ما هي دواعي تقديم الاستشارة الزوجية؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٣ ، ١٢ يوليو ٢٠٢٠
ما هي دواعي تقديم الاستشارة الزوجية؟

ما دواعي تقديم الاستشارة الزوجية؟

التفاهم بين الزوجين أساس إستمرارية العلاقة الزوجية، لكن قد يتولّد بينهم العديد من الخلافات والَتي في حال تراكمها قد تؤدي الى الطلاق، لذلك استُحدِث علم خاص يبحث في آليات تحسين العلاقات الزوجية بين الأزواج، وهو ما يطلق عليه مصطلح استشارات الزواج (Marriage counseling)، وقد يُسمى علاج الأزواج أو (Couples therapy).

يُعدّ علاج الأزواج نوعًا من أنواع علاج نفسي، والَذي يهدف الى التعرف بشكل دقيق إلى مواضع الخلاف بين الزوجين ومحاولة التقليل منها وحلها، إذ يستطيع الأزواج بعد الخضوع لمثل هذا العلاج النفسي تقييم المواقف واتخاذ القرارات لإعادة بناء العلاقة وتقويتها في ما بينهم. [١] فما هي دواعي تقديم مثل هذه الاستشارات الزوجية؟ وكيف يستعدّ الزوجان لها؟ وقراءة هذا المقال تعين القارئ على التعرف إلى الإجابة عن هذه الأسئلة.


دواعي تقديم الاستشارات الزوجية

لا يقتصر التقدم للحصول على استشارة زوجية على المتزوجين منذ مدة طويلة، وإنّما قد يحتاج إليها المتزوجون منذ مدة قصيرة أيضًا، وهو ليس فشلًا من الأزواج بل يجب النظر له بصفته منقذًا للعلاقة. وهناك العديد من الأسباب الَتي تستدعي طلب الأزواج لاستشارة زوجية، ومنها ما يأتي: [٢]

  • الحصول على استشارة زوجية بمنزلة إجراء وقائي: غالبًا ما تُسمّى هذه الخطوة باستشارات ما قبل الزواج، حيث الثنائي قبل الزواج يلجآن إلى عيادات الاستشارة الزوجية، ويتّخذان هذه الخطوة استعدادًا للزواج، وفي ما يأتي بعض الإرشادات الَتي تشتمل عليها الجلسات العلاجية قبل الزواج:
    • التأكيد إذا كان الوقت مناسبًا للارتباط أو لا.
    • تعليم الزوجين أُصول التواصل الفعّال.
    • التحدث عن الأهداف المستقبلية؛ كالعمل والإنجاب.
    • تعليم الأزواج كيفية حلّ المشكلات بالشراكة.
    • تعليمهما آلية مناقشة الأمور المالية.
  • حلّ الخلافات بين الأزواج: تُقدَّم هذه الاستشارة للأزواج الَذين يتجادلون يوميًا على أتفه الأسباب، وممّا لا شكّ فيه أنّ الخلافات المستمرة بين الأزواج تولّد عدم الاستقرار ومرض الاكتئاب وعدم الراحة؛ إذ يتدرّب الأزواج على كيفية التعامل والاحترام واستبدال الغضب والتوتر بالتفاهم وعدم التجاهل.
  • حلّ الخلافات التكنولوجية الحديثة: هذا العامل المستجد لا يُستهان به من حيث التسبب في الخلافات الزوجية؛ فقد تؤدي كلّ المشكلات المرتبطة بالتكنولوجيا إلى تقليل الوقت الَذي يقضيه الأزواج معًا، وزيادة المسافة بينهما. وتتضمن هذه المشكلات الآتي:
    • إرسال رسائل حميمية الى طرف خارج العلاقة الزوجية.
    • إدمان المواقع الإباحية.
    • إدمان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
  • وجود مشكلة محددة بين الأزواج: ومنها إدمان أحد الزوجين أحد المواد المخدرة أو الكحول، الأمر الَذي يؤدي الى حدوث اضطرابات بالعلاقة بين الأزواج، وقد يؤدي إلى تدهور الأمور المالية، ويؤثر سلبًا في الأطفال -إن وجدوا-.
  • ضعف التواصل بين الأزواج: هذا العامل من العوامل الأكثر شيوعًا للطلاق بين الأزواج، حيث قلة التواصل بين الأزواج تفاقم المشكلات حتى يُصبح حلّها مستحيلًا؛ ذلك بسبب نقص العلاقة الحميمية أو الخيانة الزوجية.
  • الشفاء بعد الخيانة: قد يستغرق هذا الأمر سنوات للتعافي من الجرح النفسي الَذي تسببت فيه خيانة أحد الأزواج للآخر، وقد تساعد الاستشارة في تعليم الأزواج كيفية وثوق أحدهما بالآخر مرة أخرى.
  • القضايا الجنسية: تحتلّ العلاقة الحميمة جزءًا كبيرًا من سبب نجاح العلاقة الزوجية أو فشلها، إذ إنّها إمّا أن تزرع السكينة عند الزوجين تجاه بعضهما بعضًا، أو أن تزيد من أعراض التوتر وأعراض القلق بينهما، ومراجعة المعالج النفسي في هذه الحالة قد تخلق حلًا وفرصًا جديدة تسمح للزوجين بالتقرب أكثر، وجعل العلاقة الجسدية بينهما أكثر راحة.
  • مناقشة المسائل المالية: قد تخلق مناقشة هذه المسائل بين الأزواج بعضًا من الحَرَج، غير أنّهما لا يستطيعان تجاهلها، إذ قد تخلق توترًا بين الزوجين، وقد تفيد الاستشارة في إعطاء الزوجين فكرة لكيفية إدارة مواردهم المالية في البيت وتجنب الحرج من ذلك.
  • غياب الاحترام في الزواج: من أشدّ المشكلات بين الزوجين غياب الاحترام بينهما وتجريح بعضهما بعضًا، الأمر الَذي يخلق بيئة زواج غير صحيّة.
  • رغبة أحد طرفي العلاقة بالانفصال: يجب على الزوجين اللجوء الى الحل قبل فوات الأوان، وينبغي ألّا يمثّل الطّلاق الحل الأول، وإنّما يجب أن توجد فرصة أخرى لإنقاذ الزواج.


