هل نزيف الانف خطير

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٠ ، ٢١ أبريل ٢٠١٩
هل نزيف الانف خطير

نزيف الأنف

يتعرض بعض الأشخاص لحدوث نزيف في الأنف، ويحدث بسهولة نتيجة موقع الأنف في وسط الوجه، بالإضافة إلى أنه يحتوي على عدد كبير من الأوعية الدمويّة السّطحيّة في مقدمة الأنف ومؤخرتها، إذ إنّ هذه الأوعية الدمويّة تكون هشّة للغاية، وعند تعرّضها لأية ضربةٍ خفيفة تؤدي إلى حدوث النزيف، ويُقسّم النزيف الأنفيّ قسمين رئيسَين، وهما: النزف الأنفيّ الأمامي، وهو يحدث بسبب نزف الأوعية الدمويّة الموجودة في مقدّمة الأنف، أمّا النزف الأنفيّ الخلفيّ يحدث في مؤخرة الأنف، الذي يؤدي إلى تدفق الدم إلى أسفل الحلق.[١][٢]


مضاعفات نزيف الانف

لا يُعدّ نزيف الأنف من المشاكل الصحية الخطيرة التي تهدد حياة الانسان إلا في بعض الحالات الخاصّة، وليس مرضًا بحد ذاته، وإنّما قد يكون علامة تدل على مشكلة صحية معينة قد تكون خطيرة، لذا يتوجب الكشف عنها لتفادي تفاقم الحال؛ مثل: ارتفاع ضغط الدم، أو حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، وغيرها من المشاكل.[١]

في بعض حالات نزيف الأنف المتكرر قد يحدث عدد من المضاعفات، التي يمكن ذكرها وفق الآتي[٣]:

  • فقر الدم، يؤدي النزيف المتكرر طوال مدة أكثر من مرة واحدة أسبوعيًا على مدار وقت طويل إلى فقر الدم، أو في حال كان النزيف غزيرًا، فنزيف في الأنف يسهم في هذه الحال في فقد الكثير من الدم، وقد ترافقه أعراض أخرى؛ مثل: التعب.
  • تشوّه في شكل الأنف، تعرّض الأنف للنزيف المتكرر يؤدي إلى تغيير دائم في شكلها، أو إصابتها بالكسور نتيجة الضغط المستمر عليها، وقد يلزم إجراء عملية جراحية لتصحيح شكل الأنف.


أسباب نزيف الأنف

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث نزيف الأنف، وتختلف الأسباب التي تؤدي إلى النزيف الأنفي الأماميّ عن الأسباب التي تؤدي إلى النّزيف الأنفي الخلفي، وفيما يلي بيان لذلك:[٢]


  • أسباب النزيف الأنفي الأمامي، إذ تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى حدوث نزيف الأنف الأمامي، التي من أبرزها ما يلي:
  1. إصابة مباشرة في الأنف، إذ إنها تؤدي إلى حدوث ضرر في الأوعية الدمويّة الدقيقة للغشاء المخاطيّ.
  2. الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفيّة.
  3. حدوث انحراف في الحاجز الأنفي.
  4. الإصابة بالإنفلونزا أو الرشح، أو حساسيّة الأنف، إذ ينتج منها تهيّج في الأنف خلال الإصابة بهذه الأمراض، بالإضافة إلى سهولة تعرّضها للنزيف.
  5. الطقس الجاف، إذ يؤدي إلى حدوث جفاف بطانة الأنف وتشققها، مما يؤدي إلى حدوث النزيف.
  6. الإكثار من استعمال بعض أنواع من الأدوية؛ مثل: الأدوية المميعة للدم، ومضادات الالتهاب اللاستيرويديّة -كدواء الأيبوبروفين-.
  7. الإصابة ببعض أمراض الكبد، التي تؤثر في عمليّة تخثّر الدم.


  • أسباب النزيف الأنفي الخلفي: هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث النزيف الأنفيّ الخلفيّ، وهي ما يلي:
  1. جراحة الأنف.
  2. حدوث ارتفاع في ضغط الدم.
  3. الإصابة ببعض الأورام.
  4. الإصابة بأحد أمراض الدم؛ مثل: نزيف الدم الوراثي، وسرطان الدم.
  5. نقص الكالسيوم.


تشخيص نزيف الأنف

تُشخَّص الإصابة بنزيف الأنف بهدف تحديد المسبب الرّئيس لها، إذ يطرح الطبيب مجموعة من الأسئلة، بالإضافة إلى أنه يوصي بإجراء العديد من الفحوصات والاختبارات، من أبرز هذه الفحوصات ما يلي:[١]

  • اختبار العد الدموي الشامل؛ وهو أحد اختبارات الدم، ويهدف إلى الكشف عن وجود اضطرابٍ معيّن في الدم.
  • فحص زمن الثرمبوبلاستين الجزئي، ويجرى من خلال الكشف عن المدّة الزّمنية التي يستغرقها الدم ليتخثّر.
  • التنظير الداخلي للأنف.
  • التصوير المقطعي المحوسب للأنف.
  • تصوير الأشعة السينيّة للأنف والوجه.


