علاج عدم التركيز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٢١ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
علاج عدم التركيز

ضعف التركيز

تبدأ مهارات التركيز والانتباه بالظهور في سن مبكرةٍ لدى الشخص، ويُساعد اكتساب هذه المهارات الأشخاص على النجاح في الحياة، لكن قد تتسبّب بعض العوامل التي قد تُسهم في حدوث خللٍ بتطور هذه المهارات وإضعافها،[١] ومن المهم التأكيد على أنّ حدوث بعض المشكلات في الذاكرة يُعدّ طبيعيًا نتيجةً للشيخوخة، كما يختلف فقدان الذاكرة المرتبط بالتقدم بالعمر، لكن هذا لا يؤثر في القدرة على ممارسة الحياة الطبيعية.

أما فقدان الذاكرة الناتج عن الإصابة بمرض الزهايمر وغيره من أمراض الخرف يؤثر في النهاية على قدرة الشخص على أداء وظائفه اليومية، كما يمكن أن ينتج ضعف الذاكرة عن مشكلةٍ يمكن علاجها، كقصور الغدة الدرقية، ونقص فيتامين ب12، لذا فإنّه من المهم زيارة الطبيب؛ لتحديد سبب ضعف الذاكرة، وتحديد العلاج المناسب.[٢]


علاج ضعف التركيز

يوجد العديد من الطرق التي يُمكن اتباعها لزيادة التركيز وزيادة المعلومات التي تُحفظ في الذاكرة، تتضمن ما يأتي:[٣][١]

  • مراجعة المعلومات: من المهم إعادة تذكّر المعلومات بعد فهمها وحفظها في نفس اليوم، أو أخذ قسط من النوم، ومراجعتها في اليوم التالي، ثم مراجعتها بعد ذلك على فترات؛ للتأكد من حفظها جيدًا والشعور بالراحة والثقة.
  • هيكلة المعلومات: من خلال ترتيب المعلومات المراد حفظها وتقسيمها؛ إذ تُحفظ أرقام الهاتف من الأرقام الخمسة الأولى، ثم الأرقام الثلاثة الوسطى، ثم الأرقام الثلاثة الأخيرة.
  • استخدام طريقة الاستذكار: التي تعتمد على ربط المعلومات بصور مرئية أو جملٍ أو اختصاراتٍ.
  • فهم المعلومات: إن فهم المعلومات المعقدة مهمٌ جدًا للمساعدة على تذكر المعلومات، كما يمكن تلخيص المعلومات بطريقة الشخص الخاصة، ثم كتابتها بالطريقة التي تناسبه لتسهيل حفظها.
  • استخدام أكبر قدر ممكن من الحواس: يُقصَد بذلك عدم الاعتماد على حاسة واحدة للتعلم؛ إذ يُعد احتمال تذكر المعلومات أكبر إذا ما دُوِّنَت المعلومة عند سماعها مثلًا في المحاضرة، أو عند قراءة المعلومات الموجودة في الكتاب بصوتٍ عالٍ.
  • تمرين العقل: إنّ ممارسة التمارين العقلية والتحديات الذهنية مثل تنمية موهبة جديدة أو قراءة رواية أو تعلم لغة أجنبية أو لعب الكلمات المتقاطعة يُساعد على عمل وصلاتٍ في الدماغ تُحسن مقاومة اضطرابات الذاكرة، وتقلل الإصابة بالأمراض التي قد تؤثر على الذاكرة، مثل مرض الزهايمر.
  • اتباع نظام حياة صحيّ: يساعد اتباع نظام حياةٍ صحيٍّ على زيادة كمية الأكسجين التي تصل إلى الدماغ، والتقليل من خطر التعرض لأمراض تُؤثر عليه، مثل: مرض الزهايمر، والجلطة الدماغية، ومرض السكري، ويتضمن ذلك تناول الأطعمة الصحيّة، وتجنب التدخين، وغيرها من أنماط الحياة الصحية.
  • الانتباه والاهتمام: من الضروري جدًا الاهتمام والانتباه للحصول على المعلومة، بالتالي القدرة على حفظها بعد الحصول عليها، ومن المهم جدًا الحصول على كميات كافية من الطعام، وتجنب الأمور التي قد تشتت الذهن، مثل التلفاز أو المذياع.
  • ربط المعلومات المكتسبة حديثًا بالمعلومات القديمة: إذ وُجِدَ أنّ حفظ المعلومات الجديدة أسهل في حال ربطها بالمعلومات القديمة من نفس السياق، فإذا وصف دواء جديد مضاد للاكتئاب فإنه من السهل ربطه بدواءٍ آخر من نفس العائلة يُستخدم كمضاد للاكتئاب، بالتالي فإنّ الأعراض الجانبية لكلا الدواءين ستتشابه.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم: يعد النوم مهمًا جدًا لتحسين الذاكرة، بالإضافة إلى زيادة الشعور بالانتعاش، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة التركيز والانتباه.
  • إمضاء بعض الوقت في الطبيعة بانتظام: قد يكون الحصول على وقت من الطبيعة الحل لزيادة التركيز وتحسين مدى الانتباه؛ إذ إن إضافة بعض الخُضرة على مكان العمل أو الدراسة أو غرفة الصف قد يزيد مستوى التركيز، كما أنَّه يزيد من الانتباه ويدعم وظائف العقل لدى الأطفال.
  • إيقاف إشعارات الهاتف النقال: تعد إشعارات الهواتف المحمولة سواء الاهتزاز أم النغمات من أكثر أسباب تشتت الانتباه وعدم التركيز شيوعًا في العصر الحالي؛ إذ أثبت الباحثون أنّ إشعارات الهاتف النقال تطلق مجموعةً من الأفكار التي ليس لها صلة بالمهمة التي يؤديها الشخص، وتُشتِّت العقل وتُضعِف التركيز، كما أن مجرد رؤية شاشة الهاتف النقال وإدراك وجود مكالمات فائتة أو رسائل غير مقروءة يمكن أن تطلق نفس التشتت الذي تطلقه الإشعارات، لذلك قد يكون من المفيد إيقاف تشغيل الهاتف، أو ضبطه على الوضع الصامت، أو وضعه في مكان لا يمكن رؤيته فيه للمحافظة على التركيز.
  • إعادة ترتيب البيئة المحيطة: تؤدّي البيئة المحيطة بالشخص أثناء الدراسة أو العمل دورًا مهمًّا في مدى قدرته على التركيز؛ إذ إنه من المعروف أن طريقة ترتيب المكتب أو الغرفة تُشعر العقل بالتنظيم، مما يزيد القدرة على التفكير بوضوح، كما تؤدي إضافة الموسيقى الكلاسيكية ذات الإيقاع الهادئ في بيئة العمل دورًا مهمًّا في رفع مستوى الكفاءة والرضا والدقة والإنتاجية، بالإضافة إلى أنَّ إضافة الأصوات الطبيعية إلى بيئة العمل أو الدراسة مثل صوت المياه الجارية أو المطر تعزز القدرات الإدراكية وتعزز القدرة على التركيز، وتعد إضافة الروائح إلى بيئة العمل مهمةً أيضًا، وتحسن سرعة الأداء المعرفي ودقّته، كرائحة الروزماري (حصى البان).
  • ممارسة الرياضة: لوحظ أن الاشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يمكن أن يؤدوا المهام المعرفية أفضل من غيرهم، وترتفع نسبة التركيز لديهم، ومن الرياضات التي تحسن قدرات الدماغ اليوغا والتأمل، وتعد ممارسة هذه التمارين مدة 25 دقيقةً يوميًا مهمةً لتحسن مستويات الطاقة، وتحفيز مناطق الدماغ المسؤولة عن السلوك الموجّه نحو الهدف، وتزيد نسبة التركيز بسهولة.
  • إنقاص الوزن: أكّد الباحثون وجود علاقة بين فقدان الوزن وتحسين الذاكرة؛ إذ إن الكثير من الأمراض التي تنتج عن السمنة قد تعيق عمل الدماغ، وتقلل من مستوى التركيز، مثل: ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وانقطاع النَّفَس النومي.
  • مراجعة الطبيب: من الممكن أن تكون قلة التركيز ناتجةً عن تناول بعض العلاجات الدوائية التي لا تحتاج إلى وصفةٍ طبية، وفي هذه الحالة يجب استشارة الطبيب، بالإضافة إلى ضرورة استشارته إذا أصبحت لدى الشخص مشكلات في الذاكرة تُؤثر على أداء مهامه اليومية.


