مرض ثالول

مرض ثالول

مرض ثالول

يُعرَف الثالول(Warts) بأنه ورم أو مرض جلدي فيروسي يظهر في شكل تورّمات حميدة على سطح الجلد، أو نتوءات بارزة صلبة وخشنة بألوان وأشكال مختلفة، ويظهر على الجلد نتيجة الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (human papillomavirus)، إذ إنه لا يشكل أية خطورة على المُصاب لكنّ منظره قبيح، وقد يكون مُعديًا ومؤلمًا في بعض الأحيان، ويمكن تعريف الثالول بأنّه نموّ زائد أو كتل صغيرة الحجم غير طبيعية على الجلد، ويُعدّ هذا النموّ حميدًا غير سرطانيّ، وتجدر الاشارة إلى أنّ الثآليل قد تظهر منفردة أو في شكل تجمّعات، ورغم احتمالية ظهورها في أغلب أجزاء الجسم إلا أنّ لكل نوع منها مواقع محددة ترتفع فيها احتمالية ظهورها، فبعضها ترتفع فرصة ظهورها على باطن القدم، في حين أنّ هناك بعض الثآليل التي تظهر على الجزء الخارجيّ من القدم واليدين، ويعتمد شكل الثؤلول على سمك الجلد المتأثر به، وموقع ظهوره، ويمكن أن تظهر نقاط سوداء على الثآليل وهذه النقاط من الأوعية الدّموية الموجودة هناك. وتكون هذه الثآليل مُعرّضة للنزيف، وتُعدّ الثآليل شائعة للغاية؛ فقد تبيّن أنّ أغلب الناس يُعانون منها خلال مرحلة ما من حياتهم، ورغم احتمالية إصابة الأشخاص على اختلافهم بالثآليل إلا أنّ البالغين والأطفال الأكثر عُرضة للمعاناة منها، فقد وُجد أنّ واحدًا من بين كل ثلاثة أشخاص في هذه المرحلة يُعاني من الثآليل، في حين أنّ نسبة البالغين المصابين بالثآليل تُقدّر بـ 3-5%. [١][٢]


أنواع الثالول

هناك أنواع عديدة من الثآليل التي يمكن أن تعرّف من خلال النقاط الآتية:[٢][٣]

  • الثالول المألوف، نتوء جلدي صلب وخشن يصنّف في هيئة ورم حميد ينتشر بين الأطفال بكثرة؛ وذلك بسبب قلّة المناعة، وأيضًا بين الكبار الّذين يعانون من مشاكل في الجهاز المناعي، وهو مُعدٍ وينتشر بسرعة، وتفضّل إزالته بالبخار أو الليزر في عيادة الطبيب.
  • الثالول أسفل القدم، نتوء جلدي يكون أسفل القدم ويصنّف على أنّه ورم حميد، وهو معدٍ ينتقل من خلال الأحذية، أو ممرّات المسابح ومؤلم جدًا؛ وذلك بسبب ظهوره في موقع الضّغط في القدم، وتفضّل إزالته في عيادة الطبيب.
  • الثالول المسطّح، نتوءات غير فيروسيّة تظهر على الأرجح على الرقبة والوجه، ولا يمكن أن تصبح أورامًا سرطانيّة نهائيًا، إذ إنها تحدث بسبب خلل في مادة القرتين، وغالبًا ما تظهر فوق حرق، أو جرح، أو جرب. وملمسها ناعم ولونها يشبه لون الجسم، ويطلق عليها اسم ظاهرة كوبنر، ويصعب علاجها لتشابهها مع النتوءات الوهمية.
  • الثالول الشائع، نتوء خشن وورم جلدي حميد لونه لحميّ يظهر على الأرجل والأيدي -خاصة عند الأطفال-، وهو أكثر أنواع الثآليل شيوعًا.
  • الثالول المخاطي، تتنوّع أشكال الثؤلول المخاطي وأماكن الإصابة به؛ إذ تنتشر على الشفاه، واللسان، وباطن الفم في شكل حطاط أبيض اللون صغير ثؤلولي، يطلق عليه اسم الورم الحليمي الفموي ويعالج إمّا بالأدوية أو الكي.
  • ثالول باطن اليد والقدم، حبوب تظهر على الجزء الداخلي من اليد أو القدم، وتكون غالبًا مؤلمة جدًا لكون الأيدي والأقدام أكثر الأعضاء حركةً واستخدامًا.
  • ثالول المناطق الحساسة، نتوءات جلدية ملمسها ناعم ولونها زهري تظهر على المناطق الحسّاسة عند النساء والرجال على حد سواء، وتُنقل ثآليل المناطق الحساسة عن طريق العلاقة الجنسيّة، ويجب علاجها بشكل سريع لكي لا تتفاقم.


