مرض تحسس القمح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢٨ ، ٢٢ فبراير ٢٠١٩
مرض تحسس القمح

مرض تحسس القمح

تحسس القمح هو تفاعل تحسسي للأطعمة التي تحتوي على القمح، وهو واحد من أكثر ثماني أطعمة مسببة للحساسية في الولايات المتحدة، يمكن أن تنتج تفاعلات الحساسية من تناول الأطعمة التي تحتوي على القمح، لكنها من الممكن أن تنتج أيضًا، في بعض الحالات، عن طريق استنشاق حبيبات القمح، ويوجد القمح في العديد من الأطعمة، بما في ذلك بعض الأطعمة التي لا يُتوقع احتواؤها عليه مثل صلصة الصويا والكاتشب، ويعدّ تجنب القمح هو العلاج الأساسي لتحسس القمح، وقد تكون الأدوية ضرورية لعلاج تفاعلات الحساسية في حال تناول الشخص القمح دون قصد، وفي بعض الأحيان يُخلط بين حساسية القمح ومرض الاضطرابات الهضمية، وإلا أن كل منهما حالة مختلفة عن الأخرى، إذ تنشأ عن تحسس القمح أجسام مسببة للحساسية مضادة للبروتينات التي تتواجد في القمح، أما في الأشخاص المصابين بالداء البطني، يسبب بروتينًا معينًا في القمح، وهو بروتين يُسمى الجلوتين، رد فعل غير طبيعي من الجهاز المناعي.[١]


أعراض تحسس القمح

إن القمح واحد من أكثر أنواع حساسية الأطعمة انتشارًا، وحساسية القمح هي استجابة مناعية لأي من البروتينات الموجودة في القمح، بما في ذلك على سبيل المثال وليس الحصر الغلوتين، كما إنها أكثر شيوعًا في الأطفال، وإن حوالي 65% من الأطفال الذين يعانون من حساسية من القمح يتخلصون منها مع بلوغ عمر 12 سنة، وتشمل أعراض تحسس القمح ما يأتي:[٢]

  • الاستفراغ والغثيان.
  • الإسهال.
  • تهيج الفم والحلق.
  • ظهور طفح جلدي.
  • احتقان بالأنف.
  • تهيّج العين.
  • صعوبة في التنفس.

وتبدأ الأعراض المتعلقة بتحسس القمح عادةً خلال دقائق من استهلاك القمح، مع ذلك من الممكن أن تبدأ الأعراض بعد ساعتين، وقد تتراوح هذه الأعراض في شدتها من معتدلة إلى شديدة تهدد الحياة، إذ من الممكن أن يحدث صعوبة في التنفس وتُسمى هذه الحالة بالتحسس المفرط، وقد يكون لدى الشخص المصاب بالحساسية من القمح حساسية من الحبوب الأخرى مثل الشعير.


أسباب تحسس القمح

ينتج تحسس القمح من استجابة جهاز المناعة، إذ يخطئ جهاز المناعة فيختلط عليه الأمر بين المواد الطبيعية الجيدة والمواد المسببة للأمراض، فيهاجمها مما يؤدي إلى رد فعل تحسسي، إذ عندما يتناول الشخص المصاب بتحسس القمح بروتينًا يحتوي على القمح، فإن جهازه المناعي يهاجم هذا البروتين كما لو كان مادة ضارة مثل البكتيريا، والمواد المسببة للحساسية هي مادة غير مؤذية لمعظم الناس، إلا إذا كانت لديهم حساسية اتجاهها، ويتضمن تفاعل الحساسية ضد القمح تولد الأجسام المضادة التي تتفاعل مع واحد على الأقل من البروتينات الآتية الموجودة في القمح:

  • الزلال أو الألبيومن.
  • الغلوبيولين.
  • غليادين.
  • الغلوتينين أو الغلوتين.

