أسباب رائحة الفم الكريهة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٤ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب رائحة الفم الكريهة

رائحة الفم الكريهة

يعاني ما يُقارب 50% من الأشخاص حول العالم من مشكلة رائحة الفم الكريهة، والتي تسبب لهم الإحراج عند مقابلة الآخرين، أو التحدُّث إليهم، وربّما تسبب العزلة لدى بعض الأشخاص، وفي معظم الحالات فإنّ السبب هو تناول أحد الأطعمة أو المشروبات؛ مثل: الثوم والبصل، أو بسبب تراكم البكتيريا في الفم. لكنّها أحيانًا قد تدلّ على وجود مشكلة خطيرة تتطلب العناية الطبية؛ مثل: أمراض الفم، والتهاب اللثة، وغيرهما، وتظهر الرائحة الكريهة للفم بشكل واضح عند الاستيقاظ صباحًا، لِذا يُنصح بتنظيف الأسنان قبل النوم، وعند الاستيقاظ مباشرة للتخلُّص من هذه الرائحة، إضافة إلى إمكانية استخدام بعض العلاجات المنزلية؛ مثل: المكملات الغذائية، وتغيير العادات الغذاية، مما يساهم في التقليل من وجود الرائحة الكريهة.[١]


أسباب رائحة الفم الكريهة

توجد العديد من الأسباب وراء وجود رائحة الفم الكريهة، ويُذكَر من هذه الأسباب ما يأتي:[٢]

  • الطعام، يُعدّ الطَّعام المصدر الرئيس لظهور الرائحة الكريهة في الفم، خاصة بعض أنواع الأطعمة؛ مثل: الثوم، والبصل، والأطعمة الغنية بالتوابل؛ مثل: الكاري، والجبنة، والأسماك، والمشروبات الحمضية؛ مثل: القهوة، والأطعمة الغنية بالبروتين ومنخفضة الكربوهيدررات، التي يؤدي تحطيمها في الجسم إلى إنتاج الكيتونات التي تؤدي إلى ظهور رائحة كريهة في الفم، كما أنّ تراكم الأطعمة بين الأسنان يؤدي إلى نمو البكتيريا والجير على الأسنان، مما يسبب رائحة كريهة في النَّفس.
  • التدخين، يؤدي التدخين ومضغ التبغ إلى تراكم المواد الكيميائية في الفم، كما يؤدي التدخين إلى الإصابة بأمراض الفم واللثة؛ التي تؤدي إلى ظهور رائحة كريهة للفم.
  • سوء صحة الفم، يسبب عدم الانتظام في تنظيف الأسنان تراكم جزيئات الطعام، مما يؤدي إلى تعفُّنها وظهور الرائحة السيئة، ويسبب انعدام النظافة في الفم تراكم البلاك والبكتيريا، والإصابة بأمراض اللثة.
  • الأمراض، حيث الإصابة ببعض أنواع الالتهابات؛ مثل: التهاب الجيوب الأنفية، والتهاب الرئتين، والتهاب الحلق، ونزلات البرد، والأنفلونزا، والتهاب اللوزتين، والتهاب الشعب الهوائية، والسُّكري، والإصابة بالارتجاع المعدي المريئي، وعدم تحمل اللاكتوز، ووجود مشاكل في المعدة أو الهضم، وبعض أمراض الكبد والكلى، كلها تسبب وجود رائحة كريهة للفم.
  • جفاف الفم، قد يسبب جفاف الفم وجود رائحة كريهة للفم، إذ يساعد اللعاب في ترطيب الفم وتطهيره، ويحدث الجفاف بسبب عدم إفراز ما يكفي من اللعاب بسبب وجود مشاكل تتعلَّق بالغدد اللعابية، أو اضطرابات الأنسجة الضامة، أو تناول بعض العلاجات الدوائية؛ مثل: علاجات الحساسية، أو التنفس عن طريق الفم بسبب انسداد الأنف.
  • أطقم الأسنان أو الأقواس، يؤدي عدم تنظيف هذه الأجزاء الاصطناعية إلى تراكم جزيئات الطعام بينها وتعفُّنها، وتراكم البكتيريا بينها، كما تسبب أطقم الأسنان غير الثابتة حدوث تقرحات أو التهابات في الفم، وظهور الرائحة الكريهة.
  • الحمل، يؤدي الغثيان والتقيؤ اللذان يُصاحبان الحمل إلى ظهور الرائحة الكريهة للفم، كما أنّ التغيرات الهرمونية، والجفاف، وتناول الأطعمة بطريقة مختلفة عن الاعتيادية قد تُسهم أيضًا في وجود رائحة كريهة خلال الحمل.
  • أسباب أخرى، قد يسبب تناول جرعات كبيرة من مكملات الفيتامينات وجود رائحة الفم الكريهة.


