آثار حقن البلازما

آثار حقن البلازما

حقن البلازما

البلازما هي إحدى مكوّنات الدّم، تحتوي على بروتينات تساعد الدّم على التخثّر والتقليل من النزيف في حالات الجروح، بالإضافة إلى مجموعة من البروتينات التي تدعم نمو الخلايا، ومن هنا جاءت فكرة استخدام البلازما الغنيّة بالصفائح والبروتينات الداعمة لنمو الخلايا في معالجة بعض الحالات المرضيّة والتجميلية المختلفة؛ إذ يُعتقد أنّها تعزّز عملية الشفاء عند الحقن، ففكرة المعالجة بحقن البلازما قائمة على تعزيز قدرات الجسم على الشفاء من تلقاء نفسه، وتضخيم عوامل النّمو الطبيعية التي يستخدمها الجسم لعلاج الأنسجة؛ أي أنّ حقن البلازما الغنيّة بالصّفائح تحفّز الجسم لإنتاج خلايا جديدة وصحّية وتعزيز الشّفاء؛ لأنّ بروتينات نمو الأنسجة تتركّز أكثر في الحقن المحضرّة مخبريًا.

من الجدير بالذّكر أنّ هذه التقنية العلاجية لم تُثبت بصورة قاطعة، كما أنّه لم تتم الموافقة عليها كعلاج من قِبَل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ومع ذلك اكتسبت هذه التقنية شهرةً واسعةً، لا سيّما بين الرياضيين المشهورين الذين اعتمدوا على هذه التقنية للمساعدة على التئام الجروح، وتُجرى عمليّة حقن البلازما بسحب الدّم من المريض، ووضع عينة الدّم في جهاز الطرد المركزي الذي يفصل مكوّنات الدّم اعتمادًا على الكثافات المختلفة، مُنتجًا ثلاث طبقات، هي: طبقة البلازما التي تحتوي على نسبة قليلة من الصفائح الدّموية، والبلازما الغنيّة بالصفائح الدموية، وأخيرًا خلايا الدّم الحمراء، ثمّ تُنقَل البلازما الغنيّة بالصفائح الدموية إلى إبرة الحقن، وتُحقَن في المناطق المُراد معالجتها[١]،[٢].


آثار حقن البلازما

عادةً ما تحدث مجموعة من الآثار الجانبية للعلاجات التي تجري عن طريق الحقن في الجلد، كحقن الفيتامينات والأحماض المختلفة، لكن حقن البلازما يُعدّ آمنًا إلى حدٍ ما؛ لأنّه ينطوي على استخدام الصفائح الدموية الخاصّة بالشخص نفسه، وهذا يُقلّل من مخاطر الحساسية أو أي ردود فعل سلبية للجسم على مادة الحقن، ويمكن لمعظم الناس استئناف أنشطتهم المعتادة بعد جلسة حقن البلازما مباشرةً، ومع ذلك من الممكن أن يكون لدى الشخص تهيجًا أو ألمًا وانزعاجًا مكان الحقن، بالإضافة إلى احتمالية حدوث بعض الآثار السلبية بعد الجلسة، معظمها لا يتطلّب رعايةً طبيّةً خاصّةً، وتختفي فور انتهاء جلسة الحقن وتكيُّف الجسم مع البلازما، ومن هذه الآثار ما يأتي[١]،[٣]

  • صداع الرّأس.
  • الغثيان.
  • الجروح، وظهور ندوب مكان الحقن.
  • الحكّة، والتنميل.
  • الاحمرار، أو ظهور طفح جلدي.
  • شعور لاذع أو حرق بسيط.
  • نزيف دموي بسيط مكان الحقن.

