سبب توقف التنفس أثناء النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٢ ، ١٤ يناير ٢٠٢٠

توقف التنفس أثناء النوم

يعرف توقف التنفس أثناء النوم بأنه اضطراب نومي شديد يحدث عندما يؤثر التنفس في قدرة الشخص على النوم، ويعاني المصابون بهذه الحالة من الاستيقاظ في الليل مع الشعور بألم أو جفاف في الحلق، والنعاس خلال النهار نتيجة عدم النوم خلال الليل، كما تنخفض طاقة الشخص خلال النهار، ويعاني البعض من صداع عند الاستيقاظ من النوم، وتغير المزاج، والأرق أو الاستيقاظ المتكرر في الليل، كما قد ينام المصاب أثناء قيادته للسيارة.

تجدر الإشارة إلى احتمالية المعاناة من عدم حصول الجسم أو الدماغ على كمية كافية من الأكسجين نتيجة توقف التنفس أثناء النوم، وتقسم هذه الحالة إلى نوعين؛ انقطاع النفس الانسدادي النومي الذي يعدّ الحالة الأكثر شيوعًا بين النوعين، وينجم عن حدوث انسداد في مجرى الهواء نتيجة تحلل الأنسجة الطرية في الجزء الخلفي من الحلق، ويعرف النوع الآخر بانقطاع النفس النومي المركزي الذي لا ينجم عن انسداد في المجرى التنفسي، وإنّما يظهر لفشل الدماغ في إرسال أوامر التنفس إلى العضلات، الناجم عن حدوث اضطراب في مركز التنفس الرئيس في الدماغ.[١]


أسباب توقف التنفس أثناء النوم

توجد مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى انسداد المجرى الهوائي أثناء النوم، ويمكن توضيحها كما يأتي:[٢]

  • تغيرات عضلية: توجد في الجسم على عضلات تدعم القنوات التنفسية وتمتدّ على طولها من اللسان إلى نهاية القنوات الهوائية، وتسترخي أثناء النوم، مما يسبب تضيق القنوات التنفسية، لكن هذا التضيق في الحالات الطبيعية لا يلغي مرور الهواء تمامًا، بينما يعاني المصاب من ضيق التنفس من ارتخاء العضلات الشديد الذي يضيق القنوات الهوائية ويلغي مرور الهواء من خلالها.
  • انسداد فيزيائي: يتضمن ذلك زيادة سماكة الأنسجة المحيطة بالقنوات التنفسية، بالإضافة إلى الكتلة الدهنية المحيطة بها، إذ تسبب انسداد هذه القنوات، وأي ضغط يقع على هذه القنوات قد يسبب ظهور صوت عالٍ للشخير في الليل.
  • وظيفة الدماغ: يحدث خطأ في قدرة الجهاز العصبي في السيطرة العصبية على التنفس في حالة انقطاع النفس النومي المركزي، مما يسبب اضطراب تحكّم التنفس وإيقاعه خلال النوم، وعادةً ما ترتبط هذه الحالة بحالات مرضية أخرى، مثل: فشل عضلة القلب، أو السكتة الدماغية، أو استخدام الأدوية المسكنة للألم.
  • اضطربات جينية: يعاني البعض من اضطرابات جينية تؤثر في هيكل الوجه أو الجمجمة، خاصةً المتلازمات التي تسبب صغر حجم عظم الوجه، أو التي تسبب رجوع اللسان إلى الخلف، ومن الأمثلة على هذه الحالات متلازمة داون، ولعنة أوندينه، وفلح الشفة والحنك.[٣]
  • اضطرابات الغدد الصماء: تعدّ الغدد الصماء مسؤولةً عن إنتاج هرمونات تنظم عملية التنفس، ومن الأمثلة عليها ما يأتي:[٣]
    • قصور الغدة الدرقية الذي يسبب انخفاض مستوى هرموناتها من الجسم، مما يؤثر في أجزاء الدماغ المسؤولة عن التحكم بالتنفس.
    • ضخامة الأطراف الناجمة عن فرط إنتاج هرمون النمو، مما يؤثر في شكل عظام الوجه، ويسبب تضخم الحلق، وزيادة حجم اللسان، وجميع هذه التغيرات تؤدي إلى توقف التنفس أثناء النوم.
    • متلازمة تكيس المبايض التي تسبب تضخم المبيضين وتوقف الإباضة السليمة، كما ترتبط بالسمنة وزيادة الوزن التي تؤثر سلبًا في عملية التنفس وتسبب توقفه أثناء النوم.


