ما هو علاج الوحدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٣ ، ٣ يناير ٢٠١٩

الوحدة

الوحدة أو الشعور بالوحدة هي عاطفة معقدة تحدث عادةً عندما لا يستطيع الشخص تلبية احتيجاته المتعلقة بالتواصل الاجتماعي، كما يمكن وصفها بالشعور بالفراغ الناتج من العزلة، وقد يوصف الشخص الذي يتواجد بمفرده بأنه وحيد، ولكن ليس بالضرورة أن كل شخص وحيد يشعر بالوحدة، كما قد يشعر الشخص بالوحدة على الرغم من أنه قد يكون محاطًا بالعديد من الأصدقاء، وقد يكون للوحدة العديد من المفاهيم اعتمادًا على طبيعة الشخص واحتياجته، ولكنها بصورة عامة تعدّ حالة سلبية وغير مرغوب فيها، وقد تساهم العديد من التجارب في الشعور في الوحدة ومنها فقدان الأحبة والانفصال المفاجئ الانتقال إلى مكان عمل أو دراسة جديد أو سوء المعاملة في المجتمع،[١] وغالبًا ما يتمسك الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة بشكل مزمن بتوقعات متشائمة وكئيبة حول احتمالات العثور على الرفقة والعلاقات الاجتماعية والعلاقات الداعمة، وعلى عكس من ما يعتقده الكثير من الناس، فإن الشعور بالوحدة ليس مجرد شعور ينتج من الوحدة أو غياب الأصدقاء، إنما هو مشكلة أعمق ناجمة عن أفكار ومشاعر حول عدم الكفاءة والنقص والعار.[٢]


علاج الوحدة

يوجد العديد من الإجراءات العلاجية التي من الممكن اتباعها لحل مشكلة الوحدة، وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين مهارات التواصل الاجتماعي عند الشخص وتقديم الدعم الاجتماعي وتوفير فرص أكثر لشخص للممارسة التواصل الاجتماعي،[٣] ومن هذه الإجراءات ما يأتي:[٤]

  • تعليم الشخص كيفية الاستمتاع بوقته حتى لو كان بمفرده: إذ قبل أن يكون الشخص مرتاح ومستمتع مع الآخرين يجب أن يكون مرتاحًا مع نفسه، فقبل أن يطلب الشخص من الآخرين الدخول إلى حياته يجب عليه أولًا أن يكتشف ذاته، وأن يبحث عن الأنشطة التي تجعل منه سعيدًا عندما يمارسها وحده، فجميعنا يحتاج إلى وقت لكي يقضيه مع نفسه.
  • تعليم الشخص كيفية السيطرة على أفكاره وعواطفه: إذ يجب على الشخص أن يراقب أفكاره وعواطفه، فقد يحتاج الشخص إلى وقت من الهدوء والسكينة لمراقبتهم، فإذا كانت أفكار الشخص وعواطفه تسيطر عليه فيجب عليه أن يتحدث عنها إلى شخص آخر أو أن يكتبها فقد يساعده ذلك في السيطرة عليها وتغيرها إلى أفكار وعواطف إيجابية.
  • مواجهة العقل: قبل أن يحاول الشخص مقابلة الآخرين وعلاج وحدته، يجب عليه أن يتجاوز بعض العقبات الذهنية التي يملكها، فإذا اعتقد الشخص أنه ليس جيد بما فيه الكفاية ليكون علاقات وصداقات فهنا تكمن المشكلة، فإذ لم يؤمن الشخص بنفسه فلن يستطيع تكوين صدقات وعلاقات جيدة ولن يستطيع التغلب على وحدته، فيجب على الشخص أن يؤمن بنفسه ويدرك أنه يملك صفات جيدة تجعله منه صديق جيد.
  • التواصل مع الجميع: إذ إن من الطرق الجيدة لتغير عقلية الفرد والتعرف على أشخاص جدد إدراك أن الغرور يقيم حواجز بين الشخص والأشخاص الآخرين، إذ يجب على الشخص أن يقتنع أن جميع الأشخاص بالعالم متصلين مع بعضهم البعض، لذا من السهل جدًا التواصل في ما بينهم، فيكون من السهل على الشخص تشكيل العلاقات في حال كان يتواصل مع روح الشخص الآخر ليس مع عرقه أو أصله أو دينه بل يتواصل مع شخص يشبهه في هذا العالم.
  • يجب على الشخص أن يفعل ما يستمتع به ويبحث عن أشخاص آخرين يشاركونه ذلك: إذ على الشخص إذا كان يستمتع ويحب رياضة معينة أو هواية معينة أن يمارسها بانتظام وأن يبحث عن أشخاص يشاركونه الإهتمامات، فبدلًا من أن يقوم بهذه الأشياء بمفرده سيشاركه الآخرين بها، مما يسهل عليه مهمة التعرف والتواصل مع الآخرين بتالي علاج مشكلة الوحدة.
  • الذهاب إلى المناطق التي يكثر فيها تواجد الناس: إذ يجب على الشخص المصاب بالوحدة محاولة حضور المحاضرات والاجتماعات والعروض، وخاصةً التي تثير اهتمامته، فذلك يزيد من فرص التقائه بأشخاص يشاركونه الاهتمامات مما يساعده على التخلص من الشعور بالوحدة.
  • قضاء المزيد من الوقت مع الناس: إذ يجب على الشخص أن ينخرط مع الأشخاص الذين يقابلهم يوميًا مثل زملاء الدراسة أو العمل، كما يجب عليه الإكثار من التواصل مع الأصدقاء والأقارب والمعارف.


