مرض تكيس المبايض عند البنات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٧ ، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٨
مرض تكيس المبايض عند البنات

مرض تكيس المبايض

متلازمة تكيّس المبايض هي مشكلة صحيّة شائعة بين النساء في عمر الإنجاب، تتمثّل بوجود اضطراب في الهرمونات التناسلية ومشاكل في الأيض اللذينِ يؤثّران على الصحة العامة ومظهر الأنثى، كما أن 1 من كل 10 نساء تصاب بهذه المتلازمة، لكن حوالي 70% من الحالات لم تشخص بعد، ولتشخيص هذه المتلازمة يلزم على الأقل وجود 2 من الـ3 ميّزات الرئيسية لهذه المتلازمة[١][٢][٣] وهي:

  • انقطاع الإباضة: والتي تتمثّل بعدم انتظام الدورة الشهرية، وتحدث بسبب عدم تطوّر البويضات كما يجب بسبب الاضطراب الهرموني أو عدم إطلاق البويضات في وقت الإباضة بسبب عدم نضج الحويصلات الحاملة لها في المبيض.
  • زيادة نسبة الأندروجين: ويعني ارتفاع هرمون الذكورة الذي يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض مثل زيادة شعر الوجه والجسم.
  • أكياس المبايض: والتي يمكن اكتشافها بالموجات فوق الصوتية، ويجب تكون 12 كيس في أحد المبيضين على الأقل للتشخيص.


أعراض مرض تكيس المبايض

تتعدد أعراض متلازمة تكيس المبايض لتشمل[٢][٣]:

  • اضطراب الدورة الشهرية إذ تكون دورات الحيض غير منتظمة أو نادرة (أقل من 8 حيضات في السنة)، أو من الممكن انقطاعها بشكلٍ كامل.
  • زيادة شعر الوجه والجسم خاصّة في الأماكن الذكورية كاللحية والصدر.
  • ظهور حب الشباب وزيادة الإفرازات الجلدية.
  • فقدان شعر الرأس أو الصلع على غرار النمط الذكوري.
  • مشاكل الأيض التي تتمثّل بزيادة وزن الجسم وزيادة مقاومة الإنسولين.
  • اسمرار الجلد خاصّة في منطقة الرقبة وتحت الثدي.
  • العقم الناتج عن انقطاع أو عدم انتظام الإباضة.


أسباب مرض تكيس المبايض

إن السبب الدقيق للإصابة بمتلازمة تكيس المبايض غير معروف، لكن تشترك مجموعة من العوامل بالإصابة بهذه المتلازمة، وتشمل ما يلي[٢][٤]:

  • زيادة الأندروجين: وهو هرمون الذكورة على الرغم من أن جميع النساء لديها بشكل طبيعي كمية قليلة منه، والأندروجين مسؤول عن تطوّر صفات الذكورة مثل النمط الذكوري للصلع وزيادة شعر الجسم في المناطق الذكورية، لكن النساء المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض تكون نسبة الأندروجين لديهن مرتفعة، الأمر الذي يمنع المبايض من إطلاق بويضاتها في كل شهر (انقطاع الإباضة)، وزيادة شعر الجسم وحب الشباب.
  • زيادة الإنسولين: الإنسولين هرمون يُنتَج من البنكرياس ويسمح للخلايا باستخدام السكر لإنتاج الطاقة اللازمة للقيام بمختلف وظائف الجسم، كما أن مقاومة الإنسولين تحدث عندما لا تستجيب خلايا الجسم للإنسولين بشكلٍ طبيعي مما يؤدّي إلى ارتفاع الإنسولين في الدم، والذي بدوره يزيد من إنتاج الأندروجين ممّا يزيد من مشاكل الإباضة، والعديد من النساء المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض لديهن مقاومة للإنسولين، خاصّة النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، أو ممّن يتبّعن نظامًا غذائيًا غير صحّي، أو لا يمارسن الرياضة بشكلٍ منتظم، أو لديهنّ تاريخ عائلي للإصابة بالسكري من النوع الثاني، ومع الوقت تتطور مقاومة الإنسولين للإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • أسباب جينية: تشير الدراسات إلى أن بعض الجينات قد تكون مرتبطة بمتلازمة تكيّس المبايض.