أسباب الإصابة بالثالول

يُعدّ الفيروس الحليمي البشري (HPV) المسبب لهذا المرض الذي يصيب غالبًا الأشخاص الذين يعانون من نقص في المناعة أكثر من غيرهم، لذلك فهو يكثر عند كبار السن والأطفال، ويظهر على الجلد بعد انتهاء مدة حضانته في جسم الإنسان، التي قد تستمر من شهر إلى غاية سبعة أشهر، ومن أهم الأسباب التي تحفز الإصابة بهذا المرض:[٤]

  • الزيادة في الوزن، بالإضافة إلى عدم توزيع الدهون في الجسم بشكل مناسب.
  • استخدام أدوات ملوثة بالفيروس.
  • الإصابة بمشاكل في العظام أو مرض فيها.


علاج الثالول

قد يسبّب علاج الثالول الألم، وتهيُّج المنطقة الموجود فيها؛ فقد يصبح علاجه أكثر صعوبةً في حال كان الشخص يمتلك جهازًا مناعيًا ضعيفًا، لكن يزول الثّالول في بعض الأحيان من تلقاء نفسه دون علاجٍ، وذلك بعد مدّةٍ من الزّمن تتراوح بين عدّة أسابيع إلى عدّة أعوامٍ، وغالبًا ما يكون اختفاء الثّآليل أسرع لدى الأطفال مُقارنةً بالبالغين، ومع ذلك يُفضل عرض أيّ ثالولٍ على الطّبيب؛ خاصة إذا كان في أخمص القدم؛ وذلك للتّمييز بين الثالول ومسامير القدم وغيرها من حالات النموّ المُشابهة؛ فكلاهما يتكوّنان من جلدٍ سميكٍ وصلبٍ، ويمكن استخدام علاجات عدّة للثآليل، وهي:[٢][٥]

  • العلاج بحمض الساليسيليك، تؤدّي سماكة الجلد إلى صعوبة وصول الدّواء إلى الفيروس لقتله، لكن توجد هناك أساليب عدّةٌ للتّخلّص من الثّالول، منها الأدوية التي تُباع دون وصفةٍ طبيّةٍ وتحتوي حمض الساليسيليك ( Salicylic Acid) الموجود في أشكال صيدلانيّة متعدّدة، منها: الكريمات، والموادّ الهلاميّة (الجلّ)، وحتّى اللصوقات. حيث استعمال حمض الساليسايكليك ممنوع دون استشارة الطّبيب لدى من لديهم ضعف في الدّورة الدّمويّة، بالإضافة إلى أنه يُمنَع استعماله على الوجه.
  • العلاج بالموادّ الكيميائيّة، إذ يجب الحذر عند استعمال هذا النّوع من العلاج؛ وذلك لأنّه يؤذي الأنسجة الجلديّة السّليمة، لذا يجب التّأكّد من وضعه فقط على الثّالول، وتتضمّن هذه المواد الكيميائيّة التي لا تُباع دون وصفة طبيّة: الفورمالدهايد، والجلوتردهايد، والبودوفيلين.
  • العلاج بالحقن المُستضدّة، تنبّه الحقن المُستضدّة ( Antigen Shots) الخلايا المناعيّة إلى محاربة الثّالول بنفسها والقضاء عليه، حيث جهاز المناعة لا يلتفت إلى الثّالول على أنّه جسم غريب تجب مهاجمته دون تنبيهه.
  • العلاج بالكانْثاريدين، تُعرَّف مادّة الكانْثاريدين بأنّها مادّة مُستَخلَصةٌ من الخنافس المُنَقّطَة؛ ولعلاج الثالول توضع هذه المادّة داخله مع موادّ كيميائيّةٍ أخرى ثمّ يُغطّى بضمادة.
  • العلاج بالأسلوب البَرْدِيَّ، يعالج هذا الأسلوب الثّالول من خلال تجميده بمادّة كيميائيّة؛ ويحتوي غالبًا سائل النّيتروجين، ويُكرَّر ذلك بين الحين والآخر عدّة أشهر إن كان الثّالول كبيرًا، وعادةً ما يُستعمل هذا الأسلوب العلاجيّ مع التّخدير الموضعيّ، ولا يُستعمل على الوجه.
  • العلاج بالكاوي الكهربائيّ، يُستخدَم في هذا العلاج تيّار كهربائيّ في حرق الثّالول.
  • العلاج بالأسلوب الضوئيّ الديناميكيّ، يُستخدم هذا العلاج في التخلّص من الثّالول بأن توضَع عليه مادّة كيميائيّة ثمّ تُعرَّض للّيزر أو أيّ شكل آخر من الضّوء؛ لضمان تفعيلها.
  • العلاج باللّيزر، يحتاج هذا العلاج التّكرار بين الحين والآخر؛ إذ إنه يدمّر الثّالول عبر شعاعٍ دقيقٍ من اللّيزر، ويُستخدَم هذا العلاج بشكلٍ خاصٍّ في حال الثّآليل الأخمصيّة، وتلك الثّآليل التي لم تتجاوب مع الأساليب الأخرى.
  • العلاج بالجراحة، يمكن استئصال الثّالول بعمليّة جراحيّة، إلا أنّها قد تترك ندبةً في مكان الاستئصال، بالتالي لا يجعلها الخيار الأوّل للعلاج.


