بحث عن مرض داء السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٤٦ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٨

مرض السكري

مرض السكري هو أحد الأمراض الشائعة عالميًّا، إذ يصيب الكبار والصغار ومختلف الفئات العمرية، وتنشأ العلة في هذا المرض عندما تتأثر قدرة الجسم على استهلاك سكر الجلوكوز مما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدّم، والذي يتسبب بمشاكل صحيّة خطيرة على مدى حياة الشخص المصاب.

يعدّ سكر الجلوكوز المصدر الرئيسي للطاقة للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية وعمليات الأيض داخل الخلية، ويعدّ مصدر الوقود الرّئيسي لخلايا الدّماغ، وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة مرضى السّكري فإنّ الجلوكوز يتراكم في الدم بدلًا من أن يُستهلك ويُنقل بشكل صحيح إلى الخلايا، مما يؤدي إلى زيادة تركيزه في الدم، والتي تعّد مشكلة خطيرة قد تؤدي بالأشخاص المصابين إلى تلف الأوعية الدموية والقلب والكليتين وأعضاء أخرى في الجسم، مثل العينين، والأعصاب الطرفية. [١]


أعراض مرض السكري

يعتمد ظهور أعراض مرض السكري وشدتها لدى الشخص المصاب بالمرض على مستوى السكر في الدم الذي يتجاوز ال 180 ملغرام لكل 100 مل في أغلب الأحيان.

والجدير بالذكر أن الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الأول عادةً ما يعانون من ظهور أعراض مفاجئة، بينما تظهر الأعراض تدريجيًّا لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، وتشمل زيادة الشعور بالعطش وحاجة الجسم للماء، والجوع الشديد، وكثرة التبول، إضافةً إلى وجود المركبات الكيتونية في البول، والتي تتكون نتيجة لتكسّر العضلات والدّهون في الجسم، وتدهور وتراجع الرّؤية تدريجيًّا، والشعور بالتعب والإعياء العام، وظهور تقرحات في الجسم بطيئة الشفاء، وزيادة الإصابة بالتهابات اللّثة والالتهابات الجلدية والمهبليّة، إضافةً إلى التقرحات الفمويّة، وفقدان الوزن غير المبرر. [٢]


أسباب مرض السكري

يكمن سبب الإصابة بمرض السكري في عدم قدرة غدة البنكرياس على إنتاج هرمون الأنسولين بالكمية الي تكفي حاجة خلايا الجسم منه، أو عدم قدرة الخلايا على استخدام الأنسولين الذي ينتجه البنكرياس، أو مزيج من الاثنين معًا، ويعرّف الأنسولين على أنه هرمون يُفرز عن طريق البنكرياس إلى مجرى الدّم، إذ يساعد سكر الجلوكوز على دخول خلايا الجسم ليستهلك بعدها كمصدر للطاقة لها، فينخفض بذلك تركيز الجلوكوز في الدّم، ويليه انخفاض في إفراز الأنسولين من البنكرياس.

أما سكر الجلوكوز فهو مصدر الطّاقة الرئيسي لخلايا الجسم بمختلف أنواعها، إذ يحصل الجسم عليه من مصدرين رئيسيين، هما: الغذاء والكبد، إذ تمتصه الخلايا من مجرى الدم فيدخل إليها بمساعدة الأنسولين، أما الكبد فيخزن الجلوكوز كمركّب الجليكوجين، الذي يعود لتكسيره وإفراز سكر الجلوكوز منه وتحريره مرة أخرى إلى مجرى الدم عندما تنخفض مستويات الجلوكوز نتيجةً لعدم تناول الطعام لفترات طويلة مثل الصّيام، وذلك بهدف الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي لها. [٢]


أنواع مرض السكري

يعدّ داء السكري مرضًا مزمنًا يستمر مع الشخص المصاب مدى الحياة، ويقسم إلى نوعين رئيسيّين، هما؛ النوع الأول والنوع الثاني، إضافةً إلى أنواع أخرى قد تحدث نتيجةً للحمل؛ ويسمى حينها بسكري الحمل. السّكري من النوع الأول؛ يحدث بسبب تلف خلايا بيتا المنتجة لهرمون الأنسولين في البنكرياس، فإما أن يكون إنتاجه معدومًا أو قليلًا جدًّا بحيث لا يتمكن سكر الجلوكوز من الوصول إلى خلايا الجسم.

