مرض اللوزتين

مرض اللوزتين

اللوزتين

تعد اللوزتين كتلتان من الأنسجة الرخوة، اللتان تقعان خلف الحلق، بينما تتكون كل لوزة من الأنسجة المشابه للعقد اللمفاوية التي تغطيها أغشية مخاطية ذات لون زهري كتلك البطانة الموجودة في الفم، وتعدّ اللوزتين جزءًا من الجهاز اللمفاوي، الذي له دور في مكافحة العدوى، وبالرغم من ذلك؛ فإنّ استئصال اللوزتين لا يؤثر على قابلية الجسم في الإصابة بالعدوى؛ كما يلاحظ اختلاف حجم تضخم اللوزتين وانتفاخها عند إصابتها بالعدوى بين الأشخاص.[١]


أمراض اللوزتين

تُصاب اللوزتين بعددٍ من المشكلات والأمراض التي تسبّب ظهور العديد من الأعراض لدى الأشخاص، ومن أبرز أمراض اللوزتين ما يأتي:

  • التهاب اللوزتين: هو التهاب يصيب اللوزتين، ويصيب الأشخاص من مختلف المراحل العمرية، كما يشيع بين الأطفال من سنّ ما قبل المدرسة حتّى منتصف العمر، ويعاني الأشخاص من ظهور عددٍ من الأعراض، كالتهاب الحلق، وتورّم اللوزتين واحمرارهام، وظهور البقع البيضاء أو الصّفراء على اللوزتين، والحمّى، وصعوبة البلع، وآلام الأذن، وغيرها من الأعراض، ويعدّ التهاب اللوزتين حالةً معديةً تنشأ نتيجةً للإصابة بمجموعة متنوّعة من الفيروسات والبكتيريا الشّائعة، مثل بكتيريا العقديات التي تسبّب التهاب الحلق، أو فيروسات، مثل: نزلات البرد الشّائعة، أو فيروس إبشتاين-بار المسبّب لداء كثرة الوحيدات (mononucleosis) أيضًا، ويوجد نوعان من التهاب اللوزتين، هما:[٢]
    • التهاب اللوزتين المتكرّر، أي تكرار الإصابة بالالتهاب ما بين خمس إلى سبع مرات في السّنة الواحدة، أو الإصابة بالتهاب اللوزتين خمس مرات على الأقل خلال سنتين سابقتين، أو الإصابه به ثلاث مرات في كل سنة على مدار ثلاثة سنوات سابقة.
    • التهاب اللوزتين المزمن، وهو نوبات من الالتهاب تدوم فترةً أطول من التهاب اللوزتين الحادّ، ويتصاحب هذا النّوع مع أعراض أخرى، مثل: التهاب الحلق المزمن، ورائحة الفم الكريهة، وتورم الغدد الليمفاوية في الرّقبة.
  • خرّاج مجاور اللوزة: هو تشكُّلٌ مؤلم من الأنسجة المليئة بالقيح في المنطقة الخلفية من الحلق بالقرب من إحدى اللوزتين، وتتشكّل هذه الخرّاجات نتيجةً لالتهاب اللوزتين غالبًا، وينشأ خرّاج مجاور اللوزة بسبب عدوى بكتيريا المكوّرات العقدية المقيّحة، وهي نفس نوع البكتيريا التي تسبّب التهاب الحلق والتهاب اللوزتين، وينجم عن انتشار العدوى في المنطقة المحيطة باللوزتين، فقد تسبّب تشكّل خراج حول اللوزتين، وتصيب هذه الحالة البالغين الصّغار خلال الشّتاء والرّبيع عادةً، وتتشابه أعراضها مع أعراض التهاب اللوزتين والحنجرة، إلّا أنّها تكون أكثر حدّةً غالبًا.[٣]
  • سرطان اللوزتين: من أنواع السّرطان الذي يبدأ في خلايا اللوزتين، وقد يسبّب سرطان اللوزتين صعوبةً في البلع، وإحساسًا بانحشار شيء في الحلق، ويُشخَّص سرطان اللوزتين في مراحله المتأخّرة من المرض عند انتشار السّرطان إلى المناطق المجاورة، مثل: اللسان، والعقد اللمفاوية، وتُعالَج هذه الحالة بالجراحة لإزالة السّرطان، وقد ينصح الأطبّاء بالعلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي أحيانًا[٤].
  • تضخّم اللوزتين: من الممكن أن يتضخّم حجم اللوزتين، ممّا يضيّق من حجم مجرى الهواء، مسبّبًا الشّخير أو توقّف التنفّس أثناء النّوم.[٥]


