أعراض الحصبة

أعراض الحصبة

الحصبة

الحصبة (Measles) هي مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الجهاز التنفسي ويسبب مجموعةً من الأعراض المختلفة التي قد يبدأ ظهوره بعد حوالي 10-14 يومًا من التعرُّض للفيروس، ومن أعارضها: السعال، والحمى، وهي عدوى يمكن أن تصيب أي شخص لم يأخذ المطعوم أبدًا، لكنها أكثر شيوعًا لدى الأطفال الصغار؛ فعادةً ما تحدث في مرحلة الطفولة، وتؤدي أحيانًا إلى مضاعفات خطيرة، وقد تكون مميتةً في بعض الحالات، لكن قل في الوقت الحالي عدد الحالات المسجلة لمرض الحصبة بنسة كبيرة في عددٍ كبيرٍ من دول العالم بعد البدء باستخدام اللقاح. وبينما تتراجع معدلات الوفيات في جميع أنحاء العالم نتيجةً لتلقي اللقاح فإن المرض لا يزال يفتك بأكثر من 100.000 شخص في السنة، معظمهم دون سن الخامسة.[١][٢]


أعراض الحصبة

تبدأ أعراض الحصبة بالظهور بشكلٍ عام خلال 10 إلى 14 يومًا من التعرّض الأول للفيروس، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:[٣][٤]

  • السعال الجاف.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، والحمى التس قد تصل إلى 40.6 درجة مئوية، وقد تستمر هذه لعدة أيام، كما أنَّها قد تختفي ثم تعود لتظهر من جديد عند ظهور الطفح الجلدي.
  • العين الوردية.
  • سيلان الأنف.
  • التعب الجسدي العام.
  • التهاب واحمرار العيون، وانتفاخ الجفون.
  • الحساسية للضوء.
  • تدميع العينين.
  • التهاب الحلق.
  • ظهور بقع بيضاء داخل الفم ذو مراكز زرقاء إلى بيضاء اللون، تدعى بقع كوبليك.
  • الطفح الجلدي المنتشر على نطاق واسع هو علامة أساسية للحصبة، حيث يمكن أن يستمر هذا الطفح لمدة تصل إلى سبعة أيام، ويظهر عمومًا خلال الأيام الثلاثة إلى الأربعة الأولى منبدء ظهور الأعراض، وتنتشر في منطقة الرأس بدايةً، ثم تنتشر ببطء إلى أجزاء أخرى من الجسم، وعادةً ما تكبر الآفات المكونة للطفح مع الوقت وتندمج مع بعضها.


طرق انتقال فروس الحصبة

فيروس الحصبة هو فيروس بشري شديد العدوى، يعيش في مخاط الأنف والحلق للشخص المصاب، ويمكن أن ينتشر إلى الآخرين عن طريق السعال والعطس، وتجدر الإشارة إلى أن فيروس الحصبة يمكن أن يعيش في المجال الجوي لمدة تصل إلى ساعتين تقريبًا، حيث يسعل الشخص المصاب بالعدوى أو يعطس وينتشر الفيروس مع الرذاذ الذي يخرج مع السعال، وفي حال تنفس الآخرون الهواء الملوث أو عند ملامسة السطح الملوث بالفيروس وملامسة أعينهم أو أنوفهم أو أفواههم بعد ذلك فيمكن أن يصابوا بالعدوى، فالحصبة عدوى معدية بنسبة كبيرة، لذا فوجود فرد واحد مصاب بالعدوى كافٍ لنقلها إلى ما يقارب 90% من الأشخاص القريبين منه، كما أنه يمكن للمصابين أن ينشروا الحصبة إلى الآخرين خلال أربعة أيام قبل ظهور الطفح الجلدي وأربعة أيام بعد ظهوره.[٥]،[٦]


علاج الحصبة

لا يوجد علاج محدد للقضاء على عدوى الحصبة، مع ذلك يمكن اتخاذ مجموعة من التدابير لحماية الأفراد المعرضين للإصابة بالفيروس، ومن هذه التدابير ما يأتي:[١]

  • التطعيم بعد التعرض للحصبة: قد يتم إعطاء اللقاح للأشخاص الذين لم يأخذوا اللقاح المضاد للمرض بعد التعرُّض للفيروس، بما في ذلك الأطفال الرضع، ويكون التطعيم ضد الحصبة خلال 72 ساعةً من التعرض للفيروس لتوفير الحماية ضد المرض.
  • الجلوبيولين المناعي للمصل : قد تتلقى النساء الحوامل والأطفال الرضع والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة حقنةً من بروتينات الأجسام المضادة التي تسمّى الجلوبيولين، ويمكن أن تعطى هذه الحقنة خلال ستة أيام من التعرض للفيروس، حيث يمكن لهذه الأجسام المضادة أن تمنع ظهور أعراض الحصبة أبدًا أو أن تجعلها أقل حدةً.

