أسباب التهاب اللسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ٣ يونيو ٢٠٢٠
أسباب التهاب اللسان

اللسان

يُعدّ أحد الأعضاء العضليّة الموجودة في الجسم، ومسؤول عن حاسّة التذوّق، والمساعدة في مضغ الطعام والشراب وابتلاعهما، بالإضافة إلى أنّه يعين الأفراد على التحدُّث ونُطق الأحرف باختلاف أصواتها وأنواعها، ويُغطّي سطح اللسان طبقة مُخاطيّة رطبة وورديّة اللون، ومن فوقها مجموعة كبيرة من النتوءات المُسمّاة الحُلَيمات، التي تنتهي بما يُعرَف ببراعم التذوّق المُتّصلة بنهايات عصبيّة فيه نحو الدماغ. وكغيره من أعضاء الجسم فإنّ اللسان مُعرّض للإصابة بالمشكلات والاضطرابات، ومنها التهاب اللسان Glossitis، الذي ينجم منه تورّم اللسان وتغيّر لونه وشكله.[١][٢]


أسباب التهاب اللسان

في كثير من الأحيان يبدو التهاب اللسان أحد الأعراض المُصاحبة لأمراضٍ أُخرى، أو إشارة إلى وجود مشكلة ما في جسم المُصاب، وبناءً عليه تُجمَل أسباب الإصابة به في كُلٍّ من النقاط الآتية:

  • ردّ فعل تحسّسي، هو ما يحدث لدى الكثير من الناس عند تناول الأطعمة الساخنة، أو التي تحوي التوابل الحارّة، أو من التدخين والمشروبات الكحوليّة، وبعض أنواع معاجين الأسنان، أو حتى من استخدام العلاجات والأدوية؛ كبعض أدوية ضغط الدم،[٢][٣] ما يُسبّب التهاب اللسان الحادّ، وتوّرمه، والشعور بالألم فيه.[٤]
  • إصابات اللسان، الناجمة من الجروح من استخدام تقويم الأسنان، مثلًا، أو نتيجة الحرق من تناول الأطعمة الساخنة، غير أنّه في حال وجود تقويم الأسنان أو غيره من التراكيب السنيّة التي قد تجرح اللسان وتحتك به باستمرار فهو مُعرّض لالتهاب اللسان المُزمن نتيجة تكرار الإصابات وتواليها.[٤]
  • الإصابة بأمراض مُعيّنة، خاصّة أمراض المناعة الذاتيّة، والأمراض التي يضعف فيها جهاز المناعة في الجسم مثلما يحدث عند الإصابة بفيروس هربس المسؤول عن ظهور تقرّحات البرد حول الفم، والذي قد يؤثّر في داخل الفم أيضًا، ويُسبّب التهاب اللسان، بالإضافة إلى الإصابة بمتلازمة شوغرن، التي تُغيّر من طبيعة الفم عمومًا، وقد تبدو سببًا في التهاب اللسان.[٤]
  • نقص العناصر الغذائيّة والفيتامينات، سواء أكان ذلك بسبب سوء التغذية، وعدم تناول الأطعمة الغنيّة بالفيتامينات، أو نتيجة الإصابة بأمراض تُسبّب نقصًا في الفيتامينات؛ كمرض حساسيّة القمح، وفقر الدم الخبيث، إذ إنّ نقص فيتامين ب 12 يؤثّر في صحّة اللسان، كما أنّ نقص الحديد يُقلّل من نسبة مادّة المايوغلوبين المسؤولة عن صحّة مختلف عضلات الجسم، بما فيها اللسان.[٤]
  • الإصابة بعدوى فطريّة أو بكتيريّة أو فيروسيّة؛ مثل: هربس الفم، أو عدوى الخمائر الفطريّة.[٤]

وبالإضافة للأسباب السابقة فقد يكون التهاب اللسان ناجمًا عن جينٍ وراثيّ في عائلة المُصاب، أو نتيجة وجود اضطرابات هرمونيّة لديه، أو حتّى نتيجة الإصابة بأمراض جلديّة مُعيّنة، تؤثّر على اللسان وتُسبّب تهيّجه والتهابه.[٣]


أنواع التهاب اللسان

هناك عدّة أنواع لالتهاب اللسان حسب شدّة الأعراض التي يُعاني منها المُصابون به ونوعها، ومن هذه الأنواع ما يأتي:[٢][٤]

  • التهاب اللسان الحادّ، الذي يحدث عند التعرّض لأحد مُحفّزات الحساسيّة والإصابة بردّ فعلٍ تحسسّي، وتبدو أعراض الالتهاب فيه مُفاجئة وشديدة.
  • التهاب اللسان المُزمن، هو تكرار الإصابة بالتهاب اللسان، الذي يحدث بسبب مرض ما لدى المصاب.
  • التهاب اللسان الضموريّ، الذي تختفي فيه الحُليمات من سطح اللسان، وتُسبّب ظهوره بشكل أكثر لمعانًا من شكله الطبيعيّ، ويُغيّر من شكله ونسيجه.
  • التهاب اللسان المعينيّ النّاصِف، الذي يحدث عند الإصابة بفطريات المبيضات أو الكانديدا.


