ما هو مرض رينود

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ٢٩ يونيو ٢٠٢٠
ما هو مرض رينود

مرض رينود

مرض أو ظاهرة رينود اضطراب نادر يصيب الأوعية الدموية، وتظهر أعراضه على أصابع اليدين والقدمين عادةً، ويسبب تضيّق الأوعية الدموية عند شعور الأشخاص بالبرودة أو التّوتر؛ مما يُؤثر في التّروية الدّموية الواصلة إلى سطح الجلد، فتظهر الأجزاء المصابة باللونين الأبيض والأزرق، ثم يعود لون الجلد إلى الأحمر. ويشعر الأشخاص بالتنميل أو التخدر عند عودة تدفق الدم، وقد ينتج من عدم تدفق الدم نشوء تقرحات، أو موت الأنسجة في الحالات الشديدة، وتنشأ ظاهرة رينود الأولية تلقائيًا نتيجة سبب غير معلوم، بينما يعاني بعض الأشخاص من مرض رينود الثانوي الناتج بسبب تعرضهم للإصابات والأمراض الأخرى، أو تناول بعض الأدوية، وتزداد فرصة إصابة الأشخاص بمرض رينود في الطقس البارد، ويشيع لدى النساء والأشخاص الذين لديهم تاريخ إصابة عائلي بمرض رينود، وأولئك الذين تزيد أعمارهم على 30 عامًا، ويُعالج هذا المرض بتناول بعض الأدوية المستخدمة لفتح الأوعية الدموية، وقد تسهم بعض الإرشادات البسيطة في تخفيف أعراض المرض؛ مثل: نقع اليدين في الماء الدافئ عند الشعور بأولى علامات نوبة رينود، وإبقاء اليدين والقدمين دافئة في الطقس البارد، وتجنب العوامل المسببة للمرض؛ مثل: بعض الأدوية والإجهاد.[١]


أسباب مرض رينود

يُعدّ السبب الكامن وراء إصابة الأشخاص بمرض رينود غير معلوم حتى الآن، غير أنّه قد ينتج بسبب فرط تنشيط الجهاز العصبي الودي (sympathetic nervous system) لدى الأشخاص، مما يسبب تضيقًا شديدًا في الأوعية الدموية، وتنشأ حالة تضيق الأوعية المرضية عند وجود الأشخاص في الأماكن الباردة، أو التعرض لهواء حجرة التجميد، أو وضع اليدين في الماء البارد، وتظهر الأعراض لدى بعض الأشخاص عند تعرضهم للتوتر الذي قد لا يصاحبه انخفاض درجات الحرارة أحيانًا، ويستجيب نظام الدورة الدموية الموجود في الأطراف؛ مثل: أصابع اليدين والقدمين، للحفاظ على الحرارة في الطقس البارد، وتضيّق الشرايين الصغيرة المسؤولة عن إمداد الجلد بالأكسجين؛ ذلك لتقليل كمية الحرارة المفقودة عبر سطح الجلد المكشوف لدى الأشخاص الأصحاء، ويشتكي المصابون بمرض رينود فرط تضيق الأوعية، الذي يحدث بسبب إغلاق الأوعية الدموية تقريبًا، ويوجد نوعان من مرض رينود: الأولي والثانوي. يُعدّ مرض رينود الأولي أكثر الأنواع شيوعًا، ويؤثر في الأشخاص الذين لا يعانون حالة مرض ثانوية، بينما ينشأ مرض رينود الثانوي، أو ظاهرة رينود، أو متلازمة رينود نتيجة وجود مشكلة مرض كامنة، وهذه الحالة أقل شيوعًا وأكثر خطورة، ومن الأسباب الثانوية للإصابة ما يأتي:[٢]

