ارتفاع ضغط الدم عند الحامل

ارتفاع ضغط الدم عند الحامل
ارتفاع ضغط الدم عند الحامل

ارتفاع ضغط الدم للحامل

تحدث الإصابة بهذه المشكلة عندما يزداد معدل ضغط الدم على 130/80 ملليمترًا زئبقيًا، ويُعدّ من الحالات المرضية التي قد تصيب الحامل، وتسبب الإصابة بها في ظهور بعض المضاعفات الخطيرة لكلٍّ من الحامل والجنين،[١] إذ يشكّل ارتفاع ضغط الدم حالة مرضية مقلقة للحامل، خاصة لدى الحوامل المصابات بارتفاع ضغط الدم المزمن الذي يصيب النساء قبل الحمل، كما تظهر حالات ارتفاع مستويات ضغط الدم قبل الأسبوع العشرين من الحمل، أو ارتفاعها لمدة تزيد على 12 أسبوعًا في المرحلة التي تلي الولادة، ويدلّ ارتفاع ضغط الدم للحامل على إصابتها بتسمم ما قبل الحمل، وبالرغم من ارتباط هاتين الحالتين بعضهما ببعض، إلّا أنّهما تختلفان عن بعضهما.[٢]


أنواع ارتفاع ضغط الدم للحامل

-كما ذُكِرَ مسبقًا- توجد أوقات مختلفة لإصابة الحامل بارتفاع ضغط الدم، وتندرج تحت أنواع خاصة؛ لذلك تُوضّح هذه الأنواع بشيء من التفصيل في ما يأتي ذكره:[١]

  • ارتفاع ضغط الدم الحملي، يصيب هذا النوع من ارتفاع ضغط الدم المرأة أثناء الحمل، وعادةً ما يبدأ بالظهور بعد الأسبوع العشرين من الحمل، ولا يرافقه ظهور أيّ أعراض أخرى، ولا يتسبب في حدوث الضرر للأم أو الجنين، وسرعان ما تعود مستويات ضغط الدم لطبيعتها بعد الأسبوع الثاني عشر من الولادة، إلّا أنّ الإصابة به ترفع من احتمال التعرض للإصابة بارتفاع ضغط الدم لاحقًا، ويهاجم الحامل بشدة في بعض الحالات ويتسبب في الولادة المبكرة، أو ولادة طفل بوزن منخفض، وتصاب بعض النساء اللواتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم الحملي بتسمم ما قبل الحمل.
  • ارتفاع ضغط الدم المزمن، يصيب هذا النوع من ارتفاع ضغط الدم المرأة قبل الحمل، أو قبل الأسبوع العشرين من عمر الحمل، ولا يُجرى الكشف عن بعض حالات ارتفاع ضغط الدم المزمن، إلّا عند إجراء فحص ضغط الدم خلال زيارة مكتب رعاية الحمل على الرغم من إصابتهن به منذ مدة طوياة من الزمن، وقد يتسبب في الإصابة بتسمم الدم في بعض الحالات.
  • تسمم ما قبل الحمل، هو حالة مرض مفاجئة تحدث عند زيارة مستويات ضغط الدم بشكل مفاجئ بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وعادةً ما يصيب الحامل خلال الثلث الأخير من الحمل، وفي بعض الأحيان يحدث بعد الولادة ويُطلَق عليه في هذه الحالة اسم تسمم ما قبل الحمل بعد الولادة، ويرافقه ظهور عدد من العلامات؛ مثل: تلف عدد من أعضاء الجسم، منها: الكلى، والكبد. ووجود البروتين في البول، والارتفاعات الكبيرة في مستوى ضغط الدم، ويشكّل تهديدًا على حياة كلّ من الأم والجنين.


