وظيفة هرمون البروجسترون

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٩ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
وظيفة هرمون البروجسترون

هرمون البروجيسترون

هرمون البوجسترون هو هرمون طبيعيّ تُنتجه المبايض بعد إطلاق البويضة المخصّبة إلى قناة فالوب، كما يفرزه الجسم الأصفر، وهو غدّة صمّاء مؤقّتة في الجسم، ويؤدّي هرمون البروجيسترون دورًا مهمًا في الحمل والحفاظ عليه؛ إذ إنّه يُعِدّ بطانة الرحم لاستقبال البويضة المخصّبة، وعندما تمرّ المرأة بفترة الحيض يكون مستواه فيها منخفضًا خلال الأيام القليلة الأولى، لكن بعد حدوث الإباضة يرتفع مستواه مدّة خمسة أيام ثمّ يعود إلى وضعه الطّبيعي.[١]

يتوفّر العديد من الأدوية التي تحتوي على هرمون البروجيسترون، وعادةً ما تُؤخذ هذه الأدوية للمساعدة على استعادة فترات الحيض التي توقّفت بصورة غير متوقّعة، وعلاج نزيف الرّحم غير الطّبيعي المرتبط بحدوث خلل في التّوازن الهرموني، وعلاج الأعراض الشّديدة لمتلازمة ما قبل الحيض، كما يُستخدم كريم البروجيسترون أحيانًا في العلاج بالهرمونات البديلة، ولعلاج أعراض انقطاع الطّمث، مثل الهبّات السّاخنة.[٢]


وظيفة هرمون البروجيسترون

يقوم هرمون البروجيسترون بإعداد بطانة الرّحم لاحتمال حدوث الحمل بعد الإباضة، ممّا يؤدي إلى زيادة سماكة البطانة لقبول البويضة المخصّبة، كما أنّه يمنع تقلّصات العضلات في الرّحم، التي من شأنها أن تجعل الجسم يرفض البويضة المخصّبة، وعندما يُنتج الجسم مستوياتٍ عاليةً من هرمون البروجيسترون فلن تحدث عمليّة الإباضة، وفي حال عدم حدوث الحمل ينهار الجسم الأصفر، ممّا يؤدّي إلى انخفاض في مستويات هرمون البروجيسترون في الجسم، وهذا التّغيير يحفّز دورة الحيض.

في حالة الحمل يستمرّ هرمون البروجيسترون بتحفيز الجسم لتوفير الأوعية الدّموية الكافية في بطانة الرّحم التي تغذّي الجنين المتنامي، ويقوم الهرمون أيضًا بإعداد حدود الرّحم بصورة أكبر لقبول البويضة المخصّبة، وعندما تتطوّر المشيمة فإنّها تبدأ أيضًا بإفراز هذا الهرمون، ودعم الجسم الأصفر، ممّا يؤدي إلى بقاء مستوياته مرتفعةً طوال فترة الحمل، بالتالي لا يُنتج الجسم المزيد من البويضات خلال هذه الفترة، كما أنّه يساعد على تحضير الثديين لإنتاج الحليب.[٣]

هرمون البروجيسترون من الهرمونات المهمّة للغاية في جسم الإناث؛ فهو يؤدّي أدوارًا في غاية الأهمية، منها ما يأتي:[٤]


دور البروجسيترون في الحمل

يبدأ دور البوجسترون في الحمل في مراحل مبكّرة قبل زرع البويضة المخصّبة في بطانة الرّحم؛ إذ يُعدّ هرمونًا مهمًا لتحقيق حمل صحي والمحافظة عليه، وتتولّى المشيمة مهمة إنتاج هرمون البروجيسترون طوال فترة الحمل، ومن المعتقد أنّه يمتلك نشاطًا مضادًّا للالتهابات، ويؤثّر على جهاز المناعة عند الحامل، وتساهم خصائصه هذه في حماية الحمل المتنامي في وقت مبكّر من الإجهاض، وتمنع فقدان الحمل في وقت لاحق وحدوث الولادة قبل الأوان.

بالنّسبة لبعض النساء قد يكون من الواجب عليهن تناول حبوب تحتوي على هذا الهرمون بكميّات إضافية خلال فترة الحمل، خاصّةً في حال الحمل بإحدى تقنيات الإنجاب الحديثة؛ إذ لا يُنتج الجسم الكميّة الكافية من هذا الهرمون، ومن الممكن أن يُستخدم على شكل هلام مهبلي، أو حبوب مهبليّة، أو عن طريق الحقن العضلي، وعادةً ما يستمرّ استخدام مكملّات البروجيسترون حتّى 10-12 أسبوعًا من الحمل.

في حال كانت الحامل تملك تاريخًا متلّعقًا بالولادة المبكرة أو تمزّق الأغشية قبل الأوان فمن الممكن أن تكون مرشّحةً للحصول على بروجيسترون إضافي عن طريق الحقن العضلي، الذي يبدأ عادةً من الأسبوع 16 ويستمرّ حتى الأسبوع 36 من الحمل.


دور البروجسيترون في الثّدي

يؤدي هرمون البروجيسترون دورًا كبيرًا في نمو الثدي بدءًا من مرحلة البلوغ؛ إذ يبدأ بتحفيز نمو أنسجته، وخلال كلّ مرحلة من مراحل الجسم الأصفر يجري تحفيز هذا النسيج، إذ لن يحدث الحمل حتى يكمل البروجيسترون مهمّة تحضير الثدي لإنتاج الحليب والرضاعة، ويُعتقد أنّ الزّيادة الدّورية في تركيز هذا الهرمون ونشاطه في مرحلة الجسم الأصفر من دورة الحيض سبب تورّم الثدي والألم والحساسية تجاه اللمس، الذي يحدث غالبًا في هذه المرحلة من دورة الحيض، وهذا الألم في الثدي شائع من أعراض متلازمة ما قبل الحيض.


