كيفية علاج تكيس المبايض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٨ ، ٢٣ يونيو ٢٠٢٠
كيفية علاج تكيس المبايض

المبايض

المبايض هي جزء من الجهاز التناسلي الأنثوي، ومسؤولةً مباشرة عن إنتاج البويضات، وكل جهاز تناسلي أنثوي يحوي مبيضين أحدهما يقع في الجهة اليمنى للرحم، والآخر يقع في الجهة اليسرى منه، ويتناوبان على إنتاج بويضة واحدة شهريًا، إنّ لُقِّحَت حدث الحمل وإنّ لم تُلقّح ستنزل البويضة ضمن الدورة الشهرية.

تفرز المبايض هرمونات مهمة للمرأة، وهذه الهرمونات تتضمن هرمون الإستروجين المسؤول عن تطوير ملامح الأنوثة التي تتضمن؛ الصدر والأعضاء التناسلية وغيرها خلال مرحلة البلوغ، وهرمون البروجسترون المسؤول عن تهيئة الرحم لاستقبال البويضة، وتحفيز البطانة لتغذيتها، وكأيّ عضو في جسم الإنسان، تتعرض المبايض للعديد من المشكلات الصحية خلال حياتها، وتعد مشكلة تكيس المبايض أبرزها.[١]


تكيّس المبايض

تُعرف هذه الحالة المرضية التي تصيب النساء بأنها؛ أكياس وجيوب مملوءة بالسوائل داخل المبيض أو على سطحه بحجم وشكل اللوز على جانبي الرحم، وأغلبها غير ضارة أي حميدة وفي بعض الحالات تصبح خطيرة ويجب علاجها في أسرع وقت، وتتراوح أحجام هذه التكيسات من صغيرة الحجم إلى الكبيرة التي يمكن رؤيتها بسهولة خلال الفحص، وتعدّ جميع النّساء من جميع الأعمار عرضةً للإصابة بمرض تكيس المبايض، لكن معظم الإصابات تكون خلال الفترة الإنجابيّة للأنثى.[٢]


أعراض تكيّس المبايض

بشكل عام تظهر أعراض تكيّس المبايض مع بداية الدورة الشهرية الأولى للأنثى، كما تحدث في وقت متأخر بعد قضاء عدة دورات حيض لها بعد البلوغ، وتُشخّص الأنثى مصابة عند ظهور علامتين على الأقل، ومن ضمن هذه العلامات مجموعة تتمثل بما يلي ذكره:[٣]

  • المعاناة من دورات حيض غير منتظمة، من أكثر أعراض تكيّس المبايض ظهورًا ندرة الدورة الشهرية أو غيابها لأشهر وعدم انتظامها، وعند حدوث دورة الحيض قد تعاني المصابة من طول مدتها في غير العادة، فقد تمرّ بها تسع دورات حيض في السنة أو أقلّ، وما بين كل دورة حيض وأخرى 35 يومًا أو أكثر مع غزارة فيها.
  • زيادة في مستويات هرمون الأندروجين، التي تُعرف بأنّها زيادة هرمون الذكورة وهو شيء غير مرغوب إطلاقًا؛ إذ تعاني الفتاة من ظهور علامات ذكورية؛ كظهور الشعر الزائد في أماكن غير مرغوبة، بالإضافة إلى ظهور الحبوب والبثور في الوجه بشكل خاص، والجسم كاملًا على العموم.
  • تكيّس المبايض المتعدد، يحدث تضخم في المبايض نتيجة تشكّل الحويصلات والأكياس المائية على المبايض؛ مما يعيق خروج البويضات، ويسبب فشل المبايض وفقدان الإباضة.


علاج تكيّس المبايض

هناك عدة خطوات للعلاج من الإصابة بتكيس المبايض، وهي ما يلي:[٣]

  • تغير نمط الحياة، قد يوصي الطبيب بفقدان الوزن من خلال اتباع نظام غذائي قليل السّعرات الحرارية جنبًا إلى جنب مع ممارسة أنشطة التمارين الرياضية المعتدلة، إذ إنّ فقدان 5 في المئة من وزن الجسم -مثلًا- قد يساهم في تخفيف الحالة، إضافةً إلى أنّ فقدان الوزن أيضًا يؤدي إلى زيادة فاعلية الأدوية التي يوصي بها الطّبيب لعلاج متلازمة تكيّس المبايض، ويساعد في علاج العقم.
  • العلاج الدوائي لتنظيم الدورة الشهرية، وقد يوصي الطبيب بما يلي:[٣]
    • حبوب منع الحمل، إذ إنّ حبوب منع الحمل التي تحتوي على هرمونَي الإستروجين والبروجستين تقلل من إنتاج الأندروجين وتنظّم الإستروجين، مما يمنع تكوّن المزيد من الأكياس. وكذلك يؤدي تنظيم الهرمونات إلى تقليل خطر الإصابة بـسرطان بطانة الرحم، وتخفيف النّزيف غير الطبيعي، ونمو الشعر الزائد، وحب الشباب. وقد تستخدم المرأة بدلًا من الحبوب غرسةً توضع تحت الجلد، أو حلقةً مهبلية تحتوي على مزيج من الإستروجين والبروجستين.
    • العلاج بالبروجستين، أخذ البروجستين لمدة 10 إلى 14 يومًا كل شهر إلى شهرين يُنظّم الدورة الشهرية، ويحمي من سرطان بطانة الرحم. ومن المهم معرفة أنّ العلاج بالبروجستين لا يُحسّن مستويات الاندروجين ولا يمنع الحمل.

