سرطان المبيض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٩
سرطان المبيض

المبايض

يُعدّ المبيض من الأعضاء التناسليّة الخاصة بالمرأة، والتي تتلخص مهمتها في إنتاج الهرمونات الجنسية الأنثوية والبويضات، ومن الهرمونات التي تنتجها تلك الغدد؛ الإستروجين؛ ويُفرز هذا الهرمون من حويصلة الجراف في المبيض، ويعدّ مسؤول عن ظهور الصفات الأنثوية الجنسية، كنضج الثدي، والبروجستيرون الذي يفرز من الجسم الأصفر الموجود في المبيض، وهو المسؤول عن ثتبيت الحمل.

تمتلك المرأة مبيضين يتصلان بالرحم من خلال قناة فالوب، أو قنوات المبيض، ويتبادلان عملية إنتاج البويضات، ويختلف حجمهما من امرأة إلى أخرى، وفي سن البلوغ تخرج بويضة واحدة من إحدى المبيضين في الشهر، وتمر عبر قناة فالوب متجهة نحو الرحم، وفي حال تلقيح الحيوان المنوي لها يحصل الحمل، أمّا في حال لم تُلّقح يحدث ما يعرف بالدورة الشهرية.[١] ويًصاب المبيض عادةً مجموعة من الأمراض التي تعد خاصة جدًا بالمرأة؛ كمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، وتكيس المبايض، وذلك بوجود مواد دهنية تحيط بهما، كما ازداد في العقود الأخيرة إصابة المرأة بما يعرف؛ بسرطان المبيض، وقد يتعرض المبيض لأورام منها ما هو خبيث، ومنها ما يكون حميدًا.[٢]  

سرطان المبيض

هو أحد أنواع السرطان التي تنشأ في المبيض، وسببه الرئيس غير معروف تمامًا، إلّا أنّه يحدث بسسب نشوء خلايا غير طبيعية في المبيضين أو أحدهما، ويعد السرطان الظهاري أكثر الأنواع انتشارًا، ولا تلاحظ الأنثى غالبًا إصابتها به، لذلك فإنّ اكتشاف وتشخيص المرض يكون متأخرًا؛ إي عند انتشاره في المبيضين أو أحدهما [٣] ، وتصاب أنثى واحدة من بين 78 امرأة بهذا السرطان، ومكان الإصابة المحدد هو داخل أو خارج أو بالقرب من الطبقة الخارجيّة للمبيض، وتمثل نسبة الشفاء منه حوالي 24% قبل انتقاله للأعضاء المجاورة، ومعظم هذه السرطانات تنمو وتنتشر في القشرة الخارجية التي تغطي المبيض [٤]، وقد ينمو بعضها في الخلايا التي تعمل على إفراز البويضات أو في الأنسجة التي تفرز الهرمونات، وأشهر أنواع سرطان المبيض هو سرطان النسيج المبيضي، ويشكل هذا النوع 90% من السرطانات التي تصيب المبيض.[٥]

ويزيد العمر في فرصة الإصابة بسرطان المبيض؛ إذ تزيد نسبة الإصابة في الإناث فوق الخمسين، كما أنّ الوراثة تؤدي دورًا مهمًا؛ إذ تزيد احتمال الإصابة بسرطان المبيض عند من يحملون اضطرابات جينيّة معيّنة، كتلك التي تتزامن مع سرطان الثّدي، أو ما يُعرف بالمتلازمة الليمفاويّة.[٣]


أنواع سرطان المبيض

يصنف سرطان المبيض إلى عدة أنواع وفقًا للخلايا التي يبدأ منها، وتشمل هذه الأنواع على ما يلي: [٣]

  • الأورام الطّلائيّة: هي الأورام التي تبدأ في النسيج الخارجي الذي يغطي المبيض.
  • الأورام السدوية: تبدأ هذه الأورام في الخلايا المنتجة للهرمونات، وعادةً ما يتم تشخيص هذا النوع من الأورام في مرحلة مبكرة بالنسبة لأنواع اورام المبيض الاخرى.
  • أورام الخلايا الجرثومية: تبدأ الأورام الجرثومية في الخلايا التي تنتج البويضات، ويعد هذا النوع من سرطان المبيض نادر ويمكن أن يصيب النساء الصغيرات في السن.


