ما فوائد الشعير المغلي؟ وما علاقته بمستوى السكر في الدم؟

ما فوائد الشعير المغلي؟ وما علاقته بمستوى السكر في الدم؟

ما فوائد الشعير المغلي؟ وما علاقته بمستوى السكر في الدم؟

يمتاز الشعير (Barley) بمحتواه الغنيّ من العناصر الغذائية والألياف المهمة، التي تُساعد بدورها على تعزيز صحة الإنسان بشكل عام،[١] ويُعتقد أن ماء الشعير يقدم العديد من الفوائد لضبط مستوى السكر في الدم، منها:


محتواه من المغنيسيوم يقلل سكر الدم

يمتاز الشعير بمحتواه الغنيّ من المغنيسيوم، والذي من شأنه أن يُسهم في تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني؛ إذ يلعب المغنيسيوم دورًا أساسيًا في تقليل مستويات سكر الدم وتعزيز إفراز الأنسولين،[٢] وقد أظهرت مراجعة منهجية نشرت في مجلة العناصر الغذائية (Nutrients) عام 2020 دور المغنيسيوم في تقليل مستوى السكر في الدم، إذ يُعتبر المغنيسيوم أحد العوامل التي تُساعد على تنظيم أيض الكربوهيدرات، وله دورٌ في تنظيم حركة سكر الجلوكوز من الدم إلى الخلايا، إضافةً إلى ذلك يرتبط المغنيسيوم بنشاط هرمون الإنسولين وفعاليته داخل الخلية.[٣]


محتواه من الألياف الذائبة يقلل سكر الدم

يعدّ الشعير من الأغذية الغنية بالألياف الغذائية القابلة للذوبان؛ إذ تُساعد على إبطاء امتصاص السكر من الجهاز الهضميّ، مما يقلل مستوى السكر في الدم،[٤] وقد أظهرت مراجعة منهجية نُشرت في مجلة التغذية (The Journal of Nutrition) عام 2018 أنّ تناول الأطعمة الغنية بالألياف يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري،[٥] أما بالنسبة للألياف الموجودة في الشعير فقد أظهرت دراسة أُجريت على 100 شخص ونُشرت في مجلة أبحاث النظافة (Journal of hygiene research) عام 2013 أنّ تناول رقائق الشعير لمدة 3 أشهر أدى إلى انخفاض مستوى الإنسولين والسكر الصياميّ بنسبة تتراوح بين 9-13%.[٦]


التأثير في مستويات بكتيريا نافعة تقلل سكر الدم

تحتوي الأمعاء على بكتيريا مفيدة تُعرف باسم بريفوتيلا (Prevotella) التي تُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، وقد لوحظ أن تناول الشعير قد يؤدي إلى تنظيم مستوى هذه الجراثيم في الأمعاء، مما يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم لفترة قد تصل إلى 11-14 ساعة،[٧] وقد أظهرت دراسة أُجريت على 99 شخص ونشرت في المجلة الأوروبية للتغذية (European Journal of Nutrition) عام 2019 أنّ إضافة الشعير إلى النظام الغذائي يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُعزى ذلك لارتفاع أعداد البكتيريا المفيدة في الأمعاء.[٨]


فوائد أخرى للشعير المغلي

يُعدّ ماء الشعير أو الشعير المغليّ مصدرًا غنيًا بالفولات، والحديد، والنحاس والمغنيسيوم، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة،[٩] وفيما يأتي بيان للفوائد الأخرى للشعير المغليّ:

  • تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة: إذ يحتوي الشعير على حمض الفيروليك (Ferulic acid) الذي يمتلك خصائص مضادة للأكسدة، مما يقي الخلايا من الإجهاد التأكسدي ويقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والأورام السرطانية.[٩]
  • الحفاظ على صحة القلب: حيث يحتوي ماء الشعير على مركبات التوكولات بكثرة؛ إذ تمتاز بخصائها المضادة للأكسدة، وفي الحقيقة تُساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الدم، ممّا يقلل خطر الإصابة بانسداد الشرايين وأمراض القلب المختلفة، إضافةً لدور حمض الفيروليك في التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب المزمنة.[٩]
  • ضبط الوزن: كما ذكرنا سابقًا فإنّ الشعير مصدرٌ غنيٌ بالألياف، التي تُساعد على تحسين عملية الأيض وخسارة الوزن، كما أنها قد تمنع الإفراط في تناول الطعام من خلال دورها في زيادة الشعور بالشبع.[٩]
  • تقوية جهاز المناعة: إضافة لدور مضادات الأكسدة في الوقاية من الأمراض المزمنة والحفاظ على صحة القلب فإنها أيضًا تُعزز صحة الجهاز المناعيّ، مما يُسهم في التعافي من الأمراض بصورة أسرع.[٩]
  • تعزيز صحة الكلى: تشير بعض الأدولة العملية أنّ ماء الشعير يحتوي على العديد من العناصر الغذائية التي تُساعد على حماية الكلى وتقليل خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية والحصى، إلّا أنّنا بحاجة للمزيد من الدراسات لإثبات ذلك والتأكد من صحتهِ.[٩]