أسباب الوحدة

يوجد العديد من الأسباب التي من الممكن أن تؤدي إلى أن يشعر الشخص بالوحدة، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٥]

  • الخوف من فشل العلاقات الاجتماعية: إذ إن الكثير من الأشخاص يتجنبون الالتقاء مع الآخرين وإقامة علاقات اجتماعية خوفًا من الرفض والفشل، إلا أن على الشخص أن يكون شجاعًا ويخاطر ويدخل في العلاقات الاجتماعية، فلا بد من التجربة لاكتشاف الذات.
  • أن يكون الشخص عالقًا في الماضي: فقد ينتج شعور الوحدة من ذكريات في الماضي، فعلى سبيل المثال قد يكون الشخص وهو طفل وحيدًا ومنبوذًا في المدرسة، وعلى الرغم من أنه أصبح بالغًا إلا أن هذا الشعور ما زال يطارده.
  • عدم معرفة الشخص لنفسه بما فيه الكفاية: إذ لا يعرف الشخص ماذا يريد وماذا يحب، فهو يجري مع التيار بغض النظر عن رغباته، فقد يكون الشخص حقق العديد من النجاحات ويملك حياة ناجحة إلا أنه يشعر بالوحدة، وذلك لأن هذه النجاحات لا تتلائم مع رغباته، إنما هي ما فرضه عليه المجتمع.
  • الإصابة بالاكتئاب: إذ إن الكآبة تجعل الشخص يبحث عن عيوبه ويشعر بالنقص والعار، مما يقلل من تواصله مع الآخرين وبالتالي يزداد شعوره بالوحدة.
  • تعليق سعادة الشخص على الآخرين: فهو لا يجيد الاستمتاع بوقته بمفرده، فلابد من وجود الآخرين كي يشعر بالسعادة.


المراجع

  1. "Loneliness", goodtherapy,8-11-2015، Retrieved 12-12-2018. Edited.
  2. Ross Rosenberg, (6-12-2017), "Is Your Life Plagued by Loneliness? Tips to Overcome It"، huffpost, Retrieved 12-12-2018. Edited.
  3. Heidi Grant Halvorson (1-10-2010), "The Cure for Loneliness"، psychologytoday, Retrieved 12-12-2018. Edited.
  4. VISHNU'S VIRTUES (22-1-2015), " 10 Ways To Cure Loneliness"، PickTheBrain, Retrieved 12-12-2018. Edited.
  5. Harley Therapy (27-3-2014), "7 Surprising Reasons Why You’re Still Feeling Lonely"، harley therapy, Retrieved 12-12-2018. Edited.