أعراض جرثومة المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠١ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
أعراض جرثومة المعدة

جرثومة المعدة الحلزونية

تُعرف جرثومة المعدة باسم Helicobacter pylori، وهي جرثومة حلزونية الشكل، وتصيب القناة الهضمية أكثر؛ إذ تهاجم غشاء المعدة الداخلي ولديها قدرة على الاستقرار فيه، كما يُمكن أن تُصيب الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، وتبقى هذه الجرثومة كامنةً دون أن تسبب أي مشكلات، لكن عندما تنشط قد تسبب بعض الأعراض للمصاب، وتزيد من فرصة الإصابة بقرحة المعدة، وفي حالاتٍ نادرةٍ تسبب سرطان المعدة، إضافةً إلى أنها جرثومةٌ واسعةُ الانتشار توجد عند حوالي 60% من سكَان الأرض وهم لا يعلمون بإصابتهم بها؛ نتيجة عدم ظهور أي أعراض لديهم، وتنتقل هذه الجرثومة عن طريق تناول الأطعمة غير النظيفة أو غير المُعقَّمة، أو عن طريق البراز نتيجة استخدام دورات المياه العامة.[١].


أعراض جرثومة المعدة الحلزونية

لا تسبب جرثومة المعدة الحلزونية أعراضًا واضحةً، لكن في حالة حدوث القرحة نتيجةً للإصابة بها فقد يعاني المريض من الأعراض الآتية، ولا يشترط حدوثها معًا[٢]:

  • خسارة الوزن غير المبررة، وفقدان الشهية.
  • الشعور بحرقة أعلى المعدة يرافقها الألم.
  • ألم في البطن يزداد عند الجوع أو عندما تكون المعدة فارغةً.
  • التشجؤ المتكرر.
  • خروج رائحة نفس كريهة في بعض الأحيان.
  • الغازات ونفخة البطن.
  • الشعور السريع بالشبع حتى عند تناول كميات قليلة من الطعام.
  • التقيؤ أو الغثيان مدّةً طويلةً.

  أما في الحالات التي تشتد فيها حالات القرحة فقد يعاني المريض من الأعراض الآتية:[٢]:

  • لون البراز القاتم، أو وجود دم في البراز.
  • ضيق الصدر، وصعوبة التنفس.
  • ارتجاع حمض المعدة إلى المريء.
  • تعب الجسم العام.
  • شحوب في لون البشرة.
  • وجود الدم في القيء أو البراز، مما قد يؤدي إلى فقر الدم.


أسباب جرثومة المعدة

يعدّ انتقال جرثومة المعدة من شخص إلى آخر السبب وراء الإصابة بها، كما توجد مجموعة من العوامل والظروف التي تزيد من فُرصة التعرّض لها، منها ما يأتي:[٣]

  • قلّة نظافة الطعام، وتناول الوجبات السريعة والأطعمة المكشوفة التي لا يُضمن إعدادها ضمن شروط النظافة.
  • استخدام الأغراض الشخصيّة للآخرين، خاصةً المتعلّقة بأدوات تناول الطعام، ما يعني أنّ العيش مع مصاب بالجرثومة يُعرّض أهل المنزل للعدوى.
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصيّة، وقلة الاهتمام بالأظافر ونظافتها، أو عدم غسل اليدين بعد الذهاب إلى الحمام.
  • قلة نظافة الماء، وتلوّث مياه الشرب بالبكتيريا، وهو ما يحدث في المُدن الفقيرة، أو في المناطق التي تفتقر إلى ظروف العيش الصحيّة.
  • التدخين والإفراط في شرب الكحوليات؛ إذ يرفعان من نسبة الإصابة بقرحة المعدة.

غالبًا ما تحدث الإصابة بجرثومة المعدة الحلزونية في مرحلة الطفولة، وترتبط عوامل زيادة خطر عدوى جرثومة المعدة الحلزونية بالظروف المعيشية في هذه المرحلة، منها ما يأتي:[١]

  • العيش في الدول النامية.
  • مشاركة أدوات الشخص المصاب.
  • الإسكانات المزدحمة، والتي تفتقر للخدمات الصحية.
  • الأشخاص الذين ليس لديهم إمكانية استخدام الماء الساخن الذي يساعد على إبقاء المناطق نظيفةً وخاليةً من البكتيريا.
  • الذين ينحدرون من أصلٍ لاتينيٍّ أسود أو أمريكيٍّ مكسيكيٍّ .


