يوم، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:[٤]

  • الشعور بالحزن، والبكاء، والفراغ، أو اليأس.
  • نوبات الغضب، والتهيج أو الإحباط، حتى على المسائل الصغيرة.
  • فقدان الاهتمام أو المتعة في معظم الأنشطة الطبيعية أو جميعها، كالهوايات، أو الرياضة.
  • اضطرابات النوم، كالأرق، أو النوم أكثر من اللازم.
  • التعب وانخفاض الطاقة، وصعوبة في إنجاز حتى المهام الصغيرة.
  • فقدان الشهية، وخسارة الوزن، أو زيادة الرغبة في تناول الطعام، وزيادة الوزن.
  • القلق، والإثارة.
  • تدني مستوى التفكير، والتحدث، وحركات الجسم.
  • الشعور بفقدان القيمة، أو الشعور بالذنب، والتركيز على إخفاقات الماضي، أو إلقاء اللوم على النفس.
  • صعوبة في التركيز، واتخاذ القرارات، وتذكر الأشياء.
  • تكرر الأفكار المرتبطة بالموت، أو الأفكار الانتحارية، أو محاولات الانتحار، أو حتى الانتحار.
  • المعاناة من مشكلات جسدية غير مفسرة، مثل؛ آلام الظهر، أو الصداع.

وقد تتشابه علامات وأعراض الاكتئاب الشائعة لدى الأطفال والمراهقين بأعراض البالغين، ولكن قد يوجد بعض الاختلافات، وعند الأطفال الأصغر سنًا قد تتضمن أعراض الاكتئاب ما يأتي:[٤]

  • الحزن، والتهيج، والقلق، والآلام.
  • رفض الذهاب إلى المدرسة.
  • نقص الوزن.

بينما يمكن أن تتضمن الأعراض في سن المراهقة ما يأتي:[٤]

  • الحزن، والتهيج.
  • الشعور السلبي، والغضب.
  • ضعف الأداء في المدرسة.
  • الشعور بإساءة الفهم، والحساسية المبالغ فيها.
  • تعاطي المخدرات أو الكحول.
  • الأكل أو النوم أكثر من اللازم.
  • إيذاء النفس، وفقدان الاهتمام في الأنشطة العادية.
  • تجنب التفاعل الاجتماعي.

ولا يُعد الاكتئاب جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة عند كبار السن، وغالبًا لا يشخص الاكتئاب ولا يعالج عند كبار السن، ويمكن أن يشعروا بالتردد في طلب المساعدة، وقد تكون أعراض الاكتئاب مختلفة أو أقل وضوحًا عند البالغين الأكبر سناً، وأبرزها ما يأتي:[٤]

  • مشاكل الذاكرة، أو تغييرات الشخصية.
  • الآلام الجسدية.
  • التعب، وفقدان الشهية.
  • مشكلات النوم.
  • الرغبة في البقاء في المنزل بدلاً من الخروج للاختلاط في المجتمع، أو القيام بأشياء جديدة.
  • التفكير بالانتحار، خاصة في كبار السن من الرجال.


الفرق بين الاكتئاب والحزن

يمر الانسان أثناء حياته بالعديد من التجارب المؤلمة، لذلك فإنه من الطبيعي الشعور بالحزن بين الحين والآخر، ولكن استمرار هذه المشاعر لفترات طويلة قد تكون من علامات الاكتئاب، وهنا مجموعة من الاختلافات بين الشعور الطبيعي بالحزن والاكتئاب الذي يعدّ مرضًا:[٥]

  • تأتي المشاعر المؤلمة عند الحزن في دفعات، وعادة ما تختلط بذكريات ومشاعر إيجابية، ولكن في الاكتئاب الشديد، فإن المزاج لا يتحسن لمدة طويلة تتجاوز الأسبوعين.
  • لا تتأثر ثقة الإنسان بذاته أثناء الحزن، ولكن في حالة الاكتئاب، فإن الثقة تهتز، وقد يقلل الإنسان من قيمته.
  • يمكن أن تؤدي وفاة أحد أفراد الأسرة عند العديد من الأشخاص إلى الإصابة بالاكتئاب، كما يمكن أن يؤدي فقدان الوظيفة، أو الوقوع ضحية اعتداء جسدي، أو كارثة كبرى، إلى الاكتئاب لدى بعض الأشخاص، وعندما يحدث الحزن مع الاكتئاب في وقت واحد، يكون الحزن أكثر حدة، ويستمر لفترة أطول من الحزن دون الاكتئاب، وبالرغم من بعض التداخل بين الحزن والاكتئاب فهما مختلفان، ويمكن للتمييز بينهما مساعدة الأشخاص في الحصول على المساعدة، أو الدعم، أو العلاج الذي يحتاجونه.


الوقاية من الاكتئاب

بالرغم من عدم وجود أي طريقة مؤكدة للوقاية من الإصابة بالاكتئاب، يمكن أن تساعد هذه الاستراتيجيات في الوقاية منه:[٤]

  • اتخاذ خطوات السيطرة على التوتر، لزيادة قدرة الشخص على الصمود، وتعزيز ثقته بنفسه.
  • التواصل مع العائلة والأصدقاء، وخاصةً في أوقات الأزمات، للمساعدة في التغلب على فترات النوبات القاسية.
  • الحصول على العلاج عند ظهور أول علامة على وجود مشكلة، للمساعدة في منع تفاقم الاكتئاب.
  • التفكير في الحصول على علاج طويل الأمد، للمساعدة في منع انتكاس الأعراض.


المراجع

  1. Debra J. Brody, M.P.H., Laura A. Pratt, Ph.D., and Jeffery P. Hughes, M.P.H. (2-2018), "Prevalence of Depression Among Adults Aged 20 and Over: United States, 2013–2016"، cdc, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. Valencia Higuera and Kimberly Holland (6-12-2018), "Everything You Want to Know About Depression"، healthline, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. "What is depression and what can I do about it?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-7-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج mayoclinicstaff (3-2-2019), "Depression (major depressive disorder)"، mayoclinic, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  5. "What Is Depression?", psychiatry, Retrieved 21-11-2019. Edited.