ما هو عدد العظام في جسم الإنسان؟

ما هو عدد العظام في جسم الإنسان؟

العظام في جسم الإنسان

إن كنت تظن أنّ العظام في جسمك ثابتةً لا تتغير فأنت مُخطئ؛ لأنّها في طبيعتها نسيج حيوي يتجدد باستمرار، فالمواد الموجودة في عظامك الآن تختلف عن ما كانت قبل سنة! كيف لا وعندما يتعرض الجسم للكسور فإنه يصلح نفسه ويعود إلى شكله الأصلي، كما يحتوي الجسم على أشكال وأحجام مختلفة من العظام لتقوم بوظائفها المختلفة، وتتكون بصورة أساسيّة من بروتين الكولاجين الذي يمنحه الهيكل الناعم، إضافةً إلى فوسفات الكالسيوم الذي يعطي الصلابة للهيكل العظمي، كما يحتوي على خلايا متخصصة تنظم عملية تشكيل العظام.[١]


ما هو عدد العظام في جسم الإنسان؟

يتكون جسم الإنسان من 206 عظمة. وتتضمن عظام الجمجمة ومنها عظام الفك، والعمود الفقري حيث توجد الفقرات العنقية والصدرية والقطنية، ولكل منها شكلها الخاص، وأضلاع الصدر وعظمة القص التي تحمي الأعضاء الحيوية في الجسم كالقلب والرئتين، وعظام الذراعين واليدين من الكتف حتى الرسغ، وعظام الحوض والورك، وعظم الفخذ الذي يعد أكبر العظام من ناحية الحجم، وعظام القدم ومشطها وكعبها.[٢]


ما دور العظام في جسم الإنسان؟

للعظام أهمية كبيرة في جسم الإنسان؛ إذ إنها تؤدي وظائف عديدة، منها ما يأتي:[٣]

  • الدعم: تعطي العظام للجسم شكله وتدعمه، فلولا عظام الفخذ على سبيل المثال لن يستطيع الإنسان الوقوف وإسناد نفسه.
  • الحركة: ترتبط العظام بالعضلات عبر الأربطة، وتساعدها على الحركة أثناء انقباضها وانبساطها موفّرةً حركات عديدةً يستطيع الجسم القيام بها.
  • الحماية: توفر العظام حمايةً لأجزاء الجسم الداخلية، فمثلًا الجمجمة تحيط بالدماغ وتحميه من البيئة الخارجية.
  • إنتاج خلايا الدم وتجديدها: هذه وظيفة نخاع العظم الموجود داخل العظام، كما أنه يُصنّع خلايا الدم البيضاء والحمراء والصفائح الدموية.
  • التخزين: تعد العظام مصدرًا وفيرًا للمعادن، مثل: الكالسيوم، والفسفور. فعندما يحتاجها الجسم تخرج من العظام إلى الدم لاستخدامها.


ما أنواع العظام في جسم الإنسان؟

توجد 5 أنواع من العظام في جسم الإنسان، وهي:[١]

  • العظام الطويلة: توجد بصورة أساسيّة في الأطراف، وهي عظام مضغوطة بنخاع قليل، وتكمن وظيفتها في دعم الجسم والحركة.
  • العظم القصيرة: التي توجد في الرسغ والكاحل، وتظهر كطبقة رقيقة من العظام المضغوظة.
  • العظام المسطحة: هي رقيقة ومنحنية كعظام الجمجمة وعظمة القص، لها دور في حماية الأعضاء الداخلية بصورة أساسيّة، وتتكون من طبقتين من العظم المضغوطة بينهما طبقة عظم إسفنجية.
  • العظام الصغيرة Sesamoid: توجد داخل الأوتار، مثل عظام الركبة؛ لتحميها من الضغط والتآكل.
  • العظام غير منتظمة الشكل: هي العظام التي لا يمكن تصنيفها ضمن الأنواع السابقة، مثل: عظام الحوض، والعمود الفقري.

