أدوية القرحة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٥ ، ١٤ مارس ٢٠٢١
أدوية القرحة

ما هي القرحة؟

يتهيّج الغلاف الداخلي للمريء أو المعدة أو الإثنيّ عشر ليُسبّب ما يُعرَف بالقرحة (Peptic ulcer)، ويكون التهيّج أو الالتهاب عادًة مُرتبطًا بالإصابة بالجرثومة الحلزونيّة، أو الاستعمال المُتكرّر لبعض الأدوية والمُسكّنات؛ مثل الأيبوبروفين (Ibuprofen)، أو من فرط التدخين وتناول المشروبات الكحوليّة، وأكثر ما يُميّز القرحة هو شكوى المُصابين من ألم ما بين أعلى السرّة والصدر، بالإضافة للشعور بالغثيان والتقيّؤ، وعُسر الهضم، وظهور البُراز بلون غامق أو اختلاطه بالدم، وتجدر الإشارة إلى ضرورة علاج القرحة لتفادي تدهور الحالة وتفاقمها، وظهور المُضاعفات التي قد تكون خطيرة في بعض الأحيان، فكيف يُمكن علاجها بالأدوية والعقاقير؟ وهل توجد أيّ موانع أو تعارضات تستدعي تجنّب أنواعٍ منها؟[١]


ما هي الأدوية المستخدمة لعلاج القرحة؟

تختلف الخيارات العلاجيّة المُستخدمة لعلاج القرحة تبعًا لسببها بالضبط، وفيما يأتي ذكر لكلّ منها كلّ على حدة:


مُثبّطات مضخّات البروتون (Proton pump inhibitors)

وهي مجموعة من الأدوية التي تستهدف بطانة المعدة؛ بهدف التقليل من الأحماض المُفرزة منها، والمُساهمة عبر ذلك في علاج القرحة، وتتواجد بعض أنواعها وجُرعاتها في الصيدليات ويُمكن شراؤها دون وصفة طبيّة، في حين تتطلّب أنواع أُخرى مُراجعة الطبيب لوصفها واستعمالها، ومن أشهر أنواعها الآتي:[٢]

  • بانتوبرازول (Pantoprazole).
  • أوميبرازول (Omeprazole).
  • رابيبرازول (Rabeprazole).
  • إيزوميبرازول (Esomeprazole).
  • لانسوبرازول (Lansoprazole).


مُضادات الهيستامين من النوع الثاني (H2 blockers)

وهي تُساعد على تقليل كمية الأحماض التي تُنتجها المعدة؛ بهدف حماية بطانة المعدة من تأثير الأحماض عليها، وهو ما يُساعد على علاج حالات القُرحة للأفراد الذين ليس بإمكانهم تناول مُثبّطات مضخّات البروتون المذكورة مُسبقًا؛ لمُعاناتهم من الأعراض الجانبيّة لها على سبيل المثال، ويُذكر من أبرز أنواع مُضادات الهيستامين من النوع الثاني ما يأتي:[١][٣]

  • الرانيتيدين (Ranitidine).
  • السيميتيدين (Cimetidine).
  • الفاموتيدين (Famotidine).
  • النيزاتيدين (Nizatidine).


مُضادات الحموضة (Antacids)

التي تُعدّ من العلاجات المُساعدة المُستخدمة عادًة بالتزامن مع أدوية وعلاجات أُخرى للقُرحة، إذ إنّها فقط تُساعد على التخفيف من شدّة الأعراض لدى المُصابين وليس علاج أسبابها، ويكمن دورها في مُعادلة أحماض المعدة، ويظهر تأثير ذلك في عُسر الهضم وحرقة المعدة المُصاحبة للإصابة بالقُرحة، وتجدر الإشارة إلى أنّ مُضادات الحموضة من الأدوية التي يُمكن شراؤها دون وصفة طبيّة.[٤]


المُضادات الحيويّة

التي تُصرف في حال تبيّن ارتباط القُرحة بوجود عدوى جرثومة المعدة الحلزونيّة (H-pylori)، وهي عادًة ما تُصرف لمُدّة أسبوعين مُتواصلين، وتختلف أنواعها وفق احتماليّة وجود مُقاومة لهذه المُضادات، ووفق المكان الذي يقطن فيه المُصاب، وبناءًا عليه يختار الطبيب المجموعة الأفضل لكلّ حالة على حدة، ومن أشهر المُضادات الحيويّة المُستعملة في علاج القُرحة ما يأتي:[٥]

  • الكلاريثروميسين (Clarithromycin).
  • الميترونيدازول (Metronidazole).
  • الأموكسيسيلين (Amoxicillin).
  • التتراسيكلين (Tetracycline).
  • الليفوفلوكساسين (Levofloxacin).
  • التينيدازول (Tinidazole).


