أثر ارتفاع الضغط على الحامل

أثر ارتفاع الضغط على الحامل
أثر ارتفاع الضغط على الحامل

ما هي الآثار المتوقعة من ارتفاع الضغط لدى الحامل؟

يحدث ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل عادةً في النصف الثاني من الحمل، ويتم تشخيصه في حال كانت قراءة ضغط الدم 140/80 أو أكثر، وحدث خلال الأسبوع الـ 20 أو أكثر من الحمل، ولكن عادةً تتحسن معظم الحالات بعد 6 أسابيع من الولادة،[١] ويُشار إلى أن بعض النساء لا تعلم بإصابتها بارتفاع ضغط الدم لديها إلا بعد القيام بالفحوصات الدورية؛ إذ غالبًا لا يُسبب أي أعراض.[٢]

لذا من الضروري مراقبة ضغط الحامل بشكل مستمر؛ لتجنب حدوث الآثار أو المضاعفات الناتجة عن ارتفاعه، وفيما يأتي نبين هذه المضاعفات:

ارتفاع خطر انفصال المشيمة المبكّر

تُعد حالة انفصال المشيمة من المشكلات الخطيرة؛ حيث تنفصل المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة، مما يمنع المواد الغذائية والأكسجين من الوصول للطفل، كما قد تعاني السيدة الحامل من النزيف الشديد في حال حدوث انفصال المشيمة.[٣]

ويسبب ارتفاع ضغط الدم نزيفًا شديدًا بين المشيمة وجدار الرحم مسببًا انفصالها،[٤] حيث يُعد أحد عوامل الخطورة التي تزيد فرص انفصال المشيمة، مما يؤدي إلى المضاعفات الآتية:[٥]

  • الولادة المُبكرة.
  • تأخر نمو الجنين.
  • مشكلات عقلية لدى الطفل؛ بسبب نقص الأكسجين.

ارتفاع خطر الإصابة بتسمّم الحمل

يحدث تسمم الحمل عند السيدات عند ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير، مما يعرِّض أعضاء الجسم الأخرى للخطر مثل الرئة والكبد،[٦] ويرتبط تسمم الحمل بظهور الأعراض الآتية:[٢]

  • تغيرات في الرؤية.
  • صداع شديد لا يتحسن.
  • ألم في أعلى البطن من اليمين.
  • صعوبة في التنفس.
  • انتفاخ الوجه.

ارتفاع خطر الإصابة بمشكلات الكلى

يزيد ارتفاع ضغط الدم في فترة الحمل من خطر الإصابة بالفشل الكلوي، مما يعني عدم قدرة الكلى على القيام بوظائفها بشكل سليم، مما يُسبب تراكم المواد السامة داخل الجسم،[٣] ناهيك عن ارتباط ارتفاع ضغط الدم أثناء فترة الحمل بخطر الإصابة بتسمم الحمل، والذي يؤدي بدوره إلى تلف الكلى.[٢]

ارتفاع خطر الإصابة بمشكلات القلب

يزيد ارتفاع في ضغط الدم أثناء فترة الحمل من خطر الإصابة بأمراض القلب، منها:[٣]

  • احتشاء عضلة القلب (Myocardial infarction).
  • فشل في عضلة القلب (Heart failure).

كما يزيد تسمم الحمل لدى المرأة الحامل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بصورة عامة مستقبلًا، ويرتفع هذا الخطر بصورة خاصة في الحالات الآتية:[٧]

  • الإصابة بتسمم الحمل في أكثر من حمل.
  • الولادة المبكرة بسبب ارتفاع ضغط الدم في فترة الحمل.

ارتفاع احتمالية الولادة المبكّرة 

مع ارتفاع ضغط الدم تزداد احتمالية الولادة المبكرة؛ وذلك نتيجة لنقصان الدم الواصل للمشيمة، مما يقلل من وصول الغذاء والأكسجين إلى الجنين، فينتج عن ذلك المضاعفات الآتية:[٧]

  • قد يعاني الجنين من مشاكل في التنفس.
  • قد يزداد خطر إصابة الجنين بالالتهابات المختلفة.

ويُشار إلى أنّه قد يُضطر الطبيب إلى تحفيز المخاض لدى الأم الحامل المصابة بارتفاع ضغط الدم؛ بهدف ولادة الجنين قبل موعده للحفاظ على حياتها وحياته.[٧]

ارتفاع خطر الإصابة بسكري الحمل 

قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم في فترة الحمل إلى إصابة السيدة الحامل بسكري الحمل، وهي حالة من ارتفاع سكر الدم تصيب النساء الحوامل بشكل خاص، وعادة ما تصاب به النساء الحوامل في الفترة ما بين الأسبوع 24 إلى الأسبوع 28 من الحمل،[٣] وغالبًا ما يحدث كل من مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم معًا؛ حيث يوجد تداخل بينهما من ناحية آلية حدوث المرض.[٨]

احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية

تعد السكتة الدماغية إحدى الآثار الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم، وتحدث السكتة الدماغية عند توقف تدفق الدم للدماغ نتيجة للحالات الآتية:[٣]

  • حدوث الجلطة في أحد الأوعية الدموية التي توصل الدم إلى الدماغ.
  • انفجار أحد الأوعية الدموية في الدماغ.