تأثير ارتفاع هرمون البروجيسترون على الجسم

إنّ ارتفاع مستويات هرمون البروجيسترون يعني حدوث الحمل؛ إذ يصل أقصى ارتفاع له عند حدوثه، ويبلغ 11.2 نانوغرامًا/مل في بداية الحمل، ويصل إلى 42.5 نانوغرامًا/مل مع نهاية الثلث الأخير منه، إلا أنّه قد يصل إلى 89.4 نانوغرامًا/مل في الثلث الثاني منه[٥]، وهذا الارتفاع يبدو طبيعيًا طالما يوجد حمل، إلا أنّ المستويات العالية من هرمون البروجيسترون إذا لم تكن المرأة حاملًا فإنّ ذلك يشير إلى وجود حالاتٍ طبية كامنة،[٦]كما تنتج المستويات المرتفعة منه بسبب إحدى الحالات الآتية:[٦]

  • وجود أكياس على المبيض.
  • وجود أشكالٍ نادرة من سرطان المبيض.
  • اضطرابات في الغدد التي تنتج الكثير من البروجيسترون.
  • سرطان الغدة الكظرية.


تأثير انخفاض هرمون البروجيسترون على الجسم

يعدّ هرمون البروجيسترون ضروريًا خلال فترات الحمل والإنجاب؛ إذ يساهم في زيادة سماكة بطانة الرحم، فإذا انخفضت نسبته لن تزداد سماكة الرحم، الأمر الذي سيقلّل من نسب زراعة البويضة فيه. وعمومًا إنّ أعراضًا كثيرةً تدلّ على انخفاض نسبة هرمون البروجيسترون عند النّساء غير الحوامل، وتشمل الشّعور بالصّداع أو الصّداع النّصفي، بالإضافة إلى حدوث تقلّباتٍ كبيرة في المزاج، وعدم انتظام الدّورات الشّهرية، وفي بعض الحالات قد يسبّب انخفاض الهرمون حدوث نزيف غير طبيعي في الرحم؛ إذ يشير الانخفاض إلى ضعفٍ في أداء المبايض.

أمّا النساء الحوامل فقد يحتجن الهرمون بصورةٍ أكبر للمحافظة على الرحم طوال فترة الحمل، ويتولّى الجسم مهمة إنتاجٍ أكبر له، وتنشأ عن ذلك أعراض الحمل الشّائعة، مثل: آلام الثّدي، أو الغثيان، أما في حالة انخفاض الهرمون فإنّ الرحم لن يتمكّن من المحافظة على الحمل طوال الفترة، الأمر الذي يؤدي إلى الإجهاض، وقد يؤدّي الانخفاض أيضًا إلى وجود حمل خارج الرحم يترتّب عليه موت الجنين،[٧] كما يترتب على الانخفاض العديد من المخاطر الأخرى، التي تتضمن ما يأتي:

  • كسب الوزن.
  • ضعف الرّغبة الجنسية.
  • تقلبات عديدة في المزاج، وحالات من الاكتئاب.
  • دورات شهرية غير منتظمة، بالإضافة إلى حالات النّزيف الشّديد.
  • الثّدي الليفي.
  • حدوث الأورام الليفية في بعض الحالات.
  • اضطرابات في عمل المرارة.


اضطرابات هرمون البروجيسترون

قد يحدث انخفاض في مستويات هرمون البروجيسترون عند بعض النّساء، ممّا قد يؤدّي إلى حدوث اضطرابات في دورة الحيض، أو مشكلات في القدرة على الحمل؛ إذ يقوم هذا الهرمون البروجيسترون بإعداد الرّحم لاستقبال البويضة المخصّبة، وفي حال نقص مستوياته قد لا تُزرع البويضة المخصبة في بطانة الرّحم، ممّا يؤدّي إلى فشل الحمل، كما أنّ النّساء اللاتي يملكن مستوياتٍ منخفضةً منه واللاتي ينجحن في الحمل يكنّ أكثر عرضةً للإجهاض أو الولادة المبكّرة؛ لأنّ هذا الهرمون يساهم في الحفاظ على الحمل، ومن علامات انخفاض مستواه ما يأتي:[٣]

  • نزيف الرّحم غير الطّبيعي.
  • دورات حيض غير منتظمة أو غيابها.
  • التعرّق وآلام البطن أثناء الحمل.
  • الإجهاض المتكرّر.

بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تسبّب مستويات البروجيسترون المنخفضة مستوياتٍ عاليةً جدًا من الإستروجين، التي يمكن أن تقلّل من الدّافع الجنسي، أو تساهم في زيادة الوزن، أو تسبّب مشكلات في المرارة.


المراجع

  1. Cathy Cassata (14-8-2018), "What Is Progesterone?"، everydayhealth, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  2. "PROGESTERONE", webmd, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Progesterone", hormone., Retrieved 31-1-2019. Edited.
  4. Andrea Chisholm, MD (3-1-2019), "Overview of the Female Hormone Progesterone"، verywellhealth, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  5. Gretchen Holm (2016-8-22), "Serum Progesterone Test: Purpose, Results, and Risks"، www.healthline.com, Retrieved 2019-3-2. Edited.
  6. ^ أ ب "What is a Progesterone Test?", www.webmd.com,2019-1-30، Retrieved 2019-3-2. Edited.
  7. Ana Gotter (2016-8-25), "Low Progesterone: Complications, Causes, and More"، www.healthline.com, Retrieved 2019-3-2. Edited.