هل ارتفاع هرمون الحليب خطير

هل ارتفاع هرمون الحليب خطير
هل ارتفاع هرمون الحليب خطير

ارتفاع هرمون الحليب

يمكن أن يرتفع هرمون الحليب خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية، وهو أمر طبيعي ولا يشكل مصدرًا للقلق، ولكن في حالات أخرى قد يحدث ارتفاع في مستويات هذا الهرمون نتيجة للإصابة ببعض المشاكل الصحية، التي تحتاج إلى مراجعة الطبيب وتحديد العلاج المناسب،[١] ولكن متى يُعدّ ارتفاع هرمون الحليب خطيرًا؟ وكيف يتم تشخيص وعلاج ذلك؟


هل ارتفاع هرمون الحليب خطير؟

عمومًا يُعدّ ارتفاع هرمون الحليب من المشاكل الصحية التي بحب علاجها، وقد يختلف مدى خطورة ارتفاع هذا الهرمون اعتمادًا على السبب الكامن وراء ارتفاع هذا الهرمون، وفي ما يلي توضيح لذلك:


أسباب خطيرة لارتفاع هرمون الحليب

إن من أهم الأسباب الخطيرة لارتفاع هرمون الحليب في الدم هو وجود ورم في الغدة النخامية يُسمى الورم البرولاكتيني (Prolactinoma)، وهو ورم غير سرطاني يحدث في الغدة النخامية، ويتسبب في إفراز كميات كبيرة من هرمون الحليب، وعلى الرغم من أن هذا الورم غير سرطاني وغير مهدد للحياة، إلا أنه قد يتسبب بالعديد من الأعراض والعلامات الخطيرة، فقد يؤثر في القدرة على الرؤية، كما أنه يؤثر في الخصوبة عند الشخص المصاب، ولا يعرف سبب حدوث هذا الورم، إلا أنه أكثر شيوعًا عند النساء بالمقارنة بالرجال، كما أنه نادر الحدوث عند الأطفال.[٢]


أسباب أقل خطورة لارتفاع هرمون الحليب

بالإضافة إلى الورم البرولاكتيني، يوجد مجموعة أخرى من الأسباب الأقل خطورة لارتفاع هرمون الحليب، ولكن هذا لا يعني أن هذه الأسباب لا تشكل مصدرًا للقلق ولا تحتاج إلى علاج، بل على العكس من ذلك، يجب علاجها في أسرع وقت ممكن لتجنب حدوث المضاعفات، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٣]

  • تناول بعض الأدوية، بما في ذلك بعض أدوية علاج ارتفاع مثل حاصرات مستقبلات الكالسيوم، وبعض أدوية علاج الاكتئاب، والأدوية المستخدمة لعلاج حرقة المعدة وارتداد المريئي، وموانع الحمل، وغيرها.
  • كسل الغدة الدرقية.
  • أورام أخرى في الغدة النخامية.
  • مشاكل في الكلى والكبد.


متى يشخص هرمون الحليب على أنه في مرحلة الارتفاع الخطير؟

يُشخص هرمون الحليب أنه مرتفعًا بشكل متوسط عندما تكون قيمته في الدم بين 30- 200 نانوغرام/ مل، ويمكن أن يحدث هذا الارتفاع نتيجة لمجموعة مختلفة من الأسباب بما في ذلك، مشاكل الغدة النخامية، أو كسل الغدة الدرقية، أو أمراض الكبد والكلى، أو متلازمة تكيس المبايض، أو فقدان الشهية العصبية.

وفي حال ارتفع مستوى هرمون الحليب في الدم لأكثر من ذلك، فقد يُعدّ ارتفاعه خطيرًا، ويحتاج إلى إجراء المزيد من الفحوصات لتحديد سبب هذا الارتفاع، فقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات تصويرية للغدة النخامية بما في ذلك التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، لتحديد إذا ما كان سبب هذا الارتفاع يعود إلى وجود ورم في الغدة النخامية أم لا.[٤]



كيف تعالج حالات الارتفاع الخطير في مستويات هرمون الحليب؟

كما ذكرنا سابقًا، إن الارتفاع الخطير في مستويات هرمون الحليب عادةً ما تنتج عن وجود ورم في الغدة النخامية، لذلك يهدف علاج هذا الارتفاع الخطير إلى خفض مستويات هذا الهرمون، وتقليل حجم الورم وخاصةً إذا كان يضغط على الأجزاء المحيطة، وتتضمن خيارات العلاج المتاحة لهذه الحالة ما يأتي:[٥]