عوامل توقف التنفس أثناء النوم

توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم، ويمكن توضيحها كما يأتي:[٤]

  • الإصابة بالسمنة أو زيادة وزن الجسم التي تسبب تراكم الدهون حول القنوات التنفسية.
  • زيادة محيط الرقبة؛ إذ يعاني بعض الأشخاص من زيادة في سمك الرقبة، مما يتسبب بتضيق المجرى الهوائي خلالها.
  • تزداد فرصة الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم لدى الرجال بحوالي ضعفين أو ثلاثة أضعاف إصابة النساء بهذه الحالة، وعلى الرغم من ذلك ترتفع فرصة إصابة النساء بها كونهن معرضات لزيادة الوزن، كما تزداد فرصة الإصابة بعد بلوغ سن اليأس.
  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم.
  • استهلاك الكحول، أو مهدئات الأعصاب، أو المسكنات التي تسبب ارتخاء العضلات المحيطة بالحلق، مما يزيد من شدة توقف التنفس أثناء النوم.
  • الإصابة باحتقان الأنف، ووجود خلل في هيكليته تسبب صعوبةً في التنفس لدى المصاب، إذ إنّ ذلك يزيد من خطر الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم.
  • تدخين المصاب للسجائر يزيد من فرصة إصابته بتوقف التنفس أثناء النوم بثلاثة أضعاف الشخص العادي؛ إذ يزيد التدخين من مقدار الالتهاب واحتباس السوائل في القنوات التنفسية العليا.
  • تقدم الشخص بالعمر يزيد من فرصة إصابته بتوقف التنفس أثناء النوم.
  • تضيُّق القنوات التنفسية نتيجة وجود حالة وراثية مرتبطة بتضيق الحلق، كما يعاني الأطفال من تضخم لحمية الأنف أو تضحم اللوزتين الذي يغلق المجرى الهوائي.
  • الإصابة بأمراض القلب، مثل فشل القلب الاحتقاني.
  • استخدام الأدوية الأفيونية لتسكين الألم، مثل الميثادون.


علاج توقف التنفس أثناء النوم

تتوفر العديد من العلاجات التي تساهم في التخلص من توقف التنفس أثناء النوم، ويمكن توضيحها كما يأتي[٥]:

  • العلاج المنزلي: يمكن التخفيف من حالات توقف التنفس أثناء النوم البسيطة من خلال تغيير أسلوب الحياة المتبع، ومن هذه التغييرات ما يأتي:
    • فقدان الوزن إذا كان الشخص يعاني من الوزن الزائد.
    • تجنب شرب الكحول أو تناول الحبوب المنوّمة أو التدخين الذي قد يزيد من التورّم في المسالك التنفسية، الأمر الذي يسبب توقف التنفس والشخير.
    • تغيير وضعية النوم للمساعدة على تحسين التنفس.
  • العلاجات الطبية: أحدها المعروف باسم الضغط الهوائي الإيجابي المستمرّ، إذ يمكن ارتداء قناعٍ فوق الأنف والفم أثناء النوم، إذ يُوصَل القناع بآلةٍ للتدفق المستمرّ من الهواء إلى الأنف، والذي يساعد على استمرارية فتح مجرى الهواء والتنفّس بالطّريقة الطبيعية السليمة، ويعد هذا النوع من العلاجات الأكثر شيوعًا لتوقف التنفس أثناء النوم.
  • جراحات مجرى التنفس: إذ يمكن أن يعاني بعض الأشخاص من حالةٍ طبية تسبب التضيّق في الحلق، كتضخّم اللوزتين، وصغر الفك السفلي، أو أن يكون الحاجز الأنفي منحرفًا، الأمر الذي يستلزم إجراء الجراحة في سبيل تصحيح مجرى التنفس، وتحقيق عملية التنفس الطبيعية.


مراجع

  1. "Sleep Apnea", www.webmd.com, Retrieved 12-1-2020. Edited.
  2. Kathleen Davis (18-1-2018), "What you need to know about sleep apnea"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-1-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Sleep Apnea", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 12-1-2020. Edited.
  4. "Sleep apnea", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-1-2020. Edited.
  5. "Sleep Apnea Treatment", www.webmd.com, Retrieved 14-01-2020. Edited.