علاج نزيف الأنف

العلاج المنزلي

هناك بعض الخطوات التي تُتبع في الإسعافات الطبية لوقف نزيف الأنف، ومن أبرز هذه الإجراءات ما يلي:[٤]

  • التخلص من التجلطات الدموية المُكدّسة في الأنف بلطف، حيث محاولة إخراج هذه التجلّطات الدّموية بقوة تزيد من نزيف الأنف.
  • الضغط على الأجزاء الطرية من الأنف باستعمال السبابة والإبهام لمدة 5 دقائق على الأقل حتى يتوقف النزيف.
  • الضغط على الأنف بقوة باتجاه عظام الوجه، والتنفس من الفم، وذلك بهدف الحد من تدفق الدم خارج فتحة الأنف.
  • عدم وضع الرأس بين الساقين، أو الاستلقاء، وعند خفض الرأس تحت مستوى القلب يزيد من النزيف، وبالتالي يجب الجلوس والحفاظ على وضعية الرأس بأن تكون أعلى من مستوى القلب.
  • وضع قطعة من الثلج على الخدين والأنف بعد لفّها بمنشفة.
  • الحرص على عدم حشو القطن أو غيره داخل الأنف.


العلاج الدّوائي

يُعالَج نزيف الأنف بالعديد من الطرق الدّوائية؛ حيث الطبيب يجمع معلومات من المريض ليحدد سبب النزيف الرئيس وطريقة علاجه، وهناك العديد من الطرق التي تُستعمَل في إيقاف نزيف الأنف، ومن أهمّها ما يلي:[٥]

  • الكي، يلجأ الطبيب إلى الكي باستعمال الطاقة الحرارية، أو نترات الفضة للمساعدة في إغلاق الأوعية الدموية النازفة.
  • تعبئة الأنف، تتمثل هذه الطريقة بإيقاف النزيف عن طريق حشو تجويف الأنف بقطعٍ من الشاش، وذلك بهدف زيادة الضغط في موقع النزيف، بالإضافة إلى استعمال حشوات تحتوي على مواد تفيد في تخثّر الدم.
  • تغيير الأدوية المتناولة، يكون سبب نزيف الأنف ناتجًا من استعمال بعض أنواع من الأدوية؛ مثل: مميّعات الدم، حيث الطبيب يوقف النزيف حسب حال المريض الصحية، أو التقليل من جرعة الدواء، بالإضافة إلى أنه يصرف الأدوية المخفّضة لضغط الدم.
  • اتباع إجراءاتٍ طبية أخرى، هناك الكثير من العوامل التي تكون سببًا لنزيف الأنف، حيث إجراء معرفة المسبب الرئيس لذلك ومعالجته، ومن الإجراءات المُتبعة لذلك: إصلاح كسور الأنف، أو إزالة الأجسام الغريبة من الأنف، أو تصحيح انحراف الوتيرة.


عوامل خطر نزيف الانف

في الحقيقة لا يُعدّ نزيف الانف خطيرًا على حياة الانسان، لكن في بعض الأحيان قد يكون عرضًا لمشاكل صحية خطيرة، التي من أبرزها ما يلي:[٢]

  • ارتفاع في ضغط الدم.
  • الإصابة ببعض أمراض الدم؛ مثل: سرطان الدم، أو الهيموفيليا.
  • الإصابة بمرض تشمّع الكبد.
  • الإصابة بمرض الاضطرابات الهضمية.
  • الإصابة بداء الليشمانيات؛ وهو مرض طفيلي يُنقَل بواسطة ذبابة الرمل.


الوقاية من نزيف الأنف

يوجد الكثير من النصائح والإجراءات الوقائية لتجنب حدوث نزيف، ومن أبرزها ما يلي:[٦]

  • الحفاظ على ترطيب الجزء الداخليّ من الأنف؛ وذلك من خلال دهن طبقةٍ رقيقةٍ من الفازلين داخل فتحات الأنف ثلاث مرّات في اليوم، باستعمال مسحات من القطن، بالإضافة إلى استعمال مراهم المضادّات الحيوية.
  • استعمال المحلول الملحي الأنفي؛ حيث استعمال البخاخ الأنفي الملحي يكون بهدف المحافظة على رطوبة الأنف.
  • استعمال جهاز الترطيب، إذ إنّه يرطب الهواء المحيط، والوقاية من جفاف الأغشية الأنفيّة.
  • الابتعاد عن التدخين؛ حيث التدخين يتسبّب في تهيّج الأغشية الأنفية وجفافها.
  • الحرص على عدم العبث بالأنف، والابتعاد عن فركها، أو التمخّظ بشدة.
  • استعمال أدوية الحساسية والرشح باعتدال؛ إذ تؤدي هذه الأدوية إلى جفاف الأنف، بالتالي تجعلها أكثر عرضةً للنزيف.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Elaine K. Luo, MD (2018-3-14), "What Causes Nosebleed?"، healthline, Retrieved 2019-1-31. Edited.
  2. ^ أ ب ت University of Illinois-Chicago, School of Medicine (2017-3-14), "Why nosebleeds start and how to stop them"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-1-31. Edited.
  3. "Epistaxis", www.hse.ie, Retrieved 21-04-2019. Edited.
  4. John P. Cunha, DO, FACOEP, "Nosebleed (Epistaxis, Nose Bleed, Bloody Nose)"، medicinenet, Retrieved 2019-1-31. Edited.
  5. "Nosebleed (Epistaxis): Management and Treatment", my.clevelandclinic, Retrieved 2019-1-31. Edited.
  6. "How Can I Stop a Nosebleed?", webmd, Retrieved 2019-1-31. Edited.