ما هو علاج داء القطط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٧ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٨

داء القطط

داء القطط هو عدوى يسببها طفيل وحيد الخلية يسمى Toxoplasma gondii، ويتواجد هذا الطفيل في براز القطط واللحوم غير المطبوخة مثل لحم الضأن ولحم الغزال، كما يمكن أن ينتقل من خلال المياه الملوثة. عادةً لا يسبب هذا الطفيل أي أعراض عند الأشخاص الذين يملكون جهاز مناعة فعال، ولكنه قد يسبب عدوى خطيرة وقاتلة عند البعض، كما من الممكن أن يسبب تشوهات خلقية خطيرة للجنين إذا أصيبت المرأة الحامل بالمرض،[١] ولهذا السبب ينصح الأطباء النساء الحوامل بعدم الاقتراب من صندوق القطط أو تنظيفه، ويمكن أن يستمر هذا الطفيل لفترات طويلة من الزمن في أجسام البشر والحيوانات الأخرى، وربما حتى لمدى الحياة.[٢] وعندما يصاب شخص بهذا الطفيل، فإنه يكوّن أكياسًا يمكنها أن تصيب جميع أعضاء الجسم تقريبًا، وعادةً ما تصيب الدماغ والنسيج العضلي لمختلف الأعضاء بما في ذلك القلب.[٣]


علاج داء القطط والوقاية منه

معظم الأشخاص الأصحاء الذين يملكون جهاز مناعة فعال لا يحتاجون إلى أخذ علاج لداء القطط، إلا أنه إذا أُصيب به الأشخاص الأصحاء وظهرت عليهم بعض الأعراض الحادة فقد يصف الطبيب في هذه الحالة بعض الأدوية، ومنها:[٣]

  • البيريميثامين: إذ يستخدم هذا الدواء عادةً في علاج الملاريا، وهو أحد مضادات حمض الفوليك الذي قد يمنع الجسم من امتصاص حمض الفوليك، والذي هو نوع من أنواع فيتامين ب، وخاصةً عند تناول جرعات عالية على مدار فترة طويلة، ولهذا السبب قد يوصي الطبيب بتناول حمض فوليك مع هذا الدواء، كما قد يسبب هذا الدواء آثار جانبية أخرى، ومنها تثبيط نخاع العظم وسمية للكبد.
  • السولفاديازين: ويُستخدم هذا المضاد الحيوي بالإضافة إلى البيريميثامين لعلاج داء القطط، ويختلف علاج داء القطط في الحمل عنه في الأشخاص الآخرين، إذ يعتمد العلاج خلال هذه الفترة على إذا ما كان الجنين مصابًا بالمرض أم لا، وعلى شدة الإصابة،[٢] فإذا حدثت العدوى قبل الأسبوع 16 من الحمل، فقد تُعطى الحامل مضادات سبيراميسين الحيوية، وقد يقلل استخدام هذا الدواء من خطر إصابة جنين بمشاكل عصبية خلقية من داء القطط، ويُستخدم سبيراميسين بانتظام لمعالجة داء القطط في أوروبا لكنه مازال تحت الاختبار في الولايات المتحدة، وإذا حدثت العدوى بعد الأسبوع 16 من الحمل، أو إذا أظهرت الفحوص إصابة الجنين بداء القطط، فقد تُعطى الحامل البيريميثامين والسلفاديازين مع حمض الفولينيك.[٣]، ويوجد العديد من الطرق التي من الممكن اتباعها بهدف الوقاية من داء القطط، ومنها:[٤]
  • ارتداء القفازات، وغسل اليدين جيدًا بعد العمل في الخارج أو في الحديقة.
  • تنظيف اليدين، ومعدات وألواح التقطيع، والأواني والأطباق بالماء الدافئ والصابون بعد إعداد اللحم النيئ.
  • التأكد من أن الطعام مطهوًا جيدًا، كما يجب غسل الفواكه والخضروات جيدًا، وشرب المياه المعالجة فقط.
  • تجنب شرب حليب الماعز غير المبستر.

