ما هو علاج الرشح عند الاطفال

ما هو علاج الرشح عند الاطفال
ما هو علاج الرشح عند الاطفال

الرشح عند الأطفال

يُعدّ الرشح أو ما يُعرفبنزلات البرد (Common cold) من المشاكل الشائعة عند الأطفال، إذ يعاني معظم الأطفال من 6 إلى 8 نزلات برد على الأقل سنويًا، أو أكثر من ذلك في حال كان الأطفال يذهبون إلى دور الرعاية، ومع بلوغ سن 6 سنوات تقل فرص الإصابة بالرشح، كما عادةً ما يكون الرشح أكثر شيوعًا خلال فصلي الخريف والشتاء، ويحدث الرشح نتيجة للإصابة بعدوى فيروسية، ويوجد أكثر من 200 فيروس من الممكن أن يسبب الرشح، ويمكن لهذه الفيروسات أن تنتشر في الهواء عند العطس أو السعال، ثم تنتقل إلى شخص آخر من دخول هذه الفيروسات إلى الأنف، أو عن طريق الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين،[١] ولكن كيف يمكن علاج الرشح عند الأطفال؟


هل يمكن علاج الرشح عند الأطفال بالأدوية؟

نعم، من الممكن استخدام بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية أو التي تحتاج إلى وصفة طبيب لعلاج أعراض الرشح عند الأطفال، إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع هذه الأدوية قد تسبب آثار جانبية خطير عند الأطفال، لذلك، يجب على الأهل استشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل إعطاء الطفل أي دواء للرشح، يجب التنبيه أيضًا إلى أن منطمة الغذاء والدواء توصي بعدم استخدام أدوية علاج السعال وأعراض الرشح عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين.[٢]

ومن الأدوية التي يمكن استخدامها لعلاج الرشح عند الأطفال مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل الباراسيتامول (Paracetamol)، والإيبوبروفين (Ibuprofen)، التي تساعد في خفض الحرارة والتخفيف من ألم الحلق المترافق للحالة، ويجب التنبيه إلى أن الباراسيتامول لا يُستخدم للأطفال الذي تقل أعمارهم عن 3 أشهر دون وصفة طبية، بينما الإيبوبروفين لا يُستخدم للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر، كما أن الأسبرين (Aspirin) لا يُستخدم عند الأطفال والمراهقين الذي يعانون من أعراض شبيهة بالإنفلونزا، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات خطيرة.[٣]

أمّا في ما يتعلق باستخدام المضادات الحيوية لعلاج الرشح عند الأطفال، فلا يجب استخدامها، إذا إن الرشح ناتج عن عدوى فيروسية، ولا تُجدِ المضادات الحيوية نفعًا في هذه الحالة، كما أن استخدامها قد يزيد من خطر التعرض لبكتيريا مقاومة للمضادات في المستقبل.[٣]



نصائح للتعامل مع الرشح عند الأطفال

كما ذكرنا سابقًا، بما أن الرشح عدوى فيروسية، لذلك لا يجب استخدام المضادات الحيوية لعلاجها، وبدلًا من ذلك يمكن اتباع بعض النصائح التي قد تساعد على التخفيف من الأعراض وتقوية مناعة المصاب خلال فترة تعافي الطفل من الرشح، ومنها ما يأتي:[٤]