أسباب مرض اللوزتين

تُعد اللوزتين أحد أعضاء الجهاز اللمفاوي، وهي خط الدفاع الأول ضدّ أي جسم مُسبب لعدوى يدخل إلى الجسم من الخارج، ممّا يجعلها عرضة للإصابة بالمرض الناتج عن هذه العدوى، وفي أغلب الحالات ينجم التهاب اللوزتين عن الإصابة بعدوى فيروسية، وفي بعض الأحيان، قد يكون ناتج عن الإصابة بعدوى بكتيرية، ويمكن أنّ ينتقل التهاب اللوزتين من شخص إلى آخر سواءً كان سببها بكتيري أو فيروسي، وعلى الرغم من ذلك؛ يوجد بعض الحالات لالتهاب اللوزتين التي لا تسبب انتقال العدوى للآخرين، إذ تنجم في هذه الحالة عن الإصابة بمرض آخر مثل؛ التهاب الجيوب الأنفية أو حمى القش، ويمكن تقسيم أسباب مرض اللوزتين إلى ما يأتي:[٦]

  • أسباب فيروسية: كما ذكرنا في السابق إنّ التهاب اللوزتين الفيروسي هو الأكثر انتشارًا مقارنةً بالالتهاب البكتيري، ومن أنواع الفيروسات التي تسبب التهاب اللوزتين ما يأتي:
    • الفيروسات الغدية، التي تسبب الزكام والتهاب الحلق.
    • الفيروسات الأنفية، والتي تسبب نزلات البرد.
    • فيروس الإنفلونزا.
    • الفيروس المخلوي التنفسي، والذي غالبًا ما يسبب التهاب الجهاز التنفسي الحاد.
    • فيروس كورونا، والذي يتفرع إلى نوعين يصيبان الإنسان، أحدهما يسبب التهاب رئوي لانمطي حاد، والآخر الذي يعد أقل انتشارًا والذي يسبب التهاب اللوزتين.
    • بالإضافة إلى وجود فيروسات أخرى يمكن أنّ تسبب التهاب اللوزتين مثل؛ فيروس ابشتاين بار، و فيروس الهربس البسيط، والفيروس المضخم للخلايا.
  • أسباب بكتيرية: تعدّ بكتيريا المكورات العقدية المقيحة هي النوع الأكثر انتشارًا من البكتيريا التي تسبب إصابة اللوزتين، وتوجد أنواع أخرى من البكتيريا تسبب التهاب اللوزتين، ونذكر منها ما يأتي:[٦]
    • بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية-Staphylococcus aureus.
    • البكتيريا المفطورة الرئوية-Mycoplasma pneumonia.
    • بكتيريا المتدثرة الرئوية-Chlamydia pneumonia.
    • بكتيريا البورديتيلا شاهوقية-Bordetella pertussis.
    • البكتيريا المغزلية-Fusobacterium.
    • البكتيريا النيسيرية البنية-Neisseria gonorrhoeae.


أعراض مرض اللوزتين

تسبب الإصابة بالتهاب اللوزتين ظهور العديد من الأعراض، والتي يعد التهاب الحلق أهمها، بالإضافة إلى العديد من الأعراض، يمكن ذكرها على النحو الآتي:[٧]

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • انبعاث رائحة الفم الكريهة.
  • احتقان وسيلان الأنف.
  • تورم الغدد اللمفاوية المتواجدة في مقدمة الرقبة.
  • احمرار وتورم اللوزتين مع ظهور بقع متقيحة ذات لون أبيض.
  • الإصابة بعسر البلع أو ما يسمى بصعوبة البلع الذي قد يصاحبه ألم أثناء البلع.
  • عدم القدرة على إصدار الصوت أو فقدان الصوت.
  • الإصابة بالصداع.
  • وجع في البطن.
  • الإصابة بالسعال المصاحب لخروج الدم.
  • إصابة اللحمية بالتضخم؛ ممّا يؤدي إلى صعوبة في التنفس من مجرى الأنف، بالإضافة إلى العديد من الأعراض التي ترافق ذلك، وهي على النحو الآتي:
    • التنفس بالأنف فقط خاصةً عند الأطفال.
    • إصدار صوت أثناء التنفس، والشخير أثناء النوم.