العلاجات الدوائية للورم البرولاكتيني

تُعدّ العلاجات الدوائية الخيار العلاجي الأول بغض النظر عن حجم الورم، وتُعدّ الأدوية فعالة لخفض مستويات هرمون الحليب، بالإضافة إلى خفض حجم الورم، فهي تخفض مستويات هرمون الحليب عند 90% من الأشخاص الذين يستخدمونها، وعادةً ما ينخفض خلال الأسبوع الثاني أو الثالث من العلاج، أمّا حجم الورم فينخفض خلال عدة أسابيع أو أشهر، وتنتمي الأدوية المستخدمة لعلاج هذا الورم إلى فئة الأدوية المحفزة لمستقبلات الدوبامين، ومن الأمثلة على هذه الأدوية ما يأتي:[٥]

  • بروموكريبتين (Bromocriptine وهو دواء يؤخذ مرتين يوميًا لعلاج الورم البرولاكتيني، ويساعد هذا الدواء على خفض مستويات هرمون الحليب بفعالية عالية، كما أنّه خيار جيد للنساء اللواتي يرغبنّ في استعادة الخصوبة، وقد يسبب هذا الدواء بعض الآثار الجانبية التي يمكن تجنبها بتناوله مع الوجبات أو عند النوم، أو عن طريق البدء بجرعة منخفضة، ومن آثاره الجانبية، الدوار، انسداد الأنف، والغثيان.
  • كابرجولين (Cabergoline وهو دواء يُعطى مرة أو مرتين في الأسبوع، وهو أقل تأثير من ناحية الغثيان مقارنةً بالدواء السابق، لذلك، فهو يُعدّ الخيار الأول لعلاج الورم البرولاكتيني، باستثناء في حال كانت السيدة ترغب في الحمل.


العلاجات الجراحي للورم البرولاكتيني

تُعدّ الإجراءات الجراحية خيارًا لعلاج الورم البرولاكتيني عندما لا تُجدِ الأدوية نفعًا في العلاج، أو عدم قدرة المصاب على تحمل الأدوية، كما تُعدّ الجراحة خيارًا مناسبًا للنساء اللواتي يعانينّ من ورم كبير جدًا ويرغبنّ في الحمل، إذا لا يجب استخدام الأدوية خلال الحمل.

وتجرى هذه الجراحة من خلال الأنف، باستخدام أنبوب مزود بكاميرا، تساعد على رؤية الورم وإزالته، وعادةً ما تنخفض مستويات هرمون البرولاكتين في الدم وتعود للمستويات الطبيعية خلال فترة قصيرة بعد الجراحة، إلا أن مستوياته قد ترتفع بعد عدة سنوات، ويمكن لهذه الجراحة أن تسبب بعض الآثار الجانبية مثل حدوث مشاكل في الرؤية، النزيف، والتهاب السحايا، ومشاكل في الهرمونات، إلا أن هذه الآثار الجانبية نادرة الحدوث.[٥]


العلاج الإشعاعي للورم البرولاكتيني

يمكن أن يساعد العلاج الإشعاعي في تقليص حجم الورم، مما يساعد في خفض مستويات هرمون الحليب المرتفعة، إلا أنّ هذا التأثير يحتاج إلى عدة سنوات حتى يحدث، لذلك، ولا يُستخدم هذا العلاج لعلاج الأورام الكبير، ولكن يمكن استخدامه لمنع نمو الورم من جديد بعد إجراء الجراحة، عندما لا يستجب الشخص للأدوية.

ولكن من سلبياته أنّ نصف الأشخاص الذين يستخدمونه سيعانون من نقص في هرمونات الغدة النخامية خلال 10 سنوات القادمة، كما أن من آثاره الجانبية الغثيان، الشعور بالتعب، وانخفاض حاسة الذوق والشم، كما قد يحدث فقدان للشعر في مناطق معين على فروة الرأس.[٥]


المراجع

  1. "What Is Hyperprolactinemia?", healthline, 20/11/2018, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  2. "Prolactinoma", mayoclinic, 28/5/2020, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  3. "Hyperprolactinemia", hormone, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  4. "Why is a prolactin level test done?", medicalnewstoday, 27/6/2018, Retrieved 19/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Patient education: High prolactin levels and prolactinomas (Beyond the Basics)", uptodate, 1/2021, Retrieved 19/2/2021. Edited.

فيديو ذو صلة :

724 مشاهدة