دواء سوكرالفات (Sucralfate)

وهو من العلاجات التي تُصرف لبعض المُصابين بالقُرحة، ويهدف إلى حماية وتغليف البطانة الداخليّة للمعدة والأمعاء الدقيقة، وعادًة ما يُعطى لفترات زمنيّة قصيرة لا تتجاوز 8 أسابيع، وهو يُعدّ من ضمن الموادّ أو الأدوية التي تحمي الخلايا (Cytoprotective agents).[٦]



ما هي الأعراض الجانبية التي تصاحب استخدام أدوية القرحة؟

تختلف الأعراض الجانبيّة المُحتمل ظهورها ما بين الأدوية والعلاجات المُستخدمة لعلاج القُرحة، وفيما يأتي ذكر لبعض منها:

  • مُثبّطات مضخّات البروتون، التي قد لا تتسبّب بأيّ أعراض واضحة لدى الكثيرين، إلا أنّها عند ظهورها فعادًة ما تتضمّن الآتي:[٢]
    • الإمساك أو الإسهال.
    • ألم في البطن.
    • الصداع.
    • الشعور بالغثيان والتقيّؤ.
  • مُضادات الهيستامين من النوع الثاني، التي نادرًا ما يُصاحب استعمالها ظهور الأعراض الجانبيّة، إلا أنّها عند ظهورها فقد تتضمّن الآتي:[٣]
    • الطفح الجلديّ.
    • الإسهال.
    • الشعور بالتعب العام.
    • الشعور بالدّوار.
    • الصداع.
  • مُضادات الحموضة، التي نادرًا ما يُصاحب استعمالها ظهور الأعراض الجانبيّة، إلا أنّه عند ظهورها فقد تتضمّن الآتي:[٤]
    • الإمساك أو الإسهال.
    • الإصابة بردّ فعل تحسّسيّ تجاه المواد الموجودة في الدواء.
    • زيادة احتماليّة الإصابة بحساسيّة الطعام، تجاه أصناف مُعيّنة منه.
    • أعراض جانبيّة ناجمة عن سوء استعمال الدواء، سواء أكان من استعماله لفترات طويلة ومُستمرّة، أو من فرط جُرعته المُتناولة، وبالأخصّ الأنواع التي تحتوي على كربونات الكالسيوم، إذ إنّ زيادة الكالسيوم مُرتبطة بالشعور بالغثيان والتقيّؤ، والإصابة بحصى الكلى، وتغيّرات الحالة العقليّة.
  • المُضادات الحيويّة، وتختلف أعراضها الجانبيّة المُحتملة حسب نوع المُضاد المُستخدم، فمثلًا يتسبّب الميترونيدازول (Metronidazole) بالأعراض الجانبيّة الآتية:[٧]
    • الشعور بوجود طعم معدنيّ في الفم.
    • الطفح الجلديّ.
    • ظهور التقرّحات في الفم.
    • الإفرازات والحكّة المهبليّة لدى النساء.
    • الشعور بالغثيان والتقيّؤ.
    • احمرار اللسان أو تورّمه.
  • دواء سوكرالفات، وتتضمّن أعراضه الجانبيّة المُحتملة كلّ ممّا يأتي:[٦]
    • الشعور بالدوار.
    • جفاف الفم.
    • ألم في الظهر.
    • اضطرابات في النوم.
    • انتفاخ وألم في البطن.
    • الإسهال أو الإمساك.
    • الشعور بالغثيان والتقيّؤ.