وهناك مجموعة من الأدوية التي تعطى للمصابين، والتي من شأنها تخفيف الأعراض وتسريع عملية الشفاء، ومن ضمن هذه الأدوية ما يأتي:[١]

  • الأدوية الخافضة للحرارة: يمكن تناول الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين أو الأيبوبروفين أو النابروكسين للمساعدة على تخفيف الحمّى المصاحبة للحصبة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الانتباه إلى عدم إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين الذين لديهم أعراض الحصبة؛ وذلك بسبب ارتباط الأسبرين بمتلازمة راي، وهي حالة نادرة الحدوث لكنها محفوفة بالمخاطر، وقد تكون مهددةً للحياة لدى هؤلاء الأطفال.
  • المضادات الحيوية: تؤخذ المضادات الحيوية بعد استشارة الطبيب في حال الإصابة بعدوى بكتيرية عند الإصابة بالحصبة، مثل: الالتهاب الرئوي، أو التهاب الأذن.
  • فيتامين (أ): يكون الأطفال ممن لديهم مستويات منخفضة من فيتامين (أ) أكثر عرضةً للإصابة بأعراض أكثر حدةً لعدوى الحصبة، لذلك إعطاء فيتامين (أ) يمكن أن يقلل من شدّة الأعراض المصاحبة للعدوى، وعادةً ما يتم إعطاؤه بجرعات كبيرة تصل إلى 200000 وحدة دولية للأطفال الذين تجاوزا السنة من عمرهم.

كما ينصح باتباع مجموعة من الإجراءات المنزلية البسيطة التي من شأنها تخفيف حدّة أعراض الحصبة وتسريع عملية الشفاء، ومن ضمن هذه الإجراءات ما يأتي:[١]

  • تجنّب التعب الجسدي والإجهاد، والحصول على قسط كافٍ من الراحة وتجنّب الأماكن المزدحمة.
  • الإكثار من شرب السوائل، مثل: الماء، وعصير الفواكة، وشاي الأعشاب؛ وذلك لتعويض فقدان السوائل بسبب الحُمّى والتعرق.
  • استخدم أجهزة الترطيب للتخفيف من السعال والتهاب الحلق.
  • إراحة العينين، فغالبًا ما تصاحب حالات الإصابة بعدوى الحصبة زيادة حساسية العينين تجاه الضوء، فيُنصح بتقليل سطوع الإضاءة، بالإضافة إلى ضرورة ارتداء النظارة الشمسية في حال الخروج من المنزل.


الوقاية من الإصابة بالحصبة

هناك مجموعة من الوسائل التي يمكن اتباعها لمنع الإصابة بالحصبة أو تقليل فرص الإصابة بها، ومن ضمنها ما يأتي:[٤]،[٧]

  • الحصول على اللقاح ضد فيروس الحصبة، وذلك من الطرق الفعّالة في الوقاية من الإصابة بالعدوى، وهناك نوعان من اللقاحات المتاحة؛ النوع الأول هو تطعيم ثلاثي ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، والنوع الثاني يكون ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء. وعادةً ما تكون جرعات اللقاح على مرحلتين؛ الأولى خلال 12 إلى 15 شهر من عمر الطفل، والثانية في عمر أربع سنوات أو ست سنوات، كما يمكن للأشخاص البالغين الذين لم يتلقوا التطعيم مطلقًا أخذ اللقاح في وقتٍ لاحق.
  • النظافة الشخصية الجيدة، والمحافظة على غسل اليدين قبل الأكل، وبعد استخدام الحمام، وقبل لمس الوجه أو الفم أو الأنف.
  • عدم مشاركة المقتنيات الشخصية مع أشخاص قد يكونون مصابين، مثل: أدوات الأكل، والأكواب، وفرشاة الأسنان.
  • تجنب ملامسة الأشخاص المصابين بالمرض.

وفي حال الإصابة بالعدوى يجب الالتزام ببعض النصائح لتجنب نقلها إلى الآخرين، ومنها:[٤]

  • البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى العمل أو المدرسة والأماكن العامة الأخرى خلال الأيام الأربعة الأولى من ظهور طفح الحصبة لأول مرة؛ وذلك لمنع نشر العدوى إلى الآخرين.
  • تجنب ملامسة الأشخاص ممن قد يكونون عرضةً للعدوى، مثل: الأطفال الصغار الذين يتعذر عليهم أخذ اللقاح، والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة.
  • تغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس.
  • التخلص من جميع المناديل المستخدمة.
  • التأكد من غسل اليدين باستمرار وتطهير أي أسطح أو أشياء يتم لمسها بشكلٍ متكرر.


الفرق بين الحصبة والحصبة الألمانية

تختلف عدوى الحصبة عن عدوى الحصبة الألمانية (rubella)، إذ ينتج كل منهما عن العدوى بنوع مختلف من الفيروسات، كما أنَّ الحصبة الألمانية ليست معدية بذات درجة الحصبة، إلا أنَّ كلاهما يشتركان بمجموعة من الصفات، فكلاهما يُسبِّبان الحمى والطفح الجلدي، وكلاهما ينتشران عبر الرذاذ الناتج عن السعال والعطاس، وتجدر الإشارة إلى أنَّه يمكن الوقاية من كلا النوعين من العدوى بأخذ المطعوم ذاته وهو المطعوم الثلاثي (MMR).[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Measles", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. "measles", www.nhs.uk, Retrieved 2019-10-27. Edited.
  3. Adam Felman (2017-5-15), "Understanding the causes of measles"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-27. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Measles", www.healthline.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  5. "Measles (Rubeola)", www.cdc.gov, Retrieved 27-10-2019.
  6. "Measles", www.who.int,2019-5-9، Retrieved 2019-10-27. Edited.
  7. "What Is Measles?", www.webmd.com, Retrieved 2019-10-27. Edited.