العلاج المنزلي للثالول

يوجد العديد من العلاجات الطبية، والطبيعيّة، والمنزليّة التي تمكّن من التخلص من الثالول، ويمكن اعتمادها في كل مرة يظهر بها عدّة أيام حتى يزول، ومنها:[٦]

  • زيت الخروع، يساعد زيت الخروع في تسريع انفصال الثالول وسقوطه، وينصح بدهنه على الثالول يوميًا قبل الذهاب إلى النوم.
  • فيتامين E، تُبلَّل قطنة بزيت فيتامين E ويدهن بها الثالول به عدّة مرات في اليوم، إذ إنه يُعدّ مضادًا حيويًا يقضي على الفيروس.
  • الثوم، يتميز الثوم بخصائصه المطهرة، ولذلك ينصح بتقشير فص ثوم، وهرسه، وتطبيقه على الثالول وتغطيته بشريط لاصق.
  • فيتامين C، يطحن قرص من فيتامين C الذي يوجد في الصيدليات في شكل أقراص فوارة، وإضافة القليل من الماء إليه ليصبح عجينة، ويوضع على الثالول، ويغطّى بشريط لاصق أطول مدة ممكنة.
  • العسل والحبة السوداء، يطحن مقدار مناسب من الحبة السوداء، ثم يضاف عسل النحل إليه ويستعمل في صورة مرهم على الثالول، ولا بأس بإبقاء وعاء يحتويه واستعماله عند الحاجة، فهو لا يتلف.
  • هلام الصبار، تؤخذ ورقة خضراء من أي نوع من الصبار، ويؤخذ الجيل منها ويوضع على الثالول.
  • خل التفاح، تُبلّل قطعة من الشاش بالخل، وتُلفّ على المنطقة التي فيها الثالول قبل النوم وتترك طوال الليل، إما اذا كان حول الفم يمكن استخدام كرة من القطن وشريط لاصق.


المراجع

  1. "Warts and verrucas", nhsinform, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  2. ^ أ ب ت Sarah Taylor, MD, FAAD (2017-11-28), "How to treat a wart"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  3. Debra Sullivan, PhD, MSN, RN, CNE, COI (2017-4-20), "Warts"، healthline, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  4. "What Causes Common Skin Warts?", webmd, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  5. Patrice Hyde, MD, "What's Up With Warts?"، kidshealth, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  6. wikiHow Staff Editor, "How to Get Rid of Warts"، wikihow, Retrieved 2019-1-22. Edited.