مضاعفات الإصابة بجرثومة المعدة الحلزونية

تتضمّن المضاعفات المرتبطة بجرثومة المعدة الحلزونية ما يأتي:[٤]،[٥]

  • تقرحات المعدة، قد تسبب جرثومة المعدة إتلاف البطانة الواقية لها، لتتركها عرضةً لأحماضها، مما يسبب شعور المريض بآلام شديدة، بالإضافة إلى العديد من الأعراض سابقة الذكر، ويُقدّر أنّ ما يقارب 10% من الأشخاص المصابين بالجرثومة سيصابون بتقرحات المعدة.
  • النزيف الداخلي، يحدث عندما تتطور القرحة الهضمية وتخترق الأوعية الدموية، وهذا النّزيف قد يسبب الإصابة بحالات فقر الدم الناجم عن نقص الحديد.
  • التهابات المعدة؛ نتيجة التهيّج الذي تسببه العدوى.
  • انسداد المعدة.
  • سرطان المعدة، إذ تُعدّ هذه الجرثومة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة.

 

تشخيص جرثومة المعدة الحلزونية

إذا كانت أعراض القُرحة تظهر على المصاب فمن الأفضل إجراء الاختبارات التشخيصية، ويُمكن للأدوية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أن تتلف بطانة المعدة، لذا فإنه من المهم معرفة الأسباب الكامنة وراء ظهور تلك الأعراض، وعادةً يسأل الطبيب عن التاريخ المرضي والأعراض وأي أدويةٍ يتناولها المريض، وتتضمن فحوصات تشخيص جرثومة المعدة فحص الدّم الذي يكشف وجود العدوى، بالإضافة إلى الفحوصات الآتية:[٢]

  • فحص البراز: يكشف هذا الفحص عن وجود دم فيه غير مرئيٍّ بالعين المُجرّدة.
  • فحص النَّفَس: إذ يُشرب سائل يُسمّى اليوريا ثم يُطلَب من المصاب التنفُّس في كيسٍ، ويؤخذ هذا الكيس للفحص؛ فوجود الجرثومة الحلزونية يحوّل اليوريا إلى ثاني أكسيد الكربون الذي يكشف عنه فحص المختبر.
  • تنظير المعدة والأمعاء: يُجرى بإدخال المنظار إلى داخل المعدة وأخذ عينةٍ من جدارها للكشف عن وجود الجرثومة، كما يُكشَف عن وجود أي تقرحاتٍ أو أورامٍ وغيرها.
  • التصوير: أي التصوير بالأشعة المقطعيّة أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • فحص الخزعة: يُقصد به أخذ خزعة من أنسجة المعدة للكشف عن السرطان.


علاج جرثومة المعدة الحلزونية طبيعيًا

تساعد بعض العلاجات العُشبيّة التقليدية على علاج جرثومة المعدة، منها ما يأتي[٦]:

  • الشاي الأخضر: يمتلك الشّاي الأخضر فعّاليةً في مواجهة الجرثومة الحلزونية، بالإضافة إلى الزنجبيل، وعرق السوس، والبابونج، والكركم، فكلّها تساعد على التخلُّص من الجرثومة الحلزونية.[٧]
  • الثوم : يحمي الثوم من الالتهاب، كما أنّ له خصائص مضادّة حيويّة.[٨]
  • العسل: إذ يتميز العسل بخصائصَ مضادّة للالتهاب، خاصةً عسل المانوكا؛ فهو يُثبِّط نمو الجرثومة الحلزونية.
  • البروبيوتيك: يتكون البروبيوتيك من البكتيريا النافعة التي تسهم في تحسين عمليات الهضم، وتتنافس مع الجرثومة الحلزونية على الالتصاق بجدار المعدة.
  • صبار الأوفيرا: يُعدّ الهُلام الموجود داخل أوراق هذا النبات فعّالٌ في تثبيط نمو سلالات جرثومة المعدة وقتلها، حتى تلك المُقاوِمَة للأدوية، وهذا يُشير إلى أنّ الألوفيرا يمكن أن يكون فعّالًا ضد العدوى بالبكتيريا الحلزونية عند استخدامه مع المضادات الحيوية.
  • براعم البروكلي: إذ إنّ مُركّب السلفورافان الموجود في براعم البروكلي أظهر فعاليّةً عند اختباره على فئران مصابة بالجرثومة الحلزونية. 
  • الحليب: أظهر اللاكتوفيرين -وهو بروتينٌ سكريٌّ موجودٌ في الحليب- نشاطًا مثبِّطًا للجرثومة الحلزونية، وكذلك الميلانويدين الموجود فيه يكبح نموّها، وينتج من تفاعل كيميائي ما بين سكر اللاكتوز وبروتين الكازيين الموجود في الحليب.
  • زيت الليمون: إذ يمنع زيت الليمون نمو الجرثومة الحلزونية.
  • الإجراءات المنزلية الأخرى: يمكن أن يساعد اتباع بعض الإجراءات على التقليل من أعراض جرثومة المعدة، منها ما يأتي:[٩]
    • * شرب السوائل الدافئة وتجنب الساخنة منها.
    • التقليل من منكهات الطعام، مثل الملح والتوابل بأنواعها؛ لأنها تساعد على تهيج جدار المعدة.
    • بعض الحالات لديها حساسية من اللاكتوز، وهو سكر الحليب، لذا يُنصح بتجنب شربه وتجنب منتجاته.