كيف يستعدّ الزوجان للاستشارة الزوجية؟

ذهاب الأزواج للعلاج بمنزلة إتاحة إمكانية لبعضهما بعضًا للمواجهة بدلًا من التفكير بشكل فردي وبناء اعتقادات قد تبدو مغلوطة. وفي ما يأتي بعض الإرشادات لكيفية استعداد الأزواج للاستشارة الزوجية: [٣]

  • عدم الانتظار طويلًا: ترك الخلافات بين الأزواج لمدة طويلة يجعلها تتفاقم، ويجعل من الصعب استعادة الحياة الزوجية كما كانت؛ لذا من الأفضل تنفيذ العلاج في الوقت المناسب.
  • البحث عمّا يريده الزوجان: إذا لم توجد رغبة لأحد الزوجين أو كليهما في إصلاح المشكلة يُعدّ الذهاب للجلسات العلاجية إضاعة للوقت، وهناك احتمال أكبر لنجاح العلاج عندما توجد لدى الزوجين رغبة في ذلك.
  • البحث عن مستشار جيد: يجب على الأزواج البحث عن مستشار جيد، وعمل مقابلات ثلاث الى أربع مرات أو أكثر إذا لزم الأمر قبل إتخاذ القرار ببدء العلاج عند ذلك المستشار. ويجب أن يرتاح كلا الزوجين للاختيار.
  • التواصل بصراحة: يجب على الزوجين التحدث بصراحة خلال جلسات العلاج للحصول على أكبر قدر من الاستفادة عبر المستشار.
  • سؤال المستشار عن وجهة نظرهِ في الزواج: يعود قرار البقاء في الزواج او إنهائه للزوجين، لكن ربما يبدو للمستشار رأي في إمكانية إصلاح الزواج أو إنهائه.
  • التحدث إلى الأصدقاء: من المفيد للزوجين التحدث إلى الأصدقاء الداعمين، لكنّ بعضهم قد لا يلجؤون إلى هذا الأمر احترامًا للخصوصية.


فوائد الاستشارة الزوجية

هناك العديد من الفوائد لعلاج الأزواج، ومنها الآتي: [٤]

  • تعليم الأزواج كيفية حل الخلافات بطريقة سليمة.
  • زيادة مهارات التواصل عند الأزواج.
  • زيادة قدرة الأزواج عن التعبير عن احتياجاتهم دون استياء أو غضب
  • تعلّم كيفية الحوار بشكل حازم وغير مُهين.
  • تعليم الزوجين كيفية التشارك في حلّ مشكلات الزواج بعضهم مع بعض.
  • تطوير العلاج فهمًا أعمق لدى الأزواج لزواجهم، وما إذا كان هذا الزواج في صالحهم أو لا.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2-11-2019), "Marriage counseling"، mayoclinic, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  2. Rachael Pace (16-1-2019), "10 Most Common Reasons Couples Need Marriage Counseling"، psiloveyou, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  3. Darren DeYoung (8-10-2018), "How to Prepare for Couples Therapy"، psychcentral, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  4. CATHY MEYER (23-3-2020), "5 Benefits of Marriage Counseling for Your Relationship"، mydomaine, Retrieved 6-7-2020. Edited.