القيمة الغذائية للشعير المغلي

ينخفض محتوى ماء الشعير المغلي المصفى من السعرات الحرارية والألياف مقارنةً بماء الشعير غير المصفى، الذي يعد محتواه من الدهون قليلًا،[١٠] ويوضح الجدول الآتي العناصر الغذائية في كل حصة أي 100 غرام من حبوب الشعير المطهوة:[١١]

العنصر الغذائي
الكمية في الحصة الواحدة
السعرات الحرارية
123سعرة حرارية
الماء
68.8 غرام
البروتين
2.26 غرام
الدهون
0.44 غرام
الكربوهيدرات
28.2 غرام
الألياف
3.8 غرام
الكالسيوم
11 مليغرام
الحديد
1.33 مليغرام
المغنيسيوم
22 مليغرام
البوتاسيوم
93 مليغرام
الصوديوم
3 ميلغرام
الفولات
16 ميكروغرام


طريقة تحضير الشعير المغلي

يُعدّ ماء الشعير من الوصفات سهلة التحضير، ويمكن إضافة عدد من العناصر الغذائية الأخرى لماء الشعير لإعطائه مذاقًا أفضل،[١٢] ويجدر الذكر أن بعض الوصفات تتضمن إضافة الكثير من المحليات الصناعية،[١٠] وفيما يأتي بيان لطريقة تحضير ماء الشعير في المنزل:[١٢]

المكونات:

  • 3/4 كوب من الشعير.
  • حبتين من الليمون.
  • 1/2 كوب من العسل.
  • 6 أكواب من الماء.

طريقة التحضير:

  1. يُغسل الشعير بالماء البارد حتى يتحول الماء للون الصافي.
  2. يُوضع الشعير في قدر مع قشر الليمون و6 أكواب من الماء.
  3. يُغلى المزيج السابق على نار متوسطة.
  4. تطفئ النار على المزيج ويترك لمدة 15-30 دقيقة.
  5. يصفى المزيج السابق في وعاء عازل للحرارة ويوضع الشعير جانبًا.
  6. يضاف العسل ويتم تحركيه لحين ذوبانه.
  7. يُصب المزيج في زجاجات ويترك حتى يبرد.


أضرار الشعير ومحاذير استخدامه

على الرغم من أنّ مُحتوى الدهون في ماء الشعير منخفض، إلّا أنّ ماء الشعير غير المصفى يحتوي على الكثير من السعرات الحرارية؛ إذ يمكن لكوب واحد منه أن يعطي 700 سعرة حرارية، ونظرًا لذلك لا ينصح بشرب أكثر من حصتين يوميًا،[١٠] فاستهلاكه بصورة مفرطة قد يؤدي إلى زيادة الوزن، وفيما يأتي ذكر لأضرار الشعير المغلي ومحاذير استخدامه:[١٣]

  • مشاكل في الجهاز الهضميّ: نظرًا لأن ماء الشعير غير المصفى غنيّ بالألياف، فقط يرتبط تناوله بشكلٍ مفرط إلى المعاناة من مشاكل في الجهاز الهضميّ كالمعاناة من الإمساك، والانتفاخ، وتشجنات أو تقلصات البطن، والغازات.
  • التفاعلات الدوائية: نظرًا لدور الشعير في خفض مستوى السكر في الدم؛ فعلى الأفراد المصابين بمرض السكري أو يتناولون أدوية لخفض مستوى السكر في الدم مراجعة الطبيب قبل إضافته إلى النظام الغذائيّ خوفًا من خطر الإصابة بانخفاض السكر في الدم.
  • رد الفعل التحسسيّ: يحتوي الشعير على كميات كبيرة من الغلوتين؛ لذا يجب على الأشخاص المصابين بحساسية تجاه الغولاتين أو الأشخاص المصابين بحساسية القمح تجنب استخدامهِ.


ملخص المقال

يُعتقد أن لماء الشعير دورًا إيجابيًا في تنظيم وضبط مستويات السكر في الدم، إلى جانب أنه يعد مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة الضرورية للجسم، ولكن يجب التنبه إلى ضرورة استهلاكه باعتدال؛ فتناول كمياتٍ مفرطةٍ من ماء الشعير عادةً ما يرتبط بظهور آثار جانبية كمشاكل في الجهاز الهضمي أو زيادة الوزن.

المراجع

  1. "Are There Health Benefits to Drinking Barley Water?", webmd, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  2. "9 Impressive Health Benefits of Barley", healthline, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  3. "Role of Minerals and Trace Elements in Diabetes and Insulin Resistance", ncbi.nlm.nih, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  4. "9 Impressive Health Benefits of Barley", healthline, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  5. "Impact of Dietary Fiber Consumption on Insulin Resistance and the Prevention of Type 2 Diabetes ", academic.oup, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  6. "[Effects of barley flake on metabolism of glucose and lipids in the patients with impaired fasting glucose"], pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 8/7/2021. Edited.
  7. "What are the benefits of barley water?", medicalnewstoday, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  8. "Abundance of gut Prevotella at baseline and metabolic response to barley prebiotics", ncbi.nlm.nih, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح "Are There Health Benefits to Drinking Barley Water?", webmd, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت "Health Benefits of Barley Water", healthline, Retrieved 29/6/2021. Edited.
  11. "Barley, pearled, cooked", usda, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  12. ^ أ ب "What are the benefits of barley water?", medicalnewstoday, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  13. "Are There Health Benefits to Drinking Barley Water?", webmd, Retrieved 20/6/2021. Edited.