أسباب الإصابة بسرطان المبيض

قد لا يكون يوجد سبب محدد للإصابة به، إذ إنّ سببه الرئيس غير واضح، لكن النمو غير الطبيعي للخلايا في المبيض، قد يسببه، ولهذه الخلايا غير الطبيعية، قدرة على الانتشار وغزو خلايا أخرى سليمة، وتزيد فرص الإصابة بسرطان المبيض في الحالات التالية:

  • التقدم في السن؛ إذ تزيد نسبة الإصابة في الإناث فوق الخمسين.[٣]
  • الطفرات الجينية الوراثية، وتسمى هذه الجينات ببركا 1 و2 وذلك بنسبة 10% إلى 20%.[٣]
  • التعرض لمواد كيماوية سامة؛ كالتلك، والأسيست الذي يؤدي التعرض الكثير لهما إلى زيادة الفرصة للإصابة بها.[٦]
  • بقاء الإباضة مستمرة لدى المرأة وابتداء سن الحيض أو انقطاع الحيض باكرًا والعقم.[٥]
  • الإصابة بمتلازمة لينش الثانية؛ وتعرض صاحبتها للإصابة بأورام القولون، وأورام المبيض، والرحم.[٥]
  • تناول العلاجات الهرمونية التي توصف في حال معالجة العقم.[٥]
  • تناول هرمون الإستروجين والبروجيسيرون كعلاج، ولكن الخطورة تتوقف حال توقف العلاج بهذه الهرمونات.[٧]


مراحل سرطان المبيض

يصنف سرطان المبيض إلى عدة مراحل تشير إلى مدى انتشار السرطان، وتساعد هذه المراحل الأطباء على أخذ قرار بشأن خطة العلاج، وتشمل هذه المراحل على ما يلي: [٧]

  • المرحلة الأولى: تعني هذه المرحلة أنّ السرطان لا يزال فقط في المبيض أو قناة فالوب ولم ينتشر.
  • المرحلة الثانية: تعني هذه المرحلة أنّ السرطان انتشر إلى الأعضاء المجاورة مثل؛ الرحم.
  • المرحلة الثالثة: تشير هذه المرحلة إلى انتقال السرطان إلى مكان آخر في الجسم مثل؛ الرئتين أو الكبد.


أعراض الإصابة بسرطان المبيض

لا يوجد أعراض واضحة لسرطان المبيض؛ إذ إنّ المرض هذا يعدّ مرضًا صامتًا، وتتشابه أعراضه أعراض لأمراض الرحم أو أمراض الجهاز الهضمي الاعتيادية، ولا تظهر في المرحلة المبكرة، بل تبدأ في الظهور بعد ستة أشهر إلى 12 شهرًا، وهذه الأعراض، هي ما يلي:

  • المعاناة من آلام في الحوض.[٣]
  • عسر هضم مزمن ومستمر.[٧]
  • انتفاخ يصاحبه غثيان وغازات.[٧]
  • إمساك أو إسهال وذلك نتيجة لتغير في عمل الأمعاء.[٧]
  • تغير أو خلل في عمل المثانة؛ قد يظهر في الحاجة الدائمة والمتكررة للتبول.[٧]
  • ألم في أسفل الظهر.[٧]
  • تعب وإرهاق، ممّا يدل على نقص الطاقة.[٧]
  • الإصابة بنزيف مهبلي.[٧]
  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها.[٧]
  • في مراحل متقدمة تظهر عقدة متورمة منفوخة في السرة، وتعرف هذه العقدة بالعقدة الصغيرة للممرضة ماري جوزيف.[٨]
  • شعور سريع بالشّبع وفقدان الشهية.[٧]
  • أما الصغيرات في السن فتتلخص الأعراض بألم في البطن، أو حدوث نزيف في التجويف البطني أو تهيج فيه، وفي الحالات المتقدمة تظهر كتل في البطن أو يحدث انصباب جنبي.[٩]