أما النوع الثاني وهو النوع الأكثر انتشارًا من هذا المرض فيسمى ب السّكري من النوع الثاني؛ يحدث بسبب قلّة إفراز البنكرياس للأنسولين، أو لأنّ الجسم لا يستطيع استخدام الأنسولين بالشكل الصحيح، أو نتيجةً لوجود مقاومة في خلايا الجسم تجاه الأنسولين مما يمنع من تحسسها لوجوده في الدم.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني عادةً ما تصل أعمارهم إلى ما يقارب ال 40 عامًا أو أكثر، إضافةً إلى أولئك الذين يعانون من زيادة الوزن من مختلف الفئات العمرية، أما سكري الحمل فهو يصيب بعض النساء أثناء فترة الحمل، فترتفع لديهن مستويات الجلوكوز في الدّم نتيجةً لبعض التغيرات الهرمونية في الجسم، والتي تؤدي إلى اضطراب في إفراز هرمون الأنسولين.

إلا أنه عادةً ما تعود مستويات سكر الجلوكوز إلى وضعها الطبيعي بالدم بعد الولادة بفترة وجيزة، إلا أن تلك النساء اللواتي أُصبنَ بسكري الحمل يزداد لديهنّ خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري مع تقدمهن في العمر. [٣]


علاج مرض السكري

يتضمن علاج مرضى السّكري من النّوع الأول التحكم بمستويات سكر الجلوكوز لديهم في الدّم، وذلك عن طريق أخذهم لحقن الأنسولين، أما مرضى السكري من النوع الثاني فيمكن السيطرة على مستويات السكر لديهم عن طريق الدمج ما بين تناول أدوية خفض الجلوكوز الفموية أو أدوية زيادة الحساسية للإنسولين مع اتباع نظام غذائي صحي وتخفيض الوزن الزائد عن طريق ممارسة الرياضة. [٤]


الوقاية من مرض السكري

إنّ الوقاية من الإصابة بالمرض تعد خيرًا من قنطار علاج، وتزداد أهميتها لدى الأشخاص الأكثر عرضة لتطوّر المرض لديهم، مثل الذين يعانون من الوزن الزائد، والذين يتناولون أنظمة غذائية غير صحيّة إضافةً إلى الذين لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

إذ تكمن الوقاية منه في تغيير الشخص لنمط حياته، فإنه يمكن أن يقلل كثيرًا من احتمالية إصابته بالسكري من النوع الثاني، وذلك بمساعدة الجسم على فقدان الوزن، وخفض نسبة السكر في الدم عن طريق زيادة النشاط البدني، وتناول الأطعمة الغنيّة بالألياف الغذائيّة، والتي تحتوي على القليل من السكريات لتحسين التحكم بمستويات سكر الدم، وتعزيز فقدان الوزن من خلال زيادة الشعور بالشبع، والإقلاع عن التّدخين، فإنّ المدخنين أكثر عرضة بنسبة 50% تقريبًا للإصابة بالسكري مقارنة بالأشخاص غير المدخنين. [٥]


المراجع

  1. "Diabetes Mellitus: An Overview "Diabetes Mellitus: An Overview", my.clevelandclinic.org, Retrieved 7\11\2018.
  2. ^ أ ب "Diabetes "Diabetes", www.mayoclinic.org, Retrieved 7\11\2018.
  3. "Diabetes Mellitus: An Overview "Diabetes Mellitus: An Overview", my.clevelandclinic.org, Retrieved 7\11\2018.
  4. Mario Skugor (8\2018), "Diabetes Mellitus Treatment "Diabetes Mellitus Treatment"، www.clevelandclinicmeded.com, Retrieved 7\11\2018.
  5. "Prevention of Diabetes Mellitus" "Prevention of Diabetes Mellitus", www.diabetes.co.uk, Retrieved 7\11\2018.