ما المقصود بحالة الجلد المرمري؟

ما المقصود بحالة الجلد المرمري؟

ما المقصود بحالة الجلد المرمري؟

إنّ الجلد المرمري ( Cutis Marmorata) اضطرابٌ وعائي شائع يُصيب الأطفال حديثي الولادة، وغالبًا ما يحدث بسبب تعرّض الطفل لدرجات الحرارة المنخفضة.

تُعدّ هذه الحالة استجابة فسيولوجية طبيعية لحديثي الولادة ضد البرد، تتمثّل بظهور أنماط وخطوط حمراء أو زرقاء على جسم الطفل، وغالبًا ما تظهر في اليدين والقدمين، ويرجع حدوث ذلك إلى انقباض وتمدّد الأوعية الدموية بالتناوب.

تجدر الإشارة إلى ضرورة التمييز بين حالة الجلد المرمري لدى حديثي الولادة، وحالة مرضية أخرى تُسمّى الجلد المرمري الخلقي متوسع الشعيرات (CMTC)، وهو شذوذ وعائي أكثر ديمومة، لا يختفي مع إعادة تدفئة الجلد.[١][٢]


ما هي أعراض الجلد المرمري؟

تتميز حالة الجلد المرمري بوجود أنماط وخطوط متماثلة على الجلد، يظهر بعضها بلون أرجواني محمر، وبعضها الآخر يظهر باللون الشاحب أو الأزرق، وغالبًا ما تظهر لدى الأطفال حديثي الولادة على الجذع والأطراف، وعادةً لا تترافق هذه الحالة مع أي أعراض أخرى، فهي لا تُسبب الألم أو الحكة للطفل، وعادةً ما تختفي فور تدفئة الطفل، لكن في الحالات التي تظهر فيها حالة الجلد المرمري لدى البالغين، نتيجةً لمرض انخفاض الضغط، فغالبًا ما تكون هذه الأنماط أقلّ انتظامًا، وقد تتسبب بالحكة.[٣]


ما هي أسباب الجلد المرمري؟

لا تزال الأسباب الدقيقة لحالة الجلد المرمري غير واضحة تمامًا، إلّا أنّها تعدّ استجابة فسيولوجية طبيعية لدرجات الحرارة الباردة لدى الأطفال حديثي الولادة بسبب عدم اكتمال نمو الأعصاب والأوعية الدموية لديهم.

يمكن تفسير حدوث هذه الحالة بأنّ انخفاض درجة حرارة الجلد، يُؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية واتساعها بالقرب من سطح الجلد بالتناوب، إذ تظهر الخطوط الحمراء عند تمدّد الأوعية الدموية، بينما تظهر الخطوط الزرقاء أو الشاحبة عند تقلصها.

كما فُسر حدوث هذه الحالة من بعض الأطباء، بأنّها نتيجةٌ لمرض تخفيف الضغط، الذي يتسبب بتجمّع الفقاعات الغازية في نظام الأوعية الدموية، ويمكن أن تتسبّب هذه الفقاعات بتلف جذع الدماغ، مما قد يؤثر على جزء من الجهاز العصبي الذي يُنظم عملية تمدّد وتقلّص الأوعية الدموية.[٣][٢]

وتُعدّ حالة الجلد المرمري شائعة جدًا لدى معظم الأطفال حديثي الولادة، وقد أثبتت بعض الدراسات أن الأطفال ذوي البشرة الفاتحة هم الأكثر تأثرًا بها، كذلكَ إنّها غالبًا ما تكون أكثر شيوعًا لدى الأطفال الخدج، كما توجد مجموعة من الحالات المرضية المرتبطة بها، يُمكن أن تزيد من فرص حدوثها لدى الأطفال، ومن ضمن هذه الحالات:[١][٣]

  • متلازمة إدوارد (التثلث الصبغي 18)
  • قصور الغدة الدرقية الخلقي.
  • الذئبة الحمامية الجهازية.
  • متلازمة داون.
  • متلازمة مينكس.
  • متلازمة كورنيليا دي لانج.
  • حالات ضعف التروية التي تحدث نتيجةً لإصابة الطفل بالإنتان.


كيف يُعالج الجلد المرمري؟

غالبًا ما تُشخّص حالات الجلد المرمري لدى الأطفال حديثي الولادة بالفحص البدني، وتقييم الأنماط والخطوط التي تظهر على جلده، ولا تحتاج هذه الحالة للعلاج، إذ يمكن إزالتها أو التخفيف منها بتدفئة جسم الرضيع، وغالبًا ما تتحسّن مع تقدّم الطفل بالعمر، إلى أن تزول تمامًا في غضون عدّة أسابيع إلى بضع شهور.[٢][١]


ما هي مضاعفات الجلد المرمري؟

عادةً ما تكون حالة الجلد المرمري حميدة لدى الأطفال حديثي الولادة والرضع، ولا تتسبب بحدوث أي مضاعفات، ولكن يجدر على الوالدين مراقبة حالة طفلهما جيدًا، ففي حال استمرار وجود الأنماط والخطوط الحمراء والزرقاء على جلده، وعدم اختفاء ظاهرة الجلد المرمري بعد تدفئته، فقد يكون مؤشرًا على وجود حالة كامنة خطيرة، قد تكون علامة تحذير مبكرة لحالة تسمم الدم أو الإنتان لدى الرضيع، كما يمكن أن تكون أيضًا علامة على قصور الغدة الدرقية الخلقي، بالإضافة إلى احتمالية أن تكون حالة الجلد المرمري الخلقي متوسع الشعيرات>

بالرغم من أنّ هذه الحالة تُعدّ حالة نادرة وحميدة، إلّا أنّها قد تترافق مع بعض التشوهات، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب في حال استمرار وجود حالة الجلد المرمري بعد تدفئة الطفل؛ تجنّبًا لحدوث المضاعفات التي قد تكون خطيرة في بعض الأحيان.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Cutis Marmorata ", aocd, Retrieved 2020-8-4. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Cutis marmorata", dermnetnz, Retrieved 2020-8-4. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "What Is Cutis Marmorata?", healthline, Retrieved 2020-8-4. Edited.