ما اسباب مرض الزهايمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٢ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
ما اسباب مرض الزهايمر

مرض ألزهايمر

يُعدّ مرض ألزهايمر من أكثر أنواع الخرف شيوعًا بين كبار السن، ويُعرَف الخرف بأنّه اضطراب دماغ يؤثر في قدرة الشخص على أداء مهمات حياته اليومية وأنشطته كما يجب، ويبدأ مرض ألزهايمر في مناطق تحكم الدماغ باللغة والذاكرة والتفكير؛ لذلك يعاني المصاب من صعوبة في تذكّر الأشياء التي فعلها مؤخرًا، أو حتى تذكر أسماء الأشخاص المعروفين لديه، ويتطوّر المرض تدريجيًا، وتزداد شدة الأعراض مع مرور الوقت، وقد تصل إلى عدم قدرته على التعرف إلى أفراد عائلته.[١]

تجدر الإشارة إلى ارتباط مرض ألزهايمر بحالة مرض أخرى تُعرَف باسم الاختلال المعرفي المعتدل، إذ قد يُصاب الشخص بمرض ألزهايمر في حال إصابته بهذه الحالة، مما يتسبب في زيادة اضطرابات الذاكرة على الوضع الطبيعي للأشخاص في العمر نفسه.[١]


ما أسباب مرض ألزهايمر

في الحقيقة لم يستطع العلماء تحديد السبب الحقيقة وراء الإصابة بمرض الزهايمر قطّ، لكن يعتقد العديد منهم أنّ السبب مرتبط بنمو غير طبيعي لبِنية بعض المركبات في الدماغ، والتي تتمثل في لويحات الأميلويد، والتشابكات الليفية العصبية، إذ إنّها تلعب دورًا مهمًا في تطوير المرض؛ لذلك يُبيّن كلٌّ منهما بشيء من التفصيل وفق ما يأتي:[٢]

  • تراكم لويحات الأميلويد، تُعرَف بكونها بقايا بروتينات غير قابلة للذوبان ذات كثافة عالية تتسبب في حدوث ضرر كبير لبعض المركبات خارج خلايا الدماغ وحولها، ويُلاحَظ تراكمها في داخل الدماغ؛ وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة في الدماغ، وتحويل الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى لتخزينها، وعند تعرّضها للضرر تتأثر وظائفها بشكل سيء، بالإضافة إلى الذكريات التي تُمَكِّن الشخص من معرفة كيفية الوصول إلى بعض الأماكن، الأمر الذي يفسّر السبب الكامن وراء فقدان المصابين بألزهايمر عند تجوالهم.
  • خلل في التشابكات الليفية العصبية، تُعرَف التشابكات العصبية بأنها ألياف غير قابلة للذوبان ملتفّقة حول الدماغ من الداخل إلى الخارج، مما يؤثر في خلايا الأعصاب الدماغية المسؤولة عن نقل المعلومات الخاصة، والمواد الغذائية، والجزيئات عبر الأنيبيبات الدقيقة إلى باقي الخلايا بأمان، كما يُلاحَظ تعرّض بروتين تاو لبعض التغييرات الناجمة عن الإصابة بمرض ألزهايمر، ويُعدّ بروتين تاو البروتين المسؤول عن الحفاظ على استقرار الأنيبيبات الدقيقة.


عوامل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر

على الرغم من عدم قدرة الأطباء على تحديد محفزات الإصابة بألزهايمر، غير أنّه توجد جملة من العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة به، ويُذكَر منها ما يأتي:[٣]