وتجدر الإشارة إلى مفهوم العظام المضغوظة أو الإسفنجية، وهي من أنواع الأنسجة العظمية؛ فالعظام المضغوطة تكون قويّةً ومتينةً وتشكّل 80% من كتلة العظام. بينما العظام الإسفنجية تكون على شكل شبكة وأقلّ كثافةً من المضغوطة، كما يوجد نوعان آخران من الأنسجة، كغشاء العظم الذي يحتوي على الأوعية الدموية والأعصاب، إضافةً إلى نخاع العظم المكوّن من مادة تشبه الجلّ داخل تجويف العظم، ومن الجدير بالذكر أن العظام بصورة عامّة تتكون من 3 أنواع من الخلايا، وهي: الخلايا التي تبني العظام (Osteoblasts)، والخلايا التي تكسر الأنسجة القديمة (Osteoclasts)، وخلايا العظام الأساسية التي تحافظ على بنيتها (Osteocytes). [٢][١]


عوامل تؤثر في صحة العظام

تتأثر العظام وصحتها بعوامل عديدة يجب الغنتباه إليها، منها ما يأتي:[٤]

  • كمية الكالسيوم في الطعام: عند تناول أغذية تفتقر إلى وجود الكالسيوم داخلها فإنّ نسبته تقل في الجسم، ممّا يُجبر العظام على إفراز الكالسيوم منها إلى الدم فتقلّ كثافته، وتزيد احتمالية حدوث الكسور.
  • النشاط البدني: إذ إنّ الأشخاص الكسولين أكثر عرضةً للإصابة بهشاشة العظام مقارنةً بمن هم أكثر نشاطًا.
  • الجنس: الإناث عمومًا أكثر عرضةً للإصابة بهشاشة العظام من الذكور؛ لأنّهنّ في الأصل يملكن نسيجًا عظميًّا قليلًا.
  • العمر: إنّ تقدّم الفرد بالعمر يجعل عظام الجسم أقلّ كثافةً.
  • الحجم: يكون الإنسان في خطر لنقص العظام مع مرور الزمن بسبب نحافة جسمه أو حجمه الصغير؛ إذ تكون كتلة العظام لديه أقلّ من غيره.
  • مستوى الهرمونات: عند الإناث فإنّ خسارة العظام تزداد بنسبة كبيرة بعد سن اليأس؛ أي انقطاع الدورة الشهرية؛ بسبب انخفاض نسبة هرمون الإستروجين في الجسم، وعند الذكور فإنّ انخفاص مستوى هرمون التستوستيرون يقلل من كثافة العظام. وبصورة عامّة فإن زيادة هرمون الغدة الدرقية يزيد من خسارة مكوّنات العظام.
  • بعض الأمراض والأدوية: مثل الأمراض المتعلّقة بالأكل، كفقدان الشهية، وبعد العمليات الجراحية التي تساعد في خسارة الوزن. كما أنّ بعض العلاجات كالكورتيزون تزيد من تدمير العظام ونقص كثافتها، والأدوية المستخدمة في علاج الحموضة؛ إذ تقلّل من امتصاص الكالسيوم في الجهاز الهضمي.


نصائح للحفاظ على صحة العظام

يمكن اتباع بعض الأمور البسيطة التي تساعد على إبطاء عملية خسارة العظام أو منعها، وهي على النحو الآتي:[٤]

  • زيادة كمية الكالسيوم التي تؤخذ من الطعام، إذ يحتاج جسم الإنسان البالغ إلى 1 غرام يوميًا من الكالسيوم، ويُكن إيجاده في منتجات الألبان، والبروكلي، ومنتجات الصويا، وفي حال مواجهة صعوبة في الحصول على الكمية المرادة يجب استشارة الطبيب أو الصيدلاني عن المكملات الغذائية المناسبة للفرد.
  • الحصول على كميات كافية منفيتامين د؛ ذلك لأنّه فيتامين مهمّ يساعد على امتصاص الكالسيوم في الجسم، فيحتاج جسم الإنسان البالغ إلى 600 وحدة دولية منه يوميًا للقيام بوظيفتة بصورة طبيعيّة، وتعدّ أشعة الشمس المصدر الأساسي الذي يمكّن الجسم من تصنيع فيتامين (د)، إضافةً إلى وجوده في الأغذية المختلفة، كالأسماك والبيض.
  • تجنّب التدخين وشرب الكحول.
  • ممارسة التمارين الرياضية يوميًا؛ فهي ذات فائدة كبيرة لصحة العظام والجسم بصورة عامّة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Bones: All you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  2. ^ أ ب "bones", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  3. "Bone Function: Why Do We Have Bones?", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  4. ^ أ ب "Bone health: Tips to keep your bones healthy", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-07. Edited.