  • الحصول على كمية وفيرة من السوائل، فيجب الحفاظ على رطوبة جسم الطفل، لتخفيف من أعراض الرشح وتحسين صحة الجسم، وتجدر الإشارة إلى أنّ الطفل خلال فترة المرض قد لا يشعر بالعطش كالوضع الطبيعي، كما قد يرفض شرب السوائل أيضًا، لذلك، من المهم التأكد من شرب الطفل كمية كافية من السوائل، كما تجدر الإشارة إلى ضرورة الانتباه إلى علاماتالجفاف على الطفل خلال هذه الفترة، والتي تتضمن البكاء من غير دموع، وجفاف الشفاه، وقلة النشاط، والتبول لأقل من أربع مرات خلال 24 ساعة، ففي حال ملاحظة أي من ذلك على الطفل، يجب زيادة كمية السوائل التي يستهلكها، كما يمكن استشارة الطبيب حول إمكانية استخدام المحاليل المخصصة لحالات الجفاف.
  • تنظيف الممرات الأنفية، فقد تساعد بعض الطرق السهلة في إزالة انسداد الأنف دون استخدام الأدوية، ومنها استخدم مرطب الهواء بالرذاذ البارد في غرفة الطفل، إذ يساعد ذلك على تحليل المخاط، مع ضرورة التأكد من تنظيف مرطب الهواء باستمرار لمنع تكون العفن داخله، كما يمكن استخدام قطرات أو بخاخات محلول ملحي للأنف، مما يجعل المخاط أخف، بالتالي يسهل إخراجه أو إزالته باستخدام المحقنة المخصصة، وقد يكون ذلك مفيدًاللرضع قبل الرضاعة وقبل النوم.
  • محاولة التخفيف من السعال، فيمكن استخدام العسل بدلًا عن الأدوية للتخفيف من السعال، مع ضرورة التأكيد على أن العسل لا يُعطى للأطفال دون سنة السنة، بسبب خطر إصابتهم بالتسمم الغذائي، فيمكن إعطاء 2 إلى 5 ملليلتر منالعسل عدة مرات خلال اليوم للأطفال فوق سن السنة، فهو يُعدّ أكثر آمنًا من الأدوية المستخدمة للسعال عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة، وقد يكون أكثر فعالية أيضًا، وذلك وفقًا لدراسة أجريت في عام 2013،[٥]
  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة، فالرحة مهمة للغاية لتعزيز التعافي عند الأطفال، كما يجب تجنب وضع البطنيات الثقيلة على الطفل الذي يعاني من ارتفاع في درجة حرارة الجسم، فهذا قد يزيد من شعوره بالسخونة، ويمكن أن يساعد الحمام الفاترعلى أخذ قيلولة أو النوم خلال الليل.



نصائح لوقاية الأطفال من الرشح

يصاب الطفل بالرشح عندما يلمس أدوات وأشياء بعد طفل آخر مصاب، بما في ذلك أيدي الأبواب والسلالم والأقلام والكتب، ولوحة المفاتيح، إذ يمكن للفيروس المسبب للرشح أن يعيش لساعات عدة على هذه الأسطح، ويمكن أن يساعد اتباع بعض النصائح في الوقاية من الإصابة بالرشح عند الأطفال، والتي من ضمنها ما يأتي:[٦][٧]

  • غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، فهي أفضل وسيلة للوقاية من الرشح، فيجب غسل اليدين لمدة 20 ثانية بالماء الدافئ والصابون، خاصةً بعد قضاء الحاجة وقبل تناول الطعام.
  • استخدام معقم الأيدي، فقد يساعد على منع انتشار العدوى المسببة للرشح.
  • تجنب لمس العينين والأنف والفم عندما تكون الأيدي غير مغسولة.
  • الابتعاد عن الأشخاص المرضى قدر الإمكان.
  • تعليم الطفل المصاب بالرشح بعض التعليمات التي تساعد على حماية الأطفال الآخرين من التقاط العدوى، ومنها ما يأتي:
    • إبقائه في المنزل خلال فترة الرشح ومنعه من الاحتكاك بالأطفال الآخرين.
    • تشجيع الطفل على تغطية أنفه عند العطاس، واستخدام مناديل نظيفة عند تنظيف الأنف.
    • تشجيع الطفل على غسل يديه بعد السعال والعطاس وتنظيف الأنف.
    • تعقيم الأسطح والأدوات التي يستخدمها الطفل باستمرار.
    • تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص الآخرين بما في ذلك العناق والتقبيل.


المراجع

  1. "Common Cold in Children", stanfordchildrens.org, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  2. "When to Give Kids Medicine for Coughs and Colds", fda, 27/11/2018, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Jay L. Hoecker, M.D., "Cold medicines for kids: What's the risk?", mayoclinic, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  4. Cameron White, M.D., MPH (22/10/2012), "Quick Tips for Treating Kids with a Cold or Flu", healthline, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  5. "A spoonful of honey helps a coughing child sleep", J Fam Pract. , 3/2013, Issue 62, Folder 3, Page 145. Edited.
  6. Amita Shroff, MD (18/2/2019), "Children and Colds", webmd, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  7. "Common Colds: Protect Yourself and Others", cdc, 7/10/2020, Retrieved 10/2/2021. Edited.

فيديو ذو صلة :

637 مشاهدة