عندما يترافق ارتفاع درجة الحراة المفاجئ والمعتدل مع التهاب الحلق، دون ظهور أي أعراض لالتهاب الجهاز التنفسي العلوي، فإنه قد يدل ذلك على الإصابة بعدوى بكتيرية تسمى بمجموعة المكورات العقدية المحللة للدم بيتا، بينما يجب مراجعة الطبيب في حال ظهرت الأعراض السابقة، وذلك خوفًا من خطر الإصابة بالتهاب الحلق، التي غالبًا ما تذهب دون علاج، وفي بعض الأحيان قد تسبب العدوى البكتيرية مضاعفات مثل؛ الحمى الروماتزمية إذا تركت دون علاج، والتي قد تسبب ضرر دائم للقلب.[٧]


تشخيص مرض اللوزتين

يمكن تشخيص أمراض اللوزتين بإجراء واحد أو أكثر من الفحوصات والاختبارات الآتية:[٥]

  • مسحة الحلق: إذ يأخذ الطّبيب عينةً من الحلق بمسح قطعة قطنية على اللوزتين والحنجرة، واختبارها للتحقّق من وجود البكتيريا، مثل البكتيريا العقديّة.
  • اختبار البقعة الأحادية: يعرف أنّه اختبار للدّم قد يكشف عن وجود بعض الأجسام المضادّة، والتي قد تساعد على تأكيد فيما إذا كانت الأعراض ناجمةً عن داء كثرة الوحيدات.
  • اختبار الأجسام المضادّة لفيروس إبشتاين بار: قد يساعد وجود الأجسام المضادّة في الدّم ضدّ فيروس إبشتاين بار في تشخيص داء كثرة الوحيدات إذا كان اختبار البقعة الأحاديّة سالبًا.


علاج مرض اللوزتين

يعتمد علاج التهاب اللوزتين على سبب حدوثه، إذ إنّه لا يوجد دواء لعلاج التهاب اللوزتين في حال كان السبب وراء هذا الالتهاب نوع من الفيروسات، بينما في حال كان السبب وراء التهاب اللوزتين هو التهاب الحلق الذي ينطوي تحت العدوى البكتيرية، فإنّ المصاب يحتاج إلى تناول المضادات الحيوية التي يجب عليه تناولها بالكامل حتى لو شعر بتحسن، وذلك لكي لا يبقى أيّ احتمال لعودة الإصابة به، وسواءً كانت العدوى فيروسية أم بكتيرية فإنّه يوجد العديد من الأمور التي يمكن اتباعها لمساعدة المصاب على تحسين حالته، ويمكن ذكر بعضها على النحو الآتي:[٨]

  • الحصول على قسط وافي من الراحة.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • يفضل تناول الأطعمة اللينة عند وجود صعوبة في البلع.
  • يفضل تناول السوائل الدافئة أو الأطعمة الباردة للمساعدة في تهدئة الحلق.
  • لا يجب تدخين السجائر لتجنب تعريض الحلق للتهيج.
  • النوم في غرفة ذات ترطيب جيدًا.
  • الغرغرة بالماء المالح.
  • تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية، مثل؛ الباراسيتامول، ويجب على الأطفال والمراهقين (من تقل أعمارهم عن 16 سنة) ألّا يتناولوا الأسبرين.


المراجع

  1. "Picture of the Tonsils", www.webmd.com, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  2. Ann Pietrangelo, Rachel Nall (18-4-2016), "Tonsillitis"، www.healthline.com, Retrieved 27-4-2019.
  3. Jamie Eske (20-12-2018), "What to know about peritonsillar abscesses"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-4-2019.
  4. "Tonsil cancer", www.mayoclinic.org,8-12-2018، Retrieved 27-4-2019.
  5. ^ أ ب Matthew Hoffman (14-11-2017), "Picture of the Tonsils"، www.webmd.com, Retrieved 27-4-2019.
  6. ^ أ ب Tim Newman (13-12-2017), "What's to know about tonsillitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Tonsillitis and Adenoiditis", www.medicinenet.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  8. "Tonsillitis", medlineplus.gov, Retrieved 23-1-2019. Edited.