ما هي موانع استخدام أدوية القرحة؟

من الضروريّ إعلام الطبيب عن أيّ مُشكلات أو اضطرابات صحيّة يُعاني منها المُصاب، أو أيّ علاجات أو أدوية أو مُكمّلات غذائيّة وعُشبيّة يستخدمها قبل صرف أيّ علاج جديد؛ لتفاديّ أيّ مُضاعفات أو تعارضات ما بينهم، إذ أنّ بعض الحالات قد تتعارض مع تناول أدوية القُرحة، وفيما يأتي ذكر لبعض منها:

  • موانع استخدام مُثبّطات مضخّات البروتون، وهم الأفراد المُصابون بمُشكلات في الكبد، والنساء الحوامل أو المُرضعات، ويُستثنى من ذلك دواء الأوميبرازول (Omeprazole)، إذ يُعدّ آمنًا عمومًا في فترة الحمل والرضاعة.[٢]
  • موانع استخدام مُضادات الهيستامين من النوع الثاني، وهم الأفراد المُصابون بمُشكلات في الكلى، أو الذين يتناولون الأدوية المُميّعة للدم؛ مثل الوارفارين (Warfarin)، أو أدوية الصرع والتشنّجات؛ مثل الفينيتوين (Phenytoin)، والنساء الحوامل والمُرضعات.[٣]
  • موانع استخدام مُضادات الحموضة، وهم الأطفال، والمُصابون بمُشكلات في الكلى، ويتعارض تناول مُضادات الحموضة التي تحتوي على الصوديوم مع المُصابين بفشل القلب.[٤]
  • موانع استخدام المُضادات الحيويّة، وهي تختلف ما بين أنواع المُضادات الحيويّة المُستخدمة بالضبط؛ وعلى سبيل الثال يتعارض تناول الميترونيدازول (Metronidazole) مع المُصابين بمُشكلات في الكبد أو الكلى، والنساء الحوامل في الثلث الأول من الحمل، والمُصابين بعدوى فطريّة في أيّ مكان في الجسم، والأفراد الذين يُعانون من حساسيّة تجاه هذا الدواء أو أيّ من المكوّنات المُستخدمة في تصنيعه، والأفراد الذين يتناولون أو تناولوا دواء الديسلفرام (Disulfiram) خلال الأسبوعين الماضيين، ويجب تجنّب رضاعة الطفل خلال 24 ساعة من تناول هذا الدواء.[٧]
  • موانع استخدام دواء سوكرالفات، وهم الأفراد الذين يُعانون من حساسيّة تجاه هذا الدواء.[٦]



هل توجد تداخلات غذائية مع أدوية القرحة؟

أمّا بالنسبة للتداخلات الغذائيّة المُحتمل حدوثها في حال تناول الفرد أيًّا من أدوية القُرحة مع أصناف غذائيّة مُعيّنة؛ فهي تختلف ما بين نوع وآخر، فمثلًا يجب تجنّب تزامن استخدام الميترونيدازول (Metronidazole) أو التينيدازول (Tinidazole) مع تناول المشروبات الكحوليّة، أو أصناف الطعام والشراب التي تحتوي على البروبيلين جلايكول (Propylene glycol)،[٨][٧] كما يُوصى بتجنّب تزامن استخدام دواء التتراسيكلين (Tetracycline) بالتزامن مع تناول الحليب ومُشتقاته؛ لتعارضهم مع امتصاص الجسم للدواء، والتقليل من مفعوله نتيجة ذلك.[٩]


المراجع

  1. ^ أ ب Valencia Higuera (13/4/2020), "Peptic Ulcer", healthline, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت Dr Laurence Knott (19/3/2020), "Proton Pump Inhibitors", patient, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Dr Laurence Knott (3/4/2020), "H2 Blockers", patient, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت Julia Haskins (2/7/2019), "Antacids", healthline, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  5. "Peptic ulcer", mayoclinic, Retrieved 14/3/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت John P. Cunha, "SUCRALFATE", rxlist, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "FLAGYL", rxlist, 19/5/2020, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  8. "Tinidazole and Alcohol / Food Interactions", drugs, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  9. "Tetracycline and Alcohol / Food Interactions", drugs, Retrieved 12/3/2021. Edited.