وللمساعدة في الإباضة قد يوصي الطبيب بما يلي:[٣]

  • كلوميفين، يؤخذ هذا الدواء عن طريق الفم لتقليل الإستروجين خلال الجزء الأول من الدورة الشهرية.
  • ليتروزول، يحفّز علاج سرطان الثدي عمل المبايض.
  • الميتفورمين، هذا الدواء يؤخذ عن طريق الفم لمرض السكري من النوع الثاني يُحسّن مقاومة الأنسولين، ويُخفّض مستويات الأنسولين. وإذا لم ينجح حدوث الحمل باستخدام عقار كلوميفين؛ فقد يوصي الطبيب بإضافة الميتفورمين. وكذلك إذا كانت المرأة تعاني من مرض السكري فيؤدي الميتفورمين أيضًا إلى إبطاء تقدّم مرض السكري من النوع الثاني، ويساعد في تخفيف الوزن.
  • الجونادوتروبين، تُعطى هذه الأدوية الهرمونية عن طريق الحقن.

ولتقليل نمو الشعر الزائد قد يوصي الطبيب بما يلي:[٣]

  • حبوب منع الحمل، هذه الحبوب تقلل من إنتاج الأندروجين، الذي يسبب نمو الشعر الزائد.
  • سبيرونولاكتون، هذا الدواء يمنع آثار الأندروجين في الجلد، لكنّه يسبب سبيرونولاكتون عيبًا خلقيًا للجنين، لذا فإنّ وسائل منع الحمل الفعّالة مطلوبة أثناء تناول هذا الدواء، ولا يُنصَح به إذا كانت المرأة حاملًا أو تخطط لتصبح حاملًا.
  • الإيفلورنيثين، هذا الكريم يُبطئ نمو شعر الوجه لدى النساء.
  • التحليل الكهربائي، تُدخَل إبرة صغيرة في بصيلات الشعر كلها، ثمّ ينبعث التيار الكهربائي إلى مكان الضرر، ويدمّر المسام في نهاية المطاف، وقد تحتاج إلى جلسات متعددة.

العلاج الجراحي من خلال استئصال الأكياس، خاصّة التي تؤثر بشكل خطر في المبايض، خاصةً بعد سن اليأس، حتى لا يؤدي ذلك إلى تشكّل أورام سرطانية، وتُستأصَل الأكياس من خلال التنظير للبطن من الخارج.[٤]


الوقاية من تكيّس المبايض

توجد بعض الممارسات والطرق التي تساعد على التقليل من مشكلة تكيّس المبايض، ومن هذه الطرق:[٥]

  • تغيير نمط الحياة، وتناول وجبات غذائية بنظام صحي متوازن قليل السعرات الحرارية والنشويات والدهون، لأنّ النساء اللواتي يعانين من هذه المشكلة يكون لديهم مستويات قليلة من هرمون الأنسولين المهم في خفض مستويات السكر في الدم، ويفضل تجنب بعض المواد الغذائية الشائع استخدامها في مرحلة العلاج، مثل الابتعاد عن:
    • الخبز الأبيض.
    • المعكرونة والأرز الأبيض.
    • المشروبات الغازية.
    • العصائر المحلاة صناعياً.
  • تناول مكملات غذائية، وتُؤخذ هذه المكملات الغذائية دون وصفة طبية، وقد تتعارض مع أدوية أخرى تستخدمها المصابة، مما ينتج آثار جانبية من التفاعل، فيجب استشارة الطبيب عند البدء في تناولها وأهمية تناولها بالشكل الصحيح والجرعات المنضبطة، ومن أشهر المكملات الغذائية التي تعمل على التقليل من أعراض تكيّس المبايض:
    • الأوميغا 3 من زيت السمك.
    • الكروم.
    • السيلينيونم.
    • فيتامين د.
    • فيتامين ب المركب.
    • فيتامين د المدعّم بالكالسيوم.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على مواد طبيعية تعمل كمضادات الالتهاب؛ كتناول الخيار، وزيت الزيتون، والخضار الورقية.[٦]
  • تحسين مستويات الحديد؛ إذ تعاني معظم النساء المصابات بتكيّس المبايض من نزيف مهبلي، يؤدي إلى فقر دم ونقص في الحديد.
  • تناول المكسرات؛ كاللوز، والكاجو، والسبانخ، للحصصول على المغنيسوم المهم في تقليل أعراض التكيّس، وتخفيف الآلام.


المراجع

  1. Alina Bradford (2017-4-27), "Ovaries: Facts, Function & Disease"، livescience, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (2019-7-25), "Ovarian cysts"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  4. "Polycystic ovary syndrome", www.womenshealth.gov, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  5. Nicole Galan (2019-10-4), "What are the best natural treatments for PCOS?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  6. Kathryn Watson (2018-4-6), "30 Natural Ways to Help Treat Polycystic Ovary Syndrome (PCOS)"، healthline, Retrieved 2019-11-13. Edited.