  • أمراض الشرايين: عند الإصابة بتصلب الشرايين الذي ينتج من تراكم اللويحات في الأوعية الدموية، أو بمتلازمة بورغر (Buerger’s syndrome)، وهي الاضطراب المسبب لالتهاب الأوعية الدموية في اليدين والقدمين، وتظهر أعراض رينود لدى الأشخاص، كما يرتبط ارتفاع مستوى ضغط الدم الرئوي الأولي بحدوث مرض رينود أيضًا.
  • أمراض النسيج الضام: إذ يعاني معظم مرضى من تصلب الجلد مرض رينود، كما يرتبط ظهور الأعراض بوجود أمراض أخرى لدى الأشخاص؛ مثل: مرض الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي، ومتلازمة سجوجرن، وهي إحدى أمراض المناعة الذاتية التي تؤثر في الغدد.
  • التكرار أو الاهتزاز: فقد يزداد خطر تعرض الأشخاص الذين تتطلب هواياتهم أو وظائفهم حركات متكررة؛ مثل: الطباعة، أو العزف على الجيتار أو البيانو، أو الأشخاص الذين تقتضي وظائفهم استخدام أدوات اهتزازية؛ مثل: آلات ثقب الصخور، للإصابة بأعراض رينود.
  • متلازمة النفق الرسغي: إذ ينشأ ضغط على الأعصاب الموجودة في اليد في هذه الحالة، مما يزيد شعور الأشخاص بأعراض رينود.
  • تناول بعض الأدوية: ومنها: حاصرات بيتا، وأدوية الصداع النصفي التي تحتوي على الإرغوتامين أو السوماتريبتان، وأدوية اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، وبعض أدوية العلاج الكيمياوي، وبعض علاجات الزكام غير الملزمة بوصفة طبية.
  • التعرض لبعض المواد: سواء تلك الموجودة في السجائر أو المواد الكيميائية الأخرى؛ مثل: كلوريد الفينيل.
  • التعرض للإصابات: ومنها: لسعة البرد، أو كسر الرسغ، أو الجراحة الموضعية.

يؤثر مرض رينود في الإناث أكثر من الذكور، ويبدأ مرض رينود الأولي بين سنّي 15- 25 عامًا، بينما يعاني الأشخاص من أعراض ظاهرة رينود الثانوية بين 35- 40 عامًا.[٣] ويظهر انتشار مرض رينود في العائلة الواحدة؛ إذ يزداد خطر إصابة الأشخاص بهذه الحالة عند وجود صلة قرابة من الدرجة الأولى تعاني الإصابة بالمرض.[٤]


أعراض مرض رينود

يعاني المصابون بمرض رينود من ظهور الأعراض الآتية:[٥]

  • برودة أصابع اليدين أو القدمين.
  • تغير لون البشرة؛ نتيجة البرد أو الإجهاد والضغط.
  • الشعور بالتنميل والتخدر، أو ألم لاسع عند الشعور بالدفء أو تقليل الضغط.
  • تغيّر لون الأجزاء المُصابة من الجلد إلى اللون الأبيض خلال نوبة المرض عادة، ثم تتحوّل غالبًا إلى اللون الأزرق، ويتبعها شعور بالبرودة والتنميل، وقد يتحول لون الأجزاء المُصابة إلى الأحمر مع إحساس بالخفقان أو الوخز الخفيف أو التورم عند شعور الأشخاص بالدفء وتحسّن الدورة الدموية لديهم، وقد يؤثر مرض رينود أيضًا في أجزاء أخرى من الجسم؛ مثل: الأنف، والشفتان، والأذنان، والحلمتان، وقد يعود تدفق الدم إلى طبيعته في هذه الأجزاء بعد انقضاء 15 دقيقة على شعور الأشخاص بالدفء.


المراجع

  1. "Raynaud's Disease", medlineplus.gov,19-5-2016، Retrieved 25-1-2019.
  2. Tim Newman (19-12-2017), "What you need to know about Raynaud's disease"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-1-2019.
  3. "Raynaud’s Phenomenon", www.niams.nih.gov,30-10-2016، Retrieved 25-1-2019.
  4. Rozeena Garner, Rakesh Kumari, Peter Lanyon, and others (16-3-2015), "Prevalence, risk factors and associations of primary Raynaud's phenomenon: systematic review and meta-analysis of observational studies"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 25-1-2019.
  5. "Raynaud's disease", www.mayoclinic.org,31-10-2017، Retrieved 25-1-2019.