إذا كان يملك الشخص قطة، فيمكن اتباع بعض النصائح للتأكد من صحة وسلامة العائلة من داء القطط، ومنها:

  • إبقاء القط في الداخل كي لا يلتقط هذا الطفيل.
  • إبعاد القط قدر الإمكان عن المكان الذي يُعَدّ فيه الطعام.
  • إطعام القطط من طعام القطط الجاف أو المعلب، إذ يمكن أن تلتقط القطط هذا الطفيل من اللحم النيء أو غير المطبوخ جيدًا.
  • تجنب لمس القطط الضالة.
  • تجنب تنظيف صندوق القطط من قبل النساء الحوامل.
  • ارتداء القفازات عند تنظيف صندوق القمامة، وغسل اليدين بالصابون والماء الدافئ بعد تنظيفه.
  • تنظيف صندوق القمامة كل يوم.


أعراض داء القطط

لا تظهر الأعراض على معظم الأشخاص الأصحاء المصابين بداء القطط علامات أو أعراض، إذ إن كثير منهم لا يعرفون أنهم مصابون، ولكن قد تظهر على بعض الأشخاص علامات وأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، بما في ذلك:[٣]

  • آلام الجسم.
  • تورم الغدد اللمفاوية.
  • الصداع.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.

أما إذا أُصيب الأشخاص الذين يملكون أجهزة مناعة ضعيفة، مثل مرضى الإيدز، ومرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيميائي بداء القطط، فقد تظهر عليهم بعض العلامات والأعراض التي تدل على حالة أكثر شدة من المرض، ومنها:

  • الصداع.
  • التشوّش.
  • سوء التنسيق في الحركات.
  • النوبات التشنجية.
  • مشاكل الرئة التي ربما تشبه السل أو الالتهاب الرئوي التي تعدّ من الأمراض الشائعة التي تصيب الأفراد المصابين بالإيدز.
  • عدم وضوح الرؤية الناتج عن الالتهاب الشديد في الشبكية.

وفي حال إصابة الحامل بداء القطط، فمن الممكن أن تنتقل العدوى للطفل إذ حدثت العدوى قبل الحمل مباشرة أو أثناءه، حتى في حال عدم ظهور أعراض على المرأة الحامل، ويكون خطر إصابة الطفل بداء القطط أكبر في حالة إصابة الحامل في الثلث الثالث من الحمل، ويقل الخطر في حال الإصابة في الثلث الأول، وكلما كانت الإصابة في أبكر، كانت نتائجها أخطر على الطفل، كما أن حدوث الإصابة في المراحل المبكرة من الحمل قد يؤدي إلى وفاة الجنين أو الإجهاض، وإذا استمر الحمل قد يولد الطفل ببعض المشاكل الخطيرة، ومنها:

  • النوبات التشنجية.
  • تضخم الكبد والطحال.
  • اصفرار البشرة وابيضاض العينين.
  • أمراض العيون الخطيرة.

كما لا تظهر الأعراض والعلامات التي تدل على الإصابة بداء القطط على الأطفال عند الولادة إلا عند عدد قليل من الأطفال المصابين، والتي تشتمل على فقدان السمع أو الإعاقة الذهنية أو أمراض العيون الخطيرة، وغالبًا ما تظهر هذه الأعراض في العادة عند وصل الطفل إلى مرحلة المراهقة أو بعدها.


المراجع

  1. CDC (28-9-2018), "Parasites - Toxoplasmosis (Toxoplasma infection)"، CDC, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Gretchen Holm, Erica Roth (10-2-2016), "Toxoplasmosis"، healthline, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث mayo clinic staff (3-10-2017), "Toxoplasmosis"، mayoclinic, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  4. William Blahd, MD (1-5-2017), "What Is Toxoplasmosis?"، webmd, Retrieved 30-11-2018. Edited.