تشخيص رائحة الفم

يشخّص طبيب الأسنان سبب وجود رائحة الفم الكريهة، ويقيّم الرائحة على جهاز يعتمد على قياس شدَّة الرائحة في ست نقاط، ويُجرى الكشف بواسطة ما يلي:[٣]

  • جهاز القياس بالهالميتر، يكشف هذا الجهاز عن مستوى الكبريت في الفم، إذ يؤدي وجود الكبريت إلى نشوء الرائحة الكريهة.
  • كروماتوجرافيا الغاز، يقيس هذا الاختبار وجود ثلاثة مركبات كبريتية متطايرة؛ وهي: كبريتيد الهيدروجين، وميثيل مركابتان، وكبريتيد ثنائي الميثيل.
  • اختبار بانا، يقيس هذا الاختبار مستوى إنزيم تُنتجه البكتيريا الموجودة في الفم، والتي تُعدّ من أسباب رائحة الفم الكريهة.
  • اختبار بيتا جالاكتوزيداز، يُقاس في هذا الاختبار مستوى إنزيم بيتا جالاكتوزيداز، الذي وُجِد أنّ له علاقة بوجود رائحة للفم.


علاج رائحة الفم الكريهة

يُلجَأ إلى العلاجات المنزلية للتقليل من رائحة الفم الكريهة التي تظهر دون وجود مشاكل أخرى، ومن هذه العلاجات يُذكَر ما يلي:[٤]

  • البقدونس، يحتوي على مادة الكلوروفيل بنسبة مرتفعة، ويُحتمل أنّ لها تأثيرًا في إزالة الرائحة، ويُعدّ البقدونس من العلاجات الشعبية لعلاج رائحة الفم الكريهة، وقد أثبتت دراسات قدرة على التخلص من مركبات الكبريت المُسببة للروائح بشكل فعال، ويُستخدم البقدونس بمضغ أوراقه الطازجة بعد كل وجبة.
  • عصير الأناناس، إذ إنّه ذو مفعول سريع في التخلُّص من رائحة الفم، لكن لا توجد أدلة علمية كافية، ويُستخدَم الأناناس بشرب كوب من العصير الطازج بعد وجبات الطعام، أو مضغ شرائح الأناناس.
  • شرب الماء، يؤدي شرب الماء إلى منع الإصابة بالجفاف المؤدي إلى الرائحة الكريهة، كما يساهم في إنتاج اللُّعاب الذي يمنع تراكم البكتيريا في الفم.
  • اللبن، يحتوي على بكتيريا صحية تُسمّى العُصيّة اللبنية، والتي تساعد في مكافحة البكتيريا السيئة التي توجد في العديد من أجزاء الجسم -خاصة الأمعاء-.
  • الحليب، تشير نتائج الأبحاث إلى أنّ تناول الحليب بعد تناول الثوم يُحسِّن رائحة النَّفَس، ويُتناوَل كوب من الحليب قليل الدسم أو كامل الدسم أثناء أو بعد الوجبات التي تحتوي على أطعمة قوية الرائحة؛ مثل: الثوم، والبصل.
  • الشمر أو اليانسون، استُخدِمت بذور الشمر واليانسون في تنشيط التنفس منذ القِدَم، وتُستخدم بذور الشَّمر المُحمَّصة مُعطراتٍ للفم؛ بسبب حلاوة طعمها، واحتوائها على الزيوت العطرية المُنعشة للنَّفَس.
  • البرتقال، تشير الأبحاث إلى أنّ فيتامين ج الموجود في البرتقال يزيد من إنتاج اللعاب، مما يساهم في القضاء على رائحة الفم الكريهة.
  • الزنك، يقلل الزنك عدد المركبات الكبريتية الموجودة في الفم، وتحتوي العديد من غسولات الفم على الزِّنك للتخلص من الرائحة الكريهة.
  • الشاي الأخضر، يُنعِش النَّفَس ويُطهِّر الفم، ويُشرَب كوب من الشاي الأخضر مع النعناع للحصول على نَفَس جيد.
  • التفاح، يحتوي على مركبات تُزيل الروائح الكريهة الناجمة عن تناول الثوم.
  • صودا الخبز، تعمل صودا الخبز للتخلُّص من بكتيريا الفم بكل فعَّال، وتوجد العديد من معاجين الأسنان التي تحتوي عليها، وتُقلل بشكل فعال من رائحة الفم الكريهة، ويُصنَع غسول منزلي للفم بمزج 2 ملعقة صغيرة من صودا الخبز بكوب من الماء الدَّفئ والمضمضة لمدة 30 ثانية على الأقل.
  • الخل، يحتوي الخل على حمض طبيعي يُدعى حمض الخليك، الذي يُكافح بكتيريا الفم، لذا يساعد غسول الفم بالخل في التقليل من نمو البكتيريا، ولعمل الغسول تُمزَج ملعقتان كبيرتان من الخل الأبيض أو خل التفاح بكوب من الماء والمضمضة 30 ثانية على الأقل.