  • العمر، يُعدّ هذا العامل أكثر العوامل أهمية بين البقية، إذ تتضاعف فرصة الإصابة كلّ 5 سنوات بعد وصول الشخص إلى عمر 65 سنة، لكنّ ذلك لا يلغي احتمال الإصابة به في عمر أقلّ من ذلك.
  • التاريخ العائلي، إذ إنّ بعض الجينات المتوارثة تزيد من فرصة الإصابة به، ويجب الانتباه في حال إصابة العديد من أفراد العائلة بسن مبكرة بالخرف، إذ قد يستدعي ذلك أخذ استشارة وراثية فيها.
  • متلازمة داون، حيث المصابون بمتلازمة داون أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر، ذلك ناجم عن وجود خلل جيني لديهم يسبب الإصابة بمتلازمة داون، وتراكم لويحات الأميلود في الدماغ لديهم.
  • الأمراض القلبية الوعائية، يعتقد بعض الباحثين وجود ترابط بين العوامل الحياتية المتعلقة بالإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، وزيادة فرصة الإصابة بمرض ألزهايمر؛ مثال ذلك: التدخين، وداء السكري، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكولسترول في الدم.
  • إصابة في الرأس، يُعتَقَد أنّ تعرّض الشخص لإصابة شديدة في الدماغ قد تزيد من فرصة إصابته بمرض ألزهايمر، لكن تستدعي هذه النظرية إجراء المزيد من الأبحاث.


العلاج الدوائي لمرض ألزهايمر

توجد أدوية تسهم في تخفيف سرعة تطور الأعراض المرتبطة بالذاكرة والتغيرات السلوكية، ويندرج دواءان ضمن هذه الخاصية، ويُجرى بيانهما وفق ما يأتي:[٤]

  • الميمانتين، يؤدي هذا الدواء عمله عبر التأثير في شبكة اتصال الخلايا الدماغية، وإبطاء تطوّر الأعراض في الحالات المتوسطة إلى الشديدة من مرض ألزهايمر، ويُستخدَم في تركيبة تجمع بينه وبين مثبط الكولينستيراز لإعطاء فاعلية أكبر، وتجدر الإشارة إلى احتمال ظهور بعض الأعراض الجانبية المصاحبة له؛ مثال ذلك: الدوخة والارتباك.
  • مثبطات الكولينستيراز، إذ تسهم هذه الأدوية في الحفاظ على الكرستول الكيميائي من أن ينخفض مستواه لدى المصابين بمرض ألزهايمر، مما يحسّن من مستوى الاتصال بين الخلايا في الدماغ، كما أنّه يخفف من الأعراض النفسية والعصبية المصاحبة لمرض ألزهايمر؛ مثل: الاكتئاب، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
  • الريفاستيجمين.
  • غالانتامين.
  • دونيبزيل.


الوقاية من مرض ألزهايمر

في الحقيقية لا تتاح الوقاية من مرض ألزهايمر لعدم تحديد العلماء السبب الحقيقي وراءه، لكن تُتبع بعض أنماط الحياة الصحية التي تقلل من عوامل خطر الإصابة به، وتُبيّن هذه الأنماط وفق ما يأتي:[٣]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول وجبات صحية متوازنة، وتتضمن خمس حصص من الفواكه والخضروات يوميًا.
  • التأكد من مستوى ضغط الدم عبر إجراء الفحوصات.
  • ممارسة التمارين الرياضية لمدة لا تقلّ عن 150 دقيقة خلال الأسبوع الواحد، ويتضمن ذلك ممارسة التمارين الهوائية متوسطة الشدة؛ مثل: ركوب الدراجات الهوائية أو المشي السريع.
  • اتباع حمية صحية، واستخدام الأدوية المخصصة لداء السكري في حال الإصابة به.
  • الحدّ من شرب الكحول.


المراجع

  1. ^ أ ب "Alzheimer's Disease", medlineplus.gov,23-10-2017، Retrieved 27-8-2019. Edited.
  2. Wendy Leonard and Valencia Higuera (19-12-2016), "Causes of Alzheimer’s Disease"، www.healthline.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Alzheimer's disease", www.nhs.uk,10-5-2018، Retrieved 27-8-2019. Edited.
  4. "Alzheimer's disease", www.mayoclinic.org,8-12-2018، Retrieved 27-8-2019. Edited.