آثار أول جرعة كيماوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥١ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢٠
آثار أول جرعة كيماوي

العلاج الكيميائي

هو علاج السرطان من خلال استخدام الأدوية الكيماوية التي تدمّر خلايا السرطان، وبوصفها جزءًا من العمليات الطبيعية في جسم الإنسان تُستبدل الخلايا باستمرار خلال عملية التقسيم والنمو، وعند الإصابة بـمرض السرطان تتكاثر الخلايا بطريقة خارجة عن السيطرة، مما يسبب إنتاج المزيد من الخلايا التي تبدأ في شغل مساحة متزايدة حتى تحل خلايا السرطان في النهاية مكان الخلايا الطبيعية. وتتداخل أدوية العلاج الكيميائي مع قدرات خلية السرطان على النمو والتكاثر، وتُستخدم هذه الأدوية وحدها أو مع مزيج من الأدوية، وتوصل مباشرة إلى مجرى الدم لتهاجم خلايا السرطان عبر الجسم، أو تُوجه إلى موقع الإصابة بالسرطان فقط. [١]


آثار أول جرعة كيماوي

يعتمد ما يتعرض له المصاب بعد خضوعه للعلاج الكيماوي على عدّة عوامل، وعلى رأسها الحالة الصحية العامّة للمصاب السرطان، ونوع السرطان الذي يعاني منه، ومدّة إصابته به، بالإضافة إلى نوع العلاج الكيماوي وجرعته، ومن الشائع أن يشعر بالتعب والإعياء الشديدين بعد العلاج الكيماوي،[٢] وفي الآتي بيان مجموعة من أهم الآثار الجانبية الشائعة لأدوية العلاج الكيماوي:[١]

  • الغثيان والتقيؤ: من أكثر الأعراض الجانبية شيوعًا للعلاج الكيماوي، وقد يصف الطبيب بعض الأدوية المُضادّة للتقيؤ للسيطرة على ذلك.
  • تساقط الشعر: يعاني بعض المصابين من تساقط الشعر أو ترققه بعد عدّة أسابيع من أخذ العلاج الكيماوي، وربما يحدث تساقط للشعر في أيّ مكان في الجسم، بالإضافة إلى الأظافر التي تصبح رقيقة وهشة، ويُحتَمل أن تظهر أعراض الجفاف على البشرة، مع ظهور بعض التقرّحات، وتصبح البشرة أكثر حساسية تجاه أشعة الشمس.
  • التعب: يشعر بعض المصابين بالتعب معظم اليوم، أو عند أداء بعض النشاطات اليومية، لكنّ التعب الشديد قد يرتبط بالإصابة بفقر الدم.
  • مشكلات ضعف السمع: قد تؤثر بعض العلاجات الكيماوية في الجهاز العصبي، ممّا يتسبب في حدوث طنين الأذن، وفقدان السمع المؤقت أو الدائم، بالإضافة إلى الإصابة بمشكلات في التوازن، وينبغي للمصاب أن يبلغ طبيبه عن أيّ آثار جانبية تطورت عنده في السمع.
  • العدوى: يضعف جهاز المناعة، وتزداد فرص الإصابة بالأمراض المعدية عند البدء بالعلاج الكيماوي؛ لأنّه يقضي على العديد من خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن حماية الجسم من العدوى، وينبغي الحرص على غسل اليدين بانتظام، وتنظيف أيّ جرح لدى المصاب جيدًا، واتباع تعليمات النظافة العامّة، وربما يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية الوقائية لتقليل فرص الإصابة بأيّ عدوى.
  • مشكلات في النّزيف: يُقلل العلاج الكيماوي من عدد الصفائح الدموية؛ ذلك يعني أنّ الدم لن يتخثر كعادته، لذا فقد يعاني المصاب من سهولة النزيف عند التعرّض لأيّ خدش أو جرح بسيط، وربما يعاني من تكرار نزيف الأنف واللثة، ويُحتمل أن تتطلب بعض الحالات التي يحدث فيها انخفاض شديد في عدد الصفائح الدموية نقل الدم إلى المصاب.
  • فقر الدم: يسبب العلاج الكيماوي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ممّا يسبب الإصابة بفقر الدم، وتتضمن أعراضه التعب، وضيق التنفس، وخفقان القلب، والمصاب يتناول المزيد من مصادر الحديد الغذائية لتعويض خلايا الدم الحمراء. ومن أهم مصادره الخضروات الورقية الداكنة، والحبوب، واللحوم، والمكسرات.
  • التهاب الغشاء المُخاطي: ربما يحدث التهاب الغشاء المخاطيّ في أيّ جزء من الجهاز الهضمي من الفم وحتى فتحة الشرج، وتبدأ التهابات الأغشية المخاطية الفموية بعد 7-10 أيام من بدء العلاج الكيماوي، وربما تبدو هذه الالتهابات شديدة؛ إذ قد تُعيق المصاب عن تناول الطعام أو الكلام، لكنّ هذه الأعراض تبدأ بالزوال بعد عدّة أسابيع من انتهاء العلاج.
  • فقدان الشهية: يعاني الكثير من المصابين من فقدان الشهية، وقد يلجأ الطبيب في بعض الحالات الشديدة إلى إعطاء المغذّيات وريديًا، أو عبر أنبوب طعام.
  • تقليل الرغبة الجنسية: يفقد معظم المصابين الرغبة الجنسية أثناء خضوعهم للعلاج الكيماوي، لكنّهم يعودون إلى طبيعتهم بعد انتهاء العلاج.
  • مشكلات في الأمعاء: ومنها الإمساك أو الإسهال، إذ يسبب هذا العلاج ردّ فعل من الجسم على تدمير الخلايا.
  • مشكلات في القدرة العقلية والتركيز: يُعاني 75% من المصابين من مشكلات في التفكير، والتركيز، والذاكرة، أثناء خضوعهم لهذا العلاج، وقد يستمر ذلك عند بعضهم لعدّة أشهر أو سنوات بعد انتهاء العلاج.


السيطرة على آثار العلاج الكيماوي

تُنفّذ بعض الإجراءات التي تسهم في السيطرة على الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي، وفي ما يأتي عدد من أهمها:[٣]

  • التقليل من الغثيان والتقيؤ: ذلك بتناول وجبات صغيرة عدّة مرات في اليوم، وتجنّب الأطعمة ذات الروائح القويّة، بالإضافة إلى تجربة تقنية الاسترخاء والتنفس العميق وغير ذلك.
  • لتقليل التعب: ينصح بأخذ قيلولة خلال النهار، وممارسة رياضة المشي التي تُعزز مستويات الطاقة، وطلب المساعدة من الأشخاص المحيطين لإنجاز المهمات اليومية.
  • للتأقلم مع تساقط الشعر: تُعدَّل قصة الشعر لتوحي بأنّه أكثر كثافة، أو يُلجَأ إلى الشعر المستعار، أو تُعتمَر قبعة على الرأس.
  • لتحسين القدرات الدماغية: يُنصح بتنشيط الدماغ بتجربة ألعاب الذكاء والتركيز، مع أهمية الحرص على النوم الجيد، وتناول الغذاء المتوازن.


الوقت المستغرق في العلاج الكيميائي

للحصول على أفضل النتائج يحتاج المريض إلى العلاج الكيميائي بشكل منتظم خلال مدة يحددها الطبيب، ويتراوح مسار العلاج من جرعة واحدة كل يوم إلى جرعة واحدة كل بضعة أسابيع، وهذا يتوقف على نوع الإصابة بالسرطان ومرحلتها. ويحصل المرضى الذين يحتاجون إلى أكثر من مسار علاج على مدة راحة للسماح لأجسامهم بالتعافي، ويُعرّض المريض لجلسة علاج واحدة ثم تليها راحة لمدة أسبوع، ثم جلسة علاج أخرى تليها مدة من الراحة لمدة ثلاثة أسابيع، وهكذا قد يُكرّر عدد جلسات العلاج، وقد يتوفر طبيب نفسي أو مستشار لمساعدة المريض في التعامل مع المشكلات العقلية أو العاطفية نتيجة العلاج الكيميائي.[١]


طريقة إعطاء العلاج الكيميائي

هناك العديد من الطرق التي يعطى فيها المريض العلاج الكيميائي، وتشمل هذه الطرق الآتي:[٤]

  • الحَقن، إذ يُحقن العلاج الكيميائي مباشرة في عضلة الفخذ، أو الذراع، أو الجزء الدهني من الذراع أو الساق أو المعدة، أو أسفل الجلد مباشرة.
  • داخل الشرايين، تُدخل الأدوية مباشرة في الشريان الذي يغذّي السرطان من خلال إبرة أو أنبوب رفيع (قسطرة).
  • داخل الصفاق، تُدخل الأدوية بشكل مباشر إلى التجويف البريتوني الذي يحتوي على أعضاء؛ مثل: الكبد، والأمعاء، والمعدة، والمبيض، ذلك من خلال الجراحة أو أنبوب يوضع بطريقة خاصة عبر الطبيب.
  • عن طريق الوريد، يوضع العلاج الكيميائي داخل الوريد فورًا.
  • الأدوية الموضعية، التي تحتوي على العلاج الكيميائي، وتوضع مباشرة على الجلد.
  • عن طريق الفم، إذ يأتي العلاج الكيميائي في شكل حبوب أو سوائل قابلة للبلع.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Christian Nordqvist, "What you need to know about chemotherapy"، medicalnewstoday, Retrieved 6-7-2019.
  2. "Chemotherapy: How It Works and How You'll Feel", www.webmd.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  3. "Tips for Managing Chemotherapy Side Effects", www.webmd.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  4. "Chemotherapy: How It Works and How You'll Feel", webmd, Retrieved 6-7-2019.