نصائح للتخلص من رائحة الفم الكريهة

يُنصَح باتباع هذه المجموعة من النصائح، خاصةً لمن يعاني من رائحة فم كريهة باستمرار:[١]

  • الحد من تناول السكر والحبوب، تكمن مشكلة السكري بوصفه وقودًا لبكتيريا الفم، إذ يساعدها في إنتاج الأحماض المُسببة للرائحة الكريهة، فضلًا عن مشاكل الفم الأخرى، لذا فإنَّه من الأفضل اتباع حميات غذائية قليلة السكر، وغنية بالبروبيوتيك، والبروتين، والألياف، وتجنُّب الخبز الأبيض، والحبوب المعالجة، والرز الأبيض.
  • تناول الدهون الصحية، يُحصَل على هذه الدهون عند تناول الزيوت الطبيعية؛ مثل: زيت الزيتون، وزيت جوز الهند، إضافة إلى وجودها في المكسرات، والأفوكادو، والبيض، والجبنة، والسمك، واللحوم، وتُفيد الدهون الصحية في تحسين صحة الأمعاء والجهاز الهضمي.
  • المكملات الغذائية والزيوت العطرية، توجد عدة مكملات تساعد في التخلُّص من رائحة الفم، وأهمها: البروبيوتيك، وزيت النعناع في شكل غسول للفم، إذ يملك فاعلية في مكافحة رائحة الفم الكريهة، وهو آمن للاستخدام.
  • الليمون، يساعد تناول الليمون في التخلص من رائحة الفم الكريهة، كما أنّه يحتوي على خصائص مقاومة للميكروبات ومضادات للأكسدة تساهمان في التخلُّص من البكتيريا والفطريات في الفم، إضافة إلى قدرتهما على مكافحة الالتهابات في الفم.


الوقاية من رائحة الفم الكريهة

يُوقى من ظهور رائحة كريهة للفم باتباع الخطوات التالية:[٥]

  • الحفاظ على نظافة الفم، وتنظيف الأسنان يوميًا باستخدام الفرشاة ومعجون يحتوي على الفلورايد.
  • مراجعة طبيب الأسنان بشكل دوري على الأقل مرتين خلال السنة؛ ذلك لتنظيف الأسنان، والكشف عن أمراض الفم واللثة، وعلاجها بشكل فوري.
  • الامتناع عن التدخين، وعدم مضغ المنتجات التي تحتوي على التبغ.
  • عمل قائمة للأطعمة التي يتناولها الشخص وقد تسبب وجود رائحة الفم الكريهة؛ لتجنُّبها أو التقليل من تناولها.


المراجع

  1. ^ أ ب Dr. Josh Axe (31-7-2018), "How to Get Rid of Bad Breath with 6 Natural Remedies"، draxe.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  2. John P. Cunha, "Bad Breath (Halitosis)"، www.medicinenet.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  3. Tim Newman (10-1-2018), "Everything you need to know about bad breath"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  4. Corinne O'Keefe Osborn (26-7-2018), "Things You Can Try at Home to Eliminate Bad Breath"، www.healthline.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  5. "Dental Health and Bad Breath", www.webmd.com,1-6-2018، Retrieved 11-10-2019. Edited.