أسباب ضعف التركيز

تتعدد الأسباب التي قد تُؤدي إلى قلة التركيز، وتعدّ معرفة السبب ضروريةً للتمكن من علاجه، وفي ما يأتي بعض الأسباب التي تُؤدي إلى هذه الحالة:[٤]

  • الضغوطات: من الممكن أن تسبب الضغوطات زيادة ضغط الدم، وإضعاف جهاز المناعة، وتحفيز الاكتئاب، وزيادة الإجهاد العقليّ، ممّا يُسبب صعوبة التفكير والتركيز.
  • قلة النوم: تُؤثر قلة النوم على مدى فعالية وظائف الدماغ؛ إذ تُسبب قلة التركيز، لذا من المهم الحصول على 8-9 ساعات من النوم يوميًا.
  • التغيرات الهرمونيّة: إنّ التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال فترة الحمل من زيادةٍ في مستويات هرمونيّ البروجستيرون والإستروجين تُؤثر على الذاكرة وتُضعف الإدراك لمدةٍ قصيرةٍ، كما أنّ انخفاض مستويات هرمون الإستروجين عند انقطاع الدورة الشهرية سيُسبب ضعفًا في الذاكرة وصعوبةً في التركيز.
  • النظام الغذائيّ: يعد فيتامين ب12 مهمًا لتحسين وظائف الذاكرة، لذا فإنّ عدم تناول الأطعمة التي تحتوي عليه قد يُسبب مشكلات وضعفًا في الذاكرة.
  • الاضطرابات الصحيّة: يمكن أن تُسبب الحالات الطبيّة المرتبطة بالالتهاب أو التعب أو التغيير في مستويات غلوكوز الدم عدم التركيز.


المراجع

  1. ^ أ ب Hannah Nichols (24-11-2017), "Five ways to boost concentration"، medicalnewstodayRetrieved 16-9-2019. Edited.
  2. "Memory loss: When to seek help", www.mayoclinic.org,19-4-2019، Retrieved 16-9-2019. Edited.
  3. "How to Improve Your Concentration and Memory", www.psychologytoday.com,14-1-2013، Retrieved 16-9-2019. Edited.
  4. Valencia Higuera (14-6-2017), "6 Possible Causes of Brain Fog"، www.healthline.com, Retrieved 16-9-2019. Edited.