علاج جرثومة المعدة الحلزونية بالأدوية

عادةً ما تُعالج الجرثومة الحلزونية بتناول نوعين مختلفين من المضادات الحيوية في وقتٍ واحد؛ وذلك لمنع البكتيريا من تطوير مقاومة لها، كما يصف الطبيب دواءً يُثبِّط الحمض ليساهم في شفاء بطانة المعدة، وتشتمل الأدوية على ما يأتي:[٢]:

  • الأدوية من مثبطات مضخة البروتونات: تؤدّي مُثبِّطات مضخّة البروتون إلى تقليل إفراز أحماض المعدة؛ إذ تساعد بطانتها على الشفاء وتمنع حدوث التقرحات، ومنها الأوميبرازول، والإيسوميبرازول، واللانسوبرازول، والبانتوبرازول.
  • حاصرات مستقبلات الهستامين: من أمثلتها السيميتدين، والفاموتيدين، والرانتيدين.
  • البزموت سالايسيلات: يعمل هذا الدواء عن طريق تغليف القرحة وحمايتها من حمض المعدة.
  • المضادات الحيوية: إذ تستخدم ثلاثة أنواع من المضادات الحيوية، هي: الكلاريثرومايسن، والأموكسيسيلن، والميترونيدازول، وتستخدم هذه الأدوية مدة 7-14 يومًا فقط، لكن قد يضطر الطبيب لاستخدامها مرةً أخرى في حالة كانت الجرثومة عالية المقاومة.[١].


الوقاية من الإصابة بجرثومة المعدة

يمكن الوقاية من الإصابة بعدوى جرثومة المعدة الحلزونية عن طريق الالتزام بالتدابير الآتية:[١٠]

  • المحافظة على النظافة الشخصية، والحرص على غسل اليدين قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام.
  • تجنب الطعام والشراب الملوّثَين، والتأكد من مصادر الأطعمة قبل تناولها.
  • طهي الطعام جيدًا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What is an H. pylori infection?", healthline.com, Retrieved 26-09-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Edited. pylori-helicobacter-pylori#1-3 "What Is H. pylori?", webmd.com, Retrieved 26-09-2018. Edited.
  3. Jennifer Berry (Sun 1 October 2017), "What's to know about H. pylori?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14/10/2019. Edited.
  4. Helen Colledge ,Jacquelyn Cafasso (2017-10-26)، "H. pylori Infection"، www.healthline.com, Retrieved 2019-11-2. Edited.
  5. "Helicobacter pylori (H. pylori) infection", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-11-2. Edited.
  6. Shannon Brosek (2018-7-31), "What are the best natural H. pylori treatments?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-2. Edited.
  7. Mohammad Zamani , Vahid Zamani (2016-11-2), "Helicobacter pylori antibiotic resistance: Can herbal medicine be an alternative for the treatment?"، ncbi, Retrieved 2019-11-2. Edited.
  8. Mahmoud Zardast, Kokab Namakin, Jamil Esmaelian Kaho and others (2016-9-10), "Assessment of antibacterial effect of garlic in patients infected with Helicobacter pylori using urease breath test"، ncbi, Retrieved 2019-11-2. Edited.
  9. Carmella Wint and Winnie Yu, "Gastritis"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2018. Edited.
  10. Annette McDermott (2016-8-10), "Natural Treatment for H. pylori: What Works?"، www.healthline.com, Retrieved 2019-11-3. Edited.