وبعض الأشخاص يكون لديهم حساسية من واحد فقط من البروتينات في القمح، في حين أن الآخرين قد يكون لديهم حساسية من اثنين أو أكثر منهم، ومعظم التفاعلات التحسسية تشمل على الزلال والغلوبولين، أما الحساسية من الغليادين والغلوتين فهي أقل شيوعًا، وغالبًا ما يُخلط بين حساسية الغلوتين مع مرض الاضطرابات الهضمية وغيرها من اضطرابات الجهاز الهضمي.[٣]


وقد تجعل بعض عوامل معينة الشخص أكثر عرضة لخطر الإصابة بتحسس القمح، ومنها:[١]

  • التاريخ العائلي المرضي: إذ يزداد خطر الإصابة بتحسس القمح أو أطعمة أخرى إذا كان الأبوان مصابين بأي نوع من أنواع حساسية الطعام أو أنواع حساسية أخرى مثل حمى القش.
  • العمر: تعدّ حساسية القمح أكثر شيوعًا عند الأطفال الرضع والأطفال الصغار الذين لم يكتمل نمو الجهاز المناعي والهضمي لديهم، وغالبًا ما يُشفى معظم الأطفال من تحسس القمح عند عمر 16 سنة، لكن يمكن أن يصاب به البالغون أيضًا، وغالبًا ما يظهر على شكل حساسية متداخلة.


علاج تحسس القمح

كما هو الحال مع حساسية الأغذية المختلفة، فإن علاج تحسس القمح ينطوي على التجنب الكامل للقمح بأي شكل من أشكاله، وقد يكون هذا أمرًا صعبًا، وذلك بسبب تواجد القمح في العديد من الأطعمة، إذ إن حوالي 75% من منتجات الحبوب تحتوي على القمح، مما يجعل عملية السيطرة على تحسس القمح صعب للغاية، كما يجب على المريض التنبه إلى أن ليس كل طعام خالٍ من الغلوتين خالٍ من القمح، لذا يجب قراءة الملصقات الموجودة على الأطعمة بحذر شديد.[٤] وفي ما يلي ذكر لأهم الأطعمة التي تحتوي على القمح:[٣]

  • معظم المنتجات المخبوزة بما في ذلك الكعك والبسكويت والفطائر والخبز.
  • حبوب الإفطار.
  • بدائل القهوة ومشروبات الشوكولاته الفورية.
  • الصلصات وصلصة الصويا وصلصة رسيستيرشاير والتوابل والكاتشب.
  • الكسكسي والباستا والمعكرونة المصنوعة من القمح أو السميد.
  • الآيس كريم والأيس كريم المخاريط.
  • النشا الجيلاتينيز والنشا الغذائي المعدل.
  • البروتين النباتي.
  • اللحوم المصنعة، مثل النقانق المقلية.
  • بدائل اللحوم أو السلطعون أو الروبيان.
  • الغلوتامات أحادية الصوديوم.
  • النكهات الطبيعية.
  • العلكة النباتية.

كما يحتوي الشعير والشوفان على بعض البروتينات الموجودة في القمح، وقد يعاني الشخص المصاب بتحسس القمح من الحساسية ليس فقط بالنسبة للقمح بل للشوفان والشعير أيضًا، كما من الممكن استخدم بعض الأدوية بهدف التخفيف من الأعراض في حال حدوثها، ومن هذه الأدوية ما يأتي:[١]

  • الأدوية المضادة للهيستامين: إذ قد تقلل هذه الأدوية من أعراض وعلامات تحسس القمح، ويمكن تناول هذه الأدوية بعد التعرض للقمح بهدف السيطرة على رد فعل الجسم والمساعدة في تخفيف من الشعور بعدم الراحة، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل تناول هذه الأدوية سواء تلك التي تحتاج إلى وصفة طبية أو التي تصرف دون الحاجة إلى وصفة طبية.
  • إبينفرين: وهو أحد الأدوية التي تستخدم في حالة الحساسية المفرطة، وهي عبارة عن حقن يحملها المريض معه طوال الوقت، إذ يجب استخدامها قبل الذهاب إلى الطوارئ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (5-5-2018), "wheat allergy"، mayoclinic, Retrieved 20-1-2019. Edited.
  2. Joanna Poceta (21-4-2017), "Symptoms of Celiac Disease, Wheat Allergy, and Non-Celiac Gluten Sensitivity: Which Is It?"، healthline, Retrieved 20-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Christian Nordqvist (18-1-2018), "What is a wheat allergy?"، medical news today, Retrieved 20-1-2019. Edited.
  4. Jill Castle, MS, RD (7-1-2018), "What Is a Wheat Allergy?"، very well health, Retrieved 20-1-2019. Edited.