أعراض التهاب اللسان

قد تختلف سرعة ظهور أعراض التهاب اللسان بين المُصابين، إذ قد تبدو مفاجئة ودون سابق إنذار، أو تظهر بالتدريج على مدار مدة زمنيّة طويلة نوعًا ما، ويُذكر من أبرز هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • مشكلات أو صعوبة في المضغ أو البلع أو الحديث.
  • تورّم اللسان، أو ظهور التقرّحات فيه، أو زيادة حساسيّته تجاه اللمس.
  • نعومة سطح اللسان.
  • تغيّر لون اللسان للأحمر الباهت أو الأحمر الساطع.
  • في حالات نادرة قد تشتدّ صعوبة البلع والكلام لدى المُصاب، أو ربما يعاني من انسداد المجرى التنفسيّ بسبب تورّمه.


تخفيف أثر التهاب اللسان في المصاب

أمّا فيما يتعلّق بالخطوات البسيطة المتبعة بهدف تقليل الأعراض المُصاحبة لالتهاب اللسان؛ فيُذكَر بعض منها في النقاط الآتية:[٥]

  • تناول الأطعمة اللينة أو المهروسة أو المُعدّة في الخلاط حتى زوال التهاب اللسان؛ لتجنّب زيادة تهيّجه، ومن هذه الأطعمة البطاطا المهروسة والخضروات المطهوّة جيّدًا والأنواع المختلفة من الحساء.
  • تجنّب الأطعمة الساخنة أو الحارّة التي تحتوي على كميات كبيرة من التوابل، وتفادي تناول الأطعمة الحامضة؛ كعصير البرتقال أو الليمون، التي قد تزيد من تورّم اللسان.
  • الاعتناء بصحّة الفم ونظافته كما يجب بتنظيف الأسنان بالفرشاة مرّتين على الأقل يوميًّا، وتنظيفها بالخيط كلّ يوم مع ضرورة تنظيف اللسان بلطف أيضًا.
  • غسل اللسان أو المضمضة بمحلول مكوّن من نصف ملعقة صغيرة من كربونات الصوديوم، وبعد إذابتها في كوب من الماء الدافئ.
  • التوقّف عن التدخين أو مضغ التبغ الذي يزيد من التهاب اللسان.


تشخيص التهاب اللسان وعلاجه

يعتمد علاج المصاب بالتهاب اللسان على تحديد سببه بالضبط، إذ يُلاحظ الطبيب وجود أيّ مشكلات في فم المُصاب ولسانه، ويأخذ تاريخ المُصاب المرضّي بالضبط، أو قد يتطلّب الأمر إجراء فحص للدم؛ لتقصّي وجود نقص في أيٍّ من العناصر الغذائيّة والفيتامينات في الجسم، أو أخذ مسحة من اللعاب في حال الاشتباه في الإصابة بمرٍض ما، وبناءً عليه يُحدّد الطبيب الأدوية والعلاجات المُناسبة وفق حالة المُصاب، ويُذكر من هذه العلاجات ما يأتي:[٤]

  • المضادات الحيويّة المُناسبة في حال كان التهاب اللسان بسبب عدوى بكتيريّة.
  • مُضادات الفطريات المُناسبة عند حدوث الإصابة بسبب عدوى فطريّة.
  • مُضادات الفيروسات المُناسبة عند تسبب عدوى فيروسيّة في الإصابة.
  • المُكمّلات الغذائيّة المُناسبة التي تحتوي على الفيتامينات والعناصر الغذائيّة اللازمة لتعويض النقص فيها إن كان سبب التهاب اللسان.
  • علاج المصابين بالأمراض، وتعديل الأنظمة الغذائيّة لها؛ لمنع تأثيرها في صحّة اللسان أو تقليلها؛ كما يحدث في حال الإصابة بـحساسيّة القمح.


المراجع

  1. Matthew Hoffman (18-5-2019), "Picture of the Tongue"، webmd, Retrieved 3-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Brindles Lee Macon, Winnie Yu (25-9-2017), "Everything You Need to Know About Glossitis"، healthline, Retrieved 3-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Josef Shargorodsky, David Zieve (27-2-2019), "Glossitis"، medlineplus, Retrieved 3-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Jenna Fletcher (14-6-2018), "What to know about glossitis"، medicalnewstoday, Retrieved 3-6-2020. Edited.
  5. "Glossitis: Care Instructions", alberta,3-10-2018، Retrieved 3-6-2020. Edited.