مضاعفات مرض تكيّس المبايض

تتعدد المضاعفات المرتبطة بمتلازمة تكيس المبايض[٢][٤] وهي كما يلي:

  • الإصابة بالسكري: أكثر من نصف المصابات بمتلازمة تكيس المبايض يصبن بالسكري من النوع الثاني أو ما قبل السكري قبل سن الـ40.
  • ارتفاع ضغط الدم: يزداد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى مصابي هذه المتلازمة، ويزيد ارتفاع ضغط الدم من خطر الإصابة بالجلطة الدماغية وأمراض القلب.
  • ارتفاع الكوليسترول: إذ يرتفع الكوليسترول الضار وينخفض الكوليسترول الجيد عند المصابات بهذه المتلازمة، ويرفع الكوليسترول الضار خطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية كالجلطات وأمراض القلب.
  • الإصابة بالقلق والاكتئاب.
  • الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
  • قد يسبب العقم والإجهاض أو الولادة المبكرة.
  • الإصابة بسكري الحمل أو ارتفاع ضغط الدم المرافق للحمل.
  • الإصابة بالتهاب الكبد الدهني غير الناجم عن شرب الكحول وهو ناجم عن تراكم الدهون في الكبد.


علاج مرض تكيّس المبايض

لا يوجد علاج نهائي لمتلازمة تكيّس المبايض، إذ يرتكز العلاج الحالي على التخفيف من أعراضها ومضاعفاتها، وينقسم العلاج إلى ثلائة أجزاء؛ تغييرات في نمط الحياة وتناول الأدوية واللجوء إلى الجراحة.

  • تغييرات في نمط الحياة:
    • خسارة الوزن: إن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بشكلٍ منتظم تخفف من الأعراض المصاحبة للمتلازمة، إذ أثبتت الدراسات أن خسارة 5-10% من وزن الجسم من شأنه أن يقلل من مستويات هرموني الإنسولين والأندروجين، مما يحسّن من عملية الإباضة، ويعيد انتظام الدورة الشهرية ويزيد من فرص الحمل، كما يحسّن المزاج ويقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
    • زيادة النشاط البدني: ممارسة الرياضة والحركة باستمرار تقلل من مستوى سكر الدم ومقاومة الإنسولين مما يضعف فرصة الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
    • الحد من تناول الكربوهيدرات: والتي ترفع سكر الدم بسرعة كما تزيد مستويات الإنسولين في الدم، مما يؤدي إلى الإصابة بالسكري.
  • تناول الأدوية:
    • وسائل منع الحمل الهرمونية: إن تناول حبوب منع الحمل، أو استخدام اللصقة الجلدية، أو حلقات المهبل، أو لولب الرحم، المحتوية جميعها على هرموني الإستروجين والبروجيسترون تؤدي لانخفاض إنتاج الأندروجين وتنظيم الإستروجين، مما يسهم في إعادة انتظام الدورة الشهرية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، وتقليل نمو الشعر الزائد وحب الشباب.
    • الأدوية المضادّة للأندروجين: مثل سبيرونولاكتون، إذ تقلل من تأثير الأندروجين وتخفف من أعراضه، مثل الشعر الزائد والصلع وحب الشباب، ولا ينصح بتناول هذه الأدوية للنساء الحوامل أو الراغبات في الحمل.
    • الأدوية المحفّزة للإباضة: مثل كلوميفين سيتريت وليتروزول التي تحفز الإباضة وبالتالي المساعدة على الحمل، كما أن فقدان الوزن وممارسة الرياضة يساهمان في تحسين فرص الحمل.
    • ميتفورمين: يقلل هذا الدواء من تحرير الجلايكوجين من الكبد، كما يبطّئ من تطوّر مرض السكري من النوع الثاني ويساعد على فقدان الوزن، وقد ينصح الطبيب بتناوله لتحسين فرص الحمل.
  • الجراحة:
    • التلقيح الاصطناعي: في حال فشل الأدوية المحفزة للإباضة، يُلجَأ للتلقيح الاصطناعي للمساعدة على الحمل.
    • تثقيب المبيض: باستخدام التنظير البطني تَحدَث شقوق صغيرة في المبيض إما عن طريق الكي أو باستخدام أشعة الليزر وذلك لتحفيز الإباضة، وعادةً ما يستعيد المبيض قدرته على الإباضة ولكن لفترة لا تتجاوز 6-8 أشهر[١][٢][٤].


المراجع

  1. ^ أ ب Richard Scott Lucidi (2018-2-28), "Polycystic Ovarian Syndrome"، medscape, Retrieved 2018-11-20. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Polycystic ovary syndrome", womenshealth,2018-10-22، Retrieved 2018-11-20. Edited.
  3. ^ أ ب "Polycystic ovary syndrome", NHS,2016-3-18، Retrieved 2018-11-20. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", mayoclinic,2017-8-29، Retrieved 2018-11-20. Edited.