مخاطر ارتفاع ضغط الدم للحامل

يسبب ارتفاع ضغط الدم للحامل حدوث بعض المخاطر المرضية، وهي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • تناقص تدفق الدم إلى المشيمة، يسبب انخفاض كمية الدم الواصلة إلى المشيمة عدم تمكّن الجنين من الحصول على كمية الأكسجين والغذاء التي يحتاجها، مما يتسبب في تباطؤ نمو الرحم، أو ولادة طفل بوزن منخفض، أو حدوث الولادة المبكرة، وتزيد الولادة المبكرة من خطر إصابة الطفل بمشاكل التنفس، والإصابة بالعدوى، وغيرهما من المضاعفات المرضية.
  • انفصال المشيمة المبكر، يرفع تسمم ما قبل الحمل من احتمال الإصابة بانفصال المشيمة المبكر، وهي حالة مرضية تحدث بسبب انفصال المشيمة عن جدار الرحم الداخلي قبل الولادة، ويتسبب ذلك في حدوث نزيف قوي، وتعريض حياة الأم وحياة الطفل للخطر.
  • تحديد النمو داخل الرحم، يسبب ارتفاع ضغط الدم عدم نمو الجنين داخل الرحم بالمعدلات الطبيعية، أو حدوث تباطؤ في سرعة نموّه.
  • تضرر أعضاء الأم الأخرى، يتسبب ترك ارتفاع ضغط الدم من دون علاج في إحداث تلف في أعضاء الجسم الرئيسة؛ مثل: الدماغ، والقلب، والكبد، والرئتان، والكلى. وفي بعض الحالات الشديد قد يتسبب في الوفاة.
  • الولادة المبكرة، يلجأ الأطباء في بعض حالات ارتفاع الدم الخطيرة أثناء الحمل إلى الولادة المبكرة؛ ذلك بهدف تجنب الإصابة بأي مضاعفات.
  • الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل، ترفع الإصابة بتسمم ما قبل الحمل من احتمال التعرض لأمراض القلب والأوعية االدموية في وقت لاحق، ويزداد خطر الإصابة بها لدى النساء اللواتي أُصِبن بتسمم ما قبل الحمل لعدة مرات، أو اللواتي أُخضِعن لولادة مبكرة؛ بسبب ارتفاع ضغط الدم في السابق.


كيفية التعامل مع ارتفاع ضغط الدم للحامل

يجب البدء بالتحكم في ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل من خلال التخطيط للحمل، واستشارة الطبيب، أو فريق الرعاية في الأمور الآتية:[٤]

  • المشاكل المَرَضية التي تعاني منها أو الأدوية التي تحصل عليها، وعادةً ما يُبّدل الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية الأدوية الحالية ويستخدم أدوية أخرى آمنة الاستخدام أثناء الحمل.
  • الطرق الصحيحة لامتلاك وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي صحي وزيادة النشاط البدين.

يُجرى التعامل مع ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل من خلال ما يلي:

  • الحصول على الرعاية الصحية اللازمة أثناء الحمل، ومراجعة الطبيب بانتظام وعدم إهمال أيّ موعد.
  • إبلاغ الطبيب عن الأدوية التي تُستخدَم والخيارات الآمنة منها أثناء الحمل، واستشارة الطبيب أولًا قبل استخدام أيّ دواء جديد، أو التوقف عن استخدامه، ويتضمن ذلك الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.
  • التعرف إلى قراءة ضغط الدم في المنزل من خلال استخدام جهاز قياس ضغط الدم، وإعلام الطبيب في حال الحصول على قراءة أعلى من الطبيعي، أو في حال ظهور أيّ من أعراض تسمم الحمل.
  • الاستمرار في اتباع نظام غذائي صحي، وامتلاك وزن صحي.

تتعامل المرأة مع ارتفاع ضغط الدم بعد حملها من خلال ملاحظة ظهور أيّ أعراض قد تظهر بعد الولادة، ويزيد احتمال تعرّضها للإصابة بالسكتة الدماغية والمشاكل المَرَضية الأخرى بعد الولادة إذا ما كانت تعاني من ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل، كما يجب الاتصال بالطبيب أو الطوارئ على الفور في حال ملاحظة أيّ من علامات تسمم الحمل بعد الولادة للحصول على الرعاية اللازمة.[٤]


الوقاية من ارتفاع ضغط الدم للحامل

يُفضّل الأطباء إخضاع الحامل لفحص دوري لضغط الدم، خاصةً للحوامل المعرّضات للإصابة بارتفاع ضغط الدم، ويساعد ذلك في بدء العلاج خلال مرحلة مبكرة من المرض، ويساعد اتباع الطرق الآتية في السيطرة على مستويات ضغط الدم أثناء الحمل وتجنب ارتفاعها:[٥]

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تناول الأطعمة الصحية المتوازنة؛ كالأطعمة النباتية، والحدّ من استهلاكك الأطعمة المُصنّعة.
  • إجراء فحوص ما قبل الولادة الروتينية.
  • الابتعاد عن كلّ من التدخين وشرب الكحول.


المراجع

  1. ^ أ ب "High Blood Pressure During Pregnancy", www.healthline.com,19-11-2013، Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. "High Blood Pressure During Pregnancy", www.americanpregnancy.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. "High blood pressure and pregnancy: Know the facts", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "High Blood Pressure During Pregnancy", www.cdc.gov, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  5. Jamie Eske (12-12-2018), "What to know about high blood pressure during pregnancy"، www.medicalnewstoday.com. Edited.

600 مشاهدة