أعراض الفصام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٨ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
أعراض الفصام

الفصام

يُعدّ الفصام من الاضطرابات العقلية التي تظهر على الشخص في أواخر سنّ البلوغ ما بين سنَّي السادسة عشر والثلاثين في معظم الحالات، ويتميز هذا المرض بظهور أعراض مختلفة على المريض؛ مثل: الأوهام، والهلوسة، وغيرهما من المشاكل المعرفية، وغالبًا ما يستمر مدى الحياة. وتظهر الأعراض غالبًا في عمر أبكر بقليل على الذكور منها على الإناث، ويتطور هذا الاضطراب ببطء شديد فلا لا يعلم الشخص أنّه مصاب به حتى لعدة سنوات، لكنّه قد يصيب الشخص فجأة ويتطور بسرعة، ويصيب الفصام 1 في المئة من البالغين كلهم على مستوى العالم.[١]


أعراض الفصام

يتضمن الفصام الإصابة بالعديد من المشاكل الإدراكية، أو العاطفية، أو السلوكية، وقد تختلف العلامات والأعراض من شخص لآخر، لكنّها تشتمل على المعاناة من أوهام أو هلوسة أو كلام غير مفهوم، وتؤدي إلى ضعف القدرة على العمل، وقد تشمل الأعراض التي تصيب مريض الفصام ما يلي:[٢]

  • الأوهام، هي معتقدات غير صحيحة، ولا تمت للواقع بصلة؛ فمثلًا: يعتقد المريض أنّه تعرّض للأذى أو المضايقة، أو أنّ بعض الإيماءات أو التعليقات موجهة له، أو أنّه يمتلك قدرة استثنائية، أو مشهور، أو أنّ كارثة كبرى على وشك الحدوث، وتصيب الأوهام معظم مرضى الفصام.
  • الهلوسة، التي تنطوي على رؤية أو سماع أشياء غير موجودة، وتحدث في عدة أشكال مختلفة، لكنّ سماع الأصوات هو أكثر أنواعها شيوعًا.
  • تفكير غير منظّم، الذي يأتي من الكلام غير المنظم، وقد توجد مشكلة لدى الشخص في التواصل، وقد تصبح الإجابات على الأسئلة غير مترابطة بشكل جزئي أو كلي، وفي حالات نادرة، قد يصبح كلام الشخص تجميعًا لكلمات لا معنى لها ما يسبب عدم فهمها.
  • سلوك حركي غير منظم أو غير طبيعي بشكل كبير، يظهر هذا بعدة طرق؛ مثل: التصرفات الطفولية، أو الهيجان المفاجئ، فلا يصبح سلوك المريض بهدف أداء مهمة معينة؛ لذلك يصعب عليه تنفيذ المهمات المختلفة، ويشمل السلوك مخالفة التعليمات، أو الوضعيات غير المناسبة أو الغريبة، أو الافتقار الكامل إلى الاستجابة، أو الحركة المفرطة.
  • الأعراض السلبية، تشير الأعراض السلبية إلى انخفاض أو انعدام القدرة على العمل بشكل طبيعي، فعلى سبيل المثال، قد يهمل المريض نظافته الشخصية، أو يبدو أنّه يفتقر إلى المشاعر، كما قد يفقد اهتمامه بممارسة الأنشطة اليومية، أو ينسحب اجتماعيًا، أو يفقد القدرة على تجربة المتعة. وتختلف الأعراض من حيث النوع والشدة مع مرور الوقت، مع مراحل من التدهور، وقد تظهر بعض الأعراض المستمرة. أمّا عند الرجال فتبدأ الأعراض في أوائل إلى منتصف العشرينات، أمّا لدى النساء فتظهر في أواخر العشرينات، ومن غير المألوف تشخيص مرض انفصام الشخصية لدى الأطفال، وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة لمن هم أكبر من 45 عامًا.


أسباب انفصام الشخصية

تشير الأبحاث إلى أن الفصام قد توجد له عدة أسباب محتملة، ويُذكر أبرزها على النحو الآتي:[٣]

  • أسباب جينية، لا ينجم مرض انفصام الشخصية عن اختلاف وراثي واحد فقط، بل هو تفاعل معقّد بين الوراثة والتأثيرات البيئية، حيث الوراثة تلعب دورًا قويًا في ذلك، فيزيد احتمال الإصابة أكثر من ستة أضعاف إذا كان لدى الشخص قريب؛ مثل: أحد الوالدين أو الأشقاء.
  • البيئة، تبيّن أنّ التعرض للفيروسات أو سوء التغذية قبل الولادة، خاصة في الثلثَين الأول والثاني من الحمل، يزيد من خطر الإصابة بالفصام، وتشير الأبحاث الحديثة أيضًا إلى وجود علاقة بين اضطرابات المناعة الذاتية وتطور الذهان.
  • كيمياء الدماغ، قد تساهم المشاكل المتعلقة بمواد كيميائية معينة في الدماغ، بما في ذلك الناقلات العصبية التي تُسمّى الدوبامين والغلوتامات في الإصابة بالفصام، وهي تسمح لخلايا المخ بالتواصل بعضها مع بعض.
  • استعمال بعض العقاقير، وجدت بعض الدراسات أنّ تناول العقاقير التي تؤثر في الدماغ خلال سنوات البلوغ قد يزيد من خطر الإصابة بالفصام، وتشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أنّ تدخين الماريجوانا يرفع من خطر الحوادث الذهانية، وخطر التجارب الذهانية المستمرة.


علاج الفصام

لا يوجد علاج لمرض انفصام الشخصية، حيث المريض يُخضَع للعلاج مدى الحياة في حال تشخيصه مصابًا بهذا المرض للتحكم بالأعراض أو تقليل شدتها، ومن المهم الحصول على علاج من طبيب نفسي أو مختص بالصحة العقلية لديه خبرة في علاج المصابين بهذا الاضطراب، كما يعمل المريض أيضًا مع اختصاصي اجتماعي، وتشمل العلاجات الممكنة ما يلي:[٤]

  • الأدوية، حيث الدواء المضاد للذهان هو العلاج الأكثر شيوعًا لمرض انفصام الشخصية، إذ يساعد في التوقف عن الهلوسة، والأوهام، وأعراض الذهان، وفي حال الإصابة بهذا الأخير قد يُدخَل المريض إلى المستشفى ويتلقى العلاج تحت إشراف طبي دقيق.
  • التدخل النفسي الاجتماعي، هو خيار آخر لمعالجة المصاب، وهذا يشمل العلاج الفردي في التغلب على التوتر، والتدريب الاجتماعي يحسّن المهارات الاجتماعية والتواصلية.
  • التأهيل المهني، الذي يوفر المهارات التي يحتاجها المريض للعودة إلى العمل.
  • العلاجات البديلة لمرض انفصام الشخصية، الدواء مهم لعلاج المصاب، ومع ذلك، قد يرغب بعض المصابين في التفكير في الطب التكميلي، لكن يُنصح باستشارة الطبيب للتأكد أنّ العلاج آمن، وتشمل أنواع العلاجات البديلة المستخدمة ما يلي: العلاج بالفيتامينات، ومكملات زيت السمك، ومكملات الجليسين، وتنظيم النظام الغذائي.


المراجع

  1. Tim Newman (7-12-2017), "Understanding the symptoms of schizophrenia"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. "Schizophrenia", www.mayoclinic.org,10-4-2018، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. "Schizophrenia", www.nami.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. Valencia Higuera (23-7-2018), "What Do You Want to Know About Schizophrenia?"، www.healthline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.