احتمالية الإصابة بالوذمة الرئوية

يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى ضعفٍ في البطين الأيسر، الأمر الذي يؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم مما يولد ضغطًا في الصدر،[٩] إضافةً إلى ارتفاع خطر تراكم السوائل في الرئة أو ما يعرف بالوذمة الرئوية، مما يؤدي إلى إصابة السيدة الحامل بأعراض مثل صعوبة التنفس.[٣]

ارتفاع خطر النزيف بعد الولادة

من الممكن أن تعاني السيدة الحامل من حدوث النزيف بعد الولادة، وهي حالة نادرة الحدوث إلا أنها خطيرة، ونعني بالنزيف بعد الولادة النزيف الغزير والشديد، والذي يبدأ بعد الولادة بيوم، ولكنه من الممكن أن يحدث في أي وقت خلال 12 أسبوعًا بعد الولادة.[٣]

هل يتأثر الجنين بارتفاع ضغط الحامل؟

نعم يتأثر الجنين بارتفاع ضغط الدم، إذ يتربط بارتفاع خطر إصابته بالمضاعفات الآتية:[٣]

  • ولادة الجنين بوقت مبكر:

أي قبل الأسبوع رقم 37 من الحمل؛ وذلك لأن ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير في فترة الحمل يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات تجعل من إنهاء الحمل مبكرًا ضرورة لمنع حدوث مشكلات لدى كل من الأم والجنين.

  • تأخر نمو الجنين:

حيث إن ارتفاع ضغط الدم يجعل من حجم الأوعية الدموية حول الحبل السري صغيرًا، مما يُسبب نقصًا في المواد الغذائية.

  • موت الجنين خلال الحمل أو بعد الولادة:

فبسبب ارتفاع ضغط الدم قد يموت الجنين وهو في رحم أمه أو قد يموت خلال 28 يومًا من الولادة.

  • انخفاض وزن الجنين عند الولادة:

ويعني ولادة طفل وزنه أقل من 2.5 غرام.


هل تستطيع الحامل منع آثار ارتفاع الضغط لديها؟

تستطيع السيدة الحامل السيطرة على آثار ارتفاع الضغط لديها من خلال الاعتناء بصحتها واتباع النصائح الآتية:[٧]

  • زيارة الطبيب في المواعيد المحددة بشكل منتظم.
  • تناول أدوية ضغط الدم بشكل مستمر في حال طلب الطبيب ذلك.
  • الالتزام بالنشاط البدني المناسب حسب توجيهات الطبيب.
  • تجنب التدخين وشرب الكحول والمخدرات.
  • تجتب تناول أي أدوية دون استشارة الطبيب.

في حال كانت السيدة الحامل مصابة بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل، قد يصرف الطبيب دواء الأسبرين بجرعة 81 ميلغرامًا في نهاية الثلث الأول من الحمل.[٧]

ملخص المقال

يسبب ارتفاع ضغط الدم عند السيدات الحوامل سواء أكان قبل الحمل أو أثناءه آثارًا عديدة، مثل انفصال المشيمة المبكر، وتسمم الحمل، والولادة المبكرة، والإصابة بسكري الحمل، والسكتة الدماغية والوذمة الرئوية، كما أنه قد يزيد من خطر النزيف بعد الولادة، ويؤثر على الجنين، لذا يجب على الأم مراقبة ضغطها باستمرار والالتزام بتعليمات الطبيب للحفاظ على صحتها.

المراجع

  1. "Potential Complication: Gestational Hypertension", webmd, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "High Blood Pressure in Pregnancy", medlineplus, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "HIGH BLOOD PRESSURE DURING PREGNANCY", marchofdimes, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  4. "Placental abruption", betterhealth, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  5. "Placental Abruption", clevelandclinic, Retrieved 19/12/2021. Edited.
  6. "preeclampsia", clevelandclinic, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "High blood pressure and pregnancy: Know the facts", mayoclinic, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  8. "Diabetes and Hypertension: Is There a Common Metabolic Pathway?", ncbi.nlm.nih., Retrieved 20/12/2021. Edited.
  9. "Pulmonary Edema", webmd, Retrieved 19/12/2021. Edited.

326 مشاهدة