تشخيص سرطان المبيض

يُشخص المرض بعدة طرق، لكن لا يمكن اكتشافه في المراحل المتقدمة إلى بالصدفة، أما في المراحلة المتوسطة أو المتقدمة فإن الفحص الدوري عن الطبيب يلاحظ الطبيب وجود كتلة، وعندها يقوم بالفحص باستخدام التصوير بالموجات الفوق صوتية، ولكن على الأغلب تكون كتلًا حميدة، ولكن عند الشك في وجود المرض؛ فيقوم الطبيب بأخذ خزعة بعملية جراحية مُصغرة؛ إذ يُحدث شقًّا في البطن ليتمكن من رؤية الداخل من خلال الشق، ويقوم بأخذ عينة من أي ورم يلقاه، ثم يرسله إلى المختبر الذي يقوم بفحصها، وتحديد ما إذا كان ورم سرطان أو كتلًا طبيعية، ويجري بعدها فحص دم، ثم التصوير المقطعي، والتصوير بالأمواج فوق الصوتية.[٧]  

علاج مرض سرطان المبيض

يقوم الطبيب بدايةً بتحديد مكان الورم ودرجة خطورته ومدى انتشاره، بالنظر في الفحوصات اللازمة التي أُجريت، وقد يُقرر استئصال الورم أو استئصال أحد المبيضين، أو اللجوء للعلاج الكيميائي باستهداف الخلايا السرطانية للقضاء عليها، أو بالعلاج الشعاعي بتسليط أشعة عالية التركيز على الخلايا السرطانية، أو قد يلجأ للعلاج الهرموني فقط، وتتضمن هذه الطرق بالتفصيل ما يلي:[٧]

  • الجراحة: يعتمد هذا الخيار العلاجي على نوع السرطان ومدى انتشاره، وتشمل الخيارات الجراحية استصال الرحم، أو إزالة أحد المبيضين أو كلاهما، وإزالة الغدد الليمفاوية المتأثرة.
  • العلاج الكيميائي: إمّا يالأدوية والهدف من أدوية العلاج الكيميائي؛ هو قتل الخلايا السرطانية، ولكن إذا استخدمت الأدوية الكيميائية عن طريق الفم أو الحقن أو الوريد؛ فسيؤثر العلاج على الجسم كله، أو بالعلاج الكيميائي داخل الصفاق بحقن العلاج الكيميائي في المنطقة المصابة بالسرطان، وتعدّ الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي الخاص بعلاج سرطان المبيض أقلّ من آثار العلاجات الأخرى.[٥]
  • العلاج الموجه: تستهدف بعض أنواع العلاج الخلايا التي تعزز نمو السرطان، ومن الأمثلة على أنواع العلاج الموجه العلاج بالمضادات الحيوية أحادية النسيلة، ومثبطات تولد الأوعية الدموية، والهدف من هذا العلاج الحد من الآثار الضارة للعلاج من خلال استهداف وظائف محددة.
  • العلاج الإشعاعي: تستخدم هذه التقنية الأشعة السينية لقتل الخلايا السرطانية، من خلال إدخال سائل مشع عبر الصفاق، وقد يساعد هذا العلاج النساء اللواتي يعانين من المراحل المتقدمة من سرطان المبيض.
  • العلاج المناعي: الهدف من هذا العلاج هو تعزيز قدرة الجهاز المناعي في الدفاع عن الجسم ضد السرطان، ويتضمن العلاج حقن المواد التي تجد وتقتل الورم.


المراجع

  1. "Ovarian Cancer", healthcommunities, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. "Ovarian Conditions", elcaminohealth, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Ovarian cancer", mayoclinic, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. "What is Ovarian Cancer?", ovarian, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Melissa Conrad Stöppler, "Ovarian Cancer (Cancer of the Ovaries)"، medicinenet, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  6. "Talcum Powder and Cancer", cancer, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش Yvette Brazier , "What is ovarian cancer?"، medicalnewstoday, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  8. "Sister Mary Joseph’s nodule", ncbi, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  9. "Ovarian Cancer", rarediseases, Retrieved 4-11-2019. Edited.