كما توجد مجموعة من المضاعفات والآثار التي تُصاحب جلسات حقن البلازما وتحتاج إلى رعاية ومتابعة طبّية، منها[٣]:

  • العدوى والالتهاب.
  • إصابات الأوعية الدّموية أو الأعصاب.
  • تلف الأنسجة المحيطة بمكان الحقن.
  • الدّوخة، والإغماء.
  • تسارع نبضات القلب.
  • النّزيف.
  • تقلّصات في عضلات اليدين، والذّراعين، والقدمين، والسّاقين، أو عضلات الوجه.
  • انتفاخ الجفون أو حول العينين أو تورّمها، أو تورّم الوجه، أو الشّفتين، أو اللسان.
  • ضيق التنفّس.
  • الشّعور بألم وضيق في منطقة الصّدر.
  • التّعب غير العاديّ، أو الضّعف العام.


استخدامات حقن البلازما

تُستخدم حقن البلازما في مجموعة من التّطبيقات المختلفة لحلّ العديد من المشكلات الصحّية، من ضمنها ما يأتي[١]،[٤]:

  • تساقط الشعر: تُحقَن البلازما الغنية بالصفائح في فروة الرأس لتعزيز نمو الشعر، وزيادة سمك جذوره، ومنع تساقط الشعر، بالإضافة إلى استخدامها في مُعالجة صلع الذّكور الناجم عن مرض الثّعلبة.
  • إصابات الأوتار: تعرف الأوتار أنّها عصابات صلبة وسميكة من الأنسجة التي تربط العضلات مع العظام، وعادةً ما تكون الأوتار بطيئة الشّفاء في حالة تعرّضها لإصابات مختلفة، وجرى استخدام البلازما لعلاج مشكلات الأوتار المزمنة، مثل: كوع التّنس، والتهاب الأوتار في الكاحل، أو آلام أوتار الرّكبة.
  • الإصابات الحادّة: تُستخدم البلازما الغنية بالصفائح لعلاج الإصابات الرياضية الحادّة المختلفة، مثل: إصابات العضلات المختلفة، أو الالتواء في الرّكبة.
  • إصلاح ما بعد الجراحة: جرى استخدام حقن البلازما في تسريع عمليّة التئام الجروح بعد العمليّات الجراحية، واستُخدمت أيضًا لإصلاح الأوتار أو الأربطة الممزّقة بعد الجراحة، مثل: وتر الكفّة المدوّرة في الكتف، والرباط الصليبي الأمامي.
  • هشاشة العظام: بدأ الأطباء باستخدام حقن البلازما في تخفيف أعراض مرض هشاشة العظام ومنع تطوّر المرض منذ عام 2015.
  • التهابات المفاصل: أثبت العلاج القائم على حقن البلازما الغنيّة بالصّفائح فعاليته أكثر من العلاج بحقن حمض الهيالورونيك، وهو العلاج التّقليدي لعلاج التهاب المفاصل، وذلك بتجربة العلاج بحقن البلازما على مجموعة من الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.
  • نضارة البشرة والتقليل من خطوط تقدّم العمر والتجاعيد: انتشر استخدام حقن البلازما الغنية بالصفائح في الآونة الأخيرة في معالجة مشكلات البشرة بنسبة كبيرة، فيستخدم حقن البلازما في معالجة العديد من مشكلات البشرة؛ إذ يُحفّز من إنتاج الكولاجين في البشرة، وتجديد الخلايا، وتكوين خلايا جديدة صحّية، بالإضافة إلى شدّ الوجه، وتحسين مظهر التّجاعيد، وتنعيم البشرة وتحسين لونها[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب ت Rachel Nall (2017-5-24), "What Is PRP?"، healthline, Retrieved 2019-7-8. Edited.
  2. "Platelet-Rich Plasma (PRP) Injections", hss, Retrieved 2019-7-8. Edited.
  3. ^ أ ب "Plasma (Intravenous Route)", mayoclinic, Retrieved 2019-7-8. Edited.
  4. Suzanne Falck (2017-11-21), "What you need to know about PRP"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-7-8. Edited.
  5. "Can a ‘Blood Facial’ Make You Look Younger?", clevelandclinic,2